رواية حكاية الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

قامت من مكانها و راحت قعدت جنبها و قالت لها اهدى خلاص اللى حصل حصل و احنا لازم نتخطى ده و ننساه
ام سعيد بحزن ازاى بس و ابنه متهمنا كلنا ان احنا ظلمناه و متهمنى انى اتخليت عنه بس عشان خاېفة من كلام الناس زى ما يكون  لما هتطلق منه الناس هتبطل كلام 
تهانى تقصدى مالك 
ام سعيد ايوة حتى سعيد كمان .. كان  برضة مصدقه فى الاول لولا سمع و فهم زيى الكلام اللى اتقال فى المحكمة 
فهد ماتنسيش حضرتك ان سعيد مهما ان كان سنه اكبر شوية من مالك و عشان كده فاهم اكتر و مالك مسيره يفهم كل حاجة لما يكبر شوية 
ام سعيد بأسى كان نفسى يفهم من دلوقتى عشان مايرجعش ېتصدم بعد كده
تهانى بحزن كل شئ نصيب و حقكم عليا   لكن ربنا اللى شاهد انى ما ظلمتوش ابدا 
سعيد خرج من المطبخ و حط صينية الشاى و قال اتفضلوا 
تهانى بابتسامة تسلم ايدك يا حبيبى تعبتك
سعيد تسلمى يا عمتى 
تهانى و انت فى سنة كام يا سعيد
سعيد فى تالتة ثانوى
فهد بتشجيع ربنا معاك ان شاء الله و تجيب مجموع يدخلك الكلية اللى بتحلم بيها
سعيد بخفوت  انا حاولت اغير مسار بس ماما ماوافقتش
فهد بعدم فهم يعنى ايه تغير مسار
سعيد احول لمدرسة فنية ااخد دبلوم و خلاص و اشتغل
تهانى بفضول عشان الفلوس و المصاريف
سعيد انا خلاص كبرت و فهمت لكن مالك لسه المشوار قدامه طويل 
تهانى بتحفز و تنعاد قصتى مع فادية من تانى ده لا يمكن يحصل ابدا طول ما انا عايشة
ام سعيد و انا كمان مش موافقة على ولا كلمة قالها و قلت له مايشيلش هم حاجة 
تهانى بفضول طب ما تآخذينيش يعنى هو انتى بتشتغلى
ام سعيد هشتغل
تهانى طب هتشتغلى ايه اقصد يعنى فى حاجة معينة قدامك بتفكرى فيها 
ام سعيد اهو هحاول افتح المحل و اجيب اى حاجة ابيعها تطلع مصاريفنا و السلام 
تهانى محل ايه ده 
ام سعيد اهو محل بتاع ابوهم و كان فاتحه بوتيك و كان معيشنا احلى عيشة لكن اهمله و قفله و الضرايب كمان حجزت ع البضاعة اللى كانت فيه 
تهانى يعنى المحل لسه موجود بس حاليا فاضى مافيهوش بضاعة 
ام سعيد ايوة .. بس هتصرف ان شاء الله
تهانى عموما انا ممكن اساعدك فى موضوع البضاعة ده شوفى انتى تفهمى فى ايه و انا هملالك بيه المحل بعد ما اوضبهولك
ام سعيد بخجل لا لا لا و انتى ذنبك ايه يا ست تهانى انا ان شاء الله هتصرف ان شالله حتى اقدم على قرض من البنك 
تهانى طب ما احنا فيها اهو اعتبرى الفلوس اللى هتتصرف قرض برضة بس مش من البنك لا .. منى انا البنك هياخد منك فايدة و هيلزمك بمواعيد معينة ممكن ماتقدريش تلتزمى بيها و يرجع يحجز عليكى لكن انا هسيبك براحتك خالص .. وقت ماهتقدرى ترديها رديها او حتى يا ستى ما ترديهاش .. انا اصلا مش عاوزة حاجة غير ان الولاد يلتفتوا لدراستهم و يبقى كتفهم فى كتف بعض
فهد و كمان يا سعيد انا ممكن اخدك تشتغل معانا فى الشركة فى اجازة الصيف و كمان لما تدخل الكلية ان شاء الله لو قدرت توفق بين كليتك و شغلك ماعنديش مانع ابدا 
سعيد بفرحة انت بتتكلم جد يا ابية
تهانى ااه طبعا بيتكلم جد هو الكلام ده فيه هزار برضة ده كلام رجالة بينك و بينه و كمان انت ابن خاله و هو ابن عمتك و اللا ايه
