رواية القصة 7-8-9
المحتويات
إحنا حنقضيها مالك ومالكيش ... يلا يا أخويا نفطر ورانا شغل ...
إلتفوا جميعا حول الطاولة لتناول الطعام ليتجهوا نحو تجارتهم بينما بقيت عتاب وقسمت يسخران من وعد بشماته لما قام به عاطف ..
عشان تعملي لنا فيها بنت السفير ... أهو هو ده مقامك يا بنت مسعود سيد الرجالة !!!!
أنهت عتاب عبارتها بتهكم وهي تطالع وعد بنظراتها الوقحة تستمتع برؤية دموعها التى حاولت إخفائها لكن رغما عنها لا تتوقف ...
عادت وعد لواقعها متمنية بأنها لم تخطو قدمها يوما هذا البيت ولم ترض بزوجها من عاطف تنهدت بصمت على حالها الذى بالطبع تراه أفضل من أن تحمل لقب مطلقة وتصبح مثل عتاب ...
الكوخ ...
دلف معتصم أولا لغرفة مكتبه والتى تخطوها عهد لأول مرة غرفة مرتبة أنيقة بها مكتبة صغيرة ومكتب خشبي مميز موضوع عليه حاسوب آخر خاص بمعتصم وضع حاسوبه الذى يحمله إلى جوار قرينه ثم إستدار نحوها بنوع من التحدي الذى لاح بعيناه القاتمتان قائلا ...
بتعرفي تلعبي شطرنج ...!!
نبرة تحدى ورفعة واثقة من حاجبه الأيمن كان تعبيره وهو يحدق بمقلتيه بداخل خاصتيها التى جعلتها تتشدق برقبتها بغرور تقبل تحديه ومنافسته لتجيبه بقوة ...
طبعا ... ده لعبتي ..
مال بجذعه للأمام وهو يستند على مكتبه بكفيه بحركة جذابة للغاية ليناظرها بتحدى وقد لاحت بسمة طفيفة فوق ثغره ...
حنشوف ...
أخرج علبة مطعمة بالصدف واضعا إياها فوق طاولة خشبية صغيرة تتقدم المكتب ليردف بذات النبرة ...
يا أنا ... يا إنت .. بس خدي بالك ... أنا مبتغلبش ...
قالها بغرور وثقة أثارت تلك المتحفزه لتهتف به بمواجهة وتحدي ملوحة بذراعها فى الهواء...
يبقي إنت متعرفنيش ... مش عهد مسعود إللي تتغلب ... وسع كدة ... أنا بلعب بالأبيض ...
بأعين مندهشة تطلع بتلك المتوهجة القوية ليردف بتعجب ...
كمان ... !!!! ده إيه الثقة دى ..!!
هو أنا كدة ... مش زى أى حد ... يلا ... وريني اللي عندك ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
إستفزت كل كيانه بتحديها وغرابتها المتفرده إستحوذت على كامل إنتباهه وهو الذى لا يلفت إنتباهه أحد جلس معتصم على المقعد المقابل لها قائلا ببسمة خفيفة ...
ماشى ... لما نشوف ...
جلست بمقابله لتبدأ بوضع القطع كل بمكانها بحرفيه شديدة لتبدأ أولى جوالاتهم وتنافسهم الشرس فكلا منهما متمكن من تلك اللعبة ويتمتع كلاهما بذكاء متقد ظهر بكل خطوة وحركة خلال هذا التنافس ...
زاغت عينا عهد وهي تبحث بين القطع عن حركة ذكية تهزمه بها لترفع ذراعها دون إنتباه تحل عقدة شعرها الأسود المعقوص بقوة لينسدل بنعومة على جانبى وجنتيها بصورة ساحرة خللت أصابعها بحركة لا إرادية بداخل خصلاتها تتمعن بالتفكير باللعبة بتركيز شديد ثم لململت شعرها مرة أخرى بعشوائية قامت بهذا بعفوية دون الإنتباه لما تفعله بينما إسترقت حركاتها إنتباه معتصم الذى هام بحركتها دون قصد ..
لحظات إسترق بها النظر إليها وهى تتحرك بعفويه وتركيز شديد دون الإنتباه له وهو يحدق بها يتأمل حركاتها وتفاصيلها التى دبت له ضربات قلبه بإنتفاضة غريبة غير مفهومة تجتاحه لأول مرة ..
أصابته بتشتت لم ينتابه من قبل لدرجة تناسى ما يفعله بحضورها أخرجته من واقعه ليتفحص بأعين مسحورة ملامحها الناعمة وتركيزها الشديد باللعبة نشوة رائعة أصابت قلبه المضطرب حتى عندما مدت أصابعها الطويلة لتمسك بالقطعة تحركها بخطوة جديدة بلوح الشطرنج وقد رسمت على ثغرها تلك البسمة الشقية السعيدة وجد نفسه لا إراديا يبتسم معها لرؤيته لبسمة حقيقية لاحث بشفتيها دون وعى منها ...
