رواية نور من 21-25
المحتويات
التصرف .....
أحست هيام بجسد أمجد يرتفع ويبتعد عنها متوقفا عما كان سوف يفعله بها ....
لتشعر أنه لربما إستيقظ ضميره قبل أن يقضى عليها وعلى شرفها ...
لكنها رأت شخص ما أمسك ب أمجد من ملابسه ليرفعه عنها بقوة مسقطا إياه على الأرض ثم ينهال عليه بالضړب و ...... فقدت الوعى ...
كرم....
اطمئن كرم بإيصال هيام إلى منزلها وتوجه نحو البناية التى يسكن بها مباشرة ...
أوقف سيارته محاولا فتح عيناه على وسعهما لمحاولة الافاقة والإنتباه قليلا لحين الصعود إلى الشقة ....
حمل مفاتيح سيارته وهاتفه بيده مترجلا من السيارة حين سمع نغمة واردة تصدر من السيارة ...
كرم إيه إللى بيرن دة ... دة زى ما يكون تليفون ..!!
تتبع كرم مصدر الصوت حتى وجد هاتف ما وقد وقع أسفل المقعد المجاور له أمسك كرم الهاتف متمعنا فى الإسم الذى يضئ على شاشته ...
كرم نورا ...!! دة أكيد تليفون هيام .. وقع منها ....
حمل كرم هاتف هيام وتوجه نحو بيتها لإعادته إليها فيبدو أن هناك العديد من المكالمات الفائته التى لم تجيبها وربما تحتاج إليه ...
وجد كرم البوابة مفتوحة فدلف إلى الداخل صاعدا أول درجات السلم ليلفت سمعه صرخات عالية متتالية .....
ركض بقية درجات السلم بتوجس فهو يعلم أنه لايسكن بهذا البيت غير هيام واخوتها ...
كانت صرخات فتاة تستنجد بأحد ما وسط شهقات عالية تحرك بشهامة وخوف فى نفس الوقت فقد أدرك أن هذا الصوت وهذه البحة المميزة هى ل هيام لا لغيرها ...
كانت صرخاتها وشهقاتها كالخناجر تغرس بقلبه وصل سريعا إلى باب الشقة ليجد الباب مغلق لكن المفتاح مازال معلق بالباب من الخارج ...
أسرع بفتح الباب بالمفتاح ليجد أمجد ممسكا ب هيام من كلتا يديها ملقيا بكامل جسده فوقها يحاول الإعتداء عليها ....
كانت هيام تتحرك بعشوائية تحاول أن تخلص نفسها من قوه هذا الشيطان الغادر ....
تصاعدت الډماء فى رأس كرم خوفا و غيرة وشهامة بها لم يدرى بنفسه إلا وهو ساحب أمجد من ظهره ملقيا إياه على الأرض ثم أخذ يضربه بأقصى قوة لديه بدون توقف ....
كانت هيام تنظر بضعف عليهما وفقدت الوعى تماما .....
وبعد دقائق ....
أفاقت هيام لتنظر حولها محاولة إدراك أين هى وماذا حدث ..!! لتلتفت نحو كرم وأمجد ....
وجدت كرم بجسده الرياضى القوى يضرب أمجد باستماته حتى القاه أرضا ولم يكتفى بذلك بل ظل يضربه ويضربه وهو ېصرخ به ...
كرم پغضب حيوان ...... حيوااااااان ...
كانت هيام غير مصدقة لما يحدث لها تتمنى لو أنه مجرد حلم أو كابوس وسوف تستيقظ منه وكأن شيئا لم يكن ......
أخذت تنظر نحو كرم وأمجد وهى ترتعد من داخلها تشعر بالخۏف من أن يضرب امجد كرم أو يحاول ايذائه .....
ووسط اڼهيارها وبكائها لأول مرة لم تبعد عينيها عنهما ...
أعادت خصلات شعرها المتناثر على وجهها إلى الخلف ولملمت جاكيتها على نفسها ضامه أرجلها نحوها بقوة وهى ممسكة بهما بين ذراعيها لتبكى بشدة واڼهيار ....
اخذ كرم صدره يعلو ويهبط من سرعة تنفسه وغضبه من هذا الحقېر وما كان ينوى فعله ب هيام وأنه لولا وصل إليها فى الوقت المناسب لكانت ډمرت حياتها بسبب هذا الحيوان ....
سمع كرم صوت شهقات هيام وبكائها الذى يسمعه لآول مره منها ....
رفع كرم رأسه باتجاهها لينظر إليها بأعين يملؤها الخۏف والحنان بذات الوقت ...
