رواية الافعي من 26-30

موقع أيام نيوز

مهما حاولت أن تظهر عكس ذلك فهي لا تقوى حقا على الوقوف بوجهه بقيت على وضعها هذا أفكارها تأخذها هنا وهناك ليمر بعض الوقت عليها لتنغلق جفونها بنعاس بشكل تلقائي بعدما تورمت من كثرة البكاء
في مزرعة شاهين اللداغ بالتحديد بوقت الضحى.
كان شبه مستلقي على سريره وهو يسند ظهره بوسادتين فوق بعض بشكل أفقى وينظر باستمتاع الى تلك التي تقف أمام المرآة تمشط شعرها پغضب
أما سيلين ما إن نظرت له من خلال المرآة و وجدت شبح الابتسامة مرسوم على وجهه حتى التفتت له بعدما رمت الفرشة من يدها بضيق وهي تقول
أنت بتضحك على إيه ياغشاش.
كلماتها هذه كانت كفيلة أن تجعله ينفجر بالضحك بصوت عالي أثر ڠضبها بشدة لتصك على أسنانها بقوة ثم ذهبت نحو الباب وخرجت من الغرفة تاركة الآخر بموجة ضحكه المستفزة
أخذت تنزل الدرج بانفعال وهي تغمغم بغيظ من نفسها كيف وثقت بأن هذا الثعلب المكار من الممكن أن يكون في يوم ما حمل وديع غبية سيلين غبية عاااااااا.
صړخت بفزع ما إن وجدت نفسها تطير ليرتطم جسدها بكتف عريض معضل أخذت تنظر حولها بفزع ماذا يجري هنا...
وجدت نفسها محمولة على كتف ذلك الهجين ويذهب بها نحو المطبخ الذي ما إن ډخله حتى جعلها تجلس على رخامه البارد و وقف أمامها تماما الصدر لا يرتدي سوا بنطال منزلي باللون الړصاصي الغامق تتساقط على جبينه خصلات شعره المبعثرة.
نظرت له بعدم رضا ثم أدارت وجهها منه بزعل لخداعه لها شعرت الغليظة تلتصق بأسفل فكها الناعم ولكن لم تعيره أي اهتمام سوا أنها أرادت أن تبعده عنها دون حتى أن تنظر له ولكن ثبت رأسها بيده وهو يقول بخمول مسكر فقربها يثمله
أصالح حبيبتي ازاي
إنك تبعد عني
صعب أو خلينا نقول مستحيل اطلبي حاجة تانية
طب وديني أشوف بابا و أوعدك إني هرجع معاك هشوفه بس واطمن عليه...
لاء قالها بجمود وهو يبتعد عنها وفتح الثلاجة ليعد الفطور لأميرته الغاضبة
كادت أن ترمي نفسها على الأرض وتخرج من المطبخ لتحبس نفسها بغرفتها إلا أنها قبل أن تنفذ كل هذا وجدت الآخر يلتفت لها ويرمقها بنظرة حادة كالصقر جعلتها تتجمد بمكانها وخاصة ما إن قال بجدية
خليكي بمكانك وبلاش تخليني أعمل معاكي حاجات تزعلك أكتر ما أنتي زعلانة بس أكيد هتبسطني أنا.
جفلت منه ما إن فهمت مقصده لتبعد نظرها عنه پخوف وهي تضع خصلاتها المتمردة خلف أذنها. لتلتزم بالصمت بعدها. أخذت تراقبه وهو يجهز الطاولة وما إن انتهى اقترب منها ومسكها من يدها ليجبرها على النزول له لتجلس الى جانبه حول طاولة الإفطار وما إن وضع الشاي أمامها حتى
عادت بذاكرتها للماضي بالتحديد بلوس انجلوس.
عندما كانوا يجتمعون حول طاولة الطعام معا بأجواء مليئة بالحب والضحك والشقاوة من طرفها هذا غير مشاكلها مع والدتها بسبب الغيرة على والدها
ما إن انرسمت صورة والدها أمامها وكيف كان يدللها ويقبل رأسها كل صباح وهو يقول
الصباح مايبقاش صباح من غير حبيبة ابوها
اللي بتنورهولي بضحكتها الشقية
عند هذه النقطة نزلت دموعها بأنين ما إن أخذت كلمات والدها تتردد على مسامعها بقوة وكأنها تسمعها منه الآن
سيلينا حبيبتي.
نهضت وهي تصرخ بانفعال بعدما قلبت الأطباق پغضب أنا مش حبيبتك ساااامع أنا مش حبيبتك ولا هكون في يوم حبيبتك...
رجعني لأهلي أنا مش عايزة أكون معاك مش بطيقك ااااانت السبب بكل اللي جرالنا. دمرتنا ربنا ينتقم منك وېحرق قلبك زي ما حړقت قلبي على عيلتي.
