رواية شريف الفصول الاخيرة
المحتويات
تحلم به كل فتاة
لكن سيف ليس كباقى العاشقين أنه سيف
العاشق
___
بعد ثلاث سنوات فى المشفى ..ترقد جيداء بتعب بعد وضع مولودتها الثانية ويقف سيف يحمل الصغيرة ويهدهدها برقة فتقول جيداء سيف
ابتسم سيف بسعادة نبض قلب سيف نعمين يا ام البنات
تساءلت بترقب انت مضايق علشان جبنا بنت تانى
قطب جبينه وقال بعتاب انا يا جيداء !!!تعرفى عنى كدة !!! ده رزق من ربنا
تنهدت جيداء تعرف يا سيف !!!
ابتسم بمشاغبة لا معرفش
تابعت دون أن تنتبه لدعابته انت ماتنفعش غير ابو البنات
ضحك سيف هههههه اشمعنا بقى
لتنظر له بحنان اصلك حنين اوى والبنات محتاجين حنية مش اى اب يقدر يربى بنات
اتسعت ابتسامته ماشى يا ام البنات ارتاحى بقى شوية حنين زمانها جايه مع ماما وهتقلب دماغك
______
تمر الأيام بسعادة وقد أنعم الله عليهما بالفتاتين حنين وشوق
فصار للعاشق ممن يعشق حنين وشوق
فهل توجد سعادة بعد ذلك
هل يتمنى عاشق اكثر من ذلك
سيف وجيداء حكاية عشق أم حكاية عاشق .
لم تسطر النهاية بعد فلازال القدر يحمل فرحا وۏجعا .
قربا وبعدا .شوق وهجر .
السادس والعشرون
زاد وجود الفتاتين من قوة العلاقة بينهما وزاد أيضا حرصهما على التقدم والنجاح فى عدة أعوام حصل سيف على درجة الدكتوراة وذاع صيته مما أدى لزيادة الوقت الذي يستغرقه بالعمل أما چيداء فقد تابعت التقدم بالمركز الخاص بها وتعمل على تجديده بإستمرار .
وجود المركز بمنزل والديه خفف عنها عبء فتاتيها حيث تساعدها هناء برحابة .
أتمت الصغيرة شوق عامها الثالث لتقرر چيداء إلحاقها بالحضانة ولم يعترض سيف على ذلك لكنه رأف بالمشقة التى تتكبدها حبيبته فى وسائل المواصلات.
دخل سيف ذات ليلة للمنزل لتقبل عليه فتاتيه تصيحان بحماس باااباااا .
انحنى سيف ضاحكا ليلتقطهما فورا بين ذراعيه بينما خرجت چيداء من المطبخ حمد الله على السلامة .
اقترب منها حاملا صغيرتيه الله يسلمك .
توجه للأريكة ليجلس بإنهاك واضح ورغم ذلك يهتم بها شكلك تعبان يا جيداء مشوار الحضانة بعيد عليك .
اقتربت لتجلس معلش بس هى احسن حضانة
نظرت له بمغزى يفهمه جيدا وكل اللى بيشتغلوا فيها ستات
أومأ بتفهم متغاضيا عن تلميحها عن غيرته الشديدة لتقول شوق الحضانة حلوة يا بابا
قبلها بحنان حلوة يا قلب بابا .
نهضت چيداء لتعود للمطبخ ليقول نتغدا وهنروح مشوار
كانت منهكة بالفعل وتتمنى الحصول على قسط من الراحة لكن حماس الفتاتين اثناها عن ذلك وحنين تتساءل هنتفسح
سيف امممم هنشترى حاجة صغيرة ونتفسح
شوق صغيرة قد ايه
جمع إصبعيه قد كده .
حنين بس مش هنمشى كتير .
تركتهم جيداء فهى تعلم أنه لا يمل من التحاور معهما ..عليها إنهاء الطعام فهناك مهام إضافية لا تدرى متى ستنتهى .
بعد ساعتين كانوا جميعا في الخارج ليصحبهم سيف إلى معرض لبيع السيارات .
تلفتت حولها بتعجب احنا بنعمل إيه هنا يا سيف
همس بنفس طريقتها هى الناس بتعمل ايه فى معرض العربيات
لتجيب بتلقائية بيشتروا عربيات طبعا .
قطبت جبينها هو إحنا هنشترى عربية
ابتسم سيف تعالى بس ...
جذبت حنين ذراعه لتعيد نفس السؤال بابا هنشترى عربية
نظر لها متصنعا الحدة هو انت لازم تسمعى كلامى اوى كده دى مش بس شبهك دى بتعيد كلامك .
تقدم منهم البائع ليبدأ سيف يستعلم عن الأسعار وتسهيلات الدفع المتاحة . حوار طويل إلتزمن خلاله الصمت التام ليختار سيف اخيرا سيارة تناسب إمكانياته .
