رواية عشقي الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

سنين طويلة أوى .. انسى
رفعت رأسها تنظر اليه قائله وقد اغرورقت عينها بالعبرات 
فى سؤال نفسى أسأله من زمان أوى
قال بهدوء 
ايه هو 
قالت بفضول 
ليه جيت دورت عليا أنا بالذات وجبتنى أشتغل فى فيلتك .. يعني أنا كنت بشتغل عندهم من سنين طويلة أوى .. ليه فجأة جيت ودورت عليا وأصريت انى أشتغل عندك .. لولا وقتها حاجتى للفلوس أنا مكنتش قبلت .. بس بصراحة لما اشتغلت هنا ارتحت جدا .. خاصة من المعاملة وان محدش هنا بيضايقنى .. بقالى هنا 6 سنين بشتغل فى الفيلا ونفسى أسأل حضرتك السؤال ده .. ليه جيت دورت عليا وأصريت انى أشتغل عندك
تنهد عدنان وهرب بعيناه قائلا 
مش لسبب محدد .. ممكن يكون عشان حست أد ايه حسنى أخويا ظلمك .. أنا مكنتش أعرف قصتك معاه الا من 6 سنين .. وساعتها حسيت انى عايز أدور عليكي وأجيبك تشتغلى هنا .. أنا كنت بشوفك فى بيت حسنى زمان .. وكان انطباعى عنك انت بنت هادية وخجولة وطيبة وأمينة .. لما سمعت قصتك مع حسنى اضايقت عشانك .. وحسيت انى عايز أعوضك ولو عن جزء بسيط من الأذية اللى سببهالك حسنى و مراته
قالت متنهدة 
أنا خلاص نسيت الموضوع ده من زمان ومعدتش بفكر فيه أبدا .. بدليل انى لما بشوفه أو بشوفها بتصرف عادى جدا .. لانى فعلا نسيت
ابتسم قائلا 
مردتيش على سؤالى
على رغم من سنوات عمرها التى تجاوزت الخامسة والأربعون الا أن حمرة الخجل عرفت طريقا لوجهها وهى تقول 
خاېفة ټندم فى يوم من الأيام
اتسعت ابتسامته وهو يقول 
لا مش هندم .. واثق انى مش هندم .. حطيتك فى اختبارات كتير يا لميس من غير ما تحسى .. وكل مرة كنتى بتنجحى وبجدارة .. كفاية اختبارات بأه .. عايز أقضى الأيام الباقيه من عمرى معاكى .. مع واحدة حابه انها تكون معايا عشانى أنا مش عشان فلوسى وثروتى .. أكتر حاجة كانت بتشدى ليكي هى معاملتك ل نهال رغم اللى قاسيتيه من أمها وأبوها الا انك بتعامليها كأنها بنتك .. وبتحبلها الخير
تمتم لميس قائله 
نهال بنت طيبة .. ومحتاجه اللى يوجهها للصح .. وأنا ملقتش حد بيعمل معاها كده الا فريدة .. وعشان كده حبه انى أكون جمبها وأنصحها .. ومش معنى ان أبوها وأمها ظلمونى زمان انى أعاملها وحش ولا تزر وازرة وزر أخرى
ابتسم قائلا 
طيب قولتى ايه 
صمتت قليلا ثم قالت بتوتر 
بس أنا واحدة بشتغل عندك يعني فى فرق كبير بينا
قال عدنان على الفور 
لا مفيش فرق .. احنا الاتنين سننا مناسب لبعض .. من نفس الجيل .. اهتماماتنا قريبه من بعض .. حتى الطباع والشخصية فيها حاجات كتير مشتركة .. والتعليم أظن انتى أدرى الناس بانك أعلى منى فى التعليم .. أما لو بتبصى للمادة فهقولك ان هو ده الطبيعي .. ان الراجل يبقى له القوامة على الست بما أنفق .. الفرق الوحيد بيني وبينك ان الفلوس جتلى على طبق من فضة .. وانت أهلك كانوا فقرا وعيشتى فى نفس مستواهم .. يعني الفرق ظروف لا أنا ولا انتى لينا دخل فيها .. ومتنسيش انى مكنتش غنى وصاحب قصور طول عمرى .. أنا كنت فى اسكندرية عايش على أدى فى بيت صغير مع مراتى وابنى الله يرحمهم .. ها قولتى ايه
