رواية الافعي من 26-30

موقع أيام نيوز

26 الفصل السادس والعشرون
وأنا مش عايزك قالها بغروره المعروف مما جعلها تفتح عينيها على وسعهما وهي تقول
أنت بتتكلم بجد
آه بجد و ورقتك هتوصلك مش خوف لا لأن كدة والا كدة قضية الخلع دي ماترفعتش أصلا حودة حړق الملف بإيده بعد مادفع قرشين حلوين سلام
أبعدت الهاتف عنها بذهول ما إن أغلق الخط بوجهها
أخذت تعاود الاتصال مرة أخرى وهي تكز على أسنانها پغضب وتحرك قدمها بانفعال...
أما يحيى لم يرد عليها فهو يحب أن يلعب بأعصابها ولكن عندما وجدها تكرر الاتصال دون أن تكل أو تمل ضغط على زر الإجابة ليأتيه صوتها الخاڤت الممزوج پغضب وكبرياء مجروح
بقى كل ده عملته عشان رفعت عليك قضية خلع
ياترى هيكون رد فعلك إيه لما أرجع أرفعها تاني وتالت ومش بس كدة ده أنا هكسبها كمان.
عض على شفته بغيظ كبير فهو يريدها أن تنكسر له وتترجاه ولكن ما حدث الآن العكس زفر بانفعال لا يقل عنها وقال بضحكة مليئة بالغيظ
ترفعيها تاني وتكسبها ده إيه الثقة اللي أنتي فيها دي...
ابتلعت لعابها پخوف من لهجته هذه ثم قالت بعناد بعدما اتخذت قرارها برد الصاع له صاعين فهي تتوقع بأنها إن سقطت بيد يحيى سيقطعها إربا صغيرة وإن حدث هذا بالفعل كما تتوقع على الأقل ستكون قد أخذت بثأرها مقدما.
هكسبها من أول جلسة كمان وهتشوف
يحيى بسخرية هتعمليها ازاي دي
هبلغهم بحقيقتك
هتقوليلهم إيه بضړبك وبحبسك عادي بتحصل بين أي زوجين. مش سبب قوي زي ما أنتي متوقعة فعشان كدة بلاش تروحي وتيجي لأن
اللي أنا عايزه هيكون
تؤتؤ أنا بس هقولهم على حقيقتك
بردت تعابيره وهو يقول بحذر
أيوه اللي هي إيه يعني
في حاجات كتير وأهمها إنك عاجز و أكبر دليل إني فضلت معاك شهور بنفس البيت ولسه زي ما أنا.
فجرت قنبلتها بكل تهور ولم تدرك بأن الطرف الآخر متهور أكثر منها انتظرت منه الرد ولكن لم تسمع منه سوا أنفاسه الملتهبة كا ألسنة النيران. ليليه صوت انقطاع الخط
شحب وجهها وهي تنزل الهاتف من أذنها ورجفت يدها بشكل تلقائي وهي تفكر بزلة لسانها هذه...
ألم تكلمه من أجل والدتها كيف تطرق الموضوع وأخذ منحدر آخر بهذا الشكل وستدفع ثمنه غاليا بالتأكيد فهي لو كانت تعرف يحيى حقا فهو مستحيل أن يمرر لها ما قالته الآن.
نهضت من مكانها ودخلت الى غرفتهم لترتدي أسدال الصلاة ثم توجهت نحو القرآن لتقرأ ما تيسر منه ولكن من شدة توترها قلبها الآن يطرق طبول الړعب صعب جدا إنتظار ردة الفعل من شخص تعلم بأنه لايوجد بقلبه رحمة...
لم تستطع أن تركز بقراءته مما جعلها تصدق ربها
ثم أغلقته وذهبت نحو السرير دون حتى أن تنزع الأسدال عنها لتستلقي الى جانب والدتها أو بمعنى اصح التصقت بها تريد أن تستمد منها الأمان...
أخذت أجفانها تثقل قليلا ولكن قبل أن تغفو بعمق حتى فزت ما إن شعرت باهتزاز هاتفها الذي كان مايزال بيدها رفعته أمامها لترى اسمه يزين ألشاشة...
انسحبت من جانب والدتها النائمة وخرجت وهي ترد عليه وقبل ان تنطق بحرف حتى قال بنبرة خطېرة
أنا عند الباب افتحي
غالية پخوف منه أفتح إيه بلاش جنان روح من هنا. ماما كدة هتصحى وخالي كمان
خالك ده أكبر في الدنيا ولو فعلا مش عايزة مامتك تصحى افتحي
ولو مافتحتش.
ليقول لها بتوعد هكسره على دماغك ولا هيهمني حد والدكر اللي في عيلتك يجي يقف قصادي
غالية بضيق احترم نفسك
افتحي بس وخلينا نتفاهم
قولي اللي عندك من هنا
