رواية نور من 21-25

موقع أيام نيوز

...
كرم إنت أحسن دلوقت ...!
هيام أه الحمد لله ... أحسن كتير ...
ثم إنتبهت هيام ملتفته نحو كرم مستفسرة وهى تميل برأسها فى اتجاهه ....
هيام صحيح ... إنت عرفت منين إن .. اا ... أمجد هنا ....!!
كرم وهو يخرج الهاتف من جيب سترته الرمادية مبتسما بسخرية وهو ينظر إلى الهاتف ....
كرم أخته .. انقذتك ....
ثم مد كرم يده بالهاتف لتلتقطه هيام تنظر بفحواه لتجد العديد من المكالمات الفائته ومنها نورا أخت أمجد فيا لها من مفارقة غريبة هى تتصل بها لتتفقدها وتنقذها بذات الوقت من براثن أخيها الغادرة ....
إنتبهت هيام لهاتفها فلابد وأنه قد وقع منها دون أن تدرى ..
هيام ده أكيد كان واقع منى ....
كرم لما لقيته بيرن فى العربية استغربت وعرفت انه بتاعك ... رجعت اجيبهولك سمعت صوتك ....
هيام و فتحت الباب إزاى ...!!
كرم المفتاح كان لسه فى باب الشقة من بره ....
هيام أه ... صح ...
بحيرة أردف كرم قلقا على محبوبته ...
كرم أنا عايزك ترتاحى من كل إللى حصل دة .. بس مش ح ينفع أسيبك تانى لوحدك ...
عادت هيام لنفسها القوية مرة أخرى لتردف ببعض القوة التى تتمتع بها فهى لطالما تحملت كل الأمور بنفسها دون مساعدة ...
هيام متقلقش عليا ...
كرم وهو أنا ليا غيرك عشان أقلق عليه ...
هيام أنا ح أتصل ب سميرة تيجى ...
إستحسن كرم تلك الفكرة تماما ليردف بالموافقة ...
كرم كويس أوى ... أول ما تيجى ح أنزل أنا ولسه حساب الحيوان دة معايا ... أنا سبته بس عشانك ...
هيام بفزع لا بالله عليك خلاص ... ربنا ينتقم منه ... بس انت متعملش حاجه ..
تعجب كرم من إصرار هيام بعدم التعرض لهذا الحقېر ليتسائل بإندهاش ...
كرم ليه ....!! سيبينى اخد حقك ... أمال اسيبه كدة من غير ما ياخد عقابه .... دة أنا لو إيدى طالته ح أكسره بإيدى ....
أنهى كرم جملته وهو يشعر بالڠضب عندما تذكر ما فعله أمجد وكيف كان يفكر فى الإعتداء على هيام بهذه الصورة الۏحشيه ....
أظهرت هيام حقيقة خۏفها حين أوضحت بنبرة تكاد تشبه للهمس الخجل ...
هيام أنا خاېفه عليك انت ... أحسن يعنى ... يأذيك ولا حاجة ....!!
كرم بسعادة خاېفه عليا ...!!
هيام بخجل كرم ....!!!
كرم عيون كرم ...
رفعت هيام هاتفها بسرعة متهربه منه بإنشغالها بالهاتف ...
هيام بارتباك أنا ح أتصل ب سميرة ...
كرم بتهربى .. ماشى ماشى ... كلها كام يوم ونتجوز وميبقاش ليكى حجه ...
إبتسمت هيام بخجل لتمسك بهاتفها باحثة عن إسم سميرة لتتصل بها على الفور ....
هيام أيوة يا سميرة ...
هتفت سميرة بإنفعالها المعتاد وصوتها العال  ...
سميره إنت فين من بدرى غلبت ارن عليك ...!!!
هيام التليفون كان واقع منى فى عربية كرم ....
سميره إنت فين دلوقت ...!! ... أنا جيت المستشفى لما قلقت وأنا برن عليك ومردتيش عليا ....
لم تود أن تقلق أختها فقالت بكذب ...
هيام أنا روحت البيت .... بس ... مش لاقيه المفتاح ... ما تيجى وتجيبيلى مفتاحك ...
سميره ماشى ... أنا اطمنت على بابا أهو وجايه لك على طول ....
هيام ماشى متتأخريش ....
أنهت هيام مكالمتها مع سميرة ليسالها كرم عن سبب إخفائها ما حدث عن أختها ....
كرم إنت ليه مقلتلهاش على إللى حصل ...
ربما إخفائها للأمر نابع من شخصيتها الكتومه نوعا ما وأيضا بسبب إنفرادها بحياتها دون تدخل من الآخرين لوقت طويل ولم ترد إزعاجها بما يحدث بحياتها من مشكلات كما إعتادت لسنوات طويلة ...
