رواية نور من 21-25
الفصل_الواحد_والعشرون
استقلت هيام السيارة برفقه كرم ليعودا إلى الحى الذى يقطنان به ليلتمسا بعض الراحة بعد قضاء ليل مؤلم طويل للغاية ..
نورا....
استيقظت نورا مبكرا لتجد ياسر مازال يغط فى نوم عميق فقررت أن تقضى بعض الوقت مع والدة ياسر فهى من محبي الإستيقاظ مبكرا كما تعلم عنها لحين استيقاظ ياسر من النوم فهى لا تريد ازعاجه ...
نورا صباح الخير ...
بلطف أجابتها والدة ياسر بخلاف ما عهدته منها ...
ام ياسر صباح الخير يا نورا ... عامله إيه النهاردة ...!
نورا اتحسنت خالص والله يا طنط .....
طريقتها العفوية شعرت بها والدة ياسر لتدرك مدى خطأها بحق تلك الفتاة التى لم تعطها الفرصة منذ خطبتها ل ياسر لتردف بحنو ...
ام ياسر قوليلى يا ماما ... مش خلاص أنا بقيت زى ماما ...!!
نورا طبعا والله .... حضرتك بس إللى مكنتيش بتحبى أقولك كدة ..
تنهدت والدة ياسر ثم زفرت بقوة فقد أدركت خطأها حقا لتردف بنبرة معتذره ..
ام ياسر عشان كنت فاهماك غلط .. والله يسامحها بقى واضحه أختى وبنتها كانوا دايما بيشعللوها جوايا من ناحيتك ... بس لما قربت منك لقيتك طيبة وتستاهلى كل خير ...
بمزاح لطيف وعفوية تتسم بها عقبت نورا ...
نورا ولسه ... دة أنا ح أبهرك ...
ام ياسر ضاحكة طالما إبنى مبسوط ... أنا يهمنى إيه تانى ... ربنا يهدى سركم ويبعد عنكم ولاد الحړام ...
نورا آمين يارب ...
بوجه ممتعض قليلا عندما إنتبهت والدة ياسر تسائلت بفضول ...
ام ياسر أمال صاحيه النهاردة بدرى ليه كدة ..!
نورا هيام صاحبتى باباها كان تعبان أوى إمبارح ودخل المستشفى ... كنت عايزة أتصل بيها أطمن عليه بس قلت آجى أصبح عليكم الأول عارفه إنكم بتصحوا بدرى ...
ام ياسر يسعد صباحك يا بنتى ... طيب كلميها اطمنى عليها ...
نورا أحضر الفطار الأول واكلمها ...
ام ياسر وأنا ح آاجى أحضر معاك ... يلا بينا ....
دلفت نورا ووالدة ياسر إلى المطبخ لتحضير الفطور ليفطروا سويا اليوم لتتقرب نورا أكثر من أهل ياسر ليتجاوزوا ما حدث معهم بسبب خالته وابنتها .....
كرم وهيام ......
إحساس هيام بالارهاق مما حدث فى الليلة الماضية جعلها بمجرد جلوسها على مقعد السيارة تميل إلى جانب النافذة لتستند عليها مغمضة عيناها بتعب ...
كان كرم ينظر إليها بين الحين والآخر فيرى كم هى بريئة وحساسة بشكل ملفت حتى لو أظهرت عكس ذلك من قوة وصلابة لاحظ كيف أن مرض والدها قد أثر بها بشكل كبير ....
أراد التحدث معها لكن لا يجد الكلمات لتعبر عما فى داخله وقرر تركها لترتاح قليلا ....
أحس لو إستطاع أن يضمها بين ذراعيه ليخفف عنها تعبها وحزنها لكنه لا يسطيع ..
وأخذ يفكر أنه لولا مرض والدها لكان الآن يجمعهما إعلان لأرتباطهما أمام العالم بأسره ...
وللأسف انتهى الطريق بسرعة ليصلوا أمام بيت الحاج سعيد ....
أوقف كرم السياره أمام المنزل لينظر إليها بابتسامة مرهقة ...
فتحت هيام عيناها بثقل عندما توقفت السيارة ناظرة نحو المنزل ثم أدارت وجهها باتجاه كرم .....
كرم حمد الله على السلامة ...
هيام شكرا بجد .. إنت تعبت معانا جدا من إمبارح ...
للمرة الثانية يستنكر كرم طريقه هيام بإعتبارها له غريب عنها ليردف معاتبا إياها ...
