رواية شريف من 19-24

موقع أيام نيوز

ترى كيف يفكر فيها الان ايظن انها تدعوه إليها كيف ستنظر فى عينيه بعد ذلك
تنهدت بحيرة ثم قررت أن تنهى ما لديها من أعمال سريعا وتتوجه لشقة جدها فتقضى معه اليوم هذه هى الطريقة الوحيدة التى تتهرب بها من مواجهته
سار سيف كثيرا لم يفكر فى وجهة محددة بل يحاول إفراغ شحنة غضبه بالسير
هل حدث ذلك حقا هل رأها بهذه الهيئة كم كانت فاتنة!!! يحمد الله فى سره أنه تمكن من المغادرة بالوقت المناسب قبل أن يفقد عقله تماما
بعد فترة من السير بلا هدف قرر العودة لكن كيف سيعود وكيف سيراها مجددا لن يمكنه ابدا محو هذه الصورة من رأسه...هل سيتمكن من التحكم فى أعصابه مرة أخرى
كانت أفكاره متخبطة فقرر العودة إلى جده وعدم الصعود إليها
جلس أمام جده يشعر بإنهاك نفسى كبير فتساءل الجد بعطف مالك يا سيف
نظر له سيف بحزن تعبان يا جدى ...تعبان اوي...
ربت الجد فوق كتفه بحنان وانا مش هقولك احكى لى لكن قوم اتوضى وصلى ركعتين واحكى لربك اشكى له همك وهو قادر يزيح عنك
نظر له سيف ليتابع انا نازل تحت عند العفاريت احفادى الصغيرين وانت خليك هنا
هز سيف رأسه بينما توجه الجد للخارج نزولا إلى حيث يلعب الاطفال ببهو المنزل ليشاركهم لهوهم بسعادة
أنهت جيداء أعمالها المنزلية وقررت النزول لقضاء الوقت برفقة جدها فإتجهت للاسفل .
التاسع عشر
قررت جيداء أن تنزل لقضاء الوقت مع جدها وحين أغلقت الباب سمعت صوت ضحكته طلت من الأعلى لتجده ببهو المنزل بصحبة الاطفال فتوجهت إليه فورا بوجه بشوش السلام عليكم...ايه ده يا جدى بتعمل ايه!!
الجد بإبتسامة بلعب مع العفاريت دول شوية انتو كبرتوا واتجوزتوا خلاص اشوف الصغيرين بقى
جيداء بإبتسامة ربنا يبارك فى عمرك يا جدى لما تجوزهم هم كمان
ابتسم الجد وقد تمنى لو انها تصعد لشقته فتعلم ما يعانيه سيف لأجلها فإقترب ليجلس فوق الدرج خلاص بقى انا تعبت إلعبوا انتو وانا هشجعكم
ثم نظر ل جيداء وقد لاحت له فكرة مناسبة معلش يا بنتى اطلعى هاتى لى سبحتى من فوق نسيت اجبها معايا
لتبتسم جيداء بترحيب حاضر يا جدى من عنيا
وتوجهت للأعلى من فورها دلفت إلى الشقة بهدوء تبحث عن مسبحة جدها لما لم تسأله اين وضعها اقتربت من حجرة جدها لتسمع صوت سيف يتحدث بضعف .دفعت الباب دفعة بسيطة لتجد سيف يركع على ركبتيه وقد رفع يديه للسماء وكأنه أنهى صلاته للتو اصغت إليه بإهتمام
وهو يناجى ربه يارب انا عمرى ما اغضبتك وراعيت حدودك فيها قدر استطاعتى وعلى قد ما قوتنى يارب كانت قدامى وانا عاجز مش قادر اقرب منها لانها ماكانتش ليا عفيت نفسى واخترت طريقك علشان رضاك فضلت سنين اقاوم انى ارفع عنيا وابص لها مرة بشوق قلبى كنت بمۏت وانا ببص لحبيبتى واجبر قلبى يشوفها اختى لما كانت فى عصمة غيرى وعلى قد ما زعلت انى مش بشوفها علشان النقاب على قد ما كنت سعيد أن نقابها ساعدنى اعف نفسى عنها حتى فى عز ضعفها وهى واقعة بين اديا عفيت نفسى خوفا منك يارب وطمع فى رضاك عليا لكن دلوقتي اعمل ايه هى حلالى وانا تعبت من بعدى عنها يارب قوينى وقدرنى ما افكرش فيها مش عاوزةاضعف وفى لحظة شهوة اخسر احترامها يارب قدرنى أوفى بوعدى وافضل بقوتى يارب انا ضعيف مجرد انسان ضعيف طمعان فى رحمتك طمعان فى كرمك اوهبنى القوة يارب
كانت تستمع إلى مناجاته ومع كل كلمة يزيد احتقارها لنفسها شعرت بدموعه من صوته المخټنق يارب انا مش حمل موقف تانى زى اللى حصل مش قادر يارب أنا بشړ يارب أنا بشړ
اكتفت أو لم تعد تتمكن من سماع المزيد فتسحبت بهدوء للخارج لم تبحث عن مسبحة جدها ولم تهبط له من الأساس نست كل شيء لم تعد تتذكر سوى كلماته لم تعد تسمع سوى صوته لم تعد ترى سوى هيئته وهو راكع بضعف يناجى ربه لأجلها
كيف أمكنها أن تدفع هذا الملاك لهذا المستوى من الضعف ملاك !!
