رواية الافعي من 26-30

موقع أيام نيوز

عشان يسمع صح كنت عارف أنه دخل مش كدة.
من حقه يعرف أصله قالها سلطان ببرود وهو يعود إلى خلف مكتبه بعدما هندم ثيابه ليجد ياسين يرفع سبابته له وهو يقول
ألف مرة قولنا إن يحيى لاء وأنت بردو لعبت
بالورقة دي استلقى وعدك من الهجين
قالها وهو يصعد السلم بسرعة على أمل أن يلحق بالآخر
مساء في مزرعة اللداغ...
في الجنينة الخلفية للمزرعة كانت مستلقية على العشب الأخضر بأحضان الهجين بصمت وهي تنظر الى السماء حالكة الظلام بشرود أما الآخر كان شارد ايضا ولكن بها وبفتنتها التي فتن بها ما إن وقع بصره عليها لأول مرة
التفتت له ما إن لاحظت نظراته تخترقها بهيام...
رفعت رأسها له وقبلت فكه بهدوء ثم قالت باقترح
ايه رأيك نلعب لعبة اسمها سؤال وجواب...
شاهين بقبول نلعب ليه لاء
اعتدلت بجلستها وضړبت كف بكف بسعادة وهي تقول.
حلووووو
نهض هو الآخر ليجلس أمامها وهو
مستغرب ردة فعلها ومالك مبسوطة كدة ليه
أنت عايزني أزعل ولا ايه
لا ياحبيبتي مش قصدي يالا ابدأي أنتي
طيب السؤال الأول هو أنت حبيت قبلي كم مرة
ولا مرة
سيلين بندفاع كداااااب أكيد حبيت أنت مش حجر.
قطب جبينه بجدية وقال أنا مش بخاف من حد عشان أكدب في فرق إني أحب بجد و إني يعجبني حد ومرة تانية لو قلتي كداب دي هقص لسانك ده بإيدي مش معنى إني ادلعك تسوقي فيها مفهوووووم سمعيني مفهوم ولا لاء...
لتقول سيلين بتراجع فڠضب الآخر مخيف حقا مفهوم أنا آسفة مش قصدي أزعلك طيب في سؤال كمان...
صدعيني
ردت بعتاب مدلل بقى أنا صداع
سيلينا قولي سؤالك وخلصيني
أشاحت له بيدها بزعل أنا مش لاعبه أنت بزعقلي ليه.
مسك يدها وقبلها وقال خلاص يا حبيبتي...
نظرت له بترقب وقالت يعني اسأل تاني
اسئلي ياعشق الهجين
هو أنت تجوزت قبل كدة
كتير
سيلين پصدمة وذهول من ماسمعت منه الآن
كتير ايه هو اللي كتير أنا عارفة إن اللي يتجوز مرة اتنين لو دونجوان زمانه تلاتة بالمېت أنت بقى وصلت لأي ليفل من دول
أنا دخلت موسوعة جينس بالموضوع ده
صړخت وهي تفتح عينيها على وسعهم
أنت بتهزر
لا والله.
وبتحلف كمان شاااااهين أنت عايز تجنني
لا حول ولا قوة الا بالله دي آخرة اللي يبقى صريح مع مراته غمغم بها مع نفسه ثم تنهد وقال بصوت مسموع شوفي يا قلبي أنا مش بحب ألمس وحدة بالحرام آه عملت كل حاجة تخطر على بالك الا اتنين
اللي هما ايه
الژنا والشرب الاتنين دول مقربتش منهم ولا ناوي أقرب منهم الأول إني بقرف ألمس حاجة تلمست قبلي والتانية مش بشربها لأنها بتمحي عقلي...
سيلين بأعتراض ايوه بس ليه تتجوز أصلا كنت تستناني لغاية ما أكبر ايه مستاهلش إنك تستناني
شاهين بستغراب استناكي وأنا معرفكيش ازاي دي
أنا اللي قلبك حبها و نصيبك حلالك كنت ستنيت نصيبك لما يجيلك اشمعنا احنا البنات بنستناكم...
