رواية حكاية الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

الصغيرة اللى كانت معاهم و انتشروا فى المكان و هم بيدوروا على مسعود لكن مسعود كان فص ملح و داب 
..
عند منعم . كان نزل المدرسة و ابتدى يشرف على التدريب الصيفى اللى يعتبر طقس من طقوس المدرسة فى الاجازة الصيفية و ابتدى يتابع الانشطة اللى اتقسمت على الطلبة و هو كل شوية يبص فى ساعته و هو بيدور بعينه على مليحة و هادية لكن من غير اى فايدة و فى الاخر اتصل على والدته و اول ما ردت عليه قال لها پغضب شايفة عمايل اللى كنتى عمالة تدافعى عنها و تغلطينى عشانها 
فوز بدهشة فى ايه يا ابنى بس .. ايه اللى حصل 
منعم هو انا مش قايل لها امبارح قدامك على التدريب الصيفى عشان مليحة و قلتلها كمان ان المفروض تقطع اجازتها و كفاية كده 
فوز بطولة بال ايوة حصل 
منعم طب اهى لا جت و لا كمان جابت مليحة 
فوز طب ما يمكن عندها ظروف منعتها انها تيجى النهاردة 
منعم ظروف منعتها تيجى .. فى حاجة اسمها تليفون تتصل تعتذر مش تسيبنى بالشكل ده مستنيهم طول الوقت ده دى الساعة بقت تسعة 
فوز طب انت مكلمنى دلوقتى تشتكيلى منها و اللا عاوزنى اكلمها 
منعم بتردد و لا ده و لا ده انا بس بشهدك عليها عشان بعد كده ماتبقيش تنصريها عليا عمال على بطال
فوز بدفاع انا مانصرتش حد على حد انا قلت اللى يخلص ذمتى و اللى شايفاه صح
منعم و هو واقف فى شباك مكتبه عينه لمحت عربية هادية و هى بتركن قدام المدرسة فقال بلهفة ماشى يا ماما .. خلاص وصلوا 
فوز ضحكت جامد و قالت طب بالراحة بس لا تقع 
منعم بامتعاض سلام يا ماما 
فوز بحب سلام يا حبيبى 
منعم خرج من مكتبه نزل على تحت و هو بيحاول يعمل انه عادى جدا بس اول ما عينه لمحت مليحة و هى جاية تجرى عليه بلهفة و بتقول بصوت عالى .. بااااباااا   ماقدرش يكمل تمثيل و فتح لها دراعاته بشوق اكنه ما شافهاش من سنة و حضنها جامد و قال لها بحب قلب بابا من جوة وحشتينى 
مليحة و هى بتفتح دراعاتها على الآخر انت وحشتنى ااااد كده
منعم بحب و انتى وحشتينى اكتر من الدنيا و مافيها
مليحة بلماضة بس دى الدنيا دى كبيرة اوى 
منعم من غير ما ينزلها من حضنه بس انا بحبك اكتر منها بكتير 
مليحة ضمته و باسته من خده و قالت له فى ودنه انا مارضيتش افطر الصبح وقلت لماما انى عاوزة ااكل معاك 
منعم بعتاب و ينفع برضة ننزل من البيت من غير فطار 
مليحة بتبرير طفولى مانا كنت عاوزة افطر معاك فخليت ماما تعمل لنا سندوتشات لينا احنا التلاتة ناكلها سوا 
منعم عينه راحت لهادية لاول مرة من ساعة ماوصلوا لقاها واقفة مبتسمة بخجل و قالت صباح الخير يا دكتور 
منعم صباح الخير 
هادية انا عارفة ان طنط فوز مابتسيبكش تنزل من غير فطار بس مليحة صممت انها ماتاكلش غير معاك و ماقدرتش عليها ابدا 
منعم و هو بيبص لمليحة بحب انا كمان مافطرتش ماعرفتش ااكل من غيرها 
مليحة بفرحة شفتى بقى .. انا قلتلك 
منعم ضم مليحة بزيادة و قال طب ياللا بقى ناكل احسن انا فجأة لقيت روحى ھموت من الجوع 
طلعوا على مكتبه من تانى و قعدوا قصاد بعض و هادية حطت على ترابيزة صغيرة لفة صغيرة و فتحتها كان فيها سندوتشات و فى نفس اللحظة منعم و مليحة كل واحد فيهم مد ايده اخد سندوتش و قربه من بق التانى و لما ده حصل قعدوا يضحكوا كلهم مع بعض جامد و بعدين ابتدوا ياكلوا 
