رواية شريف من 19-24
المحتويات
يا جدى مفيش حاجه سيف راح لخالى وانا جيت علشان اقولك حاجة مهمة اوى
الجد خير إن شاء الله
احتضنت ذراعه احنا بقى يا سى جدو كمان كام شهر عيلتنا هتكبر ويجى لنا ضيف صغنون
تهلل وجه عبيد فورا بجد يا حبيبتي الحمد لله...ربنا يكمل لك على خير ويرزقكم بالذرية الصالحة يارب
جلست جيداء بجواره وهو يدعو لها فأمسكت بكفه وقبلته بإمتنان انا لو عشت عمرى كله اشكرك يا جدى مش هوفيك حقك لولاك كنت حرمت نفسى من السعادة اللى انا عايشاها مع سيف
ابتسم الجد يعنى اختيار جدك العجوز كان فى محله
جيداء بسعادة إلا فى محله انا عايشة معاه وخاېفة اكون بحلم سيف راجل مفيش منه اتنين يا جدى
ضمھا جدها بسعادة ربنا يديم عليكم السعادة يا بنتى ويهنيكم
وصل سيف إلى منزل والديه الذين استقبلاه بحفاوة كبيرة
جلس سيف أمامها بسعادة عندى ليكم خبر النهاردة مش هتصدقوه
تساءلت هناء بتهكم خير يابنى
سيف بفخر وسعادة هبقى اب يا ماما ...جيداء حامل يا بابا
تهلل وجه وفيق بسعادة واضحة مبارك يا بنى ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة
سيف امين
ونظر ل هناء مش فرحانة يا ماما ولا ايه !!
نظرت له هناء فقد كانت تتمنى ألا تنجب جيداء فتزوج سيف من أخرى لكنها رغم ذلك شعرت بالسعادة فهذا الجنين المنتظر هو حفيدها الأول
تهربت بعينيها لا يا حبيبي فرحانة طبعا ربنا يكمل لها على خير
سيف يارب ادعى لها يا امى احنا محتاجين دعاكى
عاد سيف للمنزل ليصحب جيداء إلى المشفى الذى يعمل به ليطمئن على صحتها وصحة جنينها
فى غرفة الطبيبة النسائية
حيث أنهت الفحص ليتساءل سيف بلهفة طمنينى يا دكتوره صحة جيداء اهم حاجة عندى
لتقول الطبيبة بإبتسامة ماتقلقش يا دكتور سيف الحالة طبيعية جدا والمدام صحتها كويسة جدا كمان حجم الكيس بالنسبة لعمر الجنين ممتاز
نظر سيف ل جيداء وظهرت ابتسامة عريضة على وجهه
تساءلت بفضول طب انا هحتاج متابعة كل قد ايه
الطبيبة هتعملى التحاليل دى وتيجى اطمن عليكي وبعد كدة اشوفك مرة كل أسبوعين
جيداء تمام إن شاء الله
شكر سيف زميلته وانصرف يصحب زوجته لعمل الفحوصات المطلوبة حتى تسكن هواجسه ويتأكد أنها وجنينها بخير .
فى اليوم التالى شعرت جيداء ببعض الدوار ففضلت البقاء بالمنزل بينما توجه سيف إلى عمله
وقرب الظهيرة دق الباب فتوجهت جيداء إليه لتجدها هناء
شعرت جيداء بالتوتر فعلاقتها بزوجة خالها ليست جيدة منذ أصبحت حماتها لكن هناء ابتسمت لها ابتسامة خفيفة وهى تقول بحرج ازيك يا جيجي
رحبت بها جيداء اهلا يا طنط هناء ازى حضرتك اتفضلى
دخلت هناء للداخل وقدمت لها جيداء عصيرا طازجا ثم جلست بهدوء فكرت جيداء أثناء إعدادها العصير أن هذه فرصة جيدة للتحدث مع هناء ومحاولة حل الخلاف بينهما فإن من يعانى جراء هذا الخلاف هو سيف فهذه امه وهى زوجته
جلست جيداء بعد تقديم العصير لتتساءل هناء انت مش هتشربى معايا ليه !!
لجيب جيداء بالهنا ياطنط معلش اصلى دايخة شوية النهاردة
هزت هناء رأسها بتفهم بينما قالت جيداء الحمدلله إن سيف مش موجود لانى محتاجة اتكلم مع حضرتك لوحدنا
نظرت لها هناء نظرة ثاقبة زادت توترها فتابعت والله يا طنط انا عارفة إن سيف يستاهل واحدة احسن منى وانا والله حاولت
قاطعتها هناء حاولتى ايه علشان قولتى مرة لا تبقى حاولتى
تنهدت جيداء پألم لتلك الأوقات العصيبة لا يا طنط الكلام اللى هقوله لحضرتك دلوقتى ميعرفوش غيرى انا وسيف انا كنت رافضة انى اتمم جوازنا وفضلنا شهور عايشين اخوات
وضعت هناء الكأس وتساءلت بتعجب شهور ازاى يعنى!!!
