رواية شريف الفصول الاخيرة
المحتويات
للدكتورة ومشت اللى فى دماغها .
زاد الألم بقسماته استغفلتنى وضحكت عليا وصدقنى يا جدى ده مش واجعنى قد وجعى وانا شايفها بالحالة دى
عاد عبيد يمسك ذراعه ليجذبه نحوه قبل أن يضمه بحنان هو كرجل يعلم جيدا شعور الرجل حين تخذله حبيبته وتلقى بكلمته عرض الحائط حين يكون بحياتها مهمشا بلا أهمية .
تنهد عبيد بحزن فحال حفيديه أسوأ مما توقع .
لم يصعد سيف لشقته بل غادر مرة أخرى وقد أعادت له تلك المحادثة كل غضبه .
انتظرت چيداء حضوره ككل يوم لكنه لم يفعل ككل يوم أيضا لكن حضر جدها للزيارة لتتعجب الأمر فهو عادة يرسل لها .
استقبلته ببسمة وترحاب حتى جلس لتحيط به الفتاتين فورا وتقول حنين جدو اقعد معانا النهاردة
بينما تعترض شوق لا يا جدو احنا نيجى نقعد عندك .
ضحك عبيد طيب هقعد معاكم شوية وبعدين اخدكم معايا .
هللت الفتاتان ليقول يلا روحوا خلصوا الواجب وانا هقعد مع ماما شوية .
انطلقت الفتاتين فهذا وعد ضمنى بساعات من المرح برفقة الجد .غادرتا لينظر عبيد لحفيدته ازيك يا جيجى
ابتسمت چيداء الحمدلله بخير يا جدى .
ابتسم عبيد بخير متأكدة
ارتبكت چيداء وتهربت بعينيها منه بينما دقق النظر لها لحظات قبل أن يشير لها تعالى يا جيجى جمبى هنا .
انتقلت جيداء بجوار جدها الذى رفع وجهها ينظر لها بحنان ليه عملتى كده
زاغت نظراتها عملت ايه
ليجيب عبيد بحدة انت عارفة بتكلم عن ايه !!
عادت تخفض وجهها والله يا جدو كنت فكراه هيفرح .
أشارت نحو صدرها انا بحبه يا جدو وعاوزة أسعده .
تنهد عبيد بس هو رفض يا جيجى رفض خوف عليكى ليه توجعيه بالشكل ده
لم تحاول إمساك دموعها وهي تقول كنت فاكرة هيفضل جمبى كنت هتقوى بيه .. كنت هتسند عليه ..
رفعت وجهها الباكى بس هو سابنى يا جدو .. سابنى لوحدى .
اجهشت بالبكاء وهى ترتمى بين ذراعى جدها الذى تلقاها برحابة قبل أن يقول برفق جيجى انت مش بس عارضتيه .انت خدعتيه ..
نظرت له بفزع ليتابع ايوه لما تعملى من وراه حاجة هو رفضها يبقى خداع يا بنتى .. ومش كده وبس ده انت عملتى كده بعد ما هو رفض .. يعنى بتقولى له انت وكلامك ماتهمونيش .
أشارت برأسها رفضا ليعيدها لصدره انتو الاتنين موجوعين وانا مش قادر اعمل لكم حاجة .
تشبثت بصدر جدها تبكى انا بحبه يا جدو .. والله بحبه وعملت كده من حبى فيه .
هو يثق في صدقها ورغم ذلك لا يمكنه أن يبرر لها هذا الخطأ ضم أحزانها حتى هدأت ثم صحب الصغيرتين وطلب منها الحصول على قسط من الراحة لم تفكر في الذهاب للعمل فهى ليست بحالة تسمح لها بالعمل أو حتى بمخالطة الناس .
ظنت أنه سيعود إليها لكنه لم يفعل ويبدو أنه لن يفعل
الثانى والثلاثون
حاولت چيداء استرجاع وده واهتمامه الذى تفتقده بشدة لتبوء كل محاولاتها بالفشل بينما كان هو يزداد بعدا كلما شعر بضعفها ووهنها .
مرت عدة أشهر حاولت فيها چيداء أن تبدو قوية بعد مرور الأشهر الثلاث الأولى بدأت تستقر إلى حد ما .
لم يعد الإعياء الصباحى مقلقا مما أثر على حالتها العامة زاد تواجد سيف بالمنزل وعاد لقضاء بعض الوقت بصحبة فتاتيه مع تحفظه الكامل على علاقتهما .
طال جفاءه بشكل مرهق بدنيا ونفسيا .لم تعد تتحمل هذا البعد وتتعجب قدرته عليه .
مع زيادة المتاعب الصحية اقتنعت تماما أنها أخطأت لكن هذا الخطأ لم يشعرها بالندم .
