رواية عشقي الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

يا يسرق منها ورق ويبيعه لأحد منافسينك .. طبعا بعد ما دياب بلغنا فتشنا مكان سكنه .. ومن حسن حظنا ان أهله مكانوش فرطوا في حاجته .. ولقينا في هدومه مسډس من نفس النوع اللي اضربت منه الطلقه .. ده غير اننا لقينا المسډس متعمر وناقص منه طلقه واحده بس
تجمعوا في غرفة المعيشة بعد رحيل الشرطة وكل منهما غارق في النكبة التي أصابتهم .. نهض حسني وكاد أن يتوجه الي قسم الشرطة من أجل يسرية .. لكنه الټفت قبل أن يغادر ووقف أمام عدنان قائلا 
شكيت فينا كلنا .. اننا ممكن نفكر نقتلك .. صحيح احنا اتصرفنا تصرفات كتير غلط .. بس متوصلش للقتل يا عدنان 
قالت كوثر بأسي
فعلا كان معاك حق تشك فينا .. لان بابا الله يسامحه بدل ما يعلمنا ازاي نحب بعض ونخاف علي بعض .. علمنا ازاي نحسد بعض ونحقد علي بعض 
ثم قالت بعتاب 
بس متوصلش للقتل يا عدنان
تنهد عدنان قائلا وهو ينظر الي حسني 
اوعي تفتكر يا حسني اني نايم علي وداني ومعرفش الصفقات اللي بتعملها باسم شركتنا مع الشركة التركية بدن ما يدخل مكسبها في الحسابات أو تتثبت علي ورق .. واوعوا تفتكروا اني معرفش بقضية الحجر اللي كنتوا بتخططوا انكوا ترفعوها عليا .. كان لازم أعمل كده عشان أمنعكوا .. وعشان أعرف المخلص من الخاېن .. حبيبي من عدوي
أطرق حسني برأسه خجلا .. فقال عدنان بحزم
أنا مغلطتش في حق واحد فيكوا .. ليه تعملوا فيا كدة
تحدث مهند قائلا 
اسمحلي يا عمي .. حضرتك غلطت .. وغلطت غلط كبير أول
نظر اليه عدنان بإستغراب فأكمل مهند بأسى 
غلطت لما طاوعت جدي في اللي عمله وحرمت كل واحد في اخواتك من ميراثه .. حتي لو كان جدي ظلم ولاده .. انت بموافقتك ورضاك ساعدته في ظلمه ده .. وظلمتهم زيه بالظبط 
ثم قال 
اوعي تفتكرني بقول الكلام ده عشاني أو عشان فريدة و سامرين .. لا احنا التلاته شرعا ملناش ميراث لان والدي وأم سامرين اتوفوا قبل ما جدي ېموت .. لينا بس وصية واجبة فرضها القانون .. بس أنا برده مش بتكلم عشان الوصية الواجبة .. أنا بتكلم عشان عمي حسني وعمتي كوثر و عمتي انعام .. حرمتهم من ميراثهم الشرعي اللي ربنا أمر بيه .. اذا كان جدي زرع الحقد والحسد فانت سقيته وكبرته يا عمي
أطرق عدنان برأسه وهو يتنهد بقوة مستشعرا بخطأه .. فقال مهند بحزم 
مينفعش تنتظر من اخواتك الحب والود والرحمة وانت مانع عنهم حقهم .. مينفعش تزرع شوك وتنتظر نبته طيبه .. محدش بيحصد الا الحاجة اللي زرعها .. قدم الخير تلاقي الخير .. ابدأ بالحب والعدل وهتلاقيهم حواليك .. حواليك مش عشان فلوسك .. لا .. حواليك عشان بيحبوك .. عشان صلة الرحم اللي بينك وبينهم
تقدم حسني ووقف أمام عدنان تماما وفي غفله منه أمسك برأسه وقبلها قائلا 
سامحني با عدنان .. سامحني علي كل اساءة عملتها أو فكرت أعملها في حقك 
اغرورقت عينا عدنان بالعبرات وهو يمرر عينيه علي وجوه اخوته ويقول 
انتوا اللي تسمحوني اني حرمتكوا من حقوقكوا .. لكن كل ده هيتصلح ان شاء الله
ثم نظر الي مهند وعانقه قائلا پألم 