لتتابع جيداء بجدية اقسم بالله يا طنط انا بقولك الحقيقة اللى امى ماتعرفهاش انا سيف تمم جوازنا لما سافرنا الصيف اللى فات قبل كدة مالمسڼيش وكنا كل واحد فى اوضة بس هو كان تعبان وانا كمان حبيته اتعلقت بيه لان مستحيل حد يعرف سيف ومايحبوش
تنهدت هناء بحزن وهى تنظر أرضا سيف استحمل كل ده علشانك !
ثم رفعت عينيها ل جيداء لو كنتى بعدتى شوية كمان اكيد كان سابك
لتقول جيداء بثقة لو كنت فضلت العمر كله ماكانش هيسبنى وانا اتأكدت لما سمعته بيطلب من ربنا يديه القوة يفضل بعيد عنى لأنه بيحبنى من زمان من سنين
صمتت قليلا تلتقط أنفاسها ثم تابعت والله يا طنط لو حسيت لحظة أنه ممكن يسبنى كنت فضلت زى ما انا لان سيف حقيقى يستاهل كل خير ويستاهل احسن منى لكن القلوب مش بإدينا يا طنط
هزت هناء رأسها وصمتت لتحدث نفسها لو كان سيف عنده استعداد يسبها ماكانش استحمل كل ده علشانها مفيش راجل يعيش مع واحدة شهور وهو بيحبها كدة من غير مايطولها لو حتى ڠصب عنها لكن سيف عشقها علشان كدة عمره ما قدر يأذيها
عادت هناء تنظر ل جيداء عموما اللى فات ماټ واحنا ولاد النهاردة الواقع بيقول إنك مرات ابنى وإتك حامل منه فى أول حفيد ليا وان ابنى بيعشقك مش بس بيحبك
عادت لتصمت لحظات خلاص يا بنتى انت بقيتى واحدة مننا ما دام سيف مايقدرش يستغنى عنك يبقى انا اول واحده اشيلك فى عنيا المهم عندى سيف يبقى مرتاح
أسرعت جيداء تنتقل لجوارها وتقبلها بفرح وسرور وانا اوعدك انى اعيش عمرى علشان سعادة سيف وبس
ربتت هناء على ظهرها بحنان و طب انت هتعملى ايه فى كليتك دا انت اخر سنة
لتقول جيداء هانت يا طنط كلها تلت شهور والسنة تخلص
هناء بس الحمل فى الأول كدة عاوز راحة
جيداء ماتخافيش يا طنط سيف مخلى باله منى كويس اوى
ظلت هناء مع جيداء تتجاذبان أطراف الحديث لفترة قبل أن تعرض هناء المساعدة فى تجهيز الغداء ورحبت جيداء بالفكرة لتشعرها بالالفة وأنها ببيتها كذلك عرضت عليها البقاء للغداء وألحت فى العرض فهذا سوف يسعد سيف كثيرا لكن هناء وعدتها بزيارة أخرى قريبة لقضاء اليوم بأكمله
وهكذا غادرت هناء وقد أعلنت الاستسلام أمام عشق ابنها الجارف لزوجته واضطرت فى النهاية أن تتقبلها زوجة لابنها وأما لاحفادها
حين مر سيف على جده أثناء صعوده لشقته كالعادة أخبره الجد عن زيارة والدته فى غيابه ومكوثها الطويل فساورته الشكوك وصعد لشقته فورا يبحث عن جيداء
دخل من باب الشقة ليقابله الهدوء ولم ير جيداء توجه للمطبخ فلم يجدها فتوجه فورا لغرفتهما ليجدها تغط فى نوم عميق اقترب و تفحص وجهها فلم تبدو له باكية فبدأ يوقظها برقة وهو يداعب أنفها جيداء حبيبتي اصحى انت نايمة من امتى
فتحت عينيها بتثاقل وتظرت إليه سيف حبيبي جيت امتى
جلس سيف بالقرب منها لسه جاى انت نايمة ليه
لتجيب ببساطة مفيش كسلت ونمت بعد طنط هناء ما روحت
تساءل سيف بقلق هى ماما كانت جاية ليه!
جيداء ابدا حبيبى كانت جاية تبارك لى علشان الحمل
سيف بقلق تبارك لك!!!طب زعلتك قالت حاجة ضايقتك
جيداء لا يا حبيبي والله دى حتى طبخت لنا قبل ما تمشى لما لاقتنى دايخة
تعجب سيف بشدة فهذه والدته التى ترفض جيداء بشكل لم يره من قبل لكنه احب أن يصدق زوجته فهذا ما يتمناه حقا أن تستقر الأمور بين امه وزوجته لعل خبر حمل جيداء هو
متابعة القراءة