رواية عشقي الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

بزور صحبتي اللي اتعرفت عليها من المسجد .. بحس براحه في بيتها والقرآن شغال علي طول .. عمرها ما أعدتني مع جوزها ولا حتي أعرف شكله .. علي طول كلامها جميل وبتدكر ربنا .. بحس ان ربنا مباركلها في حياتها أوي .. نفسي في كده .. نفسي نكون كده
شردنهاد في كلماتها .. ثم نظر اليها قائلا 
ساعديني نكون كده
قالت بحماس 
نساعد بعض .. تساعدني وأساعدك .. اللي يقع منه حاجه التاني يكملهاله .. ناخد بايد بعض يا نهاد عشان ربنا يباركلنا في حياتنا وفي فريد
ابتسم لها براحه قائلا 
وأنا موافق .. وراضي بكل اللي هتقوليه .. بس طمنيني .. سامحتيني 
تنهدت قائلا بنظرات ألم 
أبقي بكدب عليك لو قولتلك اني سامحتك .. بس أنا من جوايا عايزة أسامحك .. يمكن لاني حسه ان الغلط ده كان مشترك .. أنا برده سمحت بحاجات كتير مكنش المفروض أسمح بيها
ابتسم وهو يشد علي يديها قائلا بثقه 
أوعدك اني هخليكي تسامحيني .. وعد
في الصباح خلت طاولة الطعام من الملتفين حولها علي غير العادة .. فكل منهم في مكان يجلس شاردا يفكر في حاله وحال تلك العائله المفككه .. سمعت سامرين طرقات علي باب غرفة الضيوف التي باتت فيها ليلتها .. فتحت الباب لتجد فريدة تقف أمامها مبتسمة وتحمل كوبين من مشروبهما النوبي المفضل .. دعتها سامرين للدخول .. جلسا متجاورين علي الاريكة فقالت فريدة 
بحاول أتعود علي انك سامرين مش سمر
ابتسمت سامرين وهي تقول 
أنا كمان خدت فترة عشان أتعود علي شكلي الجديد
قالت فريدة بإهتمام 
احكيلي علي اللي حصل .. أنا طبعا سمعت اللي عمو عدنان حكاهولنا امبارح .. بس أنا بتكلم عنك انتي و مهند اللي أعرفه انكوا كنتوا كاتبين كتابكوا وفجأه اطلقتوا وسافرتي و مهند مشرحليش سبب طلاقكوا 
قالت سامرين وهي تتنهد بقوة 
مش حبه أتكلم في الموضوع ده .. مش حبه أفتكر حاجه
احترمت فريدة رغبتها وتجاذبتا أطراف الحديث في أمور أخري
جلس عدنان برفقة محاميه وأفراد عائلته يعيد لهم ورثهم الضائع .. بسعر اليوم .. كما لو كان يعمل طوال تلك السنوات علي نماء ذلك الميراث له ولاخوته .. صفيت النفوس و خزي الشيطان لفشل مسعاه 
قدم عدنان ل دياب مكافأة كبيرة أسعدت قلبه لمساعدته في معرفة القاټل الحقيقي والتي أخرجت عائلته من دائرة الاتهام .. 
ترجي حسني أخيه ليتنازل عن المحضر المقدم في يسرية زوجته .. فعل عدنان من أجل خاطر أخيه ولكنه اشترط علي حسني ألا تطأ قدما يسرية الفيلا طالما في صدره نفس يتردد .
ظن الجميع أن تلك هي نهاية المشاكل والأحزان .. لكن الله عاجل حسني بإبتلاء شديد عندما أتاه خبر ۏفاة علاء في منزل أحد أصدقاؤه علي اثر جرعة زائدة من تلك المواد المسمۏمة التي عاش عليها وماټ عليها .. بكت عينا حسني لأول مرة .. ليس علي فقد ابنه علاء فحسب .. بل علي احساسه بالذنب والتقصير في تربية ابنه .. حتي ماټ وهو يحمل علي أكتافه أوزار تهد الجبال .. تمتم مهند بأسي وألم 
الله يرحمه .. ماټ علي معصيه
تصدق مهند عن ابن عمه لعل الله يغفر له وتخف كفة ذنوبه 
وقفت تتأمل حركة الأغصان المتناغمة مع حركة الرياح وهي شارده .. شعرت بيد تلمس كتفها فجفلت والتفتت ترتطم نظراتها بنظرات مهند تأملت للحظات تلك الملامح التي لطالما ذابت حبا لها .. ثم أطرقت برأسها بسرعة وهمت بالانصرف .. لكن يد السجان سبقتها لتتشبث بذراعها بقوة .. نظرت اليه قائله بتوتر 
سيبني لو سمحت
همس مبتسما 
مش هسيبك أبدا
بلعت ريقها وحاولت تحرير يدها دون جدوي فقال بحنان 
متحاوليش .. مش هسيبك .. لازم نتكلم
نظرت اليه ببرود قائله بحدة 
مفيش حاجة نتكلم فيها يا باشمهندس مهند
اتسعت ابتسامته وهو يقول 
باشمهندس مهند .. ايه البواخه بتاعتك دي
خفق قلبها لتلك البسمة التي لطالما عشقتها .. اختفت ابتسامته وهو يقول بجدية 
سامرين لازم نتكلم مع بعض .. انتي فاهمة غلط .. اللي حصل .......... 