نعم هو ملاك تحمل لأجلها كل هذا .. هل هذا حب!!
لا أنه اقوى من الحب
هل هو عشق!
نعم إنه عشق وسيف هو العاشق الذى اكتوى بڼار عشقه لسنوات
سيف هو العاشق الذى عانى وحده من عشقه لها لسنوات يعشقها بصمت
يعشقها ويراها مع غيره ياله من عڈاب !!
يعشقها ويحمل لها اخبار اخر ليرى نظرة راحة على وجهها ...ااااه كم كانت قاسېة غليظة القلب !!
يعشقها اذا .. هذه هى الحقيقة التى ترفض هى رؤيتها منذ بداية زواجهما
لقد كان شريف محقا
وكانت سوسن محقه
وكان جدها محقا
هى فقط المخطئة الوحيدة بحقه
رأي الجميع حقيقته عداها
شعر الجميع به سواها
استلقت فوق فراشها تكفكف دموعها وتتمنى لو تستطيع أن تعوضه عن كل هذا الألم الذى عاناه لأجلها
لكن هل يوجد حقا ما يمكنه أن ينسيه هذا العڈاب
هل تستطيع أن تتقرب منه
ربما يعوضه حبها عن ألم الماضي
لكن ماذا إن شعر بالندم بعد ذلك ماذا إن ذاب شوقه لها مع الايام ايندم عن قربه لها
كيف ستبدو له إن ندم يوما هو لايزال ببداية حياته ربما احب غيرها يوما ما
افكار كثيره وكثيرة نهشتها بلا رحمة حتى كاد عقلها ينفجر لتستسلم اخيرا للنوم هربا من تلك الأفكار المؤلمة
صعد سيف إلى الشقة فوجد بابها مغلقا يمكنه أن يفتحه فهو يحتفظ بنسخه من مفاتيح كل الغرف مسبقا ابتسامة ساخرة تسللت لشفتيه وهو ينظر للباب المغلق الذى يفصل بينهما وهو غير قادر على اجتيازه
نفض أفكاره ليتجه لغرفته معلنا استسلامه للهرب بعيدا عنها
استيقظ سيف على طرقات خفيفة فهو قد ترك بابه مفتوحا تململ بفراشه ليتأكد من سماعه لهذا الصوت رفع رأسه ليجدها تقف خارج الباب وتنظر بالإتجاه الآخر
هب واقفا وفى لحظات كان بجوارها يتساءل بلهفة جيداء انت كويسة
لتقول جيداء بهدوء انا كويسة ماتخافش انت بس اتأخرت على الفجر
زفر براحة وهو ينظر للساعة الجانبية يعنى الفجر أذن
جيداء لسه هيأ
وقاطعها صوت الأذان يصدح بالارجاء
فقالت جيداء ممكن نصلى هنا سوا
حك رأسه وهو ينظر إليها بتعجب اه طبعا هأتوضى واجى
تحرك من أمامها لتبتسم هى وتتذكر ملامحه البريئة أثناء نومه لقد وقفت أمامه تتأمل ملامحه التى لم تتأملها من قبل كم هو وسيم هذا الشعر المسترسل لم تلاحظ قبلا تموجات شعره ربما لأنها لم تنظر إليه من الأساس بشرته السمراء ملامحه الرجولية لحيته المنمقة ببراعة تزيده وسامة
كم تمنيت أن يفتح عينيه لتتأكد من لونهما أفاقت من شرودها لتخرج من غرفته كما دخلت بهدوء وتطرق الباب لتوقظه
عاد سيف بعد أن توضأ ليجدها شاردة حرك كفه أمام وجهها لتنتبه له فيقول ممازحا اللى واخد عقلك
ابتسمت له يتهنى بيه
رفع حاجبيه بدهشة ايعقل انها تفكر بشخص ما
نفض وسوسة الشيطان وهو يقول بضيق يلا نصلى
وكانت المرة الأولى التى يصليان بها معا ولكن لم تكن الأخيرة لقد كانت الأولى تبعها مرات ومرات كان يستمتع وهو يصلى بها وهى سعيدة وهى تصلى خلفه
بدأت تعتاد أن تطلب منه أن يصليا معا بالمنزل فرض على
تم نسخ الرابط