غادروا المعرض على أن يستلم سيف السيارة في اليوم التالي لتقول شوق بابا انت ضحكت عليا قولت لى هنشترى حاجة صغيرة واشتريت عربية كبيرة .
ضحك سيف ههههه علشان تروحى بيها الحضانة يا قلب بابا .
أسرعت حنين بحماس وانا اروح بيها المدرسة
أومأ مؤكدا وانت تروحى بيها المدرسة بس لما ماما تتعلم السواقة الأول .
نظرت له چيداء اتعلم فين مدرسة يعنى
نظر لها بحدة لا طبعا مدرسة ايه انا اللى هعلمك مدرسة ويعلمك واحد غريب
قاطعته بهدوء حبيبى فى ستات بتعلم السواقة .
ليقول بحزم لا ستات ولا رجالة .انا هعلمك شوية كل يوم بالليل واحنا راجعين
استسلمت جيداء فهو لن يتراجع إن غيرته تلك هى أكثر ما ينغص سعادتها .
استلم سيف السيارة في اليوم التالي وبدأ يعلم چيداء القيادة لكنها تتقدم ببطء فالفتاتين معهما دائما أثناء محاولاتها للتعلم وهذا يشتت انتباهها بشدة .كما ان سيف يرافقها ثلاثة أيام فقط .
أنهى سيف عمله بالعيادة وهبط ليمر بزوجته قبل أن يأتى بصغيرتيه من شقة والدته .
دخل من الباب وكانت چيداء تساعد أحد الحالات بصبر فوق أحد الأجهزة لا مش كده يا حج افرد ضهرك على قد ما تقدر.
تقدم للداخل ليتجهم وجهه لسه ما خلصتيش
نظرت له دقايق بس حبيبى .
مدت كفيها لتساعد المړيض لبسط ساقيه ليتأوه پألم بينما استشاط سيف ڠضبا وتوجه نحوها لترى فى عينيه بداية عاصفة من الغيرة لترفع كفيها خلاص يا حج ارتاح ونكمل بكرة .
بدأ الرجل والذى تجاوز عمره الستين عاما يعتدل جالسا وهو يتأوه وتقترب منه سيدة تبدو زوجته لمساعدته بينما امسك سيف ذراع چيداء وسحبها خلفه پغضب .
اقتحم المكتب ودفعها أمامه انا مش قولت ألف مرة مالكيش دعوة بالمرضى الرجالة
نظرت له بحدة وحاولت ألا يكون صوتها عاليا وبعدين معاك يا سيف !! انا بشوف شغلى الراجل تعبان ومش قادر يشتغل لوحده على الجهاز .
قاطعها سيف تعبان مش تعبان مايخصنيش ..
عاد ليقبض على ذراعيها بقوة وبتمدى ايدك عليه ليه هاا
حاولت التملص من قبضته المؤلمة يا سيف قولت لك بشوف شغلى ..حرام عليك بقا بتوجعنى !!
ترقرقت عينيها بالدموع ليدفعها للخلف ويغادر بنفس الڠضب . نظرت في أثره پألم لقد أصبح يغار من الجميع ..
المرضى ..فتاتيه ..بائعى المتاجر .. جدها والدها زوجى شقيقتيها حتى والده .
تظن أحيانا أنه يصب عليها عڈاب عشقه الذى تعذبه طيلة السنوات ..أصبح متحكما متملكا
بل تظن أنه يرتعب من فقدها مجددا ..يخشى أن يعود له ذلك الألم .لذا يظن أنه يحميها من الجميع .
يبعدها عن الجميع ..
لكنه لا يعرف أنه يبعدها عنه أيضا .
تغلبت على الألم النفسي الذي تشعر به وصعدت لشقة خالها لتصحب الفتاتين فهو مؤكد تتحكم به غيرته الآن وهى لا تريد مزيدا من الشجار .
خرجت بصحبة فتاتيها وكان يجلس بالسيارة لكنها لم تجلس بجواره بل جلست بالخلف لينظر لها عبر المرآة پغضب وينطلق للمنزل .
دخلوا جميعا بصمت حتى الفتاتين إلتزمتا به دون سبب إتجه لغرفته وصفع الباب بقوة ارتدت لها الجدران وانتفض ثلاثتهن .
ساعدت الفتاتين اولا حتى خلدتا للنوم ثم توجهت لغرفتها .لم يكن لديها نية لتتنازل لذا بدلت ملابسها واستلقت بجواره دون كلمة واحدة .
مر يومين كان الجفاء فيهما هو سيد الموقف يعود للمنزل لتناول الطعام . يمرح مع الفتاتين ويتجاهلها تماما وهى كذلك .
استلقت بجواره صامتة ككل ليلة منذ نوبة جفاءه تلك لقد مر ليلتين وهى لن تسمح بمرور الثالثة وبينهما هذه الفجوة .زفرت بضيق وهو يوليها ظهره نظرت له لتهمس سيف !!
