رواية شريف من 19-24
المحتويات
يجلس هناك لكن حين انتبه للوقت نهض عائدا للمدينة
توجه لأحد المطاعم وطلب غداءه وأرسل إليها غداءها فهو لا يرغب فى إعادة ما حدث بالأمس وبعد الغداء توجه لأحد المقاهى ليقضى بعض الوقت ثم عمد إلى التجول وحين شعر بتأخر الوقت قفل عائدا للشقة وهو على يقين أنه سيجدها حتما نائمة
وصل سيف إلى الشقة ولم تكن جيداء نائمة بل حين سمعت خطواته على الدرج هبت واقفة وهى تصر على ما عزمت عليه
فتح سيف الباب ونظر لها وهو لا يصدق ما يرى
الحادي والعشرون
صعد سيف الدرج بخطوات ثقيلة حتى فتح باب الشقة ووقف مندهشا
كانت جيداء تقف أمامه بكامل زينتها وترتدى ثوبا من اللون الأزرق الذى أظهر بياض بشرتها بشدة اغلق الباب سريعا وأسند ظهره إليه وكأنه يتأكد أنه يراها بينما كانت تنظر أرضا بخجل فهى المرة الأولى التى ترتدى أمامه زيا مماثلا
سقطت المفاتيح من يده فلم يلتفت أو يحيد بعينيه عنها واقترب منها بخطوات سريعة خلع منظاره الطبى ونظر إليها فرك عينيه بأصابعه وعاد يدقق النظر إليها كأنها يتحقق من صحة رؤيته لها فهو لا يصدق أنه يراها بهذه الهيئة ..بهذه الروعة .
جالت عينيه تحتضن ملامحها بهيام انت !!بجد لابسة ده علشانى
اومأت برأسها بهدوء فقال بتلعثم اناااا ....اناااا
رفعت عينيها اليه بخجل فضحك اعذرينى مش مصدق نفسي
الفرحة المتراقصة بعينيه اشعرتها ببعض الراحة بينما شعر هو بالندم لإنفعاله عليها
مشاعر عديدة تشعر بها خجل من عينيه...خجل من نفسها بأن تصل بزوجها لهذه الدرجة من اليأس منها ...وخوف كبير من الغد ...تخاف أن يندم على زواجه منها ...وتخاف اكثر أن يتركها
بينما سيف يقف أمامها ينظر لها بشوق كبير
شوق لسنين طويلة إليها
شوق لليالى طالت ببعدها عنه
شوق لضمھا لصدره لكنه خائڤ
هل فعلت ذلك خوفا من تركه لها لقد هددها
هل هى مجبرة على ذلك
ظلا واقفين لفترة قبل أن يحزم سيف أمره
فلتذهب كل الظنون إلى الچحيم
هاهى حب عمره ..حلم طفولته وصباه..حب مراهقته وشبابه
فماذا ينتظر
مد إليها كف مرتعش من فرط رغبته فيها ليتلمس بشرتها للمرة الأولى بحياته تلمس كتفها وسار كفه حتى وصل لكفها رفعه ليقبله بشوق كبير ثم كانت أكبر مجازفة بحياته والاكثر إثارة حتى الآن حين تلمس شفتيها برقة بالغة لمسة ثم قبلة ثم ذاب شوقا وفقد كامل سيطرته أصبح البعد عنها مستحيل
ضمھا بحنان وحنين يقبع بقلبه من سنوات يرجو قربها همس بإذنها جيداء انا بعشقك
كان تصريحه دافعا لها لتبادله ضمته فعاد يهمس انا محتاج لك اوى يا نبض قلبى اللى مخلينى عايش لحد النهاردة
أحاطت رقبته بذراعيها وهى تقف على اطراف أصابعها وتهمس حبيبي انا آسفة
لم يصدق ما سمعه فعاد برأسه للخلف وهو يرفع وجهها ويقول حبيبك جيداء انا حبيبك
اومأت بخجل ليحملها فورا إلى غرفته
شوق جارف وكبير حمل كليهما فى رحلة من السعادة التى يذهبان بها للمرة الأولى معا
كم كان حنونا!!
وكم كانت خجلة ورقيقة!!!
ضمھا إلى صدره بحنان لتغمض عينيها برضا ثم تنظر إليه بعينين خجلتين وهو يربت عليها بحنان وكأنها ابنته لتتساءل مش هتنام
ابتسم سيف ونظر لها بشوق وهز رأسه نفيا اغمض عنيا واتحرم منك !!!