إنتبه لنفسه ليزيح سحرها الذى غلبه للحظات ليعيد تركيزه المشتت للعبة ليبدأ بحركة مضادة ...
ظن أن اللعب معها ما هو إلا فوز سهل سيكون ذريعة لهجوم لذيذ آخر عليها لكنها كانت ند قوى كادت أن تتغلب عليه للعديد من المرات حتى إنتهت تلك اللعبة بوقوف شاه كل منهما بمقابل الآخر لتعلن النهاية بالتعادل فإما سيفوزان معا أو سيخسران معا ...
مكنتش أعرف إنك ذكية كدة ...
وإنت فاجئتني بصراحة ...
بفضول لمعرفة المزيد عن تلك الغريبة سألها بذكاء ...
بتعرفي تلعبي ألعاب تانية ...
يمكن ... بس معنديش وقت كتير ...
قالتها بإقتضاب خشية أن يفهم أنها وحيدة لا تجد رفيق يؤنسها لتتبادل معه الألعاب والأحاديث ...
صمت قليلا وهو يناظرها بتلك النظرة المبهمة الغامضة التى تراها دوما بعيناه نظرات ثاقبة ټقتحم روحها وتستشف ما تخبئه بداخلها داخل أسوارها المغلقة ...
قلب مغلق أسواره على ما فيه فقد تأذيت أكثر مما أستحق ليته يظل صامدا على ثباته وقوته ليته يبقى وحيدا لا يأبه لتلك الثورات التى تطرق أسواره فلتظل بعيدا عن خاصتى فقلبي معتاد وحدته ...
سيل من النظرات الصامته لم تدرك بعد مقصدها لكنها تربكها للغاية هي من ظنت أن لا مثيل لها بقوتها وثباتها أتى هذا الياقوت ليطيح به بنظرة عين ...
نظرات أبلغ من كلمات ظلت واصله بين كلاهما حتى قطعها صوت كاتينا الناعم يقتحم إسترسالها تقدمت كاتينا تحمل قالب الكعكة بين يديها وهى تقلب عيناها بينهما بفضول شديد وغيره قاټلة تود معرفة ماذا يفعلون طيلة هذا الوقت بمفردهما ...
تطلعت نحو عهد بنظرات ساخطة لم تعطى لها عهد بالا مطلقا بينما صاح معتصم بتفاجئ ...
اوووة ... أهذه لي ..! شكرا لك عزيزتي لقد تذكرتي يوم ميلادي ...
ضيق شديد لاح بملامح عهد لإهتمام معتصم وسعادته بما فعلته كاتينا لكنها تذكرت ما فعلته ليلة الأمس وأن مفاجئتها ستفسد بالتأكيد لتهتف بسعادة مصطنعة ...
إنها رائعة ... سأحضر الأطباق حالا لتناولها ...
خرجت عهد من غرفة المكتب متجهة نحو ركن المطبخ لتحضر الأطباق فيما تابعت كاتينا خروجها لتضع الكعكة عن يدها فوق الطاولة وهى تشير تجاه الخارج بيدها فقد غلبتها غيرتها وضيقها من عهد لتتحدث بنبرة حادة للغاية لم يعتادها معتصم ...
إنني لا أشعر بالإرتياح لتلك الفتاة ...
لم يا عزيزتي ...!! إنها لم تفعل شيئا ..
بتوتر شديد وإنفعال ملحوظ إستطردت كاتينا ...
إنها غير طبيعية ... إنها بالتأكيد مريضة أو شئ من هذا القبيل ... ألم ترى كيف تنظر إليك ..!!
قضب حاجباه متسائلا دون إدراك لمقصدها ...
ماذا تقصدين ...!!
زفرت بضيق وهى تستكمل بإنفعال فهذه المتطفلة التى تحاول التوغل بنفس معتصم عربية مثله وربما تستطيع التقرب إليه أكثر منها ...
إنها تكن لك مشاعر ... إنها منجذبة إليك ...
إستقام بقامته مندهشا مما تقوله ليشعر ببعض النشوة بداخله أيسعد لهذا الأمر حقا ثم إنتبه لأمر ما جعله يتفكر مرة أخرى أن الأمر ليس كما يبدو كما أن كونه صديق ل كاتينا فيجب أن يكون رد فعله مختلفا تماما ليجيبها بغرور مشتتا لإنتباهها ...
ومن لا ينجذب ل معتصم دويدار ... إهدأى يا عزيزتي ... لا شئ مما تظنينه مطلقا ... إطمئني ...
زمت كاتينا شفاهها بضيق فهو لا يفهم غيرتها وتطفل عهد وتوغلها بينهم بأقل من يومين فقط مكثتهم معهم ...
