رواية شريف من 19-24
المحتويات
الأقل يوميا يصلى بها
بدأت تريده معها دائما تذهب للجامعة ثم تهرول للمنزل لانتظاره
أصبحت تشعر بالاشتياق له حين يتأخر بالعودة وتنتظر عودته بلهفة يراها بعينيها وېكذب عينيه يظن نفسه يتخيل لشدة شوقه إليها
وهكذا تمر الأيام ولا يتقدم اى منهما خطوة بإتجاه الآخر يقف كلاهما ينظر للآخر وينتظر أن يكون صاحب الخطوة الأولى
هو يخشى أن يجبرها
وهى تخشى أن يندم
بدأت امتحانات الفصل الدراسي الثاني وكانت جيداء تبلى جيدا
كانت ذات ليلة تحضر مشروبا باردا فالجو قد أصبح شديد الحرارة فخطرت لها فكرة لما لا يغادران المنزل لبعض الوقت
ربما ساعدهما التغيير
ربما تمكن أن يخبرها ويواجهها بعشقه لها
عليه أن يطلبها
بل يجب أن يلح فى طلبه
لتتأكد أنه لن يندم يوما
خرجت لتجده يطالع كتبه فى صمت كالعادة فجلست أمامه وقالت سيف ممكن اطلب منك طلب
رفع عينيه عن كتابه لينظر لها مبتسما انت تؤمرينى مش تطلبى
شعرت بالخجل لرقته الدائمة انا فاضل لى اسبوع واخلص امتحانات ايه رأيك نسافر نغير جو
شعر بسعادة غامرة وهى تطلب منه أن يسافرا سويا ليعبر عن سعادته وحماسه اه طبعا ياريت الجو هنا حر وخنقة
بدت السعادة على وجهها بجد يعنى موافق
سيف طبعا موافق على ما تخلصى امتحانات هنسق مع زمايلى ونسافر ...ها تحبى تروحى فين!!
جيداء اى حته المهم نغير جو
سيف خلاص تمام ايه رأيك فى مرسي مطروح هادية ومريحة ولا تحبى نروح اسكندرية
جيداء بسرعة لا اسكندرية زحمة كفيانا زحمة
سيف خلاص يبقى مرسي مطروح
جيداء اتفقنا ...اقوم اذاكر بقى
وتحركت بإتجاه الغرفة تتابعها عينيه وهو يقول هامسا امتى بقى تبطلى عند انا خلاص مش قادر
لم تغلق الباب وانما جلست تذاكر بهدوء وشعور كامل بالأمان لقربه.
مر الاسبوع سريعا وانهت جيداء الإمتحانات وطلب منها سيف الاستعداد للسفر جهزت حقيبتها كما جهز هو حقيبته وانطلقا بعد أن ودعا جدهما
لتتساءل اثناء الطريق هو احنا هتنزل فين
سيف انا حجزت شقة
جيداء ليه مش فندق
نظر لها بتعجب فندق ماينفعش نحجز اوضتين انا مقبلهاش على كرامتى بينى وبينك اعمل اللى يريحك لكن برة لازم تراعى كرامتى انا جوزك
اخفضت وجهها بخجل اه معاك حق
وصلا لوجهتهما بعد ساعات وتوجها فورا إلى الشقة دخلا من باب العمارة حين كانت فتاة مراهقة تتجه للخارج نظرت ل سيف الذى اخفض عينيه سريعا بينما وقفت الفتاة تتفحصه لدقيقة قبل أن تمر بالقرب منه وتقول هاى انا نانى
نظر لها بحرج هاى نانى انا سيف
نانى واو اسمك كمان حلو
ابتسم لها بمجاملة وتجاوزها ليصعد متمتما فرصة سعيدة يا نانى
ظلت أنظار الفتاة معلقة به بينما عينا جيداء تتقدان ڠضبا لا تفهم مبرره .شعرت برغبة شديدة فى صفع هذه النانى التى تأكل ملامحه بعينيها بوقاحة ...متى اصبحت تلك الطفلة بهذه الوقاحة لتلتهم سيف بعينيها وكيف يحق لها ذلك وسيف خاص بها فقط
دخل سيف أمامها بود اتفرجى على الشقة لو مش عجباكى نشوف غيرها
جيداء دون أن تتحرك من مكانها عاقدة ساعديها پغضب أيوة مش عجبانى
سيف بتعجب طب اتفرجى عليها الاول
جيداء پغضب لا مش هتفرج خنقانى مش عاوزة اقعد هنا
هز رأسه طيب دقيقة اقعدى بس اكلم السمسار
لتجيبه بعندها المعهود كلمه وانا واقفة
امسك هاتفه وطلب رقما واخبر السمسار أنهما يريدان تغير الشقة والذى بدوره أخبره بأنه سيحضر له ليعاين المزيد من الشقق
شعرت جيداء بالراحة فهى على الأقل لن ترى هذه الفتاة الوقحة ولن يكون عليها تحمل نظراتها الجريئة ل سيف بعد قليل حضر شخص ما ليصحبهما فى جولة للبحث عن شقة أفضل
وصلوا للعمارة الأخرى ودلفوا للشقة بهدوء دون أن يقابلوا أحد من السكان
العمارة الجديدة تبعد عن الأولى بمسافة لا بأس بها
سيف ها يا جيداء رأيك ايه
جيداء كويسة ياسيف
سيف خلاص عجباكى ناخدها
جيداء اه على خيرة الله
اتفق سيف مع الرجل وأعطاه مبلغا من المال فإنصرف الاخير فورا وبعد انصرافه مباشرة توجهت جيداء الى أحد الغرف لتفرغ حقيبتها بينما توجه سيف لغرفة أخرى
جاءها صوته جيداء ايه رأيك ننزل نتغدى انا جعت اوى
أسرعت تقول ممكن اعمل اكل هنا
ليعترض فورا لا احنا جايين إجازة علشان ترتاحى مش علشان تطبخى
جيداء يعنى هنفضل ناكل برة
سيف واحنا راجعين نجيب حاجات للعشا والفطار لكن الغدا برة علطول
بالفعل بدلا ملابسهما ليتوجها لأحد المطاعم لتناول وجبة الغذاء وهناك كانت مواجهة ثانية لمشاعر جيداء
العشرون
جلسا يخيم عليهما الصمت بعد أن طلبا الطعام حتى قال سيف الجو هنا مريح
جيداء اه جدا هدوء وطقس مريح نفسيا
سيف ايه رأيك ننزل البحر بكرة
لتعترض بخجل لا بحر ايه اللى أنزله ماينفعش !!