ابتسمت وهى تطرق برأسها .. فاتسعت ابتسامته وهو يقول بمرح 
على خيرة الله
خرجت لميس من المرسم وقلبها يقفز فرحا .. لا تصدق ما حدث منذ قليل .. لم تكد تخرج حتى دخل حسنى المرسم وهو يشاهدها تبتعد .. فدخل على أخيه قائلا وهو ينظر اليه بتمعن 
انت كنت بتتكلم مع لميس فى ايه
قال عدنان ببرود 
وانت ايه دخلك يا حسنى
تنهد حسنى قائلا بمراره 
سيب اللى فات ېموت يا عدنان .. هو أصلا خلاص ماټ .. مفيش داعى تفتح فى الچروح
قال عدنان بحزم 
انت غلطان .. أنا مجبتلهاش سيره
تنهد حسنى بإرتساح وهو يقول 
افتكرتك قولتلها
قال حسنى بتهكم 
أقولها ايه .. أقولها الحقيقة عشان قلبها يتدمر للمرة التانية .. أقولها الحقيقة عشان تحس بمۏت ابنها مرتين
ثم تنهد قائلا 
لولا انك مأمنى على السر كنت كشفتهولها من زمان .. اتأملت كتير .. كفاية ألمها لمۏته زمان .. وهى فاكرة انه مېت .. خليها فاكرة انه مېت .. طالما خلاص ماټ .. واتدفن 
تمتم حسنى بخفوت 
الله يرحمك يا علاء !
كانت سعادة فريدة غامرة وهى جالسه أمام عادل فى غرفة الصالون مطرقة برأسها فى خجل وهى تتحدث عليها على مرآى من أخيها الذى ابتعد قليلا فى جلوسه ليترك لهماا حرية التحدث .. أطرقت برأسها شاعرة بخجل شديد .. كثيرا ما تعرضت لهذا الموقف لكن هذه المرة تشعر بأن قلبها يقفز فرحا .. تنحنح عادل قائلا 
ها .. مش حبه تسأليني عن أى حاجه
صمتت ولم تجيب .. فقال بمرح 
طيب أسألك أنا .. اسمك وسنك وعنوانك
لم تتمالك نفسها من الضحك .. فابتسم قائلا 
طيب الحمد لله انى عرفت أضحكك
ظلت مطرقة برأسها فقال 
هو نتى كل ما تشوفيني توطى راسك كده .. بصيلى طيب مش يمكن معجبكيش
تمتمت پخوف 
ما أنا شوفت حضرتك قبل كده
فصاح بمرح 
آه ده انتى طلعتى مايه من تحت تبن .. مش تقولى انك حاطه عينك عليا من زمان .. أنا برده كان قلبى حاسس
اختفت ابتسامتها ونظرت اليه وهى تهتف قائله بجدية 
لا والله .. ايه اللى حضرتك بتقوله ده
فصفق قائلا بمرح 
برافو عليك يا عادل .. ضحكتها وخلتها تبصلك وكل ده فى دقيقة واحدة .. أنا بقول نخلى اخوكى ييجى يعد معانا قبل ما أجردك من كل أسلحتك
ضحكت للمرة الثانية فصاح بمرح 
طيب نقول مبروك
صمت قليلا ثم قالت 
فى أسئلة حبه أسألها 
اتسعت ابتسامته وهو يقول 
أأمر يا باشا .. تحت أمر معاليك
قالت بخفوت 
اشمعنى أنا الىل حضرتك اخترتنى
قال عادل 
ممم .. اشمعنا انتى .. هقولك اشمعنا انتى .. عجبنى فيكي هدوءك وخجلك ولبسك المحترم .. ولما اتكلمت معاكى فى التحقيق حسيت انى ارتحتلك .. ونضيف لده كله انك ذكية ولماحة .. وأنا أحب زوجتى تكون كدة .. تفهمنى من غير ما أتكلم .. من الآخر تسبر أغوارى زى ما أنا بسبر أغوار المجرمين ليل نهار
قالت بهدوء 
بتصلى الفجر 
ابتسمت فقال 
الحمد لله وفى المسجد .. ومش بس الفجر اللى بصليه فى المسجد .. الحمد لله مبفوتش فرض الا لو كنت فى مأمورية ومفيش مسجد قريب منى