تجلس يوميا كل مساء تتلمس بطنها الذى برز وتستشعر نفضات جنينها التى تسرى الحياة بأوردتها .
قررت تلك الليلة أن تشاركه هذه السعادة تسطحت بالفراش وهى تعلم أنه سيتجاهلها ككل ليلة ..يوليها ظهره لكن بمجرد أن يغفو يتغلب قلبه ويعلن سيطرته ليتحرك بدنه صاغرا نحوها مرات يضمها بدفء يشعرها بشوقه المهلك ومرات بجذبها لصدره المحترق واحيانا يظل وجهه رغم استغراقه فى النوم مواجها لوجهها معبرا عن رغبة قلبه فى التطلع إليها وإن لم تستجب عينيه لتلك الرغبة .
لم تنم وانتظرت لحظات تمرد قلبه تلك حتى أصبح وجهه بالقرب منها لتمد كفها وتسحب كفه الذى استسلم لها تمسد بطنها الذى زاد بروزه .
وكأن جنينها يشتاقه مثلها تماما لتصيبه نوبة من الحركة المفرطة وبدلا من انتفاضته الرقيقة تحت كفها أصبح يركل بقوة تحت كفه هو .
زاد توترها مع زيادة حركة الجنين وزيادة دقات قلبها بالتبعية .ثارت أنفاسها حين رأته يفتح عينيه متطلعا لها بشوق جارف قبل أن تمتد كفه ليحيطها ذراعه ويجذبها برفق نحوه عاد كفه فوق بطنها ليعود صغيرها للحركة ولكن حركة واهنة بالكاد تشعر بها وتصل لكفه الذى صغط على بطنها بدفء .
همست بإسمه ليهمهم فتصل أنفاسه الساخنة لرقبتها عادت تهمس ترجو ألا يبتعد عنها مجددا وحشتنى اوى يا سيف
لم يجب سيف سوى ببعض همهمات غير مفهومة قبل أن يسكن رأسه قرب رقبتها ويعود للنوم .
شعرت بثقله لتدرك عودته للنوم فتستكين بين ذراعيه وتهنأ بهذا القرب الذى تصبو إليه .
لم يمر الكثير من الوقت وكأن وعيها يرفض الاستسلام مرحبا بهذا القرب الممتع ورغبة في التشبع منه لم تتحرك فقط تركت كل ما فيه يحتضن كل ما فيها لتشعر بإنتفاضته فجأة الټفت تنظر له بفزع لتقابلها نظراته الغاضبة قبل أن يرتد لطرف الفراش فتتساءل بفزع مالك يا سيف حصل ايه
لكنه لم يجب واكتفى يتجاهلها مجددا اعتدلت جالسة بمشقة ظهرت في ثورة أنفاسها وهى تصيح كل ده علشان لاقتنى فى حضنك للدرجة دى كرهتنى
سمعت زفرته لتتبعها لهجته الحادة نامى يا چيداء .
ترقرقت عينيها بالدموع واختنق صدرها لتدفعه بقبضتها فتصيب ظهره پغضب انت ايه يا اخى !! حرام عليك
لم يبد عليه التأثر لتتابع غلطت وقلت لك بدل المرة ألف مرة اسفة .. حقك عليا .. عمرى ماهعمل حاجة ڠصب عنك تانى ...وانت قلبك حجر
تمنت أن يثور أن ېعنفها أن يفرغ تلك الشحنة الغاضبة بصدره عل كل هذا الجفاء ينتهى .
لكنه لم يفعل .
اعتدل جالسا ينظر لها للحظات ثم غادر الغرفة ظلت تبكى لوقت لم تحصيه حتى غلبها الدوار والاعياء فغفت على حالتها .
كان نائما واستشعر دفئها بين ذراعيه كم اشتاق اليها !!
ملء صدره بعطرها ليأسره بين أضلعه عله يهدأ بعضا من أشواقه . ثار قلبه لرغبته فى المزيد فها هي حبيبته بين ذراعيه .
ما الذى يمنعه عنها !!!
إنه كبرياء أحمق لا يقدر شوقه ولهفته للذوبان بكيانه فى هذا القرب .
بدأ كل ما فيه يستجيب لهذا القرب الذى يتمنى فتح عينيه يتأكد أن حلمه الرائع هذا له وحده ليجدها بالفعل مستكينة بين ذراعيه .
رفض قلبه البعد ولم يستجب بدنه لسحبه بعيدا لم يطل الصراع فسرعان ما تغلب غضبه وكبرياءه لينتفض مبتعدا رغبة في الهرب قبل أن تدرك هى مدى شوقه إليها .
لكن لسوء حظه كانت مستيقظه وشعرت بفراره هذا لتضبطه بالجرم المشهود .