كرم هيام ...!! من النهاردة خلاص بقينا أنا وإنت حاجة واحدة ... مفيش حاجة فى الدنيا ح تقدر تبعدنا عن بعض و إللى فى يوم ح يتعبك ح يتعبنى ..... و إللى يزعلك يقتلنى فبلاش تشكرينى على حاجة لازم أعملها وتحطى ما بينا حواجز إحنا لسه فى أول الطريق .... ودى أقل حاجة أعملها معاك ومع أهلك ...
كيف يستطيع التعبير عما بداخله بتلك الطريقه الحنونة هكذا تسائلت بداخل نفسها لكنها تيقنت بشئ واحد أنها بالفعل تشعر بالراحة بقربه لتردف بإندهاش ...
هيام كل دة ....!!!
كرم دى أقل حاجة ... اصبرى عليا بس ...
تهدج صدرها بقوة بتلك اللحظة لترتفع دقات قلبها الذى لم تسمح له من قبل بخوض تلك المشاعر بالماضى لم تجد سوى التهرب طريقا سائغا بدلا من بقائها معه ...
هيام طيب أنا ح أنزل بقى و أطلع أنام أحسن أنا ح أموت و أنام ...
كرم ومين سمعك ... أنا مش ح أصحى غير بالليل ...
أجابها ممازحا لتجيبه بمزاح مماثل ...
هيام إذا كان كده ... تصبح على خير بالليل طيب ...
كرم خدى بالك من نفسك ...
إبتسمت له هيام ابتسامة خجولة ثم فتحت الباب وترجلت من السيارة ...
كان يود لو يمد يده ويأخذها بعيدا عن أعين الناس جميعا ويعيش معها
أجمل اللحظات فقط هما الإثنان دون غيرهما كل مرة يتقرب منها يشعر بعشق كبير يتوغل بقلبه لا يود سوى البقاء معها هى فقط ....
ظل يراقبها بعيونه حتى رآها تفتح البوابة الكبيرة للبيت و تلج منها للداخل ليطمئن قلبه منصرفا بسيارته حيث البناية القريبة التى يسكن بها ....
هيام ....
كادت تحلق من فرط سعادتها بكلمات كرم وعشقه لها فلم تكن تتوقع أن يحبها أحدهم بمثل هذا الحب والأغرب لم تتوقع وقوعها هى ببحور العشق هائمة فيها ...
تحركت نحو الداخل سارحة بأفكارها تتحرك بآليه نحو الأعلى .....
استحوذ كرم على تفكيرها بصورة غريبة على قلبها و فكرها فى هذا الوقت القصير ....
وبآليه تعودت عليها مدت يدها إلى داخل حقيبتها السوداء باحثة عن مفتاح الشقة حتى وجدته وسرعان ما وضعته بباب الشقة لفتح الباب فقد تمكن الإرهاق وقلة النوم منها ...
فى نفس الوقت ...
إنتظر أمجد هيام لوقت طويل ظنا منه أنها مازالت بالمنزل وحان موعد ذهابها إلى العمل لكنه فوجئ بوصول سيارة غريمه الذى سرق منه حبه الابدى .. هيام ....
مجرد رؤيتها معه آتيه من مكان ما بهذا الوقت من الصباح جعله يشعر بثورة أطاحت بعقلانيته فهو يغار على حبيبته التى يسرقها منه هذا المتطفل ...
أمجد بقى هو يركب معاها العربية ويقعد معاها ويتكلم معاها وأنا أبقى بعيد كدة ...
قالها أمجد لنفسه ناظرا نحوهم بغيرة طغت على جميع ملامحه وسيطرت على عقله المتيم بهذه الفتاة بشكل كامل ...
أمجد لا يمكن ... لا يمكن تاخدها منى بالسهولة دى ... دى حب عمرى ... يجى واحد زيك ياخدها منى .... وإنت يا هيام ... كدة تضحكى له وتسيبينى .... تسيبى أمجد إللى حبك ومشفش فى الدنيا غيرك ....
نظر أمجد نحوهما بغيظ حين رآهما يتكلمان سويا ويعلو شفتى هيام الرائعة ابتسامة ساحرة طالما تمنى أن تبتسم له
مثل هذا الإبتسامة ....
رآى كرم ينظر إلى هيام بعشق واضح بنظراته وطريقة حديثه إليها ....
ترجلت هيام من السيارة وسارت نحو بوابة البيت كانت تخطو خطواتها بمنتهى الرقة والأنوثة الطاغية ها هى تمر من أمامه دون أن تراه وكأنه تلاشى من الوجود لم تشعر به إطلاقا سارحة مبتسمة ....
وجه أمجد نظره نحو كرم الجالس بسيارته والذى كان ينظر الى هيام بوله عاشق متيم بحسنها وجمالها مما آثار لديه رغبة فى الاڼتقام منه وإبعاده بأى صورة عن طريق هيام ....
