رواية حكاية الفصول الاخيرة
المحتويات
يا منعم فادية اڼتحرت امبارح بالليل
منعم فتح الاسبيكر و هو بيبص لهادية پصدمة و قال فادية اڼتحرت
هادية بقلق لا حول ولا قوة الا بالله استغفر الله العظيم من كل ذنب ليه كده
منعم طب و اللى هرب ده هتعملوا معاه ايه
فهد مش عارف يا منعم بس خلى هادية تاخد بالها على مليحة و على نفسها لانهم كانوا مراقبين الفيلا عندها
منعم بقلق طب هو اللى اسمه مسعود ده ممكن يفكر يأذى هادية او مليحة فى وقت زى كده ليه
فهد مش عارف بقى انا عاوزك تعرف هادية انى هعدى عليها اخودها هى و مليحة يقعدوا معانا الفترة دى على مانشوف الحكاية هترسى على ايه
منعم برفض و هو يعنى تايه عن عنوان الفيلا عندكم يا فهد
فهد لا طبعا بس على الاقل البوليس هيحط حراسة على الفيلا
منعم بفضول وليد اللى قال لك الكلام ده
فهد بزعل ظابط مباحث زميله هو اللى قاللى وليد بيتحقق معاه و الله اعلم هترسى على ايه
منعم طب انا هبلغ هادية و هشوف رأيها ايه و هكلمك ابلغك
بعد ما منعم قفل مع فهد هادية قالت بزعل فهد و فادى اكيد متأثرين من اللى حصل مش كده
منعم بتنهيدة الله اعلم هو صوته متضايق و قلقان و كمان بيقول ان وليد بيتحقق معاه بسبب اللى حصل
هادية بقلق طب و العمل
منعم بزعل للأسف فهد بيتكلم صح انتى لازم تاخدى مليحة و تروحى تقعدى معاهم الكام يوم دول على مانشوف الدنيا هيحصل فيها ايه
هادية تفتكر اللى اسمه مسعود ده ممكن يفكر انه يأذى اى حد فينا
منعم بامتعاض مش عارف ما اعتقدش ان كان فى تار مابينكم عشان ينتقم مثلا بس برضة فى نفس الوقت لازم ناخد حذرنا كويس
بعد المدرسة انا هوصلك البيت انتى و مليحة و هستناكم تحضروا حاجتكم و هوصلكم بنفسى عند فهد
هادية طب و ليه كل ده ما انا ممكن ..
منعم قاطعها و قال معلش ريحينى عاوز ابقى متطمن عليكم
و فعلا بعد الضهر منعم اخد هادية و مليحة فى عربيته وصلهم لحد الفيلا بتاعة هادية و فضل قاعد فى العربية مستنيهم لحد ما رجعوا له من تانى و معاهم ريكس و كيتى طبعا و منعم اخدهم عشان يوصلهم لغاية فيلا راغب
فى فيلا راغب كانت تهانى قاعدة فى حالة شرود تام و كلهم حواليها و كان فهد بيقول منعم كلمنى و قاللى انه هيجيب هادية و مليحة لغاية هنا بنفسه
احلام انا ما اعتقدش ابدا ان مسعود ده ممكن يفكر انه يظهر قدام اى حد فينا من تانى ده اكيد كل تركيزه دلوقتى انه يقدر يستخبى او حتى يهرب برة البلد
نهلة الا هو متجوز و عنده ولاد و كده و اللا ماحدش يعرف
فهد متجوز و عنده ولدين
تهانى انتبهت هنا للكلام و قالت ولاده دول كبار و اللا صغيرين يا فهد
فهد اللى عرفته ان واحد منهم فى ثانوى و التانى فى الاعدادى تقريبا
تهانى باستغراب مخلوط بالتعاطف دول صغيرين
فهد ايه يا ماما اوعى يكونوا صعبوا عليكى
تهانى بتنهيدة و هم ذنبهم ايه بس يا ابنى
فادى انتى متخيلة ان شيطان زى مسعود ده ممكن يخلف ايه غير شياطين زيه
تهانى بزعل انا و مسعود و فادية كلنا من اب واحد و ام واحدة و ابونا و امنا كانوا من اغلب و اطيب خلق الله و اديك شفت الفرق بيننا عامل ازاى و سيدنا نوح عليه السلام كان نبى و رغم كده ابنه كان كافر و سيدنا ابراهيم عليه الصلاة و السلام كان مسلم رغم ان ابوه كان كافر فمش شرط ابدا يا ابنى ان ولاده يبقوا وحشين زيه
