رواية رحمة الفصول من 6-10

موقع أيام نيوز

تلك الومضة برأسه فيسارع بإخراج هاتفه طالبا رقما بعينه منتظرا الجواب.. ولكن بعد دقيقة كان صوت الهاتف يعلوا أن الهاتف قد تم غلقه ليزفر بسخط ويدور على عقبة راكبا سيارته قاصدا المجلة.. 
انهت صابرين غسل يديها على عجل مع ارتفع رنين هاتفها لتسرع بالخروج من الحمام والوصول لغرفتها لتجد أن الرنين قد توقف بفعل نفاذ شحنه احتل العبوس وجهها وهي تحمله من فوق الوسادة لتوصيله بما يغذيه وها هي تمر الدقيقة ببطء ممل قبل أن يصدر الهاتف نغمة فتح الجهاز باسم الشركة الصانعة له لتبحث بسرعة البرق في سجل المكالمات عن صاحب الرنين لتبرق عينها ويخفق قلبها بنغمته الشاذة في الاونه الأخيرة لتضع الهاتف من يدها مع صوت العقل وماذا بعد يا ابنة عبدالله.. هل هذا يصح أم جنون عقلك سول لك هذا.... لتضع كل هذا جانبا وتبدأ بإخراج ما استطاعت انهائه من الأقمشة لتذهب بها إلى المجلة.. مرت نصف ساعة أو أكثر وقد انتهت من التغليف وارتداء ملابسها أدارت مقبض الباب ببطء كأن هذا لن يساعد عقلها من الثبات الجزئي ولكن هيهات فقد أصدر الباب صريرا مزعجا بفعل احتكاك المفصلات خاصته وكأنها تعاند عقلها بكل سفور لتخرج زفرة ساخطة من شفتيها على ذاك الوضع قبل أن تعود لطبيعتها مع احمرار وجنتيها الزائدة في الأونة الأخيرة قبل ذهابها إلى العمل وعلى وجه التحديد الذهاب إلى المجلة .. لتفارق شفتيها تمتمه خاڤتة بالحمد أن والدتها قد غفت بعد تناول الإفطار مباشرة وتهرول قاطعة الردهة ويدها تغلق الباب ولكن .. 
قبل ساعة كانت جميلة تتحرك في أرجاء البيت حاملة بيدها المبخرة وبيدها الآخرة ذرات الملح لتبدأ في الوقوف بكل ركن وتمتمة بعض الهمسات الغريبة التي اخذتها من الشيخ وبعدما تنهيها تبدأ في رش ذرات الملح في ذاك الركن قبل أن تتحرك من جديد لتعود إلى المائدة وتغترف من طبق الملح بيدها وتعود لنفس الكرة.. وبعدما انهت جميع أركان البيت هرولت لإحدى الإدراج وأخرجت تلك الورقة التي تشبه العروسة ويدها الأخرى تحمل دبوسا وشفتها تبدأ بتلك الهمسات من جديد بالإضافة بقولها.. من عين نعيمة وبناتها ومن كل عين مدورة شافتك ول صلتش على النبي ومن عين حمدي ومن جابر ومن عين جميلة ومن عين نعيمة يشفيك يا رضوى قادر يا كريم... وظلت على تلك الحالة حتى انهت الورقة بأكملها وتحركت لتقطعها ثم تضعها في المبخرة وتدور بها في ارجاء البيت ولكنها توقفت مع... 
خرج جابر من غرفتها ويداه تبدأ في هندمة جلبابه عن طريق المسد عليه من مقدمة العنق حتى نهاية القفص الصدري وبلهجة ممتعضة لم تجعله يتوقف عن تحريك يده ايه الهبل دا يا جميلة علي الصبح.. 
اسكت يا اخويا دي عين البومة وبناتها رسقت في بنتي يا حبة عيني.. 
ضړب كفا بالآخر مضيفا يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم هي جت جنبك ول هو جنان نسوان على الصبح.. 
اه يا اخويا ومين يشهد للحلمبوحة غيرك ومقام السيدة عينها رشقت في البت عشان تبقى زي العزبة بنتها.. 
حرك رأسه بصمت وكأن تلك الهمسات السابقة من فم زوجته لم تهين ما تبقى من صلة رحم الراحلين ولكن هذا هو الوضع القائم في الكثير من البيوت التي فقدت معالم الرحمة ليغلق الباب خلفه ولكن.. 
بتعابير النوم التي لم تفارق رسومه إلى الأن فقد استيقظ قبل قليل مع رنين اخته ليترك نومة ويذهب إليها ليجد زوجها متهج الوجه وبنبرة طبيعية صباح الخير يا ابو نسب.. 
بامتعاض صباح النور وأكمل نزول الدرج قاصدا عمله وحديث زوجته يعود لعقله من جديد.. لتنبثق ومضة في حنايا عقله توحي إليه ربما نعيمة سحرته ذات يوم... 
أغلق حمدي الباب خلفه وتحرك ليتمدد على الاريكة وبنعاس خير علي الصبح يا جميلة..
خير يا اخويا خدت الكيس دا وارميها في النيل... 
وبتساؤل صريح كيس ايه دا.. 
بهمس خاڤت دي من الأسياد.. 
هب واقفا من چنونها وتحرك للخروج من البيت مردفا أنت أتجننت رسمي.. 
استنى بس يا حمدي.. 
توقف عن فتح الباب وبنفاذ صبر خير.. 
ارمي دا في سكتك الله يخليك.. 
يا جميلة افهمي شغل الدجل والشعوذة دا كلام نسوان.. 
وبقلة حيلة والبت يا حمدي لا بتصد ول بترد حتى اللقمة يدوب بتأكلها بالڠصب.. 
وأنت رحتي لواحد بتاع تلات ورقات يعالجها.. ولم يكن سؤلا بقدر ما كان تقريع لها.. 
ايه يا حمدي أنت معايا ول مع جابر..
بنفاذ صبر أكمل لا معاك ول معاه دا جنان يا جميلة بتك عيانه روحي لدكتور مش دجال وعفاريت.. 
ايوه قول بقا أنك عاوز تتقرب من الصفرة.. 
يادي النيلة.. وهي مالها دلوقتي..
مالها ونص تلاقيها هي السبب عشان هتبور من العزبة اختها قالت تسحرلك... 
لا أنت أتجننت رسمي.. 
لا يا اخويا دا العقل بعينو.. وحده بتابت برة قال ايه في المستشفى وترجع في شقشة الصبح هو الكبارية برضو مبيقفلش الصبح.. 
بس يا جميلة أنت دماغك فوتت وبنتك هشوفلها دكتور وصفع الباب خلفه محاربا شياطين الإنس والجن التي تقفز أمام عيناه لينزل الدرج مع خروج صابرين من بيتهم وبنداء صابرين.. 
توقفت عن الحركة وبتساؤل ايوه.. 
لم يعرف ماذا يقول.. ولكن حسم الأمر وبدأ بشرح ما أصاب رضوي منذ أسبوع وتلك الحالة التي أصبحت عليها من صمت ونوم دائم لينهي قوله قائلا مفيش غير رحمة هتعرف تتصرف.. 
ايوه بس رحمة مش هنا دلوقتي بليل هبلغها.. 
هي فين.. 
في الشغل.. 
طيب عن اذنك وتحرك عاقدا العزم على الذهاب للمستشفي ليس فقط للوصول لحل لابنة اخته ولكن لإسكات ذاك الۏحش التهم بعقلة يقتات على ما زرع بقلبه قبل دقائق ليعاود سريعا السؤال عنوان المستشفى يا صابرين.. 
شارع بجوار .. 
حرك رأسه بنعم ورحل إلى عربته النصف تقل قاصدا الوصول لذاك العنوان.. 
 
جنون محبب لمن ارتشف رشفة من حروف اللعڼة زادت ابتسامة رحمة اتساع وهي تصعد الدرج وتمتم بلحن التقطت أذنها في الموصلات الصباحية لتتوقف أمام الباب وتطرق ثلاث طرقات وبعد تضغط على الجرس ثلاث ثم تفتح الباب بما تملك من مفتاح اخذته منذ بداية عملها لتفتح الباب وبنداء كابتن حازم... كابتن حازم.. ولكن صمت بدون جواب ليدب الذعر في أوصالها وتهرول للبحث عنه داخل البيت لتتوقف أمام باب غرفته وتطرق كابتن حازم.. ولكن صمت جديد.. لتدلف الغرفة وتدور مقلتيها على محتويات الغرفة فتجدها مبعثرة لتقف دقيقة عاجزة عن التصرف قبل أن يستعيد عقلها نشاطه وتهرول للخارج طالبة البواب فباب الحمام مغلق وتهاتف أخيه ولكن قبل أن تتحرك خطوة واحدة كان باب الحمام يفتح و أنفاسها تخرج متمهلة ب.. 
فوضى عارمة احتلت أجزاء جسده قبل غرفته وټصارع دائما بين وحوش عقله ليقرر أطاحه كل شيء بالغرفة غير مبالية بوضع قدماه أمس كان عسيرا عليه فطبيب العلاج الطبيعي اخبره أن يبتعد عن الخيل حتى لا يفقد قدماه ولكن كيف.. كيف لمن يتنفس أن ينقطع لأجل چرح غائر في رئتيه يتألم ولكن لا يستطيع التوقف فالتوقف هو المۏت.. وأن رضي بالمۏت للمرة الثالثة بعدما فقد والده وعجز عن روح حياته فسيموت جوعا فهو يعلم جيدا أن لا معيل له سوى
تم نسخ الرابط