رواية الافعي من 26-30

موقع أيام نيوز

إن طلبت منه الإتصال على أخيه
عايزة من شاهين إيه.
ردت عليه بشراسة بنتي عنده هكون عايزة ايه يعني
والله أنا اللي لازم أخاف على أخويا معاها مش العكس بناتك دول مفتريين أنا تحرقت من وحدة. والتاني ربنا العالم بحاله...
اتصل عليه وبلاش تعملي فيها غلبان وأنت موقع نص مصر في بعضها
حاضر بس أقوله إيه يعني لو عشان تكلمي سيلين هيقفله بوشنا زي المرة اللي فاتت
لا المرادي عشان سعد عايز يشوفه.
صمت وهو مستغرب من هذا الطلب إلا أنه نفذ ما أرادت. بعدما ابتعد عنها. اتصل بالهجين الذي كان بهذا الوقت قد خرج من أكبر مختبر لجنايات فهو حسب عمله بسلك المحاماة استطاع ان يزرع أحد رجاله بوسطهم ومن خلاله سيتم اجراء الفحص بمنتهى الدقة والخصوصية
صعد الى سيارته بهمة وما إن انطلق بها حتى جاءه اتصال من أخيه وما إن ضغط على زر الإجابة حتى سمعه يقول.
شاهين أنت فين في حاجة
ليه في حاجة
سعد فاق.
والمطلوب مني إيه أوووعى تقولي أنه عايز يشوف سيلين
ياسين بتعديل لا هو عايز يشوفك أنت
أنا!
والله ده اللي وصلني من مراته هاااا قولت إيه هتيجي ولا هتكنسل عليه
اكنسل إيه ده أنا محتاج المقابلة دي أكتر منه
يعني
قوله مسافة السكة وهيكون عندك قالها وهو يرمي الهاتف الى المقعد الذي بجانبه وأخذ يزيد بسرعته ليصل لهدفه بأسرع وقت.
الفصل التاسع والعشرون
دخل الى المستشفى بملامح متجهمة وبال مشغول بما سيقوله الآخر هل سينكشف المستور أمامه أم أن هناك خبايا أخرى ماتزال ضائعة منه بطيات الزمن و أوراق الماضي
ما إن وصل الى الطابق المطلوب حتى سحب نفس عميق ثم خرج من المصعد ليجد أمامه أخيه الذي كانت علامات الاستفهام التي لا تبشر بالخير تزين وجهه ولكن تخطاه وهو يتجاهل استفساراته ويقول
سعد فين
مشى موازينا له وقال
في أوضته مستنيك
أيوه اللي هي فين
أهي قريبة أهي قالها وهو يفتح الباب له ليدخل الهجين وهو بعده...
علي صوت دخولهم هذا فتح سعد عينيه بذبول
ثم أخذ يحاول الجلوس بوضعية مريحة ليستطيع مجادلة ذلك الذي وقف أمامه بعنفوان غاضب...
نعم لم ينطق حرف واحد بعد ولكن تكفي نظراته لتجعلك تعرف مدى غضبه منك.
اعتدل بجسده بمساعدة زوجته التي كانت تقف الى جواره لتلبي طلباته عندما يطلبها أما ميرال لم تحرك ساكنا بدخولهم هذا فهي كانت تجلس على الأريكة المركونة جانبا دون أن تصدر أي تعابير بما يحصل حولهم لا شكلا ولا مضمونا كانت كلوح الثلج خالية من المشاعر.
ولكن بالطبع كلها آذان صاغية لهم تريد معرفة ماهو سبب كل ماحدث معهم أجل! دائما ما كانت تقول لياسين إن أسببابه التي دفعته ليفعل بها هذا لن يغير شئ بالنسبة لها ولكن من داخل أعماقها تتمنى أن يكون عنده سبب قهري يجعلها تغفر له أو على الأقل تعطية عذره
أما عند الهجين كان يقف أمام السرير المستلقي عليه آخر شخص يتمنى أن يبقى معه بمكان واحد ولكن للضرورة أحكام...
تكلم سعد بجمود اتفضل أقعد حوارنا هيطول.
هنتكلم كدة قالها وهو ينظر حوله بمعنى هل سنتحدث أمام عائلتك ليرد عليه بتأكيد
أيوه اللي هحكيه هما عارفينه قبلك
الټفت ياسين بسرعة نحو فتاته باستغراب وهو يفكر هل يعقل أنها على علم بالماضي وما حدث به
حك شاهين طرف حاجبه وهو يضحك بسخرية ثم حرك رأسه بنعم دون أن يتكلم وكأنه يصبر نفسه ثم سحب أحد المقاعد من عند الحائط و وضعه أمامه وجلس عليه بالإتجاه المعاكس ليسند ساعديه على ظهر الكرسي وهو يقول بجدية.
قول اللي عندك
عايزة تعرف إيه
من الصفر عايز أعرف كل حاجة بدأت ازاي
وياترى هتصدق اللي زيك الشك بياكل من عمره
مالكش فيا قول اللي عندك وأنا هعرف بطريقتي إن كنت كدبت عليا والا لاء
قبل ما اتكلم سيلين فين ما إن قالها بقلق حتى رد عليه بخبث متعمد
في حضڼ جوزها هتكون فين يعني
سعد بانزعاج من رده المستفز هذا
بنتي ترجعلي يا ابن اللداغ
شاهين بلا مبالاة عشم إبليس سيلينا بتاعتي.
رد عليه بتوعد هترجعهالي زي ما أخدتها و وقتها هخليك تحفى عليها ومش هتلاقيها...
قال ياسين بتهكم ممزوج پاختناق اللي يسمعك تقول كدة ويشوف حرصك عليهن يصدق بجد إنهم بناتك
الأب هو اللي بيربي وأنا ربيتهم بروحي
شاهين بجدية بلاش تدينا دروس بالإنسانية والقيم الأخلاقية خلينا بالمفيد أنت قولتلي بالسجن إنهم بنات ماهر مش بناتك صح ولا أنت وقتها كنت بتقول أي كلام وخلاص
نظر سعد لميرال وقال بۏجع.
هما فعلا بنات ماهر وأختي سعاد...
ما إن نطق جملته هذا حتى تعرق جسد ياسين بأكمله
فهو لايريد هذه الحقيقة يرفض تصديقها تماما ليقول بانفعال
اااااانت كداب هي وصلت فيك إنك تنكر أبوتهم عشان بس تحميهم مننا
عجيب أمر الناس لما بنكدب الكل بيصدق ولما نتكلم ونقول الحقيقة الكل بينكرها وده بيدل إن الإنسان بيصدق اللي بيجي على هواه وبس...
ما إن نطقت ميرال بهذه الكلمات وهي تنظر الى.
الأرض بشرود حتى صدم كل من ياسين وشاهين الذي الټفت لها ليعود بنظره پحقد الى سعد وهو يقول بصوت آمر
قول اللي عندك من غير لف ودوران
وسيلين...
مالهااااا!
عايزك ترجعهالي قصاد اللي هقوله
شاهين پقهر وصدق ماتخافش عليها لأن لو طلع كل اللي في بالي صح وإني عشت أنا وأخويا السنين دي كلها بكدبة أنا بنفسي هرجعالك لأن وقتها مش هينفع تبقى معايا أصلا
وعد
من غير وعوووووود
نظر له بصمت قليل ثم تنهد وقال بسرد.
قبل 30 سنة تقريبا جاني واحد عايز يخطب اختي مني كان إنسان محترم وسمعته نظيفة أو ده اللي تخدعت فيه وقتها اسمه ماهر اللداغ بس كان عيبه أنه مالوش أهل ولا كبير جاني كدة يخطب بطوله كل لما كنت بسأل عنه محدش بيعرفه...
وده اللي خلاني أرفض إني أديله أختي الوحيدة اللي هي أمانة أمي وأبويا ليا سعاد كانت شبه ميرال بالشكل وحتى طبايعها كانت زي النسمة الباردة بالصيف هادية وعاقلة وتصرفاتها موزونة بس كل ده تغير لما دخل ماهر بحياتها وحبته...
ياسين بتساؤل ليه رفضته
رد عليه سعد بغل فهو لم ينسى أفعاله وكيف رمى له ابنته لأنه كان زيك مالوش لا أصل ولا فصل...
وزي ما بيقولوا ع الأصل دور يا باشا
شاهين بنزعاج كمل!
المهم لما سمعت سعاد إني رفضته ماقتنعتش بالرفض ده وأصرت عليه وأنا من كتر حبي ليها وافقت إني أجوزها ليه بس بشرط تبقى قصاد عيني وقريبة مني وده كان أكبر غلط عملته في حياتي ولحد دلوقتي بدفع تمنه
شاهين بتركيز وبعدين
خمس سنوات عاش وسطنا لا عارفين إيه هو شغله ولا حتى شفنا ليه صاحب أو حد من أهله وبالوقت ده ربنا رزقهم ب ميرال أول فرحتهم وبقينا أنا وماهر صحاب.
بس كل لما كنت بسئله عن أي حاجة بالموضوع ده كانت سعاد بتقف في وشي وتقولي بلاش تحسسه أنه لوحده بلاش تزعله خلاص هو بقى مننا ماهر مافيش زيه سيبه بحاله ماتقالبش عليه المواجع...
هو صح كان مافيش زيه وبيموت بمراته وبنته ومعيشهم أحلى عيشة بس بردو كنت شايف إن في حاجة غلط ماهو مستحيل الإنسان يكون كامل بالشكل ده والكمال لله وحده طبعا بسسسس
كل ده تغير لما حملت تاني
تم نسخ الرابط