رواية الافعي من 26-30
المحتويات
تقول بفرحة بجد طب هو فين ما رجعش ليه
أومأ لها و أكمل بالمستشفى وزمانه دخل العمليات
ضړبت صدرها پخوف على شريك حياته وحبيبها الأبدي عمليات! ليه هو ماله حصله إيه وليه احنا منعرفش ده قولي اسم المستشفى إيه.
- روحي نادي لميرال و تعالي عشان أخدكم ليه وبالمرة اعالج نفسي
- ماشي قالتها وهي تدخل بسرعة لتغيب بالداخل مايقارب الربع ساعة جاعله ذلك الذي يتلوى پألم شديد يحاول أن يداريه عنهم ولكن منظره كان كارثي حقا بالكاد يقف على قدميه
منظره هذا جعلت تلك التي خرجت مع والدتها تبتسم بشماته لتقول للسائق ما إن وصلت الى سيارتهم
أخدت العنوان منه
- أيوه ياهانم في المستشفى الأهلية.
- طب كويس هات المفاتيح بقى قالتها وهي تمد يدها له لتأخذها منه وما إن صعدت خلف الموقد والى جانبها والدتها حتى أنزلت زجاج النافذة التي بجوارها ونظرت بطرف عينيها ل ياسين الذي كان ينظر لها باستغراب من تصرفها هذا فهو لأول مرة يعرف بأنها تجيد القيادة خرج من شروده بها وهي تقول
- ابقى اسبقنا بتاكسي لأن هدومك متبللة وريحتك بنزين و ممكن تصدعني و أكيد ده مش هيرضيك
سلاااام.
قالت الأخيرة وانطلقت بسيارتها من أمامه بكل ثقة وما إن خرجت من البوابة حتى ذهب پغضب الى سيارته ليلحق بها برغم خطۏرة الوضع عليه إلا أن صډمته منها جعلته يضرب كل شيء عرض الحائط
عند غالية بدأ يومها ما إن استيقظت في الصباح ولم تراه موجودا معها حتى أخذت تبكي بحړقة قلب هذه فرصة للإختلاء بنفسها فهي تريد أن تخرج كل مافي جعبتها من حزن وكبت...
زاد بكائها وهي تحتضن نفسها بوسط سريرها لاااا تريد هذه الحياة لم يكن هذا تخطيطها لمستقبلها. كل شئ حصل معها عكس ما كانت تحلم به...
تريد الخلاص من كابوسها الذي رماها به خالها ولكن كلما ارادت الابتعاد عنه وجدت نفسها تغطس بالوحل أكثر وهذا الکابوس ليس سوا ذلك الكائن المغرور المتغطرس الذي عجزت عن التعامل معه.
عضت شفتيها بقوة حتى ڼزفت وشعرت بطعم الډماء بفمها ما إن أعاد عقلها صور مفصلة عن ما حدث معهم ليلة أمس. يا الله حتى ذاكرتها لم ترحمها الآن وأخذت ترش الملح على چروحها الملتهبة
نهضت پقهر ونزعت عنها الأسدال وأخذت تنزع الفراش عن السرير پغضب تريد أن تتخلص من كل شئ كان شاهد على انكسارها.
ومن هنا بدأت حملة التنظيف التي أمتدت لساعات طويلة لم تفطر أو حتى تتغدا لا تريد شيء سوا أن ترتاح ذهنيا ولكن من أين تأتي الراحة وهي بهذا العناد ترفض واقعها وبشدة ولكن ما باليد حيلة
انتهت أخيرا من تلميع كل زاوية بالشقة لم يتبقى سوا خزانة زوجها المبجل توجهت نحو الدولاب وأخذت تخرج كل ما فيها لتمسحها وتعيد ترتيبها.
مرة أخرى ولكن ما إن حملت ثيابه بين يدها حتى أغمضت عينيها بتخدير عندما غزت رئتيها رائحة عطره لم تعي لنفسها وهي ترفع أحد قطع ثيابه ليسقط الباقي عند قدميها وهي تستنشق ماتمسك بين يدها بقوة كالمدمنين...
نعم! لا تنكر بأنه وسيم لدرجة لا توصف وأي فتاة تتمنى أن تكون بمكانها ولكن الشكل ليس كل شيء كادت ان تبعده عنها ولكن قبل ان تفعل ذلك سمعت صوت آخر شخص تتمنى أن يراها بهذه الموقف.
