رواية عشقي الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

عنده تاني .. لو نزلت هيموتني .. خليني هنا يا مهند أنا مش عايزة أبعد عنك
نظر مهند الي والدته التي قالت بحيرة 
والله ما أنا عارفه الحل ايه .. بس لو مرجعتيش يا سامرين هتبقي حريقه
صاحت سامرين پحده 
هيعمل فيا ايه أكتر من كدة
ثم التفتت الي مهند واضعة كفيها فوق صدره وهي تنظر اليه برجاء قائله 
متسبنيش يا مهند .. احنا متجوزين .. محدش له حاجه عندنا .. اللي بيعمله ده ميرضيش ربنا .. خليني هنا .. مش عايزه أعيش معاه تاني .. ونقول للناس كلها ان احنا خلاص اتجوزنا .. عشان خاطري مترجعنيش له تاني
تنهد مهند بقوة وهو يقبل جبينها قائلا 
متخفيش .. مش هخليه يأذيكي تاني
جلس مهند بجوارها علي الفراش يمسح علي شعرها بيده يرقيها حتي غطت في النوم .. أخذت أصابعه تتحسس بحنان ذلك اللون الأزرق الذي ظهر في أماكن متفرقه علي ذراعها .. تنهد بأسي وهو يقبل جبينها برفق .. ثم يحمل الكوب الفارغ الموضوع بجوار الفراش وينهض مغادرا الغرفة وهو يغلق الباب في هدوء .. التفتت اليه أمه الجالسه علي الأريكة لتقطع شرودها قائله 
نامت 
هز رأسه ايجابا وهو يضع الكوب في المطبخ ثم يعود ليلقي بنفسه فوق أحد المقاعد وهو يسند جبينه الي قبضة يده ويغرق في التفكير .. قالت أمه بقلق 
حمدي مش سهل .. مش هيعدي الموضوع ده علي خير .. مش هيسكت ويرضي بالأمر الواقع
رفع مهند برأسه ونظر اليها قائلا بحنق وڠضب 
كنتي عايزاني أعمل ايه يعني .. أرجعهاله عشان ېموتها .. انتي مشفتيش وشها ودراعها عاملين ازاي وأكيد باقي جسمها كمان متبهدل 
ثم قال بحزم 
أنا مش هطلق مراتي وأعلي ما في خيله يركبه
نهضت أمه وهي تشعر بالأسي الممزوج بالحيرة لهذا الوضع الذي وصل اليه الأمر .. دخلت غرفتها واستلقت علي فراشها بينما أحضر مهند المرتبة وأزاح الطاولة الصغيرة ليفترشها علي الأرض كعادته ويتوسد يديه محاولا التفكير في حل للخروج من هذا المأذق
في الصباح توجه مهند الي عمله بعدما قال لوالدته 
خلي بالك منها يا ماما .. لو حصل مشاكل كلميني علي طول
في الظهيرة فوجئ بسيارة شرطة تقف أمام دكانه ويتوجه اليه أحدهم قائلا 
انت مهند....
قال مهند باستغراب وهو ينظر الي ملابسه الميري والي السيارة التي تقف بالخارج 
أيوة أنا
أشار رجل الشرطة الي السيارة قائلا 
طيب اتفضل معانا شويه
قال مهند بقلق 
خير في حاجة
قتل الضابط 
في اتهام متوجهلك ومطلوب أقوالك
قال بدهشة 
اتهام ايه
قال الظابط وهو يشير الي السيارة 
اتهام خطڤ واغتصاب بنت أبوها مقدم فيك شكوي
تجمدت ملامح مهند واضطرب وهو متوجه الي السيارة .. شعر بالڠضب الشديد وهو جالس في مكتب الضابط الذي يستمع الي أقواله بعدما أخبره بأن حمدي اتهمه بخطڤ سامرين واغتصابها .. قال مهند پغضب 
الكلام ده محصلش .. وبعدين دي مش خطيبتي زي ما أبوها بيقول في المحضر .. دي مراتي
توجه مهند الي بيته لاحضار قسيمة الزواج التي تثبت أنه زوج سامرين وليس خطيبها كما ادعي حمدي .. أغلق المحضر دون توجيه تهمة الي مهند .. جلست أمه تبكي في غرفتها فاقترب منها قائلا 
خلاص يا ماما حصل خير
قالت بفزع بصوت باكي 
قولتلك الراجل ده قوي .. ومش هيسكت .. يا ابني أنا خاېفه عليك .. أبوك مكنش بيحب حمدي أبدا وكان بيقول عليه انه واحد ميعرفش ربنا .. خاېفه يأذيك يا ابني 
قال مهند بحزم 
ميقدرش يعملي حاجه .. وآدي المحضر بتاعه نزل علي فشوش
قالت أمه بقلق بالغ 
انت فكرك الموضوع هيقف علي كده .. أكيد مش هيقف
تنهد مهند قائلا
يعني أعمل ايه يا ماما .. أطلق مراتي عشان يرتاح .. أنا مش ممكن أطلق سامرين .. انتي عارفه أنا بحبها أد ايه .. وهي بتحبني أد ايه .. محدش فينا يقدر يعيش من غير التاني .. أنا عندي أموت ولا اني أطلقها وأسيبها تتجوز واحد غيري
تنهدت أمه في حيرة وأسي .. نهض مهند ودخل الشرفة ليجد سامرين واقفة في وجوم تسقي الزهرة التي تفتحت وأينعت وظهر جمالها .. فقال مهند بمرح وهو ينظر اليها 
انتي عاملة زي الوردة دي بالظبط .. كبرتي وحلويتي ومحتاجة اللي يقطفك .. تسمحيلي أقطفك 
التفتت تنظر اليه بأعين دامعة ثم عادت لتسقي الزهرة .. اقترب منها وجذبها من يدها الي أن أجلسها علي أحد المقاعد وجلس جوارها وقال
متخفيش .. كل حاجة هتتصلح
بكت وهي تقول 
خاېفة أوي يا مهند
مسح علي ظهرها قائلا بحنان 
خاېفة وأنا معاكي
قالت بلهفة ممزوجة بالخۏف والقلق وهي تتطلع الي عيناه تتشبث بهما 
خاېفه تعمل اللي بابا عايزه .. خاېفه يضغط عليك لحد ما فعلا تطلقني .. عشان خاطري متسبنيش 
خفق قلبه و احتوتها عيناه وهو يمسح عبراتها بأصابعه ويقول برقه 
مش ممكن أطلقك مهما عمل فيا .. متقلقيش .. مش عايزك تخافي
ابتسم في وجهها بعذوبه فبثت ابتسامته الأمل فيها وابتسمت له برقه .. فاتسعت ابتسامته قائلا 
أيوة كده خلي الدنيا تنور
مد يده مشبكا أصابعه بين أصابعها ثم رفعهما أمام وجهها قائلا بثقة
شايفه دول .. مستحيل حد يقدر يفكهم من بعض
اتسعت ابتسامتها وضغطت علي يده بأصابعها بقوة .. ففعل مثلها .. فتعانقت العيون والقلوب والأرواح
شعر مهند وكأن الدنيا ټنهار من تحت أقدامه وهو يري دكانه وقد دك دكا .. والناس واقفه ټضرب كفا بكف مشفقين علي مصدر رزقه الذي تحول الي فتات .. لم يجد في الدكان أي شئ سليم كل شئ مكسور .. وما لم يتكسر تحول الي رماد بفعل الحريق الذي ساعد أهل الحي علي اخماده .. وجد جملة مكتوبه علي جدار المحل من الخارج بألوان الطلاء 
مش هخليكوا تتهنوا وهفضل وراك لحد ما تنفذ اللي أنا عايزه يا تييييييييييت
احتقنت الډماء في وجه مهند وهو يتمتم 
انا لله وانا اليه راجعون .. اللهم اجرني في مصېبتي واخلف لي خيرا منها
وقف مهند مع الشرطة التي تعاين الدكان .. رأى فجأة أمه مقبله تجاهه في لوعة وهي تتحسسه قائله بفزع 
فيك حاجة يا ابني .. انت كويس
طمأنها قائلا 
متقلقيش يا ماما الحمد لله أنا كويس
شهقت بقوة وهي تري دكان ابنها الذي ټحطم وتهشم واحترق .. بكت وهي تقرأ الرسالة المكتوبة علي الجدار وتهتف 
حسبي الله ونعم الوكيل .. ربنا ينتقم منه شړ اڼتقام .. ربنا ينتقم منه .. منه لله الظالم المفتري
قال مهند بقلق وهو يتلفت حوله 
ماما فين سامرين اوعي تكوني سبتيها لوحدها
قالت باكية 
في البيت .. لما الجيران قالولي علي اللي حصل محستش بنفسي الا وأنا بلبس وبجري عليك .. منه لله .. منه لله
قال مهند بقلق 
طيب يا ماما ارجعي البيت دلوقتي أنا خاېف يعمل حاجة في سامرين
في تلك اللحظة نزلت سامرين باكية الي بيت والدها طرقت الباب في خوف وتوتر .. انتفضت بعدما فتح لها حمدي الباب .. نظرت اليه في ترقب للحظات تخشي أن يضربها .. ثم قالت 
بابا لو سمحت ممكن نتكلم
نظر اليها بإحتقار قائلا 
مفيش كلام بيني وبينك يا تييييييييييت .. اما علمتك الأدب انتي وهو مبقاش أنا
قالت باكية بقلب مفطور ودموعها تنهمر بغزارة 
ليه يا بابا .. ليه .. أنا مش عايزة أطلق .. أنا راضيه بعيشة مهند ليه عايزني أسيبه .. أنا مش حابه أعمل حاجة ڠصب عنك .. بس خۏفت أرجع من غير ما يطلقني تقوم تعمل فيا حاجة أو تضربني تاني
قال بحدة وهو يجذبها من ذراعها ويغلق باب البيت بقوة 
كدة كدة ھقتلك يا تييييييييت .. خليتي الكلب ده يشمت فيا ويرفع عينه في عيني .. طبعا ما هو خد منك اللي هو عايزه وقدر يلوي دراعي
قالت بسرعة متجاهلة أظافره المحشورة في ذراعها 
لا يا بابا .. مهند ملمسنيش
صمت للحظات ثم صاح پغضب 
فاكراني هصدق كلامك ده
قالت بحماس 
والله العظيم والله العظيم ملمسنيش .. الأيام اللي فاتت دي كنت ببات في أوضه لوحدي وهو كان بينام في الصالة علي الأرض
هدأت ثائرة حمدي وشعرت بأظافره يخف انغماسها داخل لحم ذراعها .. فقالت پألم 
مهند مش عايز يكسر عينك يا بابا .. ولا عايز يبقي في مشاكل بينك وبينه .. رغم اني قولتله نعلن للناس اننا خلاص اتقفل علينا باب واحد .. بس مرضيش .. قالي انتي مش عاملة عملة عشان أخدك من بيت أهلك من غير فرح .. بس خلاني أعده عندهم عشان كان خاېف عليا منك
ظنت أن تلك الكلمات من شأنها أن تسد الفجوة بين حمدي و مهند ويري حمدي في مهند الشهامة والرجولة .. لكنه لم يكن يبحث عن الشهامة والرجولة بل كان يبحث عن شئ آخر .. رفع اصبعه محذرا في وجهها وهو يقول بحدة 
اسمعيني وافهمي الكلام اللي هقولهولك كويس .. أنا شاركت رجل أعمال غني همسك أنا الشغل بره مصر وهو يمسك الشغل جوه مصر .. الراجل ده كلمني انه عايزك لابنه وأنا قولتله انك مكتوب كتابك وبعدين رجعت قولتله ان حصل مشاكل بينك وبين خطيبك واطلقتوا
نظرا سامرين الي والدها بدهشة فأكمل بصرامة 
ومن ساعة ما عرف وهو عايز ييجي يزورنا هو وابنه وانا عمال أأجل لحد ما نخلص من المصېبة اللي اسمها مهند ويحل عنك وعني
ظهر الڠضب علي محياه وهو يقول 
الراجل ده عايز أمسك فيه بايدي وسناني لان الشغل معاه هينقلني ناقله تانيه خالص .. ولو في نسب بينا أكيد العلاقات هتبقي أحسن وهيفكر دايما ان أنا أولي من غيري غيري بشراكته .. ده غير ان ابنه مرتاح وهيجبلك اللي انتي عايزاه .. يعني هتعيشي أحسن من العيشة اللي مهند بتاعك ده هيعيشهالك 100 مرة
ضمت سامرين شفتيها الي بعضهما بقوة ثم قالت لحزم 
أنا مش عايزه راجل غير مهند
أمسك بذراعها مرة أخري لكن هذه المرة لواه خلف ظهرها فشهقت ألما وهو يقول پغضب 
قسما بالله لو ما طلقك لكون مدبرله حاډثه تجيب أجله .. ولا أدبرله مصېبة ترميه في السچن وساعتها هطلقك منه وأخليكي ترفعي قضية تفريق ورجلك فوق رقبتك 
شعرت سامرين بالخۏف وقالت
تم نسخ الرابط