بعد الاكل منعم قام عمل شاى من اللى عنده فى مكتبه و قدم عصير لمليحة و قال لها تشربى العصير بتاعك و تروحى على طول لميس عاليا عشان تختارى هتعملى ايه 
مليحة ماشى بس انت هتيجى تشوفنى كل شوية مش كده 
منعم بابتسامة حاضر كل ما هبقى فاضى هاجى ابص عليكى 
مليحة شربت العصير بسرعة بعد ما طبعا خلت منعم شرب معاها شوية و راحت باسته و قالت انا رايحة بقى
هادية طب خدى شنطتك معاكى 
بعد ما مليحة خرجت منعم بص لهادية و قال لها اتأخرتم ليه
هادية أنا آسفة بس الكاوتش بتاع العربية كان محتاج يتزود الظاهر ريح فى الكام يوم اللى اتركنت فيهم 
منعم بتفهم و زودتيه فين 
هادية عديت على البنزينة مونت و خليتهم ظبطوهولى 
منعم و البيت لقيتيه محتاج حاجة .. اقصد يعنى محتاجة مساعدة فى تنضيفه اخلى ماما تبعتلك حد من البنات يساعدك 
هادية بامتنان و هى بتهرب بعنيها منه لا متشكرة اوى انا عملت اللى قدرت عليه و كل يوم هعمل حاجة 
منعم لاحظ ان هادية مترددة تقول حاجة معينة فقال لها فى ايه يا هادية مالك .. شكلك عاوزة تقولى حاجة
هادية بأسف انا الحقيقة عاوزة اعتذرلك 
منعم على ايه بالظبط 
هادية و هى بتعض على حرف شفايفها على الكلام اللى قلته ليك امبارح و على الطريقة اللى اتكلمت معاك بيها 
منعم بتنهيدة الحقيقة مجيك النهاردة نسانى كل اللى حصل 
هادية بصدق انا بجد مش عاوزاك تزعل منى 
منعم ليه 
هادية باستغراب هو ايه ليه
منعم ببساطة مش عاوزانى ازعل منك ليه
هادية بلخبطة انا مابحبش حد يزعل منى 
منعم بس كده
هادية بتردد و خصوصا لو الحد ده له افضال عليا 
منعم بص لها بفضول من غير ما يتكلم فرجعت قالت و كمان حضرتك ليك معزة خاصة عندى انا و مليحة و اكتر حد وقف جنبى فى ازمتى من غير اى مصلحة او حتى هدف مشترك 
و لما لقت منعم فضل ساكت و هو باصص لها قالت بامتعاض هو حضرتك مابتردش عليا ليه 
منعم ببساطة ابدا .. بسمعك 
هادية قامت و قالت باحراج طب انا هروح اشوف ميس نادية عاوزنى اعمل ايه 
منعم بحزم هادى اقعدى يا هادية عاوز اتكلم معاكى
هادية بصتله و قعدت و قالت له بتردد افندم يا دكتور 
منعم اتنهد بهدوء و قال لها اولا .. انا عاوزك تشيلى من دماغك تماما حكاية الافضال دى لان المفروض اى راجل فى الدنيا عنده ذرة نخوة هيعمل نفس اللى انا عملته 
مش هنكر انى كنت متحمس بزيادة عشان خاطرك انتى و مليحة لكن ده مش معناه ابدا انى مكتفك بجمايل زى مانتى محسسانى 
هادية بصت فى الارض و قالت طب و ثانيا 
منعم ثانيا عاوزك تفكرى جديا فى العرض اللى عرضته عليكى 
هادية بخجل حضرتك لازم تبقى فاهم و مقتنع تماما انك فاجأتنى بطلبك ده و خصوصا انى فعلا كنت شايلة موضوع الجواز ده نهائى من دماغى فصدقنى مش هقدر ابدا افكر و اديك قرار كمان بين يوم و ليلة 
منعم و انا مش عاوزك تتسرعى و خدى الوقت اللى انتى محتاجاه بس كمان مش عاوز الوقت ده يأثر على علاقتى بمليحة 
هادية مش فاهمة 
منعم بلاش تحاولى تبعدينا عن بعض يا هادية ارجوكى
هادية باستنكار انا ما حاولتش ابعدكم عن بعض 
