رواية القصة 7-8-9
المحتويات
جناح طائر تفسر كما تقص لتبدل الأمر بمزاحها لتخفف عنه أفكاره وإحساسه بالضيق ...
_ بتحلم بمين من ورايا يا إيسو .. إوعى تكون پتخوني پتخوني يا عم حسام ...
قهقة عيسى بخفة لكنه مازال قلقا من تكرار تلك الأحلام بالفترة الأخيرة والتى كانت كلها تشير لأمر واحد بعده عن غدير ...
_ هو إنت عمرك ما حتتكلمي جد ..!!
_ وأتكلم جد ليه خلينا نفرح وننبسط هو إحنا لازم نشيل للدنيا هم طول ما إحنا مع بعض خلاص مفيش حاجة تانية مهمة ولا تزعل ولا نعمل لها حساب ...
غاص هائما بقطعة الشيكولاتة خاصته مدركا تماما أن ما تتفوه به هو الحقيقة كاملة ليومئ يالإيجاب ..
_ عندك حق المهم إن إنت معايا أنا مش عاوز غير إن إنت تبقي معايا ...
_ أنا معاك عمري كله ولا يمكن أسيبك لحظة ... ثم أدركت تأخره بالفعل لتتسائل بفضول ... بس بجد إيه إللي أخرك كدة
_ كان فيه ورق قضية جديدة كنت بقراها وأشوف إيه إللي فيها ...
جذبته بقوة نحو باب الشقة بشقاوتها ...
_ ده وقت شغل يلا ننزل حيخلصوا الأكل ...
إنساق معها بدون تفكير وقد إتسعت إبتسامته لطرافة زوجته نسمة هوائه العليلة ..
روسيا الكوخ ...
وقفت بكل شموخ تطالع عيونهم التى تحدق بها من أعلى درجات السلم وهى تدرى أنها مختلفة للغاية لا تكترث بالمرة للعيون الزرقاء لتلك الملونة لكنها تابعت نظراته هو حين إعتدل بداية بلفتة خفيفة من رأسه يناظر تلك التى عادت مرة أخرى ...
تبدلت اللفتة إلى إستدارة كاملة بأعلى جسده وقد إسترقت عهد إنتباهه الكامل ليطالعها بنظرة غامضة طويلة للغاية لم تستشف منها إن كانت أثارت إعجابه أم سخريته حين ظهرت تلك البسمة الخفيفة فوق ثغره سرعان ما أخفاها خلف قناع اللامبالاة الذى يبدو أنه بارع بإرتدائه ...
هبطت الدرج ومازالت تتواصل معه بذات النظرة الطويلة من كلاهما هي تفخر بنفسها وما تظهر به وهو بنظرته الغير مفهومة بالنسبة إليها ...
أخفى إبتسامته لكن عيناه مازالت تتحدث بلغة لم تفهمها عهد ولم يفهما هو بذاته بلحظة رؤيتها بتلك الهيئة الجديدة كانت لو أنها فتاة مختلفة عن تلك الوقحة الخشنة التى أتت إليهم بالأمس كانت جميلة تتحلى بأنوثة وسحر جذبه دون وعى لكنها كانت قوية أيضا كيف جمعت بين أنوثة فتاة وقوة وشموخ لم يرها بمثلها من قبل ...
رآها مميزة ومختلفة بصورة جعلته مسحور فقد سلبت عقله بحضورها المميز ...
تابع تحركها حتى دنت منهما ومازالت نظراتهما متصلة بوصل عجيب هو معتصم لم تجرؤ إحداهن على تخطى تلك المنطقة المظلمة بداخله ها هو يهتز برؤية الغريبة تجذبه بحديثها وتصرفاتها برغم خشونتها سحرته بطلتها الأنثوية رغم رؤيته لجميلات كثر إنه متيقن تماما أنها فريدة بشكل لا يمكنه نفسه بوصفها ...
تحمست كاتينا لرؤية عهد بهذه الملابس لتهتف بإعجاب ...
_ رائع إنك جميلة للغاية يا عزيزتي ...
_ شكرا لك قالتها عهد بإيمائة خفيفة وهي تسترق بنظراتها الجانبية لهذا المحدق بتفاصيلها ..
زاغت عينا معتصم مدركا لما فعلته به هذه الوقحة ليتسارع تنفسه قليلا ليسرع بإخراج هاتفه يعبث به متصنعا الإنشغال وهو ينهر نفسه بقوة فكيف ينجذب لفتاة بهذه الطريقة كيف يترك لقلبه السيطرة على نفسه لا ... هو أقوى من ذلك ويستطيع السيطرة على نفسه وقلبه فلم تخلق بعد من تهز معتصم دويدار مهما كانت ومهما فعلت ...
