رواية شريف من 19-24
المحتويات
دى قليلة الذوق ازاى ټقتحم علينا القعدة ولا كأنك واحشها من سنين وبصفتها ايه تيجى تسلم عليك الزمايل فى الشغل بس مش برة
دقق النظر لها متمنيا صدق إحساسه بغيرتها عليه كل ده علشان سلمت على نرمين
لتصيح جيداء لا مش بس كده قاعد معايا كأنى قفص جوافة وعينك رايحة جاية على الستات فى المطعم ولا كأنك قاعد مع مراتك
شعر سيف بالسعادة فقد تأكدت غيرتها انت بتغيرى عليا
جيداء بعند انا يحافظ على صورتى قدام الناس لازم تراعى كرامتى
تبدلت سعادته فى لحظه لعندها الشديد إلى ڠضب جامح ظهر فورا على قسمات وجهه احافظ على كرامتك ..ماشى ايه تانى تحبى اعمل ايه تانى
نظرت له پغضب فتابع شوفى بقى عاوزة تعيشى دور الزوجة واصدق انك مراتى يبقى قبل ما تدورى على دور الزوجة قدام الناس لازم الأول تبقى مراتى بجد بينك وبينى وقدام ربنا
جيداء بقلق قصدك ايه
سيف بنفس الڠضب قصدى انى خلاص تعبت اكتفيت يا تبقى مراتى يا ماتبقيش لكن تبقى مراتى شوية اه وشوية لا ماينفعش يا الدور كله يا بلاش كله
جيداء بتلعثم سيف انا ...
سيف انت ايه حرام عليك كل ده علشان بحبك خلاص كفاية ارحمينى
جيداء بتلعثم سيف انا ....
قاطعها پغضب انت تعملى حسابك خلال يومين تبقى مراتى بشرع ربنا يا ماتطلبيش منى اى حاجة ولا هيبقى ليكى صورة فى حياتى
لتنظر له پصدمة انت ....
لېصرخ مقاطعها پغضب انا تعبت خلاص تعبت حتى احساسى انك بتغيرى عليا رافضة تعترفى بيه
جيداء وهى على وشك البكاء طب اسمع......
سيف بنفس الڠضب الذى أفقده السيطرة للمرة الأولى منذ زواجهما انا مش عاوز اسمع انا عاوز اعرف انت شريانى ولا بردو بايعة وزى ما قلت لك هم يومين معاكى يومين وبس
وانصرف پغضب وصفق الباب خلفه بقوة
بينما جلست جيداء فوق أحد المقاعد تبكى بحړقة فهى من أوصلته لهذه الحالة جلست تؤنب نفسها غبية انا غبية كان فيها ايه لو قلت له غيرانة عليك ماهى دى الحقيقة أنا مش طايقة نفسى من ساعة البت اللى فى العمارة الاولانية اه بغير عليه ...اه بحبه.....ليه ماقتش كدة ليه وصلته لكدة
زاد انهمار دموعها وهو تتذكر قوله( خلاص تعبت اكتفيت) هل حقا اكتفى من حبها ام اكتفى من عندها وبعدها عليها ان تكتشف إجابة هذا السؤال بنفسها فهو لن يمنحها إجابة
عاد سيف بعد ساعة تقريبا وبدأ هادئا لكن هدوءه مخيفا دلف إلى غرفته فورا فبدل ملابسه واستلقى فوق الفراش
كان يشعر بحرارة شديدة فنهض ليخفف من ملابسه إلى رداء بلا أكمام يلتصق بجسده كثيرا
مر من جوارها وهى تجلس بالردهة تتابع التلفاز ليصل للشرفة ويخرج إليها باحثا عن بعض نسمات الهواء الباردة
كانت تتابعه بدقة وهو لا ينتبه إليها فقد كان شاردا فى أفكاره يحاول تحليل ما حدث بينهما وهو لا يصدق أنه طلب منها إتمام الزواج خلال يومين
وقف سيف فى الشرفة متحدثا إلى نفسه انا ايه اللى عملته ده ازاى أجبرها بالطريقة دى انا مش مصدق بعد حبى ليها ممكن اعمل فيها كدة !!! لا طبعا مستحيل ولا هيحصل اى حاجة من اللى قلت عليه وهنفضل زى ما احنا لحد ما هى تكون مستعدة لخطوة تانية انا لا يمكن اقرب لها ڠصب عنها رغم أن عندها هو اللى وصلنا لكدة لكن بردوا انا لايمكن اعمل كدة انا بحبها وهفضل احبها حتى لو عشت عمرى كله معاها بالشكل ده كفاية انها جمبى
افاق من أفكاره على صوت خاڤت بسسس بسسس
نظر للشرفة المقابلة ليجد فتاتين بالعقد الثانى تقريبا
لتتساءل الفتاه الأولى انتو جيرنا الجداد
ابتسم سيف اه تقريبا بيقولوا كدة
الفتاه الأخرى الشهر ده جه فى الشقة دى ناس كتير
تساءل سيف هو انتو مش إجازة زينا
الفتاة لا دى بلدنا
انحنى سيف على سور الشرفة يبقى احنا ضيوف عندكم
لتقول الفتاة الأولى انا رشا ودى رانيا
سيف انا سيف ومعايا جيداء مراتى
تهلل وجه رانيا الله انتو عرسان جداد !!