هيام محبتش اقلقها ... لما تيجى ح أبقى أقول لها .. كمان عشان متقلقش بابا وماما هم مش ناقصين ... كفاية إللى هم فيه ....
كرم عندك حق ... عموما لما تيجى سميرة ترتاحى بقى ... وبكرة كمان مفيش شغل ...
إتسعت عيناها إندهاشا خاصة عندما حدثها بطريقه آمره لم تعتادها ...
هيام إيه ....! ليه ....!
أوضح لها بطريقته الحانية التى سلبت قلبها ...
كرم إنت مش شايفه إنت عامله إزاي !!! ...كفايه عليك تعب بقى ... و ارتاحى شوية ....
هيام بإستسلام وإنصياع لطلبه بصورة تفاجأت نفسها به ...
هيام حاضر ...
كرم أيوة كدة ... أحبك وإنتى مطيعة ....
بعد مرور بعض الوقت وصلت سميرة إلى البيت لتتفاجأ ب هيام بالداخل ومعها كرم ..
كما أن ترتيب الصالة وكأن حاډثة ما قامت هنا فكثير من الأشياء ليست فى موضعها ....
وقفت بأعين مندهشة تلف عيناها بالمحيط من حولهما وهى ترفع كفيها بطريقة متفاجئة مما حدث للشقة فقد تركتها منذ قليل وهى مرتبه تماما ...
سميرة الله .. ما إنت فتحتى الباب أهو .... إيه إللى بيحصل هنا بالضبط ....!
أزاح كرم بيده فى الهواء ملوحا بإرهاق وهو يردف بنعاس ....
كرم لا ... دى حكاية طويلة اسيبكم إنتوا بقى تحكوا براحتكم وأروح أنا أحسن خلاص ح أنام وأنا واقف .... وح أبقى آجى آخر اليوم عشان نروح سوا المستشفى ...
وقفت هيام تودعه بإمتنان ....
هيام تعبتك معايا ...
رفع كرم حاجبه بإستنكار متحليا ببعض الحدة المازحة حتى لا تكرر هيام شكره طوال الوقت ...
كرم تااانى ... ما قلت لك ... بلاش الكلام دة .. يلا سلام ....
جلست سميرة إلى جانب هيام متعجبه مما يحدث حولها بين هيام وكرم إنتظرت حتى مغادرة كرم ثم هتفت بعدم فهم بطريقتها الطريفة ....
سميرة إيه بقى الحكاية بالضبط !!!! .... و إيه إللى مقعد الجدع الحليوة دة معاك لوحدكم هنااااااا .....!!!
هيام ح أقولك يا أختى ... بس متقوليش حاجة لبابا وماما هم مش ناقصين تعب ...
سميرة وعد ... قولى بقى ...
قصت هيام ما حدث بالتفصيل لأختها التى اندهشت پصدمة وهى تتطلع پخوف باتجاه هيام ...
سميره دة إنت ربنا بيحبك أنه رجع كرم تانى عشان يديكى التليفون ...
هيام فعلا يا سميرة ... أنا كنت حاسه إنى خلاص ح أموت ...
كزت سميرة على أسنانها بغيظ ....
سميرة الواااطى .... لازم تقولى ل نورا ...
هيام ح أقولها إيه بس ....!!!
سميره أمال إيه .. خلاص كدة ... وتسيبى حقك ...!!
هيام أنا مش عايزة أعمل مشكلة مع نورا ...
تكتفت سميرة بإمتعاض من سلبية هيام التى لا تعرف عنها ذلك ...
سميره غلطانة ....!!!!!
هيام خلاص بقى كفاية كلام في الموضوع دة .. ويلا نرتاح شوية أنا عايزة أنام ...
سميرة ماشى ... ادخلى إنت نامى وأنا ح أتصل بعبير ابلغها أنى مش رايحه الشغل وأدخل أنام عقبال ما ترجع هبه من الامتحان .....
المعمل ....
تجول أمير بنظره داخل المكتب باحثا بعيناه عن سميرة لكن خاب رجائه حين لم يجدها ألقى التحية على عبير وأحمد المنهمكان بالعمل خلف مكاتبهم ..
امير السلام عليكم ..
رددوا التحية بإندهاش فهم لم يألفوا هذا الود منذ فترة طويلة مع أمير ...
امير أمال فين الانسه سميرة ....!
عبير مجتش النهاردة يا باشمهندس باباها تعبان شوية ....
إجابة لم يتوقعها  بل لم يريدها إطلاقا لتظهر على ملامحه الضيق على الفور فهو لا يستطيع إخفاء ما يشعر به فيظهر جليا على ملامحه ...
أمير بخيبة أمل  إيه ... !!! ... يعنى مش جاية ....!!!
عبير لأ هى اعتذرت ...
أمير طيب تمام ....