نظرت اليه بعيون تشع ألما وهي تهتف پغضب 
اللي حصل انك بعتني يا مهند طعنتني في ضهري .. الخڼجر خنجرك يا مهند والدم دمي 
ثم قالت بمرارة 
متطعنتش منك لوحدك .. اطعنت من أقرب صديقه ليا .. انت وهي .. دبختوني سوا
انهمرت العبرات من عينيها وارتحف جسدها وهي تهتف 
حبيتها .. أد ايه .. أكتر مني مش كده .. ده ان كنت حبتني أصلا .. ليق قولتلي أستناك .. ليه ضحكت عليا وقولتلي انك بتجهز البيت عشاني .. ليه يا مهند ليه
قال بإنفعال وبصوت متهدج 
أنا فعلا كنت بجهز البيت عشانك .. عشانك انتي .. عمري ما اتمنيت ان واخده تدهله غيرك انتي .. وانتي عارفه كده كويس .. لكنك كلمتيني لاخر مرة وقولتياي انك هتنسيني وهتتحوزي وهتعيشي حياتك وهتنسي كل أيامك معايا .. الخڼجر خنجرك يا سامرين و الډم دمي
نظرت تليه بإحتقار قائله 
اضحك علي نفسك .. لكن مش هسمحلك تضحك عليا تاني
همت بالانصراف لكنه جذبها من ذراعها مرة أخري يوقفها أمامه بقوه وهو يهتف پغضب 
ليه ضحكتوا عليا وفهمتوني انك اتجوزتي .. ردي يا سامرين ليه سبتبني أتعذب من غيرك .. ليه
قالت پغضب 
انت مكنتش پتتعذب يا مهند انت كنت عايش حياتك مع نهلة مع صحبتي .. مع أقرب صاحبه ليا 
هتف پغضب 
أنا متجوزتش الا بعد ما استنيتك سنين طويله .. استنيتك خمس سنين يا سامرين خمس سنين وأنا مش قادر أتخيل اني ممكن أتجوز واحدة غيرك .. خمس سنين وأنا كل يوم بسأل نفسي يا تري اتجوزت بجد .. يا تري مبسوطة معاه .. يا تري نسيتني
شلت الصدمة حركتها .. تظرت اليه بأعين غائره وهي تتمتم 
خمس سنين ! .. ازاي
قال بحدة 
أيوة خمس سنين يا سامرين
قالن بحيرة واضطراب 
ازاي .. نهلة قالتلي انكوا هتتحوزوا .. والكلام ده بعد سنه واحدة من سفري .. ايه اللي أخر جوازك من نهلة ده كله
تجمدت الډماء في عروق مهند وقال 
أنا مفكرتش اني أتقدم ل نهلة الا بعد خمس سنين يا سامرين ووقتها بابا بعتلي فلوس كملت بيها فرش الشقه ومستنتش كتير
أجهشت في البكاء وهي تهتف بلوعة 
ازاي .. دي قالتلي انكوا هتتجوزوا .. ازاي .. الكلام ده قالتهولي بعد سنه واخدة .. قالتلي انكوا بتحبوا بعض واتخطبتوا وهتتجوزوا .. قالتلي انك زميت كل ذكوي ليا في البحر .. قالتلي انك نسيتني ومفيش في قلبك غيرها
قال مهند مصډوما 
ازاي تقولك الكلام ده .. وقتها أنا مكنتش أبدا بفكر فيها .. ولا اتقدمتلها .. ولا عمري كلمتها ولا وجهتلها كلام 
صمت قليلا ثم هتف 
ده اللي خلاكي تقوليلي الكلام اللي قولتيه في أخر مكالمه
أومأت برأسها وهي تحاول استيعاب صډمتها وهي تتمتم 
يعني ايه .. كدبت عليا .. ليه .. ليه كدبت عليا .. ايه مصلحتها .. ليه تعمل فيا كده .. ليه تدبحني كده
صمت قليلا ثم قال بمرارة 
أكيد مستحيل تعمل كدة من نفسها .. أكيد كان باتفاق مع باباكي لانها قالتلي نفس الكلام اللي باباكي قالهولي .. انك اتكتب كتابك وهتتجوزي
قال شارده في أحداث ذلك اليوم 
فيروز أكيد هي كمان كانت مشتركة معاهم
نظر كل منهما الي الآخر وهو يحاول استيعاب الخداع الذي مورس عليه ليظن كل منها بأن الآخر خانه وباعه وفضل غيره عليه .. تجمعت العبرات في عينيها .. ودت لو بكت حتي تريح ذلك الحمل الذي يجثم فوق صدرها .. نظرت الي ذلك الصدر الذي كان دائما مفتوح لها .. لحظة ووجدت وجهها مدفون في ذلك الصدر تسقيه من دموعها التي هطلت كالأمطار محملة پألم ومرارة سنوات طوال تتمني لو محيت من ذاكرتها تماما
أفندم يا عدنان بيه 
قالت لميس تلك العبارة وهى واقفة أمام عدنان الذى استدعاها فى المرسم .. بدا عليه التردد قليلا .. فقالت بقلق 
فى حاجة .. حضرتك لسه شاكك فيا 
قال بثقه 
أنا عمرى ما شكيت فيكي يا لميس .. وأظن لو شكيت فيكي مكنتش اديتك مفتاح أوضتى .. اللى مديتهوش لحد من اخواتى
شعرت بالارتياح .. ثم قالت 
وأنا مستحيل أبدا أخون الثقة دى .. ياريت حضرتك تتأكد من كده
اتسعت ابتسامته وهو يقول 
وأنا واثق من كده
نهض ودار حول المكتب ووقف أمامها قائلا 
أنا راجل عملى مليش لا فى اللف ولا فى الدوران 
أخذ نفسا ثم قال 
تقبلى تتجوزيني يا لميس
نظرت اليه وقد فغرت فاها واتسعت عيناها حتى كادتا أن تخرجا من محجريهما .. قالت بصوت مضطري 
أفندم .. حضرتك قولت ايه 
ابتسم قائلا 
بقولك تتجوزيني يا لميس
صمتت قليلا تحاول أن تستجمع شتاتها .. ثم قالت بتوتر بالغ 
بس ازاى .. يعين حضرتك عارف .. عارف ان
ترقرقت العبرات فى عينيها وهى تهمس 
عارف ان كان ليا ماضى اسود
قال بقوة 
لا مش اسود .. انتى معملتيش حاجة تغضب ربنا
قالت پألم وهى مطرقة برأسها 
بس عملت حاجة الناس شيفاها غلط .. ورمونى بكلام كتير .. أظن حضرتك عارف كويس الكلام اللى اتقال عليها
قال بحزم 
واللى يجيب سيرتك على لسانه أقطعهوله
رفعت رأسها تنظر اليه وقد طرب قلبها لدفاعه عنها .. فأكمل قائلا 
انتى اتجوزتى على سنة الله ورسوله .. ايه الغلط فى كده
قالت بخفوت 
الغلط انى اتجوزت واحد كنت بشتغل خدامه عنده 
قال عدنان بقوة 
لا الغلط مش منك .. أنا عارف كويس انك مرضتيش تغضبى ربنا معاه رغم محاولاته المستميته و حسنى بنفسه اللى قالى الكلام ده ومكنش فى قدامه حل الا انه يتجوزك .. وانتى وقتها كنتى بنت صغيره وملكيش خبره .. متقدريش تحكمى كويس على الشخص اللى قدامك .. واتجوزتى جواز شرعى سليم .. انتى معملتيش حاجة غلط يا لميس
قالت بمرارة 
نسيت حضرتك تقول ان لما مدام يسرية عرفت جت فضحتنى فى مكان سكني .. وبسببها ولدت قبل معادى وابنى ماټ أول ما اتولد من غير حتى ما أشوفه
تجمد للحظات .. ثم قال بحنان 
انسى اللى فات يا لميس وارميه ورا ضهرك .. خلاص دى حاجه انتهت من
تم نسخ الرابط