هز سيف رأسه لا مش جداد اوى داخلين فى سنة
لتقول رشا بحماس يبقى لازم تاخدها بكرة شط الغرام
سيف إن شاء الله
ظل سيف يتسامر مع الفتاتين لفترة وجيداء تتابعه والغيرة تأكل قلبها وقد أطال من المحادثة متعمدا لإثارة غيرتها حتى بعد أن خرجت والدة الفتاتين ظل يتسامر مع ثلاثتهن والام تصف له الأماكن المميزة التى عليهما زيارتها وحين طلبن منه التعرف إلى زوجته تعذر لنومها وعلل ذلك بإجهادها من السفر مما زاد من غيرتها فهو على يقين انها مستيقظة ورفضه خروجها إليهم عللته برغبته فى التحدث إلى النساء
بعد فترة طويلة دخل سيف من الشرفة ليرمقها بنظرات لم تفهمها اهى حزن ام ڠضب
تقدم نحو غرفته لوقفه متسائلة سيف اجهز لك العشا !
هز رأسه ببرود لا كتر خيرك
ودلف الى غرفته واغلق الباب دونه مما اشعرها بالألم الشديد
وقتها فقط علمت ما كان يشعر به سيف طيلة فترة زواجهما حين تدخل لغرفتها وتتعمد اغلاق الباب ...هى لم تتحمل منه هذا التصرف لمرة واحدة بينما تحمله هو منها لشهور وزاد هذا من ڠضبها ولكنها الآن غاضبة من نفسها
فقد بدأت تشعر بما جعلته يقاسيه من أجل راحتها لا من أجل عندها
ظلت مستيقظة لفترة ثم توجهت لغرفتها لتنام وهى تعلم أنه سيطرق الباب لايقاظها للفجر وسوف يتحدث إليها حتما
فى وقت صلاة الفجر استيقظ سيف كعادته وطرق بابها كما يفعل وحين استمع لصوتها خرج من الشقة ولم يتوجه إليها بكلمه واحدة
ظلت تنتظر بعد الفجر أن يعود لكنه تأخر حتى اشرقت الشمس ولم يعد بعد حينها أدركت أنه يتهرب منها وأنه غاضب منها بشدة يأست من عودته فى الوقت الحالى فعادت للنوم وبالفعل لم يعد سيف الا قرابة العاشرة صباحا
فوجدها نائمة فتوجه هو أيضا للنوم فى صمت
استيقظت جيداء ظهرا لتجد سيف نائما بغرفته أعدت طعام الإفطار وطرقت بابه ليستيقظ
نهض بتثاقل فهو لم ينم جيدا وبعد قليل جلسا يتناولا طعامهما بصمت
شعرت بالڠضب فهو يتعمد تجاهلها منذ الأمس تعلم انها مخطئة لكن لما يقسو بعقابه
بعد الانتهاء من الطعام تساءلت بيأس تشرب شاى يا سيف
سيف بنبرة حادة لا شكرا
صمت لحظة ثم تساءل انا خارج تحبى تخرجى معايا
صمتت للحظات تفكر لا مش عاوزة اخرج النهاردة
ليتوجه إلى غرفته بحدة براحتك
أوقفته بأمل هترجع على الغدا
سيف معرفش
وتوجه من فوره لغرفته فبدل ملابسه وغادر انتظرت على أمل أن يعود ليصحبها لتناول الغداء كما حدث بالأمس لكن لم يعد
دق باب الشقة فتوجهت إليه بتعجب بعد أن وضعت نقابها
فتحت الباب لتجد شابا نعم اى خدمة
عامل التوصيل حضرتك مدام الأستاذ سيف وفيق
اومأت أيوة انا
مد يده بعدة حقائب اتفضلى الأستاذ طلب الاكل ده
شعرت بالحزن لتلتقطها منه وتتساءل شكرا الحساب كام لو سمحت
العامل الاستاذ دفع الحساب فى المطعم ..عن اذنك
وانصرف العامل مخلفا جيداء بحزن كبير
ألم يعد راغبا فى البقاء معها لهذه الدرجة
هل هو غاضب منها!! ام كرهها!!
لم تتناول الطعام وانما ابرمت فى نفسها أمرا عزمت على تنفيذه قبل عودة سيف.
خرج سيف من المنزل توجه الشاطئ ولم يعرف كم مر من الوقت وهو
متابعة القراءة