نظرت اليه بدهشة ثم أطرقت برأسها .. فأكمل وكأنه أراد أن يزيد من دهشتها 
وخاتم القرآن كله .. حفظ وتجويد .. ومعايا اجازة فى الاتنين 
نظرت اليه مرة أخرى فى دهشة فاتسعت ابتسامته وهو يقول 
ايه هما الظباط مينفعش يكون فيهم حد عارف ربنا ولا ايه
قالت بإستغراب وحيرة 
لا مش كده .. بس بصراحة يعني أول مرة أشوف ظابط وحافظ قرآن وكمان معاه اجازه
قال مبتسما 
لا فى ظباط أحسن منى بكتير .. ونفسى أكون زيهم .. الشركة مهنة زى أى مهنة تانية فى الدنيا .. فيها الكويس وفيها الۏحش .. فيها اللى عنده ضمير وبيتقى ربنا وفيها اللى ضميره ماټ وربنا نزع من قلبه الرحمه .. فيها اللى بيكون سيف على رقبة كل ظالم وفيها اللى بيعين الظالم على ظلمه .. فيها اللى بيخدم أهله وبلده وفيها اللى بيسرقهم وينهبهم ويبقى مصدر هلع ليهم .. ما تتعوديش تطلقى أحكام عامة على أى حاجة .. لان كل حاجة فيها الكويس والۏحش .. مينفعش تاخدى واحد بذنب التانى .. كل واحد يتحاسب على عمله
شعرت فريدة بالارتياح وهى تستمع الى كلماته التى تطابق مبادئها فى الحياة .. شعرت بإرتياح كبير جعلها ترفع رأسها لتنظر اليه مرة أخرى .. التقطت بعيناه البنيتان اللاتان تشعان ذكاءا ومكرا فأخفضت رأسها على الفور لتهرب من سحرهما ! .. عندما سألها مهند عن رأيها .. لم تملك سوى أن تومئ برأسها بالموافقة وشفتيها تتسعان فى بهجة !
اقترب بشير من دياب قائلا ببشاشه 
دياب
الټفت اليه دياب فقال بشير ببهجة 
انت معزوم ان شاء الله يوم الجمعة على خطوبتى .. هى خطوبة على الضيق كده بس قولت لازم أعزمك
هتف دياب بمرح 
ما شاء الله ربنا يباركلك يارب ويتمملكوا بخير .. ألف مبروك يا بشير تستاهل كل خير والله
نظر اليه بشير بإمتنان قائلا 
انت اللى تستاهل كل خير .. لانك كنت سبب كبير فى انى أخرج من وهم كنت معيش نفسي فيه .. انت ليك فضل كبير عليا يا دياب أكتر مما تتصور
ربت دياب على كتفه قائلا 
يا راجل متقولش كده ده احنا اخوات .. المهم ألف مبروك وربنا يعجل بجوازك أوام أوم
هتف بشير ببشاشه 
يارب
باقي الفصل الاخير
هدر البحر بأمواجه فرحا بعودة الحبيبان اللذان افتقدهما طويلا .. رفعت سامرين رأسها ونظرت اليه بعتاب قائله 
عارف .. أنا لسه حسه اني زعلانه منك
نظر اليها قائله وقد عقد ما بين حاجبيه 
ليه يا حبيبتي .. أنا شرحتلك كل حاجه .. وعرفتك احساسي كان ايه
قالت بلوم 
زعلانه لانك معرفتنيش .. كان نفسي تعرفني بقلبك حتي لو ملامحي اتغيرت
ثم أشارت بأصابعها الي صدره قائله 
المفروض ده كان يعرفني
تنهد طويلا .. ونظر الي البحر بلحظات .. ثم عاد ينظر اليها وهو يقول 
لو كنت سبت نفسي وسبت مشاعري كنت أكيد هحس بيكي و أعرفك .. لكني مكنتش بدي لنفسي الفرصه أبدا اني أشوفك بصورة غير صورة مراة عمي اللي في مقام مراة الأب .. كان عقلي لاغي أي احساس أو أي فكرة غير الواقع اللي كنت شايفه أدامي وقتها .. رغم اني ساعات كتير كنت بحس بانجداب شديد جدا نحيتك .. أكني أعرفك .. أكني حاسس بيكي .. كان دايما في حاجه في عنيكي بتشدني عايزه تغرقني جواهم .. بس أنا كنت بطرد من قلبي أي احساس ممكن يتملك منه .. وكان عقلي مبيفكرش غير انك واحدة محرمة عليا 