لم يرد عليها قولا لا بل فعلا ما إن ركل باب الشقة بقوة مما جعلها تركض بسرعة نحوه بعدما صدح صوت عالي بالمكان.
فتحت الباب له لترتد للخلف بړعب من هيئته التي يقف بها أمامها كادت أن تغلق الباب مرة أخرى إلا أن يده كانت أسرع ما إن قبض على شعرها المغطى بالأسدال ودون أي تبرير سحبها معه وأخذ ينزل الدرج بها بوضعهم هذا
حاولت أن تردعه عن ما يفعل ف الوقت الآن بالتأكيد قد تجاوز الواحدة صباحا ولكن هيهات أن يسمع منها حرف فالڠضب قد أعماه.
فتح الباب لها ما إن وصل إلى سيارته ليدفعها بها بقوة غير آبه بألمها ثم استدار الى الجهة الأخرى ليستقر بمكان السائق التفتت له و كادت أن تفتح فمها باعتراض على طريقته البربرية هذه ولكن شعرت بكفه الكبير يضرب بوجنتها بطريقة جعلتها تفقد حاسة السمع حرفيا...
وضعت يدها على وجنتها هل الآن قد ضربها أخذت تنظر للطريق المظلم تارة ثم له تارة أخرى وهي تقسم بأن هناك حرب اندلعت بداخلها تريد أن تأكل الذي بجانبها نيئا من شدة حقدها عليه الآن
أخذت تصرخ به بانفعال وتضربه بقبضتها اليسرى ولكن لم يحرك ساكنا لم ترى منه ردة فعل على انفجارها هذا سوا إغلاق الأبواب الكترونيا...
هدأت قليلا أو هذا ماكان واضح أمامه لتلوي شفتيها بزعل وقهر هذه أول مرة يضربها بهذا الغل لدرجة بأن خدها الآن بدأ ينبض من شدة الألم وعلى مايبدو بأن حجم وجهها بدأ يتضاعف هذا غير عقلها الذي كان يطرح عليها الاسئلة وهي تنظر حولها ماذا تفعل هنا كيف حدث هذا ماذا لو استيقظت والدتها ولم تجدها بالتأكيد ستقلق عليها
يا اااالله ما هذه الورطة.
خرجت من هذه الدوامة التي لا آخر لها من طرح الأسئلة على صوته الخشن وهو يقول بأمر
انزلي
يحيى رجعني قبل ما أمي تصحى
تجاهل كلامها ونزل هو ليذهب نحوها وفتح الباب لها كل من يراه يظن بأنها حركة نبيلة لا يعرف بأن الهدف منها هو تقييدها لكي لا تفتعل المشاكل.
جرها پعنف من معصمها إلى داخل العمارة الضخمة ليصعد بها للطابق الثالث. وما إن فتح باب شقتهم حتى دفعها بكل قوته للداخل مما جعلها تتعثر لتسقط على الأرض بتأوه
اعتدلت بجلستها واخذت تدعك ساعدها بآلم وهي تقول بخفوت جت كسر إيدك
ابتسم بغرور وهو يجلس أمامها على الأريكة بكل أريحية ثم أخرج سېجارة وأخذ يشربها ببطئ متعمد ونظره مسلط عليها سحب نفس عميق منها ثم زفره بوجهها ثم قال.
مالك متوترة كدة ليه وايه اللي أنتي لابساه ده اقلعي ده حتى البيت بيتك وأنا جوزك هو صحيح مع ايقاف التنفيذ بس أوعدك إني هصلح غلطتي دي.
نزعت الأسدال بتوتر خفي وثقة لا تملك ربعها وما إن خلعته ورمته على طرف الأريكة حتى سمعته يطلق صفير إعجاب ممزوج بسخرية وهو يقول بعدما رمقها بتمعن جرئ فهي ترتدي بيجامة منزلية. ترتديها أثناء النوم باللون الأسود من القماش المطاط الذي يلتصق باحتراف وكان البادي الخاص به ربع كم مع بنطال طويل
مزة مزة عود بطل بصحيح.
متوترة من نظراته وكلامه إلا أنها مثلت العكس وهي تتوجه نحو غرفتها لتغير ثيابها ولكنه منعها ما إن أمرها بحدة تعالي أقعدي قصادي
عايزة أغير
أقعدي عاجبني لبسك كدة
بس أنا مش مرتاحة
مشكلتك...
تأفأفت وهي ټضرب قدمها على الأرض بتذمر ثم عادت أدراجها وجلست أمامه وهي تنظر له بترقب
أيوه ياغالية سمعيني كدة كنتي بتقولي ايه.
نظرت له بحدة وقالت سمعت اللي قلته كويس وردة فعلك علمت على وشي أهي مع إنك تستاهل كل حرف

تم نسخ الرابط