رواية رحمة الفصول من 6-10
المحتويات
شعرها في كتله واحدة داخل ذاك العقال وتعود من جديد وبلهجة أكثر حنق اڼفجرت في السائق تعالي ساعدني.. وبصرامة أقل.. ساعدني يا حازم... مرت الدقائق الثالثة القادمة بلمح البصر كانت تركض مع سرير النقل لغرفة العمليات التي سارع معاذ بفتحها ولكنها توقفت أمام الغرفة فور أغلاق الباب في وجهها وبلهجته المقيتة أنت مش على قوة المستشفى انتظري برة.. لتتراجع بانهزام وقلبها يقرع كطبول الحړب بوجل شديد لما هو قادم.. ألقت بجسدها على المقعد المعدني وسارعت بإخراج هاتفها ويدها تضغط على زر الاتصال منتظرة الجواب... ولكن مرة.. اثنان.. عشر.. وما من مجيب لتشعر أن عظامها تصتك بفعل تلك البرودة المنبعثة من داخلها ويتفرج لسانها بتضرع لرحمان الرحيم أن يحفظه لها... وحينها توقفت طبولها لثواني معدودة لا تعرف هل يجب تقريه الذات لما وصلت إليه أم تبتهج لتخلصها من لعڼة الماضي... نفضت كل هذا جانبا وعادت لتتضرع...
نمتلك القوة والجبروت ولكن بداخل تلك القوي جزء من الرحمة لا يخرج سوى لفلذة الكبد..
تحركت جميلة بخطوات بطيئة أكثر من المعتاد ويدها ترتعش من الخۏف وعقلها ما زال يؤكد تلك الكلمات التي سمعتها من أحدى الجارات وهي في طريقها إلى السوق جن عاشق أحب ابنتك فأصبح يخشى أن يقترب منها غيره فيصيبها بتلك الحالة.. توقفت قدماها عن الحركة لجزء من الثانية وبصقت على يسارها وبهمس اللهم احفظنا.. وبنداء حاني رضوى.. وفتحت الباب برفق وتحركت لتجلس بجوارها على السرير ووضعت الصنية التي بيدها جانبا مكملة رضوى مالك يا ضنايا... ولكن لا مجيب.. اعتصر قلبها الحزن وتحركت لتضم ابنتها إلى صدرها ولكن...
جالسة فوق إحدى الوسائد تضم دميتها إلى جانبها و جسدها لا ينفك عن الارتعاش وقبل أن تصل لها يد والدتها اڼفجرت في بكاء مرير ..
انفطر قلب جميلة لتلك الحالة التي أصابت ابنتها وثبت يقينها أن ابنتها أصابها مس شيطاني لتعود للخلف وبنبرة رخيمة خالص يا رضوى هبعد بس كلي حاجة صغيرة.. وتحركت للخروج من الغرفة وعقلها يبحث عن طريق لطرد ذاك الجان من جسد صغيرتها ليهيدها عقلها إلي الذهاب نهاية الأسبوع إلى بيت الشيخ مبروك فهو القادر على طرده كما ساعدها من قبل في طلاق ابنة غريمتها أغلقت عينها باستسلام وسارعت بالقاء جسدها على الأريكة وجميع مخاوفها تتساقط واحد تلو الأخر..
قلبها... تلك الحروف التي جمعتها اللغة في إشارة صريحة ربما لم تكفى لوصف عظمة ذاك القلب ولكن كما قيل توضع الأسرار في أضعف الكائنات.. وليس بالضعف قلة حيلتها ولكن عطفها الدائم وحنوها تلك الصفتان التي يراهم معطوبي العقول ضعف وهوان.. ولكن بقلب أم ما هما الا حاستي الفتك بالغير.. أغمضت عينها وغصة مريرة تزداد بقوة في حلقها لتنفرج شفتها عن تمتمة بالدعاء فقلبها يخبرها أن هناك خطب ما أصاب فتاتيها.. عاودت فتح عينها من جديد لتنظر لباب البيت منتظرة دخولهما لكي يطمئن قلبها.. دقيقة.. اثنان.. عشر والباب يفتح بهدوء لتتمتم بالحمد فها هي صابرين تدخل من الباب..
أغلقت الباب خلفها وسارعت برسم ابتسامتها وبنبرتها المعتادة خمس دقائق والأكل يكون جاهز.. وقبل أن تتحرك صدع صوت والدتها..
لم تدع ابنتها تخطو خطوة بملامحها الواجمة وبسمتها الباهتة التي لم ولن تصل لعينها.. وبنداء صابرين..
تجمعت الغيوم خلف أهدابها وجاهدت كي لا تسقط فتفصح عما يموج بها فأخذت حقنة من الهواء وبتمهل شديد اخرجتها وأجبرت ساقها على التحرك وبتساؤل عاوزه حاجة أجيبهالك..
تسلمي.. مالك يا صابرين..
مفيش يا ماما تعب من المشوار..
طيب يا حبيبتي روحي ارتاحي..
لم تجادل كثيرا فسارعت بجر قدمها للوصول لغرفتها فكل شيء يتصدع بداخلها..
مرت الساعات بتمهل شديد وكأن عقارب الساعة تأبى التحرك.. والسماء بات ككتله معتمة لا تحتوي على أدنى شعاع لضوء فالسراج المضيء أفل.. زفرت أنفاسها للمرة التي لا تعلم عددها وعينها لا تفارق النافذة تراقب تحول الضوء إلى النقيض.. ليخفق قلبها بقوة أكبر من ذي قبل مع التقاط إذنيها صوت فتح باب غرفة العمليات.. لتهرول تاركة النافذة وظلامها متجه إلى ذاك السرير المتحرك وبحروف شبة ثابتة بدأت في السؤال عن الحالة هو كويس.
ارتفعت يد معاذ لإزاحة الكمامة واليد الأخر كانت تتحرك بما تحمله من منديل ورقي على أجزاء وجهه المبللة وبصوت منهك من العمل فقد قضى فوق السبع ساعات في غرفة العمليات المؤشرات الحيوية كويسه لكن الچرح وصلوا مياه كتير أحنا عدنا الكسر والتجبيس من تاني وإن شاء الله ميتكونش بكتريا والا هنعمل بتر لساق كلها وطبعا كون أنو يقدر يمشي تاني طبيعي بقى شبة مستحيل..
صدمة تلو الأخر فعجز عقلها عن الاستيعاب السريع وفقدت شفتاها القدرة على النطق وتخبطت حدقتيها داخل تجويفهما الجلدي ولم تفق إلا على يد ما تلمس أصابعها فشهقت بفزع سرعان ما قټل مع معرفة الهوية ولكن لصوتها الضائع رأي أخر فقد بدأ متخبطا وبدأت شفتها بالارتعاش خوفا من البوح مش هيقدر يمشي تاني...
غصة مريرة احتلت حلقه الجاف وقبض فولاذية فتكت بقلبه وعيناه كانت قصة أخرى من الانهزام والټحطم والخذلان وهمهما بهدوء هيكون كويس.. ولكن لا جواب له سوى عينيها الضائعة وجسدها الذي ألقي على المقعد المعدني ويدها تسافر لتحضن رأسها.. بلع تلك الغصة فكانت كنيران تكوي جوفه وبدأ في الاسترسال حتة لحمة حمرة كانت بداية علاقتي بيه ونهايتها الأنسان الوحيدة الي حبتها سابتني وهو الي بقيلي منها خدتو ورحلت ل صفية وسبتو بين ايدها ومكنتش أعرف أنها حامل في خالد سبتو حبست نفسي في المكتب يوم جاب التاني وجاب الأسبوع والشهر تسع شهور بعاقب نفسي لكن كنت بعقبو معايا وأنا معرفش مخرجتش غير على صوت خالد يوم الولادة بعدها بعدت وبنيت جدار عازل مبسمعش ول بشوف غيري كبرت كل حاجة وكأن الفلوس هترجعها لكن في يوم وليلة فقدت كل حاجه حتى ولادي معرفتش أحافظ عليهم ودلوقتي مملكش غير ندمي على غبائي وسجني في ذكريات كانت ڼار بتأكل كل حاجة ببنيها... وتوقف عن القول وعيناه تسقط أمطارها و جسده يهتز بفعل ذاك النحيب المرير..
لم تبدي رحمة أدنى رد له في بداية الأمر ولكن بعدما فرغ مما في جوفه تألم قلبها ليس لحاله فقط ولكن لحال الكثير ممن يعقبون أنفسهم ويغفلون عن أن ما يفعلونه سوى عقاپ للأبناء.. تمتمت بحنو ويدها ترتفع لتربت على يده العمر باقي تقدر تصلح كل حاجة بس دلوقتي هو محتاجك معاه يمكن يرفض في البداية بس الأكيد هيقبل بيك مفيش ابن بيكره حد يضموا.. وتحركت لغرفته ويدها تعبث في هاتفها لتطمئن والدتها على حالها و تخبرها بصعوبة رجوعها البيت..
فوضى عارمة أحتلت كيان حمدي ويداه ټحطم كل شيء تقع عليه وصوت تشهم المنزل يعلوا في ذاك السكون مع خفقات قلبه وسؤال يتيم يلح بشدة لمعرفة الجواب.. توقف لوهلة يلتقط أنفاسه ويداه تخرج إحدى اللفافات الغريبة وتلقيها بفمه ورئتيه تستقبل تلك الرائحة بشړاه وتلك الصورة لا تفارق عقلة رحمة تحضن جسد أحدهم وكلهما يهمس بالهوى... مع همسات حارس العقار.. دي شقة حازم بيه راجل كبره
متابعة القراءة