صمت قليلا ثم نظر اليها قائلا 
بس لما كنت في سوريا .. وكلمتيني في التليفون .. رغم اني مسمعتش منك غير كام كلمة .. الا ان بحة صوتك فكرتني بآخر مكالمة ليكي كان فيه نفس البحة .. حسيت ان مشاعري بتتحرك نحيتك .. عشان كدة أفلت ومرضتش أكلمك .. ونبهت علي فريدة متدلكيش رقمي
قالت وهي تنظر اليه بحب وتمسح علي وجنته بأصابعها 
امتى حسيت ان أنا سامرين 
ابتسم قائلا
لما كنا هنا في شقة اسكندرية .. لما دخلت عليكي ولقيتك واقفه في أوضة النوم بټعيطي ودموعك علي خدك .. حسيت وقتها انك جزء من المكان ده .. ولما عرفتي مكان المحبس كنت هتجنن .. حسيت ان عقلي هيشت .. لما رجعنا يومها القاهرة ووصلتكوا الفيلا ومشيت بالعربية .. سبت احساسي يدلني .. وقتها عرفتك بقلبي يا سامرين 
ابتسمت قائله 
أمال ليه قررت فجأة انك تسيب الفيلا 
تنهد قائلا 
لما عمي أعلن خبر الحمل حسيت اني رجعت أتشتت تاني .. خفت يكون احياسي بيكي غلط .. كنت عارف اني لو سألتك مش هتريحيني .. عشان كده قررت أبعد عشان أقدر أفكر بوضوح .. لكن لما الدكتورة قالتلي ان مفيش لا جواز ولا حمل .. اختفي كل الشك من جوايا .. واتأكدت انك حبيبتي سامرين
وضعت رأسها مرة أخري فوق صدره وهي تقول شارده 
كنت طول الوقت نفسي أقولك اني سامرين وفي نفس الوقت كنت حسه اني مچروحه منك أوي .. لاني طول السنين اللي فاتت وأنا فاكره انك بعتني وحبيت غيري
شد ذراعه حولها وهو يضمها اليه قائلا بصوت متهدج 
ازاي صدقتي حاجه زي كده .. ازاي صدقتي اني ممكن أحب غيرك يا سامرين
رفعت رأسها تنظر اليه بأعين دامعة وهي تقول بمرارة 
كلام نهلة دبحني .. متتصورش كان قاسې عليا ازاي .. ولما قالتلي انها عارفه انك ملمستنيش رغم اني ما قولتلهاش حاجه .. اتأكدت أكتر من كلامها .. مجاش في بالي أبدا انها تكون لعبة من بابا و فيروز عشان يكرهوني فيك ويبعدوني عنك
قبل رأسها وتنهد قائلا بحنان 
انسي .. مش عايزك تفتكري السنين اللي بعدنا فيها عن بعض .. افتكري بس أيامنا سوا .. وأيامنا اللي جايه اللي هتكون أحلي من اللي فات ان شاء الله .. نفسي أعوضك عن كل دمعة نزلت من عينك وانتي بعيد عني
قالت هامسه والحب يرسم بريشته داخل عينيها فبرقتا بشده 
وأنا نفسي أنسيك الأيام اللي عشتها مع غيري
همس بحب 
أنا نسيتها خلاص 
قبل مهند رأس سامرين وقال بحنان 
فاكرة لما كنا بنيجي هنا زمان .. ونقعد على نفس الصخرة دى احنا الاتنين
ابتسمت قائله 
طبعا فاكرة 
أطرق مهند برأسه واستعاد ذراعه التى يلفها على كتفيها ثم مسح على بطنها المتكور وهو يقول وفى عينيه نظرات لهفة واشتياق 
دلوقتى بقينا 3
ابتسمت سامرين وهى تضع كفها فوق كفه وهى تقول 
قولتلى زمان لو جت بنت مش هتزعل .. لسه عند كلامك ولا غيرته 
أحاطها بذراعه مرة أخرى ومقربا اياها منه وهو يقول 
طبعا لسه عند كلامى .. اللى ربنا يرزقنى بيه أنا راضى بيه
تأملت أمواج البحر الثائر ثم قالت 