سامحني يا مهند كل اللي حصلك انت و سامرين كان بسببي .. لو كنت اديت لكل واحد حقه كنتوا قدرتوا تجهزوا شقتكوا وتتجوزوا
انسابت العبرات بمرارة علي وجنتي سامرين فاقترب منها عدنان معانقا اياها مقبلا رأسها هامسا 
سامحيني يا بنت أختي
رفع دياب طرحة عروسه وهو يقبل جبينها قائلا 
مبروك يا حبيبتي
ابتسمت له دعاء وقالت بخفوت 
الله يبارك فيه
دخلت غرفة النوم تبدل فستانها .. أخذ دياب يجول بعيناه في منزلها قديم الأثاث والذي لم يستطع تجديد أثاثه .. تنهد بأسي وهو يدعو الله أن يرزقه ويوسع في رزقه ليعوض دعاء عن ظروفه التي منعته حتي من شراء شبكة لها .. خرجت دعاء وهو تشد المئزر عاي جسدها وتنظر اليه بتوتر .. دق الباب فنظر الاثنان الي بعضهما البعض بدهشه .. فمن ذا الذي يزورهم في هذا اليوم .. وهذا الوقت .. أشار ل دعاء بدخول الغرفة .. سقط قلبه أرضا وهو يري سحر حاملة طفلتهما الباكية وتقتح البيت عنوة .. تراجع الي الوراء بدهشة .. خرجت دعاء بعدما سمعت صوت بكاء الصغيرة .. وصوت سحر وهي تقول بتهكم 
مبروك يا عريس
نظرت بإحتقال الي دعاء من رأسها الي أخمص قدميها وهي تقول 
بأه هي دي بأه اللي رايح تتجوزها .. يا راجل مش كنتي تنقي حاجه أنضف من كده
لم تستطع دعاء تحمل المزيد من كلماتها الچارحة فدخلت غرفتها وأغلقت الباب وجلست علي الفراش باكية .. أمسكها دياب من ذراعها بقوة ورفع كفه عاليا وهو يصيح 
والله لو ما مشيتي لأكون رنك حتت علقھ لحد ما يبانلك صاحب
قالت سحر بتهكم وهي تلقي بالطفله بين ذراعيه 
ماشيه يا أخويا متقلقش .. بس خد بنتك بأه .. تتربي في عزكوا
قالت ذلك ثم خرجت وهي تغلق الباب خلفها پعنف .. نظر دياب الي ابنته الباكية والتي تنفذ منها رائحة كريهة مع ابتلال ملابسها .. تمتم قائلا 
حسبي الله ونعم الوكيل 
دخل الغرفة ليجد دعاء جالسه تكفكف دمعها وتنظر بدهشة الي الطفله .. تقدم خطوات ونظر اليها بأسي وهو يقول بصوت مخټنق 
أنا آسف يا دعاء .. بجد آسف
نهضت من فوق الفراش وقالت بدهشة 
هي سابتها ومشت 
أومأ برأسه وهو يتنهد بقوة .. صمت قليلا ثم قال 
هروح أوديها لأمي مش هتأخر عليكي
قالت وهو تتأمل الطفله التي زحف النوم والتعب الي جفونها 
بس مامتك ست كبيرة ومريضة مش هتعرف تخلي بالها منها
نظر دياب الي طفلته بحيرة وألم وقد لمعت العبرات في عينيه وهو يقبلها ويمسح علي ظهرها .. خفق قلب دعاء بقوة وهي تتطلع اليه وابتسمت قائله 
انت حنين أوي يا دياب
الټفت ينظر اليها .. أراد الابتسام ولكنه لم يستطع فعقله كان منشغلا بتلك الصغيرة التي بين يديه .. أين يتركها في هذا الوقت .. اقتربت دعاء من الصغيرة ربتت علي ظهرها .. حاولت حملها .. لكن دياب أشار الي ملابسها المبللة بأسي وهو يقول 
هتوسخ هدومك
لم تعبأ دعاء وحملت الصغيرة بين ذراعيها .. عادت الصغيرة الي الصړاخ فقالت دعاء 
أكيد مضايقه من هدومها .. وممكن كمان تكون جعانه