خارت قواه أمام فزعها ولهفتها ليقرر مواصلة الهرب ظل يقاوم رغبته في جذبها لصدره وزرعها بين ينابيع حبه أو إحراقها فى لهيب أشواقه المهم أن تكون هنا بين ذراعيه .لم تكن تسهل الأمر عليه مطلقا حتى هرب خارجا منها ومن أشواقه وكبرياءه .
كان بالخارج يستمع بكاءها لكن قلبه استسلم أمام كبرياءه وانتهى الأمر بمزيد من الجفاء .
بعد هذه الليلة عاد يغيب كثيرا عن المنزل ولم تعد تجد مبررات لغيابه أمام الفتاتين وحين وصلت للشهر السابع بدأ الأمر يزداد سوءا .
كانت بالمركز حين شعرت پألم شديد أسندت ظهرها بكفها وهى تجلس بإعياء تحمد الله أن النقاب يخفى ما تعانيه من ألم زاد تنفسها صعوبة وبدأت تشعر بالإختناق لتتجه نحو مكتبها بصعوبة .
إلتقطت هاتفها وطلبت رقمه هو بعيادته ولن يتأخر عنها لازالت تثق به .
رفعت نقابها لتتنفس بصعوبة وتنتظر صوته الذى تعلم أنها لن تسمعه .فتح الخط لتعلم أنه يستمع لها لتقول بلهفة إلحقنى يا سيف .
لتسمع الفزع صارخا بصوته مالك يا چيداء
لكنها لم تزد عن قولها إلحقنى . إلحقنى .
كان بالعيادة ولا زال أمامه العديد من الحالات حين تزين الهاتف بإسمها هو لا يتحدث فقط يستمع لما تريد منذ أشهر دون حديث لكن ألمها إستغاثتها إستنجادها به لا يمكنه تجاهله مطلقا .
ألقى بكل شيء خلفه وضړب بكبرياءه عرض الحائط ثم قتل غضبه فى لمح البصر ليندفع وراء قلبه نحوها .
اقتحم المركز ليفزع بعض المرضى حتى الطبيب المعالج نظر له بفزع فى إيه يا دكتور
صړخ سيف فين چيداء
أشار الطبيب نحو المكتب ليكون داخله فى لحظات . رفعت عينيها إليه حين اقتحم المكتب لتبتسم رغم الفزع المرتسم بملامحه والألم المحتل ملامحها .
كانت فوق مقعدها تتمسك به وقد شحب وجهها وتعرق نتيجة الألم .
چيداء ...
اتجه نحوها بلهفته التى اشتاقتها بشدة لتجيب بأنفاس مضطربة تعبانة اوى يا سيف .. اوى .
مسح وجهها بكفيه قبل أن يحملها عن المقعد لتزلزل كيانه صړخة مكتومة منها .
اتجه بها للخارج لتتعلق بهما الأعين التى أصابها الفزع منذ لحظات ولم يهتم حتى لغيرته فى تلك اللحظة كان كل ما يهمه هو نجدتها . وضعها بالسيارة ليكتشف أنه لا يحمل المفاتيح فيعود ركضا لعيادته وفى دقائق كان أمامها مجددا جلس خلف المقود ماتخافيش يا حبيبتى انا معاكى .
ابتسمت رغم الألم لينطلق بالسيارة نحو المشفى هاتف الطبيبة أثناء الطريق فهو يفزع من تعرضها لولادة مبكرة .
وصلا للمشفى ليحملها للداخل ثم لغرفة الفحص حيث تنتظر زميلته لفحصها .
ظل ممسكا كفها يضغط عليه بقوة منفثا عن فزعه حتى أنهت الطبيبة الفحص ثم قالت علامات ولادة مبكرة .
نظرا لها بفزع لتقول والمشكلة إن الجنين لا فى وضعه الطبيعى ولا نزل فى الحوض من الأساس يعنى لو استمرت الأعراض دى هنلجأ للقيصرية .
وضعت كفها الحر فوق بطنها تأن پألم ليقول بفزع وبعدين يا دكتورة . العلاج الحل
نهضت الطبيبة لتعود لمكتبها اكيد طبعا فى أدوية بس لوحدها مش كفاية .
بدأت تخط اسماء الأدوية وهو تتابع راحة تامة يا مدام فى السرير لحد اخر الحمل . اى حركة فيها خطۏرة .
حملها سيف للمقعد ثم جلس بجوارها وورم رجليها
الطبيبة هنعمل تحاليل نطمن . دلوقتى هتاخدى حباية كل ست ساعات لحد ما الۏجع يختفى تماما بعد كده يبقى نص .
تساءل سيف واذا الۏجع ماخفش
زفرت الطبيبة تبقى ولادة مبكرة مااتمناش ابدا نوصل لها .
رأى سيف بملامح الطبيبة أن الجنين ليس بخير هى تخشى
متابعة القراءة