فهد باقتناع ماما عندها حق يا فادى انا هسأل على الولدين دول و لو لقيت انهم محترمين انا هتولاهم و مش هتخلى عنهم لحد مايقفوا على رجليهم و يقدروا يعتمدوا على نفسهم
نهلة طب انتم ماتعرفوش هتستلموا الچثة امتى عشان ټدفنوها
فادى اللى حصل وقف كل الاجراءات اللى كانت بتتعمل
فهد بس اعتقد ان على بكرة او بعده بالكتير
منعم و هادية و مليحة وصلوا و مليحة اول ما دخلت جريت على تهانى حضنتها و هى بتقول انا جيت يا تيتاااا
تهانى فرحت بيها و كلهم رحبوا بهادية و منعم و بعد ما قعدوا شوية نهلة قالت انا خليتهم يوضبوا لك اوضة فاروق اللى فوق يا هادية
هادية برفض لو مش هضايق حد انا عاوزة اقعد فى اوضة الجنينة
تهانى بزعل ليه يا بنتى
هادية معلش يا طنط بس انا قعدت فيها اكتر من سنة و اتعودت عليها اكتر من هنا و كمان عشان مليحة تلعب براحتها مع ريكس و كيتى
نهلة طب ماهى هنا هتبقى براحتها برضة يا هادية
منعم بغيظ قال لهادية بصوت واطى ايه .. عاوزة تعيشى ذكرياتك مع المرحوم من تانى
هادية بصت له بذهول و بعدين قالت له بدفاع عاوزة ابقى براحتى مش عاوزة ابقى قاعدة متكتفة طول الوقت
منعم بصلها بتفكير و بعدين قام وقف و قال لها بامتعاض خدى بالك من نفسك و من مليحة و بعدين بص لفهد و قال انا همشى انا بقى و لو احتاجتم اى حاجة كلمونى على طول
فهد تمشى فين اقعد هنتغدى سوا
منعم باعتذار مانت عارف ماما مش هتاكل من غيرى فخليها مرة تانية ان شاء الله
سمعوا صوت مليحة و هى جاية تجرى عليه و بتقول انت هتمشى يا بابا
منعم شالها باسها و نزلها تانى على الارض و قال معلش يا حبيبتى هروح اشوف تيتا فوز و اكيد هشوفك تانى بكرة
و الټفت لهادية و كمل كلامه و قال هفوت عليكى الصبح ان شاء الله اوصلك معايا المدرسة انتى و مليحة
فهد بتردد انا بقول كفاية شغل كده يا هادية و اللا ايه رأيك اعتقد مش هتبقى محتاجة انك تشتغلى بعد كده
منعم بص لهادية بفضول لقاها بصت له و رجعت بصت من تانى لفهد و قالت ما اعتقدش ابدا ان قرار زى كده ممكن اخده دلوقتى لسه بدرى اوى
منعم بص لها و قال لها بتأكيد انا هجيبلك العربية بتاعتك من عند المدرسة و اركنهالك برة لكن برضة هعدى عليكى الصبح كل يوم هوصلكم و ارجعكم عشان ابقى متطمن عليكم
هادية بتأكيد مماثل ان شاء الله هنبقى جاهزين و فى انتظارك
منعم رجع على بيت الحسين و حكى لفوز على اللى حصل و منعم حسها قلقانة فقال لها مالك حاسس انك عاوزة تقولى حاجة
فوز بصراحة يا ابنى خاېفة عليك من اللى عرفته منكم ان اللى اسمه مسعود ده مچرم و مش سهل و فى الاول لا هو و لا اخته كانوا عارفين شخصيتك الحقيقية لكن دلوقتى
منعم دلوقتى ايه بس يا ماما ده واحد هربان من البوليس يعنى كبيره يدور على مكان يستخبى فيه مش انه ييدور على حد ينتقم منه
فوز بقلق برضة يا ابنى .. خدوا بالكم من روحكم
منعم فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين
فوز و نعم بالله العلي العظيم