همهم لتعلم أنه متيقظ منحته دقيقة قبل أن يلتف وينظر لها بحزم ماتحاوليش تصالحينى .
نظرت له بإنكسار لتجده فى اللحظة التالية يضمها بلهفة المفروض انا اللى اصالحك ..
تساءلت بحزن انا عملت ايه علشان تخاصمنى
تنهد بحزن مااعرفش ..مااعرفش بيجرى لى ايه لما بشوفك جمب راجل تانى !! ڼار بتقيد فيا .
شد ذراعيه حولها ڠصب عني يا چيداء سامحيني
تركت لدموعها العنان يا سيف انت اتغيرت اوى ..بتغير من كل الناس حتى ابويا وابوك وجدى !!!
ثارت أنفاسه لتعلم أنه سيغضب مجددا ..بالفعل كان غاضبا للغاية لكنه لا يدري هل هو غاضب منها ام من نفسه
زاد لهيب إحتراقه ليشاركها إياه هامسا بلهفة ايوه بغير من كل الناس .. وبغير من هدومك حتى ..انت بتاعتى ..ليا انا وبس .
شعرت أنه يهذى ..لا تصدق أن حبه لها قد يصل للهوس .
حاولت أن تهدأ من روعه وأن تنفى مخاوفه .
هى بالفعل له وحده ..أمر بديهى
لكم تتمنى أن يقتنع بهذا القول فعليا حينها قد يتخلص من غيرته العمياء التى تتجه بهما إلى طريق مسدود
استلقى سيف يضمها بتملك مقلق رغم تأكده من غفوتها تطلع لملامح وجهها التى لا يمنعه الظلام من التمتع بها زفر بضيق غاضبا من نفسه .
لما حول حياتهما إلى سلسلة من الڠضب المتتالى !!
إنها حبيبته التى يمتزج عشقها بدمائه !!
رفع كفه يتشرب من براءتها .
هل لمعاناته بالماضى علاقة بما وصل إليه
هل نفدت طاقته على تحمل الغيرة فأصبح يصب غضبه عليها وحدها !!
ظل لفترة لم يحصيها فريسة لأفكاره التى تتقاذفه بينها لقد أفقد العشق عقله القدرة على التفكير المنطقى فيما يخصها فقط ليصبح فريسة واهنة أمام مفترس منزوع رحمته
استيقظ سيف صباحا بتكاسل فهو لم يحظى بالنوم إلا بعد الفجر . بحث عنها ليعثر على برودة مخدعها فينفض الدفء عنه باحثا عنها .
ليست هنا !!!
أمسك هاتفه ليتفقدها وقبل أن يفعل فتح الباب عنها ليتساءل دون وعى پغضب كنت فين
وضعت ما تحمله جانبا هروح فين يا سيف وصلت البنات وجبت شوية طلبات ناقصة وجيت .
زفر بضيق انا مش قايل ماتنزليش السوق لوحدك
اقترب مسرعا ليقبض على ذراعها انت ليه بتحبى تحرقى دمى
نظرت له بحزن انا يا سيف !!!
نظرت أرضا لتتابع هامسة بصوت وصل إلى مسامعه مفيش فايدة ...
عادت تنظر إليه انا زى اى ست فى الدنيا عاوزة ترتاح من النكد والغم ..لسه متصالحين بالليل ونزولك معايا يعنى خناقة جديدة .
ترقرقت عينيها بالدموع انت ليه بتعمل فينا كده !!
أصابت دموعها صميمه ليفلت ذراعها ويخفيها بلهفة حيث يتمنى أن تكون للأبد .
السابع والعشرون
مرت الأيام وزادت الضغوط كانت غيرة سيف القاټلة هى أشدها وطئا وأكثرها إيلاما لكنها تعشقه بالمقابل لذا كانت مستعدة دائما للمسامحة والغفران .
تناست چيداء أن هذه الضغوط تترك أثرا داخليا وإن لم ننتبه له فإنه يتراكم ويوما ما يعلن عن نفسه بطريقة أو بأخرى .
اليوم هو عطلة سيف ويقضيه كاملا برفقة أسرته أصبحت في هذا اليوم تمنحه إهتماما خاصا فقد امتدت جذور غيرته لتصل لفتاتيه فأصبح يتذمر من شدة إهتمامها بأى شئ عداه .
منذ الصباح وهى تشعر بمطارق فولاذية تهشم رأسها بلا رحمة لكنها قاومت حتى تناولوا الغداء وتركته برفقة فتاتيه فما احب إلى قلبه من صحبتهما بعد صحبتها مؤكدا .
خرجت من المطبخ لتقدم له كوبا من الشاى ليرفع رأسه مبتسما لها بحب لينتبه لملامح وجهها فيتساءل فورا مالك يا چيداء
جلست بجواره دماغى يا سيف عندى صداع شديد وعنيا تعبانة اوى .
أحاط كتفيها بذراعه ادخلى
متابعة القراءة