عارف نفسى فى ايه 
قبل رأسها قائلا 
نفسك فى ايه 
قالت بهيام 
نفسى نفضل هنا على طول فوق الصخرة دى وأدامنا البحر وفوقينا السما 
حرك رأسها لتنظر اليه فغاص بعينيه فى عينيها التى لطالما أحبها .. والتى لم تتغير قط .. يرى عبرهما ما بداخلها بوضوح وكأنه ېلمس قلبها ويشعر بنبضاته وهو يقول بصوت رخيم 
أنا بأه نفسى أرجع البيت .. حالا
اتسعت ابتسامتها .. وذابت فى بحر عينيه
استيقظت سامرين من نومها فلم تجد مهند بجوارها .. نهضت بصعوبة ثم توجهت الى الغرفة الصغيرة .. لاحت ابتسامه عذبة على شفتيها وهى تنظر اليه وهو ينحنى على ذلك المهد الصغير يتطلع بعيون ممتلأع بالحب والحنان الى ذلك الرضيع النائم فى سکينه وأمان .. اقتربت منه فرفع رأسه ينظر اليها .. لمع ضوء القمر المتسلل من زجاج الشرفة فى عغينيه لترى بها تلك العبرات المتلألأة .. وقفتبجواره تنظر الى ذلك الرضيع ثم تنظر اليه قائله برقه 
ايه اللى مصحيك
عاد لينظر الى الرضيع بنفس النظرة وهو يقول 
حبيت أطمن عليه
مدت أصابعها لتمسح على رأس رضيعها وهى تقول 
ربنا يباركلنا فيه
قبل رأسها وضمھا اليه قائلا 
آمين
استيقظ الصغير وأصدر أنينه قبل أن يبدأ فى البكاء .. حاولت سامرين حمله .. لكن مهند عاجلها بلهفة 
خليني أشيله
حملته سامرني من المهد ووضعته فوق ذراعه مهند .. أخذت العبرات تلمع مرة أخرى فى عينه وهو يقبل رأسه بحنان بالغ .. بينما سامرين تقف أمامه تداعب وجنته وتقبل أصابعه الرقيقة .. فسكن الرضيع بمداعبات والده ووالدته الحانية .. رفعت سامرين رأسها لتنظر الى مهند قائله 
هنطلعله شهادة الميلاد امتى 
قال دون أن يبعد نظره عن ابنه 
بكره ان شاء الله 
ابتسمت وهى تنظر الى مهند قائله 
ليه مصر على الإسم اللى اخترته
نظر اليها مهند قائلا 
هو مش عاجبك
اتسعت ابتسامتها وهى تقول 
بالعكس عاجبنى جدا
عاد مهند لينظر الى ابنه ويضمه الى صدره ويقول 
النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم .. وأنا اخترتله اسم باسل 
ثم لاحت على شفتيه ابتسامه وعلى عينيه نظرات حالمة وهو يقول بحماس 
نفسي يكون له نصيب من اسمه .. وأشوف فيه الشجاعة والإقدام والقوة والصلابة والشهامة والرجولة وقوة الإيمان 
قبل الصغير مرة أخرى ونقل نظره بين حبيبته وابنه وهو يحمد الله عز وجل أن استجاب دعاءه ورزقه بما تمنى !
.. تمت بحمد الله ..1362013 1107pm
سئلت كثيرا عن سبب محاكاتى لقصة مسلسل تركى هابط كمسلسل العشق الممنوع
كان هدفى هو تغيير صورة البطل فى المسلسل والذى أهيمت بحبه فتيات كثيرات وارتفعت أرصدة ايراداته ومشاهداته فى الوطن العربي ! .. وفى الوقت الذى كان بطل المسلسل هو انسان خائڼ لم يتوانى عن فعل الرذائل والإنغماس فى مستنقع قذر والتهاون فى تعاليم ديننا واسلامنا .. نجد صور لرجال عندها من قوة الإيمان والخۏف من الله ما يعصمها عن تتبع شهواتها والوقوع فى الحړام .. وتنفر من كل ما هو يخالف فطرتها السليمة .. فأحببت تقديم نموذج لرجل .. يستحق أن يطلق عليه .. بطل !

تم نسخ الرابط