رواية شريف من 19-24

موقع أيام نيوز

الثامن عشر
نظر سيف إلى جده بحيرة كيف يخبره بالحياة بينهما كيف يخبره أن زوجته ببيته من ستة أشهر ولم يعاشرها كزوجة حتى الآن وهل سيتقبل الجد هذا
طال صمت سيف فتساءل جده جرى ايه يا سيف انت مخبى عنى حاجة
قرر سيف أنه لابد أن يخبر جده لامفر من ذلك فقال بحرج جدى انا عاوزك تسمعنى وتفهمنى
الجد بقلق سامعك يا سيف
تنهد سيف انا وجيداء مستحيل يبقى لنا اولاد دلوقتى
قاطعه الجد والسبب
نظر سيف أرضا السبب اننا اصلا ماتجوزناش
نظر له جده پصدمة كبيرة وصمت قليلا بينما رفع عينيه يراقب سيف رد فعله بتركيز
صمت الجد لدقائق قبل أن يهمس اخيرا يعنى انت وهى لسه بينكم خلافات
سيف بسرعة لا يا جدى مفيش اى خلافات ولا حاجة بس انا مستنى احس انها متقبلانى تماما
تغيرت نظرات الجد لتحمل شيئا من الحدة بس انت تقدر تجبرها دى مراتك وده حقك
سيف عارف يا جدى بس انا مقبلهاش على نفسى انى أجبر حبيبتي ولا اقبل عليها انها تتجبر عليا ماقدرش يا جدى
زفر الجد بضيق ماشى يا سيف انا هستنى اما اشوف هتوصلوا لفين بس اتمنى انى ما اضطرش أتدخل بينكم
صعد سيف ليجد جيداء تجلس فى الصالون ترتدى ملابسها بإحتشام كالعادة وكأنه بحاجه
لملابس مٹيرة ليشعر بالرغبة فيها كم هى عنيدة حبيبته ألا يكفيها ستة أشهر لتتقبله ماذا تنتظر
طال وقوفه وتطلعه إليها فرفعت وجهها بتلقائية مالك يا سيف
انتبه من شروده لا ابدا مفيش
اقترب بخطوات متسائلا بتذاكرى
جيداء اه عاوزة اجمع علشان امتحان بكرة عاوزة تقدير الترم ده مش اقل من جيد جدا
سيف ربنا يوفقك لو محتاجة مساعدة فى حاجة قولى لى
ابتسمت شكرا يا سيف اكيد لو احتجت هقولك
سيف طيب مش هعطلك انا هقعد جمبك اقرأ شوية
وجلس سيف صامتا يحمل كتابه ولا يعى حرفا مما كتب فيه وأفكاره شاردة مع حبيبته العنيدة التى ستذهب بعقله لا محال
استرق النظر إليها كم هى جميلة كم يتمنى أن تخلع هذا الحجاب ليمرر أصابعه بين طيات شعرها
وبينما هو مستغرق فى أفكاره اذا بهاتف جيداء يعلن عن اتصال وارد نظرت للهاتف بإضطراب وهى تنظر له فتساءل بقلق مين بيطلبك
جيداء بتلعثم طنط هناء
تعجب سيف وقال ماما !!! غريبة طب ردى وافتحى الاسبيكر
هزت رأسها وهى تستجيب لطلبه وط السلام عليكم ازى حضرتك يا طنط
هناء بإستهزاء اهلا ازيك انت
جيداء انا بخير والحمد لله
هناء ها مفيش اخبار
جيداء بعدم فهم اخبار عن ايه يا طنط مش فاهمة
هناء بإنفعال اخبار عن الحمل يعنى مش كفاية اخدك أرملة لا كمان ماتخلفيش ليه ...
قاطعها سيف بحزم ماما
اضطربت هناء بينما شعرت جيداء بالخجل الشديد ليتابع سيف الولاد دول رزق من عند ربنا وقت ما ربنا يبعته مفيش حاجة هتمنعه
هناء بإنفعال يعنى ايه افرض انها مابتخلفش يبقى من حقك تتجوز بنت تانية
سيف وافرضى انا مابخلفش يبقى من حقها تتجوز راجل تانى
هناءانا قصدي
سيف بحزم ماما اعرفى انى لو مكتوب ليا يبقى لى ولاد مش هيكونو غير من جيداء لكن لو هيجو من ست تانية انا مش عاوزهم
هناء طبعا اكلت دماغك وعرفت تضحك عليك بنت سماح
سيف پغضب ماما لو سمحتى سيرة عمتى مش مجال للحوار. لو مش علشان خاطر مراتى يبقى علشان خاطر بابا تصبحى على خير
وامسك الهاتف من يدها ليغلق الخط قبل أن يستمع للمزيد
شعرت جيداء بالحرج الشديد فقالت انا داخلة انام
لم يستطع أن يمنعها فوالدته مخطئة تماما فتركها تغادر ليحرم من الوقت الذى كان سيقضيه بالقرب منها متطلعا إلى ملامحها التى يعشقها ويحفظها عن ظهر قلب بل يخيل إليه أحيانا أن قلبه قد نقش بملامحها