وتحول عشقه ل هيام بهذه اللحظة إلى حب للتملك ورغبة فى التقرب من هيام بأى صورة وبأى ثمن كان .......
أمجد هيام دى بتاعتى أنا لوحدى ... لا يمكن تبقى لغيرى أبداااااا ... مفيش قدامى غير حل واحد ساعتها هيام ح توافق تتجوزنى أنا ... أنا وبس ... أنا عارف إنها ح تزعل دلوقتى بس ح تسامحنى بعدين ... خصوصا لما تعرف قد إيه أنا بحبها ... سامحيني .... سامحيني يا هيام .... معنديش حل تانى ... إنت إللى أجبرتيني على كدة
إنتظر أمجد مغادرة كرم متوجها نحو شقته بالحى ليلحق أمجد ب هيام صاعدا إلى الأعلى وهو يخطط لما سيقوم به من فكرة شيطانية تملكته بالاعتداء على هيام حتى لا تستطيع رفض الزواج منه بعد الآن .....
تابع بعيناه الجاحظتان هيام وقد فتحت باب الشقة ومازالت واقفه أمام الباب ....
بذات اللحظة شعرت هيام بأن هناك شخص ما يلحق بها لكنها قبل أن تستدير لترى من هذا الشخص كان أمجد أسرع منها ودفعها إلى الداخل پعنف من ظهرها وأغلق الباب بقوة من خلفه ...
ارتمت هيام من دفعة أمجد باتجاه إحدى المقاعد بالصالة ثم إستدارت برأسها لترى من دفعها بهذه الصورة وماذا يريد منها .......
ظنت لوهلة أنه ربما يكون لص أتى للسړقة لكن إزداد اندهاشها حين رأت أمجد يقف أمامها وتعلو عيناه نظرة شرسة بعدما أغلق الباب بهذا العڼف ..
هيام پصدمه أمجد ...! !!!!! إنت إيه إللى جابك هنا .... وعاوز إيه ...!
لمعت عينا أمجد ببريق هادر ونظرات تملؤها والانفعال جعل تنفسه غير منتظم ناظرا نحوها وهو يتقدم ببطء نحو هيام ...
امجد ح أكون عايز إيه ... إنت طبعا ... عايزك إنت ..!!
هيام بإستنكار إيه ... !!
لم يجبها أمجد و اندفع نحوها أن تحرك يديها فى جميع الإتجاهات تجاهد للدفع به بعيدا عنها ....
ظلت تدفعه وتضربه وتركله بكلتا قدميها حتى ابتعد عنها مترنحا إلى الخلف لعدة خطوات لتظن أنها قد تغلبت عليه نهضت بسرعة راكضة نحو الغرفة تتمنى لو تصل إليها وتغلق الباب عليها هربا منه ...
لكنه كان أسرع وأقوى منها ..
حاولت أن تنهض لتخلص نفسها منه
لكن على الرغم من ضعفها إلا أنها تحلت بالقوة فلن ترضخ لهذا الذئب الشرس بسهولة ...
هيام بحدة بس يا أمجد إنت إتجننت ولا إيه ..... ابعد عنى بقولك ....!!!!
أمجد أبعد ...!!!! ...
اصطدم رأسها أكثر من مرة بحافة الأريكة الخشبية وهى تحاول التخلص منه ..
حاولت ركلة عدة مرات لكنه كان ثقيل جدا وقد ألقى بجسده فوقها فلم تستطع الفرار منه لم تجد سوى غريزة الأنثى الباقية ..البكاء .. ففى هذا الموقف لم يعد سوى نهاية معروفة ومحتومة .....
أخذ أمجد يحاول باستماتة حتى ترضخ له هيام لأنه لن يجد سوى هذه الفرصة ليمتلكها خاصة ببعد والديها وأخواتها عن البيت
كانت تدور فى رأس هيام رؤي بشعة من الذى ينتظرها الآن من
فأغمضت عينيها وحاولت أن تضربه برأسها بكل قوتها بمقدمة رأسه القريبه منها لكنها فور ضربها له برأسها بدأت تشعر بالدوار من قوة اصطدام رأسها برأسه ....
أخذ لونها يشحب واحساسها بالاختناق يزيد لتدخل فى حالة بين الوعى واللاوعى ويصيب جسدها رجفة خوف فهى لن تترك نفسها بسهولة لهذا الوغد ...
وبذات الوقت لا تستطيع قواها أن تساعدها فى إزاحته عنها لتبكى بشدة صاړخة لأنها تدرك أن هذه هى النهاية ....
ووسط بكائها فى هذه الحالة الغريبة التى تشعر بها لأول مرة بقلة الحيلة وعدم القدرة على