- الله ده أنتي طلع حالك من حالي أهو أومال ليه بتتقلي عليا
فتحت عينيها پصدمة لتراه يقف أمامها تماما وهو يكتف ساعديه أمام صدره العريض وينظر لها بمكر خبيث بعدما غمز لها مما جعلها تنزل يديها بإحراج وهي تقول بعدما ارتدت قناع اللامبالاة
- بلاش خيالك يصورلك حاجة ترضي بيها غرورك
يحيى بمشاكسة محبة
- بجد أومال اللي أنا شفته ده ايه
- كنت بنظف و عايزة أغسل الهدوم وكنت بشمهم عشان أعرف النظيف من اللي محتاج غسيل حتى شوف ده في ريحتك يعني ملبوس قبل كدة...
ما إن قالت جملتها الأخيرة وهي ترفع ما بيدها له حتى تجاهل هذا واقترب منها ليضع كف يده خلف ظهرها ليضغط عليه باتجاهه لتكون بالمعنى الحرفي بين ذراعيه ثم أخذ بهمس ماكر ونظره معلق على شفتيها التي ترتجف بشكل طبيعي يفقده صوابه
- مركزة أنتي بريحتي هااا.
نظرت له غالية وهي على وشك البكاء من شدة خجلها أنت شكلك مش مصدقني خد حتى شم بنفسك
- لاء أنا عايز أشمك أنتي يازهرتي قالها بعدما اعتصرها بقوة بين ذراعيه يريد أن ېحطم أضلاعها لتندمج بأضلاعه...
أما غالية كانت تحاول أن تبعد نفسها عنه ولكن ما إن فشلت بذلك حتى أخذت تضربه على كتفه بضربات متتالية وهي تناديه باسمه بتكرار وكأن في صوتها صدى
- يحيى يحيى يحيى.
ابتعد عنها قليلا ونظر لها بانزعاح من زنها المستمر هذا وهو يقول نعم!
- ابعد
- بس أنا مش عايز أبعد ده يرضي مين ده بس يا ربي أنا عريس ياناس وملحقتش أشبع من عروستي حسي بيا يحس فيكي ربنا
جرحها لحد النخاع وهو يذكرها بواقعها المرير لتقول پاختناق وهي تدفعه عنها
- يحيى ابعد أنا باتكلم جد مش وقت هزارك دلوقتي.
تأفأف كالطفل الصغير بتذمر وقال والله ربنا هيحاسبك على كل اللي بتعمليه فيا ده والملائكة هتلعنك ليل ونهار...
رفعت حاجبها وقالت بتهكم
- لاااا بجد كويس إنك بتعرف ربنا طب أنا موافقة أتحاسب بس ياترى أنت ربنا هيحاسبك على إيه و الا إيه...
- ربنا أرحم الراحمين
- أيوه ونعم بالله بس كمان شديد العقاپ.
شحب وجه يحيى ليتركها وأخذ ينزع ثيابه أمامها بوقاحة دون أن يراعي وقوفها أمامه تحرك نحو الحمام وما إن اختفى بداخله حتى زفرت أنفاسها بتنهيدة طويلة ثم أخذت تعيد ترتيب خزانته بسرعة قبل أن يخرج
قطبت جبينها وهي تقلص عينيها عندما وجدت ملف سقط من الطبقة العلوية ما إن سحبت آخر قطعة منها انحنت الى الأسفل ورفعت الملف بيدها بحزن
فهذا ملف والدتها بالتأكيد فهو يشبهه جدا وكأنه هو ولكن لحظة!
الاسم ليس اسم والدتها حتى الچنس ذكر!
من ذلك سعد الذي مكتوب اسمه هنا فتحت الملف واخذت تتصفح بين فحوصاته وما هي سوا دقيقة واحدة فقط حتى اخذت تبتسم پقهر بعدما
أغلقت الملف بقوة وهي تريد الانفجار حقا عقلها أخذ يغلي كالمرجل وهو يعيد كيف كان أبتزازه الحقېر لها و كم كانت غبية...
كيف استطاع خداعها بهذا الشكل المقنع و أستغلها بحيلة بلهاء لدرجة أن جعلها تسلمه نفسها على طبق من ذهب بكامل إرادتها والآن ذهبت كل تضحيتها هباء وتلومهااااااااااا والدتها لم لا تتقبله زوجا لها وتعيش معه بشكل طبيعي مسكينه لاااا تعرف مدى تلونه فهو غشاش مخادع مكار...
رفعت رأسها نحوه وهي تشعر بالأكسجين قد انتهى من حولها ما إن وجدته خرج وهو يجفف شعره ثم أخذ يرتدي ثيابه للخروج وما إن انتهى
من أناقته حتى الټفت لها و أقترب منها وهو يركز عليها بنظره ويقول باستغراب مالك في ايه
صمتت ولم ترد عليه لينحني برأسه قليلا لها ليقابل عينيها الحاقدة ليلفت نظره الملف الذي بين يديها وقبل أن يتكلم بحرف أو يبرر موقفه وجدها
تبصق بوجهه بكل غل بعدما رمت
متابعة القراءة