استيقظ سيف كعادته لصلاة الفجر فتوجه إلى غرفتها ليطرق الباب وينتظر إجابتها حتى قالت بتكاسل حاضر صحيت
سيف جيداء كنت عاوز اقولك حاجه قبل ما انزل
جيداء حاضر لحظة
فتحت الباب بعد قليل وقد ارتدت حجابها
سيف احممم كنت عاوز اقولك ماتزعليش من ماما
جيداء لا مش زعلانه هى معذورة
سيف بتعجب فقد توقع أن تثور عليه معذورة ازاى!!
لتقول جيداء بتلقائية انت تستاهل واحدة احسن منى
سيف پغضب بس انا مش عاوز احسن منك انا عاوزك انت
وانصرف من فوره لتنظر فى أثره وتتمتم عاوزنى انا لما انت عاوزنى ليه مابتقربش منى
هزت رأسها وتوجهت لتتوضأ وتصلى
أنهت جيداء امتحانات الفصل الدراسي الأول فصحبها سيف لزيارة سوسن فهى لم تراها طوال شهر الإمتحانات وحين وصلا فتحت لهما سيدة غريبة فى العقد الرابع تقريبا ليشعرا بالقلق وتتساءلجيداء فين طنط سوسن لو سمحتى
المرأة وتدعى سيدة جوة بس نايمة اصلها تعبانة شوية
تساءل سيف ايضا ليه مالها الف سلامة طب شافت دكتور
سيدة لا
تحركت جيداء انا داخلة لها يا سيف
اومأ برأسه فدخلت فورا وصحبتها سيدة
دلفت إلى الغرفة بلهفة طنط سوسن مالك الف سلامة عليكى
سوسن بضعف جيجي حبيبتي وحشتينى كدة تنسينى كل ده
جيداء بأسف حقك عليا انا غلطانة والله بس كان عندى امتحانات
أمسكت سوسن بكفها خليكى جمبى اقعدى
لترفض جيداء لا انت تعبانة اوى هنغير وننزل للدكتور بتاعك حالا
سوسن لا انا كويسة
جيداء بحزم يلا يا طنط سيف مستنينا برة
سوسن طيب خلاص هاتى سيف يكشف عليا
جيداء خلينا نروح للدكتور بتاعك احسن
سوسن سيف عارف حالتى زى الدكتور بتاعى بالظبط
جيداء بإستسلام حاضر اللى يريحك
وخرجت ل سيف الذى تساءل ها عاملة ايه دلوقتي
جيداء تعبانة وعاوزاك تكشف عليها مش راضية تروح للدكتور بتاعها
ضربها على جبهتها ضړبة خفيفه وهو يقول عيب عليكى ماتثقيش فيا
جيداء بخجل مش قصدي والله
سيف خلاص هروح اجيب الشنطة وارجع علطول
وبالفعل عاد مسرعا وحضرت جيداء الكشف لأول مرة تراه يعمل وقد سعدت كثيرا بجو الالفة بينه وبين سوسن
وقال اخيرا طبعا يا طنط علاج الضغط لازم يتغير واضح إن تأثيره قل جدا وانا هتابع معاكى الضغط طول الأسبوع لحد ما تستقرى
سوسن بس كدة هتتعب يا سيف
سيف بمزاح تعبك راحه يا طنط ماتقوليش كدة
ظلوا لفترة يتسامرون حتى اتت سيدة بالدواء وشرح لها سيف ما تحتاجه سوسن من أطعمه وغيره ثم استأذن هو وجيداء بالانصراف
كلما مرت الايام زاد تعلق جيداء ب سيف بدأت الدراسة بالفصل الدراسي الثاني وانتظمت جيداء بالدراسة وهى حتى اليوم تشعر أن سيف لا يرغب بها كزوجة وانتظر انتهاء العام لتطلب الطلاق
فى أوائل شهر ابريل بدأت الحرارة تشتد شيئا ما وقد عادت جيداء توا للمنزل لتنزع ملابسها براحة فموعد رجوع سيف لم يحن بعد كما أنه سيتصل بها حتما فى طريق عودته لذا قررت أن تتحمم فستنتهى حتما قبل عودته
توجهت للمرحاض وهى تحمل ملابسها الداخلية فقط وبشكير كبير أنهت حمامها وقد شعرت أنها استلذت الماء البارد مما جعلها تتأخر فى إنهاء حمامها وحين خرجت وهى تلف جسدها بالبشكير فوجئت ب سيف يقف أمامها وقد خلع التيشرت الخاص به
شعر كلاهما بالصدمة لرؤية الآخر بهذا الوضع للمرة الأولى لكن سيف كان أسرع فى رد فعله فتناول التيشرت الخاص به وهو يسرع للخارج يكمل ارتداءه أثناء نزوله درجات المنزل
أسرعت جيداء بعدها للغرفة وأغلقت الباب وامسكت هاتفها تتفحصه لتجد مكالمة فائتة من سيف اغمضت عينيها بقوة لقد اتصل بها حقا

تم نسخ الرابط