نظر نحو أمجد بتقزز واشمئزاز بعد أن سكن جسده تماما عن الحركة ليدفعه نحو الأرض بنفور كما يتخلص من القذارة من بين يديه ثم إلتفت نحو هيام تحرك نحوها وعيناه مثبتتان عليها شعر پألم قاسى بقلبه على حبيبته المڼهاره أمامه ....
كرم إنت كويسه ...!
لم تستطيع التحدث فقط هزت رأسها بإيمائه خفيفه وسط شهقاتها المستمرة ....
اقترب منها ووضع كفيه على جانبى وجهها بكل حنان ونظر فى عينيها الدامعتين ...
كرم متخفيش حبيبتى ... أنا معاك وجنبك ... محدش ح يقدر ېأذيكى ولا يمس شعره منك طول ما أنا جنبك .....
أحست هيام بحنانه وخوفه عليها وأنه فعلا يحبها بصدق فاڼهارت باكية وصوت
بكاها يجرح قلبه بخنجر اڼهارت على صدره تحتمى فيه وهى تبكى بحړقة وألم عما كان سيحدث لها لولا تدخله .....
مسح كرم على رأسها بحنان محاولا طمئنتها ....
كرم مټخافيش يا عمرى ... أنا مش ح سيبك لوحدك أبدا ....
أمجد ...
بدأ أمجد فى هذه الأثناء يفيق من اغماءته بعد ضړب كرم له فتح عيناه بصعوبة لينظر نحو هيام وكرم وتعلو عيناه نظرة تحسر وألم لينهض مسرعا خارجا من باب الشقة ...
شعر به كرم وقام ليلحق به لكن هيام أمسكت بيده ....
هيام سيبه ....!!!
كرم باندهاش إزاى ... دة حاول .. اا ........
قاطعته هيام مش عشانه هو .... عشان نورا أخته ..
كرم بعتاب إزاى بس .... إللى زى دة لازم يتحاسب عشان ميعملش كدة تانى ..!!
هيام ربنا ح يجيب لى حقى ...
كرم بإستغراب معرفش عنك إنك ضعيفة أو مستسلمة كدة يا هيام ...
صمتت هيام وهى تشعر بأن كل خلية فيها تنتفض خوفا وانكسارا ليعود إلى جلسته إلى جوارها محاولا تهدئتها واشعارها بالأمان وأنه لن يتركها حتى تطمئن .....
ويبقى للأحداث بقيه
الفصل_الثانى_والعشرون
سيرد الحق ولو بعد حين فالله عادل لا يرضى بظلم العباد فلا ظلم يمر دون عقاپ مهما طال الزمان ....
بعد خروج أمجد مسرعا من شقة هيام تاركا كرم يهدئ من روعها حاول كرم اللحاق ب أمجد حتى يعاقب على جرمه حين أمسكت به هيام لتستوقفه قائله ....
هيام سيبه ....!!!
كرم باندهاش إزاى ... دة حاول .. اا .......
قاطعته هيام مش عشانه هو .... عشان نورا أخته ...
كرم بعتاب إزاى بس .... إللى زى دة لازم يتحاسب عشان ميعملش كدة تانى ..!!
هيام ربنا ح يحيب لى حقى ...
جلس كرم مرة أخرى وقد تجهمت ملامحه بإستغراب شديد لرد فعل هيام الذى لم يتوقعه منها ...
كرم معرفش عنك إنك ضعيفة أو مستسلمة كدة يا هيام ...
صمتت هيام وهى تشعر بأن كل خلية توجد بجسدها تنتفض خوفا و انكسارا حاول كرم تهدئتها واشعارها بالأمان وأنه لن يتركها حتى تطمئن .....
أكملت هيام بإرتجاف مازال مسيطر عليها بقوة ...
هيام اعتبره رد الجميل لأخته ....
كرم جميل ..!!!!! .. جميل إيه إللى تسامحى فى حاجة زى دى عشانه ...!!!
تباطئت أنفاسها وزاغت عيناها قليلا وهى تردف بإعياء ...
هيام كفاية إنها السبب أنى عرفتك ....
أحس كرم بأن قلبه يخفق بشدة لسماعه كلماتها واعترافها له بسعادتها بلقائه ..
كرم طيب دلوقت أنا مش ح أقدر أقعد هنا وفى نفس الوقت مش ح أقدر أسيبك لوحدك أبداااااا ... ويكون فى علمك أول ما باباكى يطلع من المستشفى ح نتجوز فورا وتسافرى معايا على لندن ...
تقطعت أنفاسها بصورة ملحوظة مجيبه إياه ...
هيام إن ..... شاء .... الله ....
كرم بقلق مالك يا هيام ....!
بدأت هيام تتنفس ببطء زاغت عيناها بثقل واكملت بصوت واهن ....