تساءل مبتسما ليه علشان النقاب
هزت رأسها فقال ماتخافيش هنروح مكان هادى انا اصلا مقبلش حد يشوفك وانت خارجة من المية
همت لتتحدث لولا أن قاطعهما صوت انثوى رقيق سيف مش معقول !!
نظر سيف بإتجاه الصوت ليبتسم اهلا نرمين بتعملى ايه هنا
قالها وهو يقف لتمد يدها فيصافحها وهى تقول هربانة من خنقة مصر
اتسعت ابتسامته زينا يعنى
نرمين هههههه اه اكيد مش هتعرفنا
نظر ل جيداء بحب جيداء مراتى
ثم قال ل جيداء دكتورة نرمين يا جيداء زميلتى.
لترحب بها جيداء بغيظ اهلا يا دكتورة
نرمين اهلا مدام جيداء اتشرفت بمعرفتك
همهمت جيداء لنفسها معرفة سودة ايه جابك طبيتى علينا كدة
شعرت نرمين أن جيداء لا ترغب بوجودها فقالت طيب يا سيف اشوفك بعدين
ونظرت ل جيداء وقالت فرصة سعيدة يا مدام
لتجيبها بتكلف انا اسعد
وانصرفت نرمين تاركة جيداء خلفها تغلى من الغيرة
جلس سيف متعجبا نظراته المتقدة مالك يا جيداء
نظرت له شزرا وقالت بإقتضاب مفيش
بدأت جيداء تتلفت حولها لتتفحص المكان فتجده يعج بالنساء من كل الأعمار فتتمنى أن تصحب سيف ويرحلان بعيدا عن هذا الحشد النسائي
بعد قليل احضر النادل الطعام فأسرعت جيداء تأكل بصمت وسرعة ليتساءل مجددا انت كويسة!!
هزت رأسها وانهت طعامها بسرعة لتقول فورا مش يلا نمشى
تساءل بمحبة مش هتحلى ولا تشربى حاجة
لترفض فورا لا عاوزة امشى
نظر لها سيف بعند وقد بدأ يشعر بغيرتها منذ قابلا نرمين طب اشرب قهوة ونمشى علطول
جلست على مضض حتى أتى النادل بقهوة سيف الذى اخذ يرتشفها بهدوء وبطء وهو يتلفت حوله يتفقد المكان فى صمت بينما جيداء تتابع نظراته لعلها تعرف عمن يبحث وسط الوجوه
قطعت جيداء الصمت بحدة سيف انت بتشرب دوا يلا عاوزين نمشى
ليتساءل بهدوء انا مش عارف انت مستعجلة على المشى ليه قاعدة هنا زى فى البيت كدة كدة قاعدين وخلاص
جيداء پغضب بس فى البيت لوحدنا هنا مش لوحدنا
لينظر لها سيف ببرود وتفرق ايه لوحدنا ولا حد معانا
لتقول بإندفاع قول بقى انك عاوز تقعد تتفرج على الرايحة والجاية
رفع سيف حاجبيه بإندهاش مستنكرا مين انا!!! عموما نتكلم لما نروح
نهض بإقتضاب يلا اتفضلى
نهضت جيداء پغضب من تصرفاته وبروده معها توجها لأحد المحلات التجارية الخاصة بالبقالة ثم عادا للمنزل فورا
ما أن فتح سيف الباب حتى اندفعت جيداء للداخل پغضب شديد لتضع ما تحمله على طاولة بوسط الردهة يتبعها سيف ليفعل نفس ما فعلت ثم يلتفت لها بهدوء ممكن افهم بقى مالك حصل ايه علشان النرفزة دى كلها
عقدت ساعديها پغضب يا سلام مش عارف حصل ايه
سيف بنفس البرود لا مش عارف
جيداء فى أن زميلتك
متابعة القراءة