وقف دياب حائرا .. فتوجهت الي احدي الغرف وتركت الصغيرة فوق فراش صغير وبحثت في الخزانه عاليا حتي أتت ببعض الملابس التي تبدو بأنها مناسبة لها .. بدأت مهمتها في تحميم الصغيرة وتبديل ملابسها بأخري نظيفه .. طلبت من دياب التوجه الي الصيدلية ويأتي بطعام مخصص للأطفال في سنها .. فعل .. وعندما عاد وجد ابنته قد سكنت بين ذراعي دعاء وهي تنشد لها .. انتهت من اطعامها ووضعتها علي الفراش وظلت بجوارها بعض الوقت الي أن نامت .. خرجت من الغرفة بهدوء .. فنهض دياب الذي بدل ملابسه واقترب منها معانقا اياها وهو يقول 
معلش .. حقك عليا
ابتسمت وهي تقول 
مفيش مشكله .. حصل خير
فما كان منه الا أن أمسك بيديها مقبلا اياهما ومقبلا جبينها فقالت بخجل 
دياب خلاص مفيش حاجة
زفر بقوة وهو يقول بحنق 
مكنتش متخيل انها ممكن تعمل حركة تييييييييييت زي دي
قالت بهدوء 
خلاص ربنا يسمحها ويديها علي أد نيتها
نظر اليها بشغف قائلا 
عارفه يا دعاء أنا حاسس انك نعمة كبيرة ربنا رزقني بيها .. وأوعدك اني هحافظ عليكي وهعاملك بما يرضي الله
عانقها بقوة يرويان سويا عواطفهما التي وهبها كل منهما طوعا للآخر
عاد نهاد الي بيته صباحا بعد أن خارت قواه .. ألقي بنفسه فوق الأريكة وهو يطلق زفرات حارة تجثم فوق صدره .. انتفض عندما رأى بيسان تخرج من غرفة النوم .. اعتدل في جلسته وهو ينظر اليها وهي تتقدم منه وتجلس علي الأريكة تاركة مسافة بينهما .. قالت 
ازي طنط .. الموضوع رسا علي ايه 
عاد الي زفراته وقال 
حجزينها في القسم .. وهتتعرض علي النيابة
فجأة اڼفجر نهاد في البكاء كطفل صغير .. نظرت اليه بيسان بهلع .. فلم يسبق أن رأته في مثل هذه الحاله من قبل .. ظلت بجواره قليلا ثم تحركت تبغي النهوض .. لكنها أمسك يدها وجذبها الي أن أجلسها بحواها ثم عانقها وهو يبكي فوق كتفها قائلا
سامحيني يا بيسان .. من يوم ما سبتيني وأنا بټعذب .. أنا محتجلك جمبي في الظروف دي .. أرجوكي متتخليش عني .. لو مليش خاطر عندك فعشان خاطر فؤاد
قالت وهو يشعر بارتجافة جسدعا بالبكاء 
مش قادرة أسمحك .. مش قادرة
رفع رأسه ونظر اليها بأسف وقال 
أنا آسف .. مستعد أكفر عن غلطتي بأي طريقة انتي عايزاها .. بس متبعديش عني .. والله بحبك انتي ومحبتش غيرك .. كانت ساعة شيطان .. بيسان عاقبيني بس متتخليش عني .. أنا موافق اني اتعاقب .. لاني أستحق العقاپ 
قالت بيسان بحزم وهي تكفكف دمعها 
مش أنا بس اللي المفروض تعتذرله وتستسمحه .. انت غلطت وأذنبت في حق ربنا قبل ما يكون في حقي .. أغضبت ربنا قبل ما تغضبني أنا .. بتطلب مني أسامحك هل طلبتها من ربنا 
أطرق نهاد برأسه في خجل .. فقالت ببسان دامعة وبصوت مرتجف 
نفسي تكون زي مهند ابن عمك
رفع نهاد رأسه ينظر اليها فأكملت 
عمره ما بيبص لوحده ست .. عمره ما ايده بتلمس ايد واحده ست .. علي طول عامل حدود مع الكل حتي معايا .. نفسي تكون كده .. تخاف من ربنا قبل ما تخاف مني .. عينك ما تشوفش غيري .. عينك تخاف انها تبص لوحده غيري وتتأمل في مفاتنها .. ايدك تخاف انها تلمس غيري .. حتي لو لمسه عاديه .. حتي لو لمسة بريئة .. لان الذنوب الصغيرة هي الطريق للذنوب الكبيرة .. نفسي نكون قريبين من ربنا أكتر من كدة يا نهاد .. نفسي نخاف من غضبه أكتر ما بنخاف اننا نغضب بعض .. نفسي بيتنا يكون فيه جو ايماني زي اللي بحسه لما
تم نسخ الرابط