ام سعيد بود انا مش عارفة اقول لكم ايه ربنا يجازيكم كل خير و يسامح اللى حرمنا من القلوب النضيفة دى العمر ده كله
تهانى ها قوليلى بقى هتفتحى المحل ايه
سعيد افتحيه بقالة يا ماما على الاقل تبقى حاجة انتى فاهمة فيها و ماتتكلفش كتير 
ام سعيد بتفكير عندك حق و الله يا سعيد ماشى يا ابنى .. اللى تشوفوه
عند منعم .. اخد هادية و فوز و مليحة وصلهم لحد الفيلا بتاعته و فوز و هادية اتحايلوا عليه انه يفضل معاهم و بلاش المدرسة اليوم ده لان خلاص اليوم يعتبر خلص و هادية قالت له و اهو تبقى ريحت شوية قبل معاد الدكتور النهاردة  .. منعم وافق و فضل معاهم فمليحة فرحت جدا انه مش هيسيبها و يخرج و طلبت منه يخرج يلعب معاها هى و ريكس فى الجنينة  
و فعلا ساب هادية و فوز و خرج يلعب مع مليحة لحد ما هادية ندهت عليهم عشان يتغدوا فدخلوا يجروا ورا بعض و هم بيتسابقوا عشان يغسلوا ايديهم و ريكس طبعا كان بيجرى وراهم لحد ما جه عند المنطقة المحظورة عليه و قعد فى مكانه بهدوء 
اتجمعوا على السفرة و كعادة مليحة ابتدت تأكل منعم زى ما بيأكلها فهادية قالت لمليحة طبعا احنا غيبنا النهاردة من المدرسة و كمان ماذاكرناش حاجة و الامتحانات قربت 
مليحة انا مذاكرة كل دروسى و بابا امبارح سمعلى و لقانى حافظة كل كل الحاجات
هادية انا كلمت ميس راندا و قالت لى ان انتم بكرة عندكم امتحان و بعتتلى الشيت اللى المفروض تذاكرى منه و عاوزاكى بعد الغدا تقعدى تراجعيه على مانرجع انا و بابا من عند الدكتور 
مليحة باعتراض بس انا كنت عاوزة اروح معاكم عند الدكتور 
هادية بمهادنة احنا مش قلنا إن الدكتور مابيرضاش يبقى فى اولاد صغيرين وقت الكشف 
مليحة بامتعاض بس انا عاوزة اشوف شوبى 
منعم و هو بيبوس ايديها هخلى الدكتور يطبع لنا صورته و هجيبهالك 
مليحة بزعل كنت عاوزة اتقرج عليه و هو بيلعب فى بطن ماما 
منعم بمرح هو انتى فاكراه قاعد بيلعب الكورة جوة و اللا ايه 
مليحة فضلت مكشرة و ما رديتش عليه و حتى مارفعتش وشها تبص له
فمنعم مد ايده رفع وشها ناحيته و قال لها طب ممكن تسيبينى استأذن من الدكتور النهاردة اننا ناخدك معانا المرة الجاية 
مليحة بصت له بترصد اكنها بتقيس صدق كلامه و قالت له بجد
منعم بابتسامة حب طبعا بجد و انا من امتى قلت لك على حاجة و ماعملتهاش
مليحة بتمرد لذيذ و افرض ما رضيش افضل انا بقى كده على طول ما اشوفش اخويا و انتم بس اللى تشوفوه
فوز بضحك طب ما انا كمان اهو يا مليحة .. برضة ما شفتهوش بس مستنية لما ماما تولد بالسلامة و هاخده خالص 
مليحة باعتراض لأ طبعا .. ده هيبقى اخويا .. ازاى تاخديه خالص
هادية بتنبيه مليحة .. و بعدين 
فوز استنى انتى بس يا هادية و بعدين بصت لمليحة بمرح و قالت ما انتى هتبقى معايا 
مليحة بتفكير يعنى شوبى هيبقى معايا انا و انتى 
فوز بضحك ااه طبعا 
مليحة ابتسمت بخبث اطفال لذيذ بس رجعت كشرت تانى و قالت لمنعم بس انا برضة عاوزة اشوفه و هو جوة بطن ماما 
منعم حاضر يا حبيبتى انا هكلم الدكتور النهاردة و اقول له انك لازم تشوفى اخوكى 