بالليل وليد كلم فهد و عرفه انهم المفروض يستلموا جثمان فادية عشان الډفن تانى يوم الصبح و عرفوا ان وليد تقريبا خلص لهم كل الاجراءات اللى هم محتاجينها و عرف انه اخد جزا هو والعسكرى
بعد العشا فهد حكالهم اللى عرفه من وليد فاحلام قالت انا نفسى اعرف هو هرب ازاى
فهد قعد يتمسكن للعسكرى انه يفكه عشان يتوضى عشان يصلى علي اخته لحد ما العسكرى صدقه و اول ما فك له الكلبش ضربه و جرى و طبعا على ما العسكرى استوعب كان فص ملح و داب
فادى و اتأذى فيها العسكرى المسكين
تهانى قامت و قالت انا هطلع انام
فهد وقف و قال هوصل حضرتك
تهانى شاورت براسها بالموافقة و طلعت مع فهد و لما وصلت قدام اوضتها قالت له انا حاسة انى هنام الليلة دى اوعوا تروحوا الصبح من غير ما ابقى معاكم
فهد باس راسها و قال لها ماتقلقيش و بعدين لازم هناخدك معانا المرة دى بالذات عشان تدلينا على مكان المقاپر
تهانى ماشى يا حبيبى .. تصبح على خير
تانى يوم الصبح .. منعم عدى على الفيلا اخد هادية و مليحة و راحوا على المدرسة و فهد و فادى و تهانى راحوا استلموا چثة فادية و راحوا ډفنوها فى مدافن الصدقة اللى اندفن فيها ابوها و امها قبل كده
و بعد ما رجعوا على فيلا راغب و استريحوا من الطريق و كانت هادية و مليحة كمان رجعوا من المدرسة ففادى قال انا عاوز اعرف احنا دلوقتى المفروض نعلن عن حالة الۏفاة و اللا لا و لو اعلننا هنقول ايه
فهد ببساطة هنقول الحقيقة طبعا
فادى خد بالك ان من ضمن الحقيقة انها خالتنا و ان مسعود اللى هربان ده يبقى خالنا
تهانى بعياط حقكم عليا انا السبب انى عرضتكم لكل ده
فادى باعتذار انا اسف يا ماما انا ما اقصدش ابدا انى ازعلك بس احنا محتاجين نفكر كلنا مع بعض احنا لحد دلوقتى الصحافة و الميديا ماحدش اخد خبر بحاجة لكن معرضين ان اى حد يعرف فى اى لحظة فلازم نبقى جاهزين بالرد و عارفين احنا بنعمل ايه بالظبط
نهلة اسمحولى اقول لكم ان مافيش احسن من الصدق يا فادى و بعدين فادية ماغلطتش غلط عادى و لا طبيعى دى قټلت اخوكم و ابوكم
فادى و فى نفس الوقت هتفضل هى و مسعود طول عمرهم وصمة عار فى العيلة كلها
احلام معظم العائلات الكبيرة لما بتدور لازم بتلاقى فرع تلفان
فهد انا شايف ان كلام احلام و نهلة منطقى جدا
هادية انا رأيى انكم تعلنوا الكلام ده بنفسكم قبل ما اى حد يتكلم اى كلام على مزاجه
فهد و كده كده المحامى المفروض انه ابتدى من النهاردة فى تصحيح الاسماء و قال ان الحكاية مش هتخلص بين يوم و ليلة و انها هتحتاج وقت و صبر
فادى يعنى هنتعامل حاليا فى كل حاجة ببياناتنا العادية
فهد بالظبط كده
فادى تمام .. انا هخلى المحامى يطلع بيان بكل اللى حصل ده و نعلنه للكل
مر على الحال ده حوالى تلت اسابيع و الحال هو الحال مافيش حاجة اتغيرت غير ان منعم رجع هو و فوز للفيلا بتاعتهم تانى وهادية ردت على منعم و بلغته بموافقتها على جوازهم بس طلبت منه يأجلوا كل حاجة على ما مسعود يتقبض عليه لكن مازال البحث جارى عن مسعود من غير اى فايدة و كل مايفكروا انهم قربوا يوصلوا له يلاقوا انهم وصلوا للسراب
لحد ما فى
متابعة القراءة