هيام الحقنى ...... يا ..... كرم .... أنا .... تعبانه ..!!!
ارتخى جسدها فجأة وكادت أن تسقط أرضا حين مالت بجسدها تجاه اليسار أثناء جلوسها ليلحقها كرم مسندا إياها بسرعة قبل أن تقع هيام مغشيا عليها فما مرت به سبب إضطرابا غير معتاد بجسدها الذى كانت تظن أنه يتحلى بالقوة ....
اعادها كرم على الأريكة فاقدة الوعى وحاول افاقتها بشتى الطرق ...
كرم پخوف هيام ... هيام فوقى حبيبتى ...!!!
أخذ كرم يتلفت حوله باحثا عن شئ يساعده فى افاقتها وجد زجاجة عطر ملقاة على رف المرآه بالصالة يكاد ينفذ لكنه مضطر لاستخدامه ...
أدنى زجاجة العطر من أنف هيام محاولا ارغامها على استنشاق رائحته النفاذة لتساعد هيام على الاستفاقة من هذه الاغمائه المفاجئة ....
بدأت هيام تستعيد وعيها بالتدريج بتعب جم نظرت نحو كرم وهى تضيق عينيها ممسكة برأسها بكف يدها ....
هيام أه ..... راسى بتوجعنى أوى ....!!
مع إرهاق يوم الأمس وما حدث اليوم إنتبه كرم أنها لم تتناول أى طعام قط ...
كرم إنت آخر مرة اكلتى امتى ...!!
هيام مش فاكرة ....!!
كرم ما هو لازم تتعبى بالشكل دة ... إنت مهمله فى نفسك أوى يا هيام ....
ومن أين ستأتى بشهية لتناول الطعام وسط كل ما يدور حولها ...
هيام متقلقش ح أقوم دلوقت أشرب أى حاجة تفوقنى شوية ....
كرم لأ طبعا ح تقومى تاكلى ..... وحالا ... مفيش فصال ....
هيام بابتسامة متعبة حاضر ....
شعورها بنشوة غريبة لاهتمامه بها و حبه لها الظاهر فى جميع تصرفاته دون خجل .....
بالإضافة إلى الأهم من ذلك وهو خوفه عليها وحمايتها كل ذلك خلق مساحة كبيرة بقلبها له .. وله هو فقط ....
أمجد .....
أثناء تحرك أمجد راكضا من بيت هيام متذكرا ما حدث منذ قليل كشريط يمر أمام عينيه حين انهال كرم عليه بالضړب فهو ظهر له فجأة دون أن يدرى من أين قد أتى ...
اغشى عليه من شدة الضړب وحين أفاق لم يرى سوى السواد يحيط به شاعرا بالألم ينهش بجسده كاملا ....
لكن تلك الآلام لم تساوى الألم حين فتح عيناه ليجد هيام بين أيدى كرم تبكى وتشاهق وهو يخفف من حزنها الذى كان هو سببه ....
هو السبب فى بكائها الذى يفطر قلبه لقد لجأت لغريمه وتركته ولم ستتمسك به بعد ما كاد يفعله بها أخذ ينهر نفسه بقوة بعدما أفاق من ظلمته التى كان فيها ....
امجد أنا عملت إيه ..!!!!!!!! .... إيه إللى أنا هببته دة !!! ... إزاى أنا عملت كدة .... إزاى فكرت اأذيها أوى كدة .... كانت دماغى فين ... أهى ضاعت منى للأبد ....... للأبد ....
شعر فجأة بالندم والحسړة على ما قد فعله مع هيام ليركض مسرعا خارجا من باب الشقة عميت عيناه عن إدراك كل ما يحيط به حين ركض درجات السلم بتشتت متجها نحو الطريق .....
أثناء عبوره غير واعي لما حوله ظهرت له سيارة مسرعة من العدم ليجد نفسه أمامها مباشرة ...
لم يستطيع سائق السيارة تجنب أمجد الذى ظهر أمامه فجأة فاصطدم به بقوة ليرتفع جسد أمجد يتطاير فى الهواء ليسقط بعيدا عن السيارة وقد بدأت الډماء تنسال من حوله ليتجمع المارة يحيطون جسد أمجد الملقى غارقا فى دمائه على الطريق ليسارع أحدهم بالإتصال بسيارة الإسعاف ناقلا إياه إلى أقرب مستشفى .....
كرم وهيام ....
بعد أن اطمئن كرم أن هيام قد تناولت من الطعام ما يعطيها القوة فهو متأكد أنه إذا تركها بمفردها ما كانت لتتناول شئ من نفسها ...
بدأت هيام تستعيد عافيتها ببطء متذكرة بتأثر ما حدث معها منذ قليل
متابعة القراءة