هادية كانت قاعدة بتسمعهم و هى مش عاجبها وعد منعم لمليحة لانها عارفة ان الدكتور هيرفض فلما ركبوا العربية قالت له بلوم بسيط انت عارف ان الدكتور مانع الاطفال تماما فى اوضة الكشف يا منعم و مابيعملش اى استثناءات افرض رفض برضة .. هتعمل ايه بقى مع مليحة و انت عارف ان كلامك عندها دستور مابيتغيرش ابدا 
منعم  بابتسامة لو رفض و صمم المرة الجاية هوديكى تعملى السونار فى مكان تانى مسموح فيه بالاطفال و هناخدها معانا 
هادية بدهشة هنغير الدكتور عشان تراضى مليحة 
منعم و انتى معتقدة انى ممكن ازعلها فى طلب زى كده من حقها تشوف اخوها اللى انا مبسوط جدا انها بتحبه حتى من قبل ما ييجى 
هادية ربنا يجعلهم سند و عون لبعض بس برضة مش لدرجة اننا نغير الدكتور 
منعم احنا مش هنغير الدكتور احنا بس هنقول له اننا هنعمل السونار برة و برضة هنجيبه عشان نعرضه عليه بسيطة يعنى ماتعقديهاش 
هادية بتردد هتفضل تدلعها كده على طول 
منعم فهم قصد هادية فابتسم و قال عارفة لو جيبتيلى عشر عيال يا هادية مليحة هتفضل بنتى البكرية اللى حبيتها و حبيتنى من غير رابطة ډم عمرى ماهنسى صړختها باسمى يوم ما مسعود كان عاوز يخطفها اى طفل طبيعى فى مكانها .. وقت ما هيصرخ .. هيصرخ باسم مامته لكن دى لما صړخت قالت يا بابا .. عارفة ده معناه ايه
هادية هزت راسها بحب و قالت له معناه انك وعدت و وفيت يا منعم و قدرت انك فعلا تاخد مكان ابوها اللى يمكن ماتوعاش عليه و لا حتى تفتكر شكله و بقيت انت كل حياتها
هادية مدت ايدها مسكت كف منعم و قالت له بحب و حياتى انا كمان ربنا يخليك لينا و ما يحرمناش منك ابدا 
منعم مسك ايدها باسها و قال لها بحب   انتو كمان بقيتوا حيانى كلها مليحة من لحظة ما شفتها و هى بترسم ريكس مع القطط بتوعها و هى حزينة على فراق الكلب بتاعها و امها من ساعة ما شفتها بالبسكليتة بتاعتها قدام باب المدرسة و شعلقتنى بيها انتى و مليحة هدية ربنا ليا و عوضه عن كل الحرمان اللى اتحرمته زمان يا هادية 
وصلوا عند الدكتور و خلصوا المتابعة بتاعتهم و منعم ماسابش الدكتور اللا لما وافق على ان مليحة تبقى معاهم المرة الجاية بس ادالهم معاد خاص بيهم فى غير اوقات العيادة الرسمية عشان ماحدش من المرضى يشوفهم و يقول اشمعنى 
و لما رجعوا البيت و مليحة عرفت كانت هتطير من السعادة لما عرفت انها هتبقى معاهم المرة اللى جاية 
..
تهانى فعلا ساعدت ام سعيد انها توضب المحل بتاع مسعود و تجهزه و عملتلها الديكورات المطلوبة و جابتلها كمان البضاعة اللى تقدر تبتدى بيها و فهد و فادى اهتموا انهم بجيبوا مدرسين خصوصى لسعيد و مالك بمساعدة منعم و اتكفلوا بكل مصاريفهم 
و خلال تعاملهم مع الولاد اكتشفوا ان سعيد طيب جدا و طموح و بيتعامل معاهم بود و امتنان لكن لقوا ان مالك بيتعامل معاهم بحذر شديد جدا و فى اضيق الحدود و عرفوا من سعيد ان كل زيارة بيزوروها  لمسعود مالك بيرجع منها و هو شبه ناقم على الدنيا كلها 
لحد ماجه يوم كانت تهانى رايحة تبص على ام سعيد فى المحل و اول ما وصلت عند المحل سمعت ام سعيد و مالك زى ما يكونوا بيزعقوا مع بعض و سمعت ام سعيد بتقول له يا حبيبى انت لسه صغير و فى
تم نسخ الرابط