تغاضيه عن مظهرها الجديد أثار حنق عهد وضيقها فقد فعلت ذلك لأجل جذب إنتباهه لكنه لم يظهر حتى إعجابا ولو مجاملة وكذبا لتمتعض بشدة لكنها مضطرة للجلوس فقد حضرت للتو لمشاركتهم ...
بدأت كاتينا بالثرثرة وعهد بالمجاملة لبعض الوقت رغم ضيق عهد من هذا الغير مبالي بها ...
_ سأحضر لكم مشروب مميز جدا أنا مشهورة بصنعه ...
قالتها كاتينا وهي تنهض تجاه زاوية المطبخ لتجدها عهد فرصة سانحة للتحدث مع معتصم قائلة بفضول ...
_ يعني مسمعتش صوتك !! لتكمل بخشونتها التى لم تبدلها مع ملابسها الجديدة ... إيه .. المفاجأة خرستك ..!
بضحكة عالية أظهرت وسامة قاتله لهذا الجذاب أطاحت ببقايا التحمل بداخل زائفة القوة التى تحاول الصمود بقوتها التى تتحايل على بقائها ...
_ مهما تعملي لسانك هو هو ... إنت فاكرة لما تلبسي حلو ولا تغيري شكلك حتبقي حد تاني يا .... ثم أردف بسخرية متعمدة لإثارة ضيقها الذى أعجبه ... حاج فتحي ...
نظرات مټألمة أو ربما معاتبة لكن حقيقتها لاذعة ساخطة على طريقته بالسخرية منها كلما تحدثت معه غصة علقت بحلقها من رده القاسې جعلها تنتفض من جلستها للمغادرة فلم تتحمل حديثه وإظهارها بهذه الدونية رغم ما تنازلت عنه وحاولت به جذب إنتباهه فهي ليست تلك الفتاة التى تسعى لإرضاء أحدهم هذا التشتت والتخبط الذى أصاب نفسها منذ مجيئها لهذا الكوخ ...
غادرت بدون تعقيب بدون أن تنطق بحرف مما جعله يهب واقفا يلحق بها فيبدو أنه زاد الأمر معها لقد ظن أنها سترد بطريقتها الجافة ويتطرقا لمشادة لذيذة أخرى لكنها ڠضبت تضايقت من طريقته المتكررة ..
أسرع بخطواته ليقف بمواجهتها حائلا بينها و بين صعودها للسلم ليقف بصدر متهدج وانفاس متضاربة ليبدأ بإعتذاره أولا ..
_ إستني بس ... آسف ...
حاولت المرور لأكثر من مرة لكنه ظل يعترضها حتى تستجيب له وتتقبل أسفه وتطاوله الذى زاد عن الحد وقفت بالنهاية تحدجه بنظرات غاضبة ليقابلها بصوته الرخيم ...
_ آسف ... شكلي زودت فيها ... أنا فعلا كنت بهزر معاك ...
كلماته البسيطة هدأت قليلا من إنفعالها لتزيغ عيناها عن خاصتيه اللاتى لم تنكسا عنها لتردف ببعض من المرارة التى شعر بها...
_ لا عادى ... أنا متعودة على كدة ...
شعر بأنها حقيقة مختلفة فتاة بعيدة عن تلك الخشنة التى تتشبه بقوة بالرجال وخشونتها رأى بفطنته فتاة هشة تختبئ خلف قناع متوحش عيناها اللاتى تطالعان الفراغ هاربة من مواجهتها معه جعله يرى ملامحها عن قرب ...
ملامح بسيطة هادئة ناعمة للغاية اخفتها خلف ملابسها السوداء وشعرها المعقوص حزن عميق توغل بمقلتيها العسليتان جعله يضطرب بحضورها رجفة قوية دبت بقلبه وهو يطالع إستكانة تلك القطة الشرسة التى تحولت بلحظات لقطة وديعة حزينة ربما ...
شعر بالضيق لكونه سبب بإضافة حزن جديد لها فيبدو أن حياتها ممتلئة بها بالفعل أردف بنوع من الترضية ...
_ ممكن تقعدى بقى ومتزعليش ... ثم استكمل ممازحا وتبطلي الدبش بتاعك ده ...
_ لما تبطل إنت تزق فى الكلام ..
حتى بمراضاته لها تدفعه لمناوشتها ليردف بتعجب ...
_ أنا إللي بزق يا طوبة ...
رفعت هامتها بغرور وهي تعود لطبيعتها الأولى ...
_ أنا طوبة يا دبشة ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
ضړب كفيه بعضهما ببعض غير مصدق لتلك الفتاة التى لا تتخذ الهدنة مطلقا ...
_ ده إنت لسانك ده عايز قطعه .. ده بدل ما تقولي حاضر ... نعم ...
_ نعامة لما ترفسك ...
عاد لمقعدة وقد تملكه الضحك من تلك المتطاولة سليطة اللسان لكنه من داخله شعر بأنها قد عادت لطبيعتها مرة أخرى ...
_ أستغفر الله العظيم... ده إنت بلسانين ...
عادت عهد لمقعدها وهي تستكمل سخريتها منه فقد شعرت بنشوة لهذا الحديث والمناوشات بينهم ...
_ إسم الله عليك ... بلسم !!!!
قابل تهكمها ببسمة جعلتها تشعر بالسعادة حتى حضرت كاتينا تحمل أكواب ممتلئة بمشروب أزرق اللون قطعت به وصالهما المميز ...
_ لقد إنتهيت ... تفضلوا ...
إرتشف معتصم رشفة صغيرة من هذا المشروب ليسعل بعدها بقوة لمذاقه السئ بينما لم تستطع عهد ابتلاعه لتبصق به خارج فمها بتقزز ...
_ إيه ده ېخرب بيتك ...
لم يتمالك معتصم ضحكته لټنفجر قهقهته بصوت مسموع لتعليق عهد الساخر على مشروب كاتينا ثم سأل كاتينا ...
_ ما هذا المشروب يا كاتي .. ماذا وضعت به ...!
إتسعت عينا كاتينا ببراءة لتردف بضيق ...
_ ألم يعجبكم !!
أجابها معتصم بمجاملة ...
_ بالطبع اعجبنا ... لكننا نود معرفة مكوناته الرائعة ...
جلست كاتينا بزهو وهي تردف بتفاخر ...
_ لا .. لن أقول لكم ...لقد قلت لكم إنه مشروبي المميز الخاص بى ... ومكوناته سر لن أخبر به أحد ...
تمتمت عهد بسخط ...
_ ده إنت تخليص ذنوب ... الله يقرفك ...
مدت كاتينا رأسها بإتجاه عهد متسائله بعدم فهم ..
_ معذرة ...!
إبتسمت عهد بسمة عريضة تشنجت لها عضلات وجهها ...
_ رااااائع ... ليتنا نعرف هذا السر ...
ضحك معتصم للمرة الثانية وهو يضع الكوب عن يده قبل أن ينهض مستكملا ضحكته لتردف عهد متحدثه إليه ...
_ يا إبن المحظوظة ... عملتها حجة وسبت عصير ديل الكلب ده ... طب أنا أعمل إيه دلوقت ..!!!
زاد تعليقها من ضحكاته ليسرع نحو غرفة مكتبه مبتعدا عنهم حتى لا يظهر ل كاتينا سخريتهم من مشروبها إضطرت وقتها عهد لإستكمال المشروب وهي تتحدث مع كاتينا لترتيب ما سيفعلانه فى الغد كما قالت لها منذ قليل ...
بيت النجار ...
حتى بيوم العطلة التى يقضى بها كافة العائلات وقتهم برفقة احبائهم طيلة اليوم إلا أن فخري لا يعترف بالعطلات والإجازات فكل يوم هو يوم عمل بمحل العطارة خاصته حتى أبنائه فريد ومأمون كلاهما أصبحا يتبعانه بهذا الأمر ويقضيان كل الأيام كبعضها البعض لا تمتلئ سوى بالعمل ...
وقفت راوية تلتهم قطعة كبيرة من الكعك تبث بها غيظها وضيقها فالطعام هو متنفسها الوحيد كلما زاد ضيقها أكثرت من تناول الطعام وخاصة الحلويات ..
كانت تستمع لحديث حنين زوجة أخيها مع والدتها دون التدخل فقط ترمقهم بين الحين والآخر لا تصدق كلاهما ...
_ والله يا ماما ... زى ما بقولك كدة يا دوب بقول لأمي قالت لي مش حيحالهالك إلا الحاجة صباح ...
رفعت صباح من هامتها المكتنزة بتفاخر فقد إستطاعت حنين كالعادة إستقطاب والدة زوجها بطريقتها الخبيثة لإستدراجها لأمر ما تسعى إليه ...