اطلعي فوق على أوضتك قبل ما أعمل حاجة أندم عليها بعدين ما إن قالها پغضب أسود وهو يعتصر قبضتيه. حتى تركته و ركضت بسرعة نحو الطابق الثاني لترمي نفسها على فراشها وهي ټنفجر پبكاء مرير
اما الآخر بقى بمكانه لم يتحرك وعلامات التجهم بوجهه تزداد أكثر و أكثر وهو يفكر بما يجب أن يفعله معها. هذا غير كلام سعد الذي علق برأسه كالمغناطيس لا يعرف لما انشغل تفكيره به الى هذه الدرجة...
نهض من مكانه بعد مدة زمنية قصيرة وصعد خلفها ليراضيها فهو لا يتحمل خصامها وبعدها عنه ولكن ما إن دخل غرفتهم حتى سمع رنين هاتفه يرتفع والذي لم يكن سوا ياسين
ضغط على زر الإجابة و وضعه على أذنه وهو ينظر لتلك التي ټدفن وجهها بالوسادة وتبكي. أتاه صوت الآخر وهو يقول بعملية...
الحاج عايزك أنت ويحيى تيجوا الوكر دلوقتي
ليه في حاجة
علمي علمك
ساعة وهكون عندكم.
ماشي هروح أبلغ يحيى سلام ما إن قالها الآخر حتى أغلق الهاتف وهو مايزال نظره معلق بفاتنته الحزينة
ذهب نحوها وجلس الى جانبها وأخذ يملس على شعرها بهدوء ولكن عندما لم يرى منها أي ردة فعل انحنى وقبل رأسها وهو يهمس لها
أنا عندي شغل واحتمال أغيب اليوم كله خدي بالك من نفسك
رفعت وجهها من الوسادة وهي تقول بصړاخ
يارب ماترجع
قطب جبينه بخفة وهو يقول
بتتمنيلي المۏت سيلينا
أيوة.
بس أنا مش ناوي أموت غير في حضنك بعد ما أعجز واسناني توقع وشعري يبقى أبيض...
سيلين پصدمة ليه أنت ناوي تفضل معايا كل ده
ده أنا حتى ناوي أدفنك معايا بنفس القپر آخذك كدة بحضني وألفك بدراعاتي ويرموا علينا التراب
وبكدة هتكوني ليا للأبد و قلبي يطمن إنك مش هتروحي منه
إيه الحب الغريب ده
بذمتك الحب ده مش بيرضي غرورك
تغيرت نفسيتها بثانية واحدة وضړبت شعرها بدلال وهي تقول بعدما رفعت أنفها الصغير.
احممم يعني مش بطال...
ابتسم لها بخفة ونهض ليغير ثيابه فهو استطاع ان ينسيها حزنها وياخذ منها استجابة والفضل يعود لغرورها الجميل هذا الذي لا يليق سوا بها
علي الطرف الآخر عند يحيى استيقظ من النوم دون
أن يشعر بضيق أو صداع يريد أن يفتك به والسبب معروف فمسكن آلامه موجوده إلى جانبه أو بمعنى أصح أمامه الآن هاهي تنام على سجادة الصلاة وهي ترتدي أسدالها الأبيض...
يااا الله كم منظرها جميل وكأنها هدية مغلفة بعثها الرب له نهض من مكانه وذهب لها ليحملها بين ذراعيه ويضعها على السرير وأخذ يغطيها ثم ذهب نحو الحمام ليغيب بداخله ربع ساعة
وما إن خرج وكاد أن يقترب منها ويشاكسها بحب حتى لفت انتباهه شاشة هاتفه يضيئ وينطفئ سحبه من على المنضدة ليجد عدة مكالمات فائتة من أخيه الروحي وقبل أن يعاود الاتصال أتته رسالة محتواها كان هو القدوم للوكر...
تنهد بضجر واختناق فهو كان يريد أن يقضي اليوم مع محبوبته ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
غير ثيابه ببنطال كريمي مع قميص ماروني قاني ورفع أكمامه إلى
ما قبل المرفق يظهر ساعديه القويتين. وترك أول ثلاث أزرار مفتوحة ثم أخذ يمشط شعره الناعم الطويل نوعا ما ثم رش عطره او دعنا نقول استحم بالعطر وما إن ارتدى ساعته بالمعصم الأيسر حتى الټفت وذهب نحو تلك العنيدة التي جعلته يفقد صوابه معها ليلة امس ولكنه بالتأكيد ليس نادما على الإطلاق لامتلاكه لها فهي حق مكتسب له وستبقى له لآخر يوم في حياته فهو لم ولن يحررها من سجنه ابدا.
خرج من الشقة بأكملها بعدما أغلق الباب الرئيسي عليها بالمفتاح لكي لا تخرج وما إن وصل أمام العمارة حتى
تم نسخ الرابط