سجين أفكاري وحياتي القاحلة وسأظل أحيا بسجني طالما لم يفهمني أحد فهل سيعطيني أحدهم العذر يوما ويفهم مقصدى ...
الكوخ ...
حملت عهد الأطباق بعجالة تتمنى رؤية وجه معتصم عندما يدرك أن كاتينا قد حضرت له هذه الكعكة فلابد أن هذا الإحتفال سيفسد تماما كما خططت له بالأمس ...
لقد أحضرت الأطباق ... هيا لنتناول هذا الكعك الشهي ..
لم تنتظر عهد تقطيع كاتينا للكعكة لتبدأ هي بتقسيم القطع ووضعها بالأطباق بينما أخفت كاتينا إمتعاضها من عهد فقد شعرت بأنها أخطات حين سمحت لها بالبقاء فيبدو أنها تفسد كل شيء ...
حمل معتصم طبقه ليبدأ بوضع أول قطعة بفمه وسط ترقب أعين عهد تتوق لرؤية وجهه الآن وهي تجاهد ظهور تلك الإبتسامة فوق ثغرها ضاغطة بأسنانها فوق شفتيها بقوة لتمنعها من الظهور ...
إمتقع لون معتصم للون الأحمر بقوة وبدأ بسعال مخيف جعلها تنتفض من جلستها قائله بقلق ..
مالك ...!!
إحساس قوى بإلتهاب حلقه ولسانه وشفتيه زادهم ضيق تنفسه هذا لا يعني سوى أمر وحيد أنه قد تناول الفلفل الحار الشطة ذلك المسحوق الذى يؤذيه بقوة أسرعت عهد تناوله كوب الماء ليرتشف منه قليلا يهدئ من هذا الإحساس الممېت ...
فور هدوئه قليلا إنفعل بحدة موجها حديثه لكاتينا ...
أهذا مقلب أم ماذا تقصدين ...!!
إتسعت عينا كاتينا بذهول قائله ..
ألم تعجبك ...!!
تعجبني ...!!!! قالها مستنكرا ليزداد حدة وإنفعال قائلا .. .. إنها سيئة للغاية ... إنها ممتلئة بالفلفل الحار ... هل تنوين قتلي ..!! أنت تعلمين جيدا أنني أمرض عندما أتناوله ...
تهدجت أنفاسها بقوة وهي تدافع عن نفسها ..
بالطبع لا ... لم أفعل ذلك ... لقد صنعتها كما تحب فقط ...
إستدارت نحو عهد الصامته والتى كانت تطالع معتصم بأعين قلقه من تحسسه الزائد للفلفل الحار لتهتف كاتينا بإتهام لها ...
إن الأمر لم يخرج عن تلك الفتاة ... إنها لابد وأن تكون هي من فعلت ذلك لتفسد المفاجأة...
ثم إستدارت بكامل جسدها تحدثها بإنفعال شديد ...
أنت ... أنت من فعلتها ... لا غيرك ..!!
إتهام كاتينا لعهد حول إنتباه معتصم لها وأخذ يطالع ثباتها الشديد وهدوئها المثير حين تشدقت برأسها بثقة ثم أعلت من هامتها دون تأثر ليظهر طول قامتها وضئآلة كاتينا أمامها ليثيره ردها الهادئ ...
لا ... لم أفعل شيئا ...
تقدمت كاتينا بإنفعال لتقف بمجابهة عهد قائله بذات الحدة ...
لا ... إنت من فعلها ... أنت من تريدين إفساد مفاجئتي ... لقد رأيتك ... لقد رأيتك كيف تنظرين إليه ... كيف تنجذبين له ... رأيت إهتمامك به وإعجابك بماوصي ...
ثم رفعت رأسها تهددها بوجه مقتضب للغاية ...
لا تنسين نفسك ... إنك مجرد زائرة غريبة غير مرغوب بها ... ماوصي لي وحدي وليس لأحد غيري ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
إتهامها لها على الملأ بإهتمامها بمعتصم وإنجذابها نحوه حطم كبريائها وبعثر من كرامتها وإظهار ما فعلته للحصول على إهتمامه أثارت حنقها بما تفوهت به أمامه لتتسع عسليتيها ببريق فلن يمر الأمر بسهولة وتربح تلك الضئيلة ...
شعور يطيح بها لأول مرة أن يتهمها أحدهم بالإنجذاب لرجل شعور لم يمر بها من قبل حتى وإن كان لا أصل له لكنها شعرت بالإهانة والحنق يجب أن تدافع عن نفسها وتثبت أن لا شئ يؤثر بها لكن كيف وسوف تفسد كل ما فعلته ...
لن تتركها تظهر بمظهر البريئة التى لم تفعل شيئا لن تتركها تتهمها بهذه الفظاعة حتى لو كانت تبحث
متابعة القراءة