التصقت بصدره الدافئ انا هنا مش هروح لاى مكان
دندن سيف وهو يبتسم لها ويعتدل ليصبح وجهه مواجها لوجهها احلى كلام هنقوله الليلة احلى كلام.. والله حرام النوم الليلة النوم حراااام
ابتسمت بخجل وهو يعاود الاقتراب منها هامسا بحبك ..بعشقك..نشفتى ريقى حرام عليكى
جيداء بأسف حقيقى حقك عليا انا آسفة
لم يجب سيف سوى بشوقه الجارف الذى سيطر على كليهما ليعيشا معا ليلة من اجمل ليالى العمر
اقترب أذان الفجر فإضطر سيف أن يغادر فراشه وهو بأسف هصلى الفجر واجى علطول
اومأت برأسها وهى تضم عليها شرشف الفراش بينما توجه من فوره للحمام فتحمم وتوضأ وعاد يرتدى ملابسه ويتوجه للمسجد كانت تراقبه وتتعجب من نشاطه المفرط فهو يتحرك بخفة ونشاط هنا وهناك كأنه بكل مكان
نهضت هى بعد خروجه لتتحمم وتصلى وتوجهت للمطبخ فهى تشعر بجوع شديد فهى لم تتناول اى طعام منذ صباح الأمس
أعدت طعاما وبدلت ملابسها وانتظرت عودته ولم يطل انتظارها فسرعان ما فتح الباب ودلف سيف ينظر للطعام ويبتسم انت حاسة بيا انا واقع من الجوع
استقبلته بإبتسامة وانا كمان جعانة اوى
جلس إلى الطاولة وقبل أن يضع لقمة واحدة بفمه مد يده بالطعام إلى فمها
لتعترض بخجل كل انت انا هاكل
ليردد بحزم تؤ تؤ مش هاكل غير لما تاكلى الأول
فتحت فمها وتناولت الطعام من يده
فيعود بإصبعه إلى فمه يقبله هامسا يا بخته
تساءلت بعفوية بخت مين
رفع إصبعه اللى لمس شفايفك
شعرت بالخجل من رقته الشديدة معها وتعجبت كيف تخلت عن هذا الحب طول هذة الفترة
كيف لم ترى شوقه إليها مسبقا
انتهيا من طعامهما لينهض فورا يحمل معها الأطباق إلى المطبخ حتى نظفا الطاولة معا فنظر لها هتنامى
لتنظر أرضا بخجل اه
فيتابع بقلق طب هتنامى فين
لتجيبه بثقة مكان ما تنام انت هنام
ابتسامة واسعة اشرقت بوجهه وهو يمسك كفها ويتجها سويا لأحد الغرف
لا يهم بأى غرفة هما ..المهم أنهما معا
بعد فترة كان يضمها بحنان ثم قال بقلق جيداء عاوز أسألك عن حاجة
همست بنعاس اسأل يا سيف
سيف انت ..قصدى يعنى انا ...
اعتدلت بقلق فى ايه يا سيف
تحدث بحرج انا اجبرتك ..يعنى انت راضية
ابتسمت بخجل وراحة وعادت تستلقى اه راضية وانا آسفة انى ضيعت الوقت اللى فات كله
سيف وكأنه يعيد صياغة السؤال ليتأكد من الإجابة يعنى انت معايا بكامل رضاكى
جيداء أيوة انا بس كنت خاېفة
سيف بتعجب خاېفة من ايه منى
جيداء خاېفة ټندم بعدين...خاېفة تسبنى
تلمس سيف وجهها بحنان اسيبك ...انا اسيبك دا انا طول عمرى بتمناكى من ربنا ...اوعى تفكرى أن فى حاجة فى الدنيا ممكن تبعدنى عنك خلاص
ضمته بحب وهو يربت على ظهرها بحنان حتى غفا كليهما اخيرا بعد ليلة من الحب والشوق لم يكن اى منهما يظن أن بدايتهما معا ستكون بهذه القوة
ظلا نائمين حتى انتصف النهار
تحركت جيداء وهى تفرد ذراعيها بكسل لتجد سيف يحيطها ويطبق عليها كلتا ذراعيه وحين حاولت أن تبعد ذراعيه لتنهض هب فزعا وهو ينظر لها بأعين متسعة
شعرت بالقلق لهيئته المضطربة مالك يا سيف
سيف بنبرة خاڤتة انت رايحة فين
جيداء الحمام رايحة الحمام
زفر سيف براحة كبيرة فقد ظن أنها ستعود لسابق عهدها وتهجره وتحولت نظرة عينيه من القلق إلى الراحة وهو يسترخى مجددا احلى صباحية لاحلى عروسة فى الدنيا
جيداء صباح الخير يا حبيبي
سيف تحبى نعمل ايه النهارده
جيداء زى ما انت عاوز
دخلت جيداء لتتحمم مساءا فإستغل سيف هذه الفرصة وقرر أن يعد لها مفاجأة كما فعلت بالأمس وان كانت مفاجأتها له ستظل الأروع بحياته كلها
جهز كل شيء ووقف بباب الحمام طرقه جيداء خلصتى
جيداء اه يا سيف دقيقة واحدة
سيف افتحى الباب وغمضى عنيكى
جيداء بتعجب اغمض ليه بس اوعى تكون هتخضنى ازعل منك
ضحك سيف لبراءة تفكيرها هو انا لو هخضك هأقولك يعنى !! اسمعى الكلام
امتثلت جيداء لطلبه ففتحت الباب واغمضت عينيها ليمسك بيدها حتى تصل الغرفة ويصل بها للفراش ليهمس إلبسى الفستان اللى على السرير وتعالى وماتفتحيش غير
متابعة القراءة