رواية نور من 21-25

موقع أيام نيوز

العمل ولكن لعدم قدرته على توضيح الأمور معها وعدم رؤيتها ليومان متتاليين خاصة وأنها كانت مختفية عنه أسبوع كامل لم يستطيع رؤيتها فيه قبل مرض والدها هذا ...
تركهم أمير يتطلعان نحوه فى ذهول وتوجه إلى مكتبه ليدخل صافقا الباب من خلفه بقوة ....
احمد بإستياء ماله دة ... للدرجة دى مش قادر يقدر ظروفها ....!
عبير بابتسامة يمكن حاجة تانية ...!!!
قالتها عبير دون توضيح لمقصدها بينما تعجب أحمد من تقلبات هذا الأمير فاليوم غاضبا غير مقدرا لظروفها وبالأمس كان مهتما على غير العادة ليردف متعجبا من كلمات عبير المبهمة ...
احمد حاجة تانية زى إيه .... مش فاهم  .... !
عبير وقد تعمدت فتح هذا الموضوع لتوضح له أن سميرة لا تفكر به إطلاقا وربما فى هذه الحالة ينتبه لها ولمشاعرها تجاهه ....
عبير أصل أنا ملاحظة كدة .... ان يعنى فيه استلطاف بين الباشمهندس أمير وسميرة ..
إنتفض أحمد عاقدا حاجبيه بضيق ينظر بحدة نحو عبير التى شعرت بأنها قد أخطأت حين تفوهت بهذه الكلمات أمام أحمد ...
لم تتوقع رد فعله هذا نهائيا فكم تغيرت ملامحه الهادئة إلى ڠضب وتجهم قبض أحمد كفه بقوة مزمجرا بضيق وهو يستفسر من عبير ..
احمد إنت بتقولى إيه ... !  إزاى دة حصل وامتى ....!!
عبير بثقة مصطنعة وإنت إيه يهمك يا أحمد ... عادى ما أنا قلت لك إن سميرة رفضت الإرتباط بيك وكل شئ نصيب ... فرق إيه أمير من غيره ...
احمد لااااا ... تفرق كتيير ... تفرق أوى كمان .. أنا كان فى بالى إن دة شغل تقل بنات يعنى ....!!!!  ... مش إنها بترسم لفوق أوى كدة ....!!!
عقدت عبير حاجبيها بإستنكار لظن أحمد ب سميرة لتردف بتعجب ...
عبير بترسم ...!!   لا يا أحمد إنت متعرفهاش ... سميرة مش كدة ....
عقب أحمد ساخرا بضحكة تهكمية قصيرة  ...
أحمد هاه ... أمال إيه ! ... الباشمهندس المحترم هو إللى عايز يعوض ... ويخطف سميرة منى ... وياخدها بدل من حبيبة القلب ....
كزت عبير على أسنانها بغيظ لتردف ببعض الحدة ...
عبير أحمد ... فكر كويس ومتخليش الشيطان يلعب فى دماغك ... هى رفضتك وانتهينا ... والباقى بقى حياتها وهى حره فيها ....
همهم أحمد بغيظ وهو يمسك بهاتفه متوجها إلى خارج المكتب دافعا المقعد بقوة بعيدا عنه محدثا نفسه ....
أحمد ودينى  لاعرفك مين أحمد ...
صدمت عبير من رد فعل أحمد هل يمكن فى هذه المدة القصيرة التى  مرت  على وجود سميرة بالمكتب جعلته يحبها إلى هذا الحد ....
عبير معقول .... ولا عمرك حسيت ولا ح تحس بيا ... عنيك معميه مش شايف غيرها .....
جلست عبير بضيق لكنها تذكرت أن سميرة ليست السبب فيما تشعر به فقلبها السبب لحبها لشخص لا يشعر بها إطلاقا ...
عبير منك لله يا اخى نسيتنى أتصل ب سميرة اطمن على باباها ..
أمسكت عبير بهاتفها لتتصل برقم سميرة التى ردت على الفور ...
سميرة بنت حلااااال كنت لسه ح أرن عليك ...
عبير القلوب عند بعضها ...
سميرة عملتيلى الإجازة يا عبير ... أصل أنا عارفة كدة  غياب كتير ...
طمأنتها عبير لهذا الأمر بينما حاولت إخبارها بما حدث اليوم ...
عبير متقلقيش .. أنا بلغت الأستاذ أشرف وهو مقدر الظروف ... بس ....!!!
سميرة بتخوف بس إيه  ...!!
عبير الباشمهندس أمير ... اتعصب أوى لما غبتى النهاردة تانى ...
سميرة مش إنت قولتى له أن بابا فى المستشفى ..!!
حركت عبير حاجبها بمشاكسة وهى تحدث صديقتها بحديث ذات مغزى ...