تابع أحمد بصمت رد فعل أمير لغياب سميرة والذى أثار الغيرة بقلبه لإهتمام أمير بسميرة فى حين تركهم أمير متحسرا على تلك الفرصة الضائعة اليوم تلك الفرصة التى تمناها اليوم وحلم بها طوال الليل لكنه أخذ يمنى نفسه بأن ما لم يحدث اليوم سيحدث غدا عند حضورها إلى العمل ورؤيتها ...
نورا.....
جلست مثقلة العينين تسند رأسها إلى مسند الأريكة بشقة والدة ياسر بعد تناولهما الإفطار سويا ....
أم ياسر شكلك عايزة تنامى ... اطلعى ارتاحى فوق شوية ...
فتحت نورا عيناها بصعوبة مردفه بالنفى ...
نورا أبدا يا ماما خالص ... أنا نايمة كويس بس شكلى داخل عليا برد من إمبارح ...
ام ياسر طيب خدى بالك .. ولو حبيتى تطلعى شقتك ترتاحى براحتك ..
تقدم ياسر من نورا ووالدته ليتحدث مباشرة إلى نورا ....
ياسر نورا .... كنت عايزك ...!!!
انتبهت نورا لدخول ياسر بهذا التجهم الجديد الغير معهود عليه ....
نورا مالك يا ياسر ... حاجة مضايقاك .....!!
ياسر تعال بس ....
نهضت نورا بتوجس نحو ياسر ليضع ياسر ذراعه فوق كتفها بحنان مزدردا ريقه محاولا البحث عن الكلمات المناسبة لنقله لهذا الخبر المشؤوم الذى كلف به ....
ياسر نورا ... كنت عايز أقولك خبر بس بلاش تصرفات متهورة ...
نورا بقلق قول على طول بقى متقلقنيش ...
ياسر أمجد عمل حاډثة وهو دلوقت فى المستشفي  ...
نورا بفزع أمجد .....!!!!!
ياسر باباكى كلمنى دلوقت عشان ابلغك ...
تعجلت نورا بخطواتها وهى تخرج من الشقة والدى ياسر قائله بتوتر وقلق ...
نورا أنا لازم أروح له المستشفى حالا ...
ياسر تمام ...
إستوقفته والدته مستفسره عما حدث ...
ام ياسر إيه إللى حصل بالضبط ...!
ياسر مش عارف ... باباها كلمنى وقالى أقولها بالراحة بس معرفش إيه إللى حصل ...!!
ام ياسر طيب ابقى طمنا عليه يا ياسر ...
ياسر إن شاء الله حاضر ...
إصطحب ياسر زوجته نورا نحو المستشفى للاطمئنان على حاله أمجد بعد الحاډث لتتقابل مع والديها بالمستشفى ...
نورا پبكاء بابا ... إيه إللى حصل ... أمجد فين ....!
والد نورا فى العمليات ... ربنا يستر ....
سأله ياسر بتخوف ...
ياسر إيه إللى حصل ياعمى ... وحالته إيه بالضبط ....!
والد نورا كان ماشى فى الشارع عمل حاډثة .... عربية جت بسرعة خبطته ....
ياسر لا حول ولا قوه إلا بالله ... وحالته إيه دلوقت ...!
والد نورا من ساعة ما المستشفى بلغتنا وهو فى العمليات لحد دلوقت ... ادعوله يقوم بالسلامة ....
نورا وياسر يا رب .....
وقفوا جميعا خارج غرفة العمليات بإنتظار الإطمئنان على أمجد حيث التفوا حول والدة نورا التى تبكى بإنهيار لما أصاب ولدها البكر .....
بعد عدة ساعات ...
فتحت غرفة العمليات ليخرج منها الطبيب والمجموعة المصاحبة له فى العملية ليجد أهل أمجد ينتظرون معرفة حالته ..
أمر روتينى إعتاد عليه الطبيب فى هذه الحالة تجاه أهل المړيض ....
والد نورا طمنا يا دكتور ... إبنى أمجد عامل إيه ...!
الدكتور إحنا عملنا له حوالى ٦عمليات لأن الكسور كانت مضاعفة وفى أماكن صعبة جدا .. اضطرينا نركب له شريحة فى ذراعه ورجله .. وحوالى ٦مسامير لكن المشكله إنه عنده كسر فى الحوض ودة إللى لازم نشوف مضاعفاته بعد ما يقوم بالسلامة لأنه ح يفضل قاعد كتير وح يحتاج جلسات العلاج الطبيعى ... عموما .... حمد الله على سلامته ..
قالها الطبيب بروتينيه وتركهم بسرعة يتخبطون فيما سمعوه وكأن أمجد مجرد اله ... وليس شاب فى مقتبل العمر
تم نسخ الرابط