منعم بس ماتنكريش انك مستاءة من علاقتنا دى 
هادية بتسليم خاېفة .. مش مستاءة ابدا 
منعم بتفكير انا عاوز اقول لك على حاجة و خاېف تفهمينى غلط 
هادية و ليه افهمك غلط 
منعم خاېف تفسرى كلامى على ان ده السبب فى طلب ارتباطى بيكى 
هادية اتفضل حضرتك قول اللى انت عاوزه من غير ماتقلق من حاجة
منعم بتنهيدة اقسم لك ان حبى لمليحة بيكبر معاها يوم بعد يوم مليحة لما بتترمى فى حضنى ببقى سعيد زيها بالظبط و يمكن اكتر منها كمان و خاېف ييجى يوم .. الحضن ده مايبقاش من حقى مليحة مسيرها تكبر و توصل لسن ماينفعش ابدا ان حد من غير محارمها يتعامل معاها ببساطة الطفولة دى لكن يوم ما ابقى مكان بباها فعلا مافيش حاجة فى الدنيا دى هتقدر تحرم اب من بنته و لا بنت من ابوها انتى فاهمة قصدى يا هادية 
هادية كانت عيونها بتتنقل بين عيون منعم طول كلامه و كانت عيونها مرسوم جواهم ابتسامة صادقة و مصدقة كل كلمة قالها و لما خلص كلامه قالت له المدرسة مليانة ولاد و بنات مايقلوش ابدا عن مليحة بالعكس فيهم احلى و احسن منها بكتير اشمعنى مليحة اللى ارتبطت بيها اوى كده لدرجة ان تقريبا معظم المدرسة لاحظوا ده 
منعم بابتسامة لانها مليحة 
هادية مش فاهمة 
منعم مليحة بنتك تحسيها عاملة زى المغناطيس اللى بيسحب القلوب ناحيته بالقوة و هى بتضحك بټخطف قلبى بضحكتها و لما بتبكى قلبى بيروح منى مع كل دمعة بتنزل من عيونها
منعم بيتنهد و بيكمل كلامه و يقول لما بتترمى فى حضنى بخاف و بسأل روحى و بقول يا ترى هعيش لحد اما اشيل ولادها فى حضنى كده ياترى هيبقى لى صفة عند ولادها ياترى هيقولولى يا جدو زى ما هى بتقول لى يا بابا و اللا هييجى اليوم اللى هتحرم منها لانها مش هتبقى من حقى 
هادية بذهول انا ماكنتش متخيلة انك متعلق بيها للدرجة دى ده انت طلعت متعلق بيها يمكن اكتر ما هى نفسها متعلقة بيك
نعم بفضول و يا ترى بعد ما عرفتى .. ناوية على ايه 
هادية هرد علي حضرتك بسرعة بعد تلت ايام ان شاء الله
منعم و اشمعنى تلت ايام 
هادية هستخير ربنا فى التلت ايام دول و اللى هلاقى ربنا مودينى ليه هعمله و انا مغمضة 
منعم ببهجة تصدقى احلى رد و احلى كلام سمعته منك خلاص يبقى ان شاء الله هستنى ردك بعد التلت ايام دول و ان شاء الله هيبقى خير لينا كلنا
هادية وقفت و قالت باحراج و انا هروح اشوف ميس نادية
قبل ما منعم يرد عليها سمع صوت تليفونه فبص عليه لقى فهد فقال لهادية ده فهد
هادية بقلق طب ماترد عليه 
منعم فتح الخط و قال السلام عليكم .. ازيك يا فهد 
فهد و عليكم السلام يا منعم انتو فين انا روحت لهادية مالقيتهاش و لا لقيت طنط كمان فى الفيلا هو انتو لسه فى الحسين 
منعم ماما بس اللى لسه فى الحسين لكن هادية و مليحة رجعوا بيتهم 
فهد قاطعه و قال بقول لك هادية و مليحة مش موجودين
منعم مانت ماسيبتنيش اكمل هادية و مليحة عندى فى المدرسة هو فى حاجة و اللا ايه 
فهد فى مصېبة يا منعم .. مسعود هرب 
منعم پصدمة انت بتهرج .. يعنى ايه هرب مش فاهم هرب ازاى 
فهد و احنا فى المشرحة بنتعرف على چثة فادية اتعدى على العسكرى اللى كان معاه و هرب منه
منعم بعدم استيعاب انت بتقول كنتو بتتعرفوا على چثة مين 
فهد بزهق فادية
تم نسخ الرابط