عبير قولت له والله .. بس الظاهر كدة الأخ مشتاق يا جميل ومش قادر على فراقك ...
سميرة بفرحة بتهزرى ....
عبير لا يا أختى مبهزرش ... دة ح ېموت من الغيظ عشان مجتيش ....
سميرة بجد والله ...
عبير أه والله ...  المهم أخبار باباكى إيه ...!!
سميره الحمد لله اتحسن خالص وح يطلع النهاردة من المستشفى ...
عبير الحمد لله ...
تأهبت سميرة للمغادرة وهى تنهى مكالمتها مع عبير ...
سميرة أنا ح أروح ل هيام بقى عشان نروح نجيب بابا من المستشفى ...
عبير ماشى حبيبتى ... مع السلامة ...
تركت عبير الهاتف إلى جوارها ناظرة نحو باب المكتب منتظره عودة أحمد من الخارج بينما سميرة نظرت إلى الهاتف بضحك وهى تضغط على زر إنهاء المكالمة قائله ...
سميرة عمرك ما ح تقفلى الخط لوحدك أبدا ...
قبل أن تخرج سميرة من الغرفة أخذت تعيد سماع المحادثة بينها وبين عبير لتستمع إليها مرة أخرى وهى تقول ...
_عبير قولت له والله .. بس الظاهر كدة الأخ مشتاق يا جميل ومش قادر على فراقك ...
لتهيم سميرة بابتسامة وهى تتخيل أمير يشعر بالضيق والاشتياق لغيابها مرددة بهمس .. _الظاهر إنى بحب المعقد ده ....
لتنتبه فجأه على نداء هيام هاتفه باسمها للمرافقتها ...
نورا وياسر ....
ڠرقت نورا بسبات عميق مرة أخرى بعد أن إستيقظت منذ قليل ليهتف بها ياسر بإندهاش ...
ياسر  يا نورا ... نوراااااا ...
فتحت نورا عيونها بعدم إدراك ما يحدث فقد كانت مستغرقه بالنوم للغايه ...
ياسر بقيتى عجيبه . مكنش نومك تقيل أوى كدة ... دة أنا بقالى ساعه بصحيكى ...
نورا فيه إيه يا ياسر ... حتى النوم مش عارفه اتهنى عليه ... ما إنت شايف إللى حصل إمبارح ...
ياسر طيب يلا فوقى كدة عشان نروح ل امجد المستشفى ... مش لازم نسيبه لوحده في الحاله إللى هو فيها دى ...
بتأثر بالغ لطبع ياسر الحانى أردفت بإبتسامه ...
نورا أنت حنين أوى يا ياسر .. ربنا كرمنى بيك أوى ...
ياسروكرمنى بيكى حبيبتى ... يلا بقى وبلاش الكسل إللى إنتى فيه دة ...
نورا فوريرة ...
ضحك ياسر على كلمه نورا التى لم تتناسب مع  ما تفعله نهائيا فقد وقفت بتكاسل رهيب تشد ساقيها بصعوبه للسير نحو المرحاض ....
لترتدى ملابسها بتكاسل متوجهين لزيارة أمجد بالمستشفى ....
ويبقى للأحداث بقيه 
انتهى 
الفصل_الرابع_والعشرون 
كشروق الشمس التى تظهر لتملأ الكون بنورها الساطع تلك الحقيقة التى تظهر للعيان بعد إضمحلال ليل طويل ...
فللنفوس القوة على الإعتراف وأيضا لها الضعف من إظهار الحقيقة ...
مكتب أمير ....
جلس أمير يزفر بضيق لعدم حضور سميرة لليوم التالى على التوالى دلف اشرف إلى المكتب ناظرا نحو أمير بتساؤل ....
أشرف صباح الخير يا أمير ... مالك على الصبح مقفلها كدة ليه ....!
بضيق شديد أجاب صديقه ...
امير ولا مقفل ولا حاجة إنت كمان ...!!!
أشرف لا واضح .. دة على أساس إنى مسمعتش صوتك جايب آخر المكتب ...!!!
لوح أمير بقوة وهو يدفع بجسده جالسا خلف مكتبه بإنفعال ...
امير يووووه بقى يا أشرف ... أنا مش فايق لك الساعة دى ...!!
أخرج أشرف ورقة طويلة ليعطيها ل أمير قائلا بهدوء ...
أشرف طب اهدى طيب ... خد الفاكس دة وصلك الصبح ...
هدأت نفس أمير المضطربة قليلا ثم أردف بإهتمام ...
امير فاكس ... إوعى يكون بتاع البحث ....!!!
اشرف أيوة ...
جذب أمير الورقة متمعنا بها ...
أمير بيقول إيه ورينى كدة ...!!