لو كنت أعرف إني في يوم هشوفك وهعشقك بالشكل ده يشهد ربنا عليا عمري ما كانت إيدي لمست غيرك
ايوه بس أنت...
قاطعها وقال بصدق أنا بحبك أنتي وبس مش مهم كم قبلك المهم إن مستحيل يبقى في بعدك أنا من أول ماشفتك وأنا اعتزلت كل ستات العالم
سيلينااااا بصيلي شوفيني أنا مش صغير أكيد هكون متجوز قبل كدة اومال أنتي كنت مفكرة ايه...
ليه. أنت عندك كم سنة امبارح سألتك وماردتش عليا أنا 25 وأنت
37 سنة يعني مابينا 12 سنة تقريبا يعني مش صغير...
برطمت شفتيها بزعل وقالت وهي مرغمه على تقبل هذا الماضي المزعج ماشي في سؤال كمان
سؤال ايه احنا من لما بدأنا نلعب وأنتي بتسألي
تقولي ماصدقتي وشبطتي فيا ودخلتيني في سين وجيم
اااالله مش بتعرف عليك عايزة أعرف جوزي بيحب ايه وبيكره ايه
مش لما أعرف حبيبتي بتحب ايه بالأول
ردت دون تفكير بحب بابا...
أومأ لها وسألها مرة أخرى طب واللي يزعلك ايه
زعل بابا بيزعلني
بتحبيه
حزنت معالمها وقالت أكتر من نفسي مسكت إيده وأكملت بترجي شاهين لو بتحبني بصحيح خدني ليه والله ھموت وأشوفه بس واطمن عليه دي أول مرة يغيب عني بالشكل دة...
إن شاء الله بس مش دلوقتي
امتى طيب
ربنا يسهل
ماشي مش هزن عليك عشان ماديقكش بس قولي أخبارهم ايه ماما وميرال وبابا كمان صحته عاملة ازاي ياترى بيشرب الدوا بميعاده والا لاء
وميرال ربت الواد ياسين ده ولا لسه و آااااااه.
تأوهت ما إن ضربها على فمه بصفعه قوية قليلا وهو يقول بتحذير اوعي تسيئي ل أخويا مرة تانية فاهمة
أنت وأخوك مش بتنزلولي من زور
مش مهم قومي هاتيلنا حاجة
نشربها وبلاش لوك كتير
والله ما أنا جايبة حاجة قالتها بزعل وهي تنهض من جانبه وتدخل إلى الصالة من الباب الخلفي وما إن توجهت للسلم لتصعد إلى غرفتها حتى وجدت الباب الرئيسي يطرق...
زمت فمها بتفكير فقد منعها شاهين أكثر من مرة أن تفتح الباب إن طرقه أحد ولكن عنادا به ضړبت كلامه بعرض الحائط وذهبت نحو الباب وما ان فتحته حتى أغلقته مرة أخرى پغضب وهي تقول بصوت مسموع للطارق
أعوذ بالله من ڠضب الله
أعاد طرق الباب أكثر من مرة لتضطر لفتحه قليلا وهي تقول بتأفأف ياااا نعممممم عايز ايه
ياسين بتساؤل فين شاهين
عايزه ليه!
على فكرة ده أخويا مش هستئأذن منك إني أشوفه أو أبررلك ده.
على سيرة الاخوات سمعت إن ميرال أختي حبيبتي ولعت فيك مش هتصدق وقتها حسيت بأيه دي الفرحة ماسعتنيش بس يا خسارة طلعت منها زي الشعرة من العجين
شمتانة ما إن قالها حتى فتحت الباب بعصبية وقالت بتحدي
شمتانة فيك جداااا ده أنا الود ودي أولع فيك من تاني دلوقتي
سيلين إيه الكلام ده قالها شاهين وهو يتوجه نحوهما وقبل أن يستفسر ماذا هناك ليوجه ياسين كلامه لها وهو يقول باندهاش من شراستها معه.
ليه كل الغل ده منك ليا دي أختك بذات نفسها مش پتكرهني قدك...
صړخت به بانفعال وكأن الحاډثة حصلت الآن أمامها
لأنها ماشافتكش وأنت بترميها عند رجلينا لما جبتهالنا وكأنها كيس ژبالة مالوش لزمة...
رفعت سبابتها بوجهه وأكمل بقوة أنثى متوعدة جسورة لا تخاف من أحد واااالله يا ياسين ثم والله كمان...
عمري ما هسمح ليها أنها تسامحك كل لما تحن هفكرها بندالتك ده لو كانت بتحن ليك أصلا...
اسألني أنا بميرال لما تقلب على حد عمرها ما ترجع ليه وخصوصا لو كان واحد بندالتك أنت
سيلين! صړخ بها بصوت رج جدران المزرعة رج وهو يقبض على مرفقها بقوة جبارة ألمتها لينظر الى الدرج بأشارة ان تصعد
كادت ان تتكلم إلا
أنه قطع أي حوار ممكن أن يحدث ما إن قال بأمر قاطع غير قابل للنقاش
اطلعي!
نظرت الى شاهين پغضب ثم الى الآخر پحقد.
ثم تركتهم وركضت على الدرج بعدما سحبت ذراعه منها وما إن وصلت نهايته حتى التفتت لهم لتجدهم مازالوا ينظرون لها لتصرخ بهم بغل
بكرهكم هاااا
ابتسم شاهين مع نفسه على عنفوانها هذا الذي يهيم بها عشقا يالله كم تروق له بقوتها هذه الممزوجة بضعف أنثى مليئة بالشجن
قطع اخيه حبل أفكاره او دعنا نقول حبل غزله بها
ما إن قال
يحيى عرف أنه ابن ماهر
الټفت له وقال ايه! مين اللي قاله
سلطان
شاهين بذهول أنت بتهزر
لاء.
ازاي ده حصل...
مش ده اللي أنا جايلك فيه
اومال ايه
يحيى بقاله فوق

التلات ساعات مش عارف اوصله
كلمت الحرس اللي أنت مكلفهم بمراقبة شقته قالوا أنه مارجعش ليه لسه...
هيكون راح فين يعني
قصدك ناوي يعمل ايه يحيى متهور و احنا عارفين ده كويس...
أكيد هيشرب ما إن قالها شاهين حتى أكد ذلك أخيه وقال ده أكيد بسسسس انت عارفه متهور
ېخرب الدنيا ويندم بعدها...
نفخ بقوة ثم قال بقتراح تعالى نروح ليه الواحات أكيد هو هناك مع بنات الغجر ما أنت عارفة بېموت بالقرف ده...
يالا بينا قالها ياسين وخرج ليلحق به الآخر بعدما ألقى نظر اخيرة للمكان الذي اختفت من خلاله معشوقته الشقية
بعد نصف ساعة من انطلاقهم وهم على الطريق الصحراوي تلقى ياسين اتصال من رجاله المكلفين بمراقبته ليقولوا لهم بأن يحيى قد عاد الى شقته ولكن برفقته إحدى فتيات الليل.
في شقة يحيى وغالية التي كانت تنظر حولها بأعجاب فقد قامت بتزيين عش
الزوجية الخاص بهم
بديكورات بسيطة جدا ولكن كانت لمساتها هذه تركت أثر جميل في الأرجاء
ثم ذهبت راكضة نحو مرأة الزينة وأخذت تنظر لنفسها برضا وفرحة فهي قررت الليلة ستكون كالليلة زفافهم التي لم تقام من الأساس
كانت ترتدي فستان جميل باللون الأبيض يلتصق بمنحنياتها بدقه قصير نوعا ما يصل طوله الى أسفل.
ركبتيها ليظهر ساقيها المزين بحذاء عالي من نفس اللون
اما أكمام الفستان كانت طويلة ولكن فتحت العنق واسعة بشدة يظهر من خلالها كلتا منكبيها عاړية الذي اخفتهم بشعرها الاسود التي قامت بتسريحه بالمكواة الشعر ليصبح ناعم بشدة ولامع كالحرير حرفيا...
أخذت تضع أحمر الشفاة الوردي الفاتح وما إن انتهت حتى أخذت تدور حول نفسها بسعادة وهي لا تصدق نفسها هل هي اخير وقع بالحب وبحب من.
يحيى آخر شخص كانت تتوقع انها ستتقبله بحياتها...
تنهدت بخجل ما إن تخيلت ردة فعله لكل ما فعلته
توجهت نحو الصالة وجلست تنتظره ساعة واثنان ولم يأتي شعرت بالقلق الشديد عليه
اخذت تفكر وهي تحرك قدمها بتوتر اين هو الأن
رفعت رأسها وهي بلهفة وخجل واحراج ومزيج غريب من المشاعر هاجمتها ما إن سمعت صوت قفل الباب يفتح من الخارج.
ركضت نحو الإضاءة وأطفأته بسرعة وأخذ تترقب دخوله لتفاجئه ولكن غابت ابتسامتها ما إن وجدته يدخل بترنح شديد بالكاد يقف على قدمية و ااااء
ماذا من هذه التي يسحبها خلفه لتدخل معه وما إن أدخلها بالفعل واغلق الباب حتى وجدته دفعها على الحائط وصلت أصواتهم بوضوح لها بطريقة جعلت مقلتيها تطرح دمعة وحيدة شقت طريقها بشكل تلقائي دون ان ترمش حتى.
تجمدت ولم تتحرك من مكانها كانت تنظر لما يحدث أمامها وكأنها ترفض التصديق ضغطت ع مقبس الأنارة لينتشر الضوء بالصالة لتشهق تلك الفتاة وهي تبعد يحيى عنها وهي تقول
مين دي
ابتعد عنها بتذمر وما إن الټفت للخلف ليجدها أمامه ليقول بلا مبالاة جرحها بها
مالك خفتي ليه دي مراتي...
نظرت لها الفتاة بانتصار وهي تقول عن قصد
دي اللي كلمتني بالفون قبل يومين صح
أخذها من يدها نحو الغرفة وهو يقول بثمالة.
ايوه هي دي يالا بينا
يالاااااا فين أنت واخدها فين!
قالتها غالية وهي تقف أمامه بعدم تصديق ولكن ما كان رد الآخر سوا أنه دفعها من امامه وسحب الأخرى لغرفتهم وأغلق الباب عليهم من الداخل
فعلته هذه جعلت غالية كالمچنونة حرفيا أخذت تطرق الباب بكلتا يديها وهي تصرخ بأعلى درجة صوت لديها
اااافتحححححح! مش بأوضتي يا يحيى مش على سريري! مش هسامحك لو عملتها يحيى مش هسامحككككك!
ركعت على ركبتيها أمام الباب وأخذت تبكي بإنهيار ولكن ما جعلها تصرخ وهي تسحب شعرها بقوة لدرجة أنه خرج مع أناملها بغزارة ما إن بدأت تسمع أصواتهم من الداخل
آااااااااااااااااااااه ليه كدة! أنا عملتلك ايه
يحيى! بلاش تدبحني كدة بلاشششش
صمتت بشكل مفاجئ وهدأت ما إن وصلها صوت ضحك الأخرى
نهضت من الأرض وذهبت نحو أسدالها الموضوع بأحدى الأدراج الموضوعة بالصالة لترتديه فوق ثيابها هذه بسرعة وهي تقول بدموع لم تتوقف.
والله ما أنا قعدالك فيها...
توجهت نحو الباب و دون أدنى تردد فتحته وخرج وأخذت تركض للأسفل وهي بالكاد ترى طريقها من غزارة دموعها التي تطرحها من مقلتيها...
خرجت من العمارة ليلا وأخذت تمشي دون هداوة أو هدف بالظلام وهي تبكي بصوت عالي لم تعرف كم مشت وكم مضى من الوقت فحړقة قلبها لا توصف حقا.
لم تشعر سوا بأن هناك من وضع منديل رطب على أنفها وفمها بشكل مفاجئ حاولت أن تقاوم ولكن الأمر لم يستغرق سوا ثواني
معدودة حتى سقطت
علي الفور ضحېة بين مخالب المجهول.

تم نسخ الرابط