اشرف اجلوا معاد مناقشة البحث بتاعك أسبوعين ...
ألقى أمير الورقة فوق سطح المكتب وهو يعيد بجذعه للخلف متذمرا ساخرا من حاله ...
امير وأدى سبب كمان ....!! ومش عايزينى اتضايق .....!!!!!!
ارتمى أمير بجسده باستسلام ليبدأ أشرف دوره الهادئ العقلانى ...
أشرف كل شيء بوقته ... معلش كل تاخيرة وفيها خيره زى ما بيقولوا ....
تحولت نبرة أمير لحزن يائس متحسرا على حاله ...
امير وأنا الوحيد إللى كل أحلامه متأجله ....
اشرف بلاش التشاؤم دة ... حد عارف إيه إللى جاى .. مش يمكن يكون أحسن بكتير من إللى إنت بتفكر فيه ....
امير بيأس يمكن ... !!!
وقف أمير مادا ذراعه نحو حقيبته الجلدية السوداء ليمسك بها ويحكم إغلاقها ملتفتا بحزن نحو أشرف قائلا ...
امير أنا مروح .. ماليش مزاج أكمل اليوم ....
اشرف على راحتك ...
إنصرف أمير من المعمل مباشرة نحو منزله ليقضى باقى يومه ناظرا من شرفته المحببة يعيد ترتيب أفكاره مرة أخرى فقد بعثرت هذه الفتاة كل أفكاره بتشتت غريب وآثارت الفوضى داخل نفسه لتتخذ تصرفاته منحنى آخر غير الذى إعتاد عليه .....
المستشفى....
لملمت والدة هيام أغراضهم المنتشرة بالغرفة إستعدادا لخروج الحاج سعيد من المستشفى حين أردف الحاج سعيد بإمتنان ...
الحاج سعيد الحمد لله ... أخيرا ح أروح البيت ... أنا مبحبش المستشفيات ولا الدوا خالص ...
هيام بس يا بابا لازم تهتم شوية بالدوا بتاعك اديك شايف عدم الانتظام عمل إيه ..!!
مررت سميرة ذراعها ليتخلل ذراع والدها وهى تردف ببعض المزاح ...
سميرة توبه أسيبك تانى يا حاج .. أنا إللى ح أدى لك الدوا عشان اطمن أنك مش ح تنساه ...
إبتسم الحاج سعيد بخفة متسائلا ...
الحاج سعيد أمال فين كرم ...!
هيام راح يخلص إجراءات الخروج مع الدكتور ويجيب الروشته ....
مصمصت والدة هيام شفتيها وهى تلقى بما علمت به اليوم على مسامعهم ....
ام هيام كتر خيره يا سعيد أنا عرفت انه دفع مصاريف المستشفى كلها من يوم ما إنت جيت هنا ...
تنهد الحاج سعيد بقلة حيلة ثم أردف بعزة نفس وضيق مما علم به ...
الحاج سعيد إحنا تقلنا عليه أوى ... عموما أنا ح أحاول استلف من جارنا الحاج محمد عشان أرد له دينى دة ... ميصحش كدة ....
تفاجئوا جميعا بصوت كرم من خلفهم وقد أخذته الحميه والكرم كما يسمى بالفعل ....
كرم عمره ما ح يحصل يا عمى .. هو مش إنت خلاص اعتبرتنى زى إبنك وأنا كمان إعتبرت حضرتك زى والدى إزاى تدخل غريب ما بينا الأهل بينهم رابط كبير أقوى من الفلوس ... يا ريت كانت الفلوس هى إللى بتقرب القلوب ... مفيش حاجة فى الدنيا تساوى لمه العيله و حبهم حواليك وأنا فعلا سعيد جدا ويشرفنى إنكم تكونوا عيلتى .....
الحاج سعيد مهما كان يا إبنى كدة حملناك حمل تقيل أوى ....
أجابه كرم بصدق فهو يقصد كل كلمه نطق بها ...
كرميا ريت تبقى كل الاحمال كدة ... وبجد والله ما ح أخد أى حاجة ... كفاية أحس أنى ليا عيله وأنى موجود وسطكم ...
بنظرة حانية تطلعت بها والدة هيام بهذا الشاب الخلوق لتردف بمحبة ...
ام هيام والله يا كرم إنت محبتك اتزرعت فى قلوبنا من يوم ما شفناك كدة لله فى لله ...
الحاج سعيد صدقتى يا أم هيام .... فعلا والله ... إللى ربنا يحبه يحبب فيه خلقه ... وإنت بسم الله ما شاء الله محبتك بتنزل على قلوبنا كلنا من غير ما نعرفك .....
إبتسم كرم لاطرائهم له بهذه الصورة لكن ما لفت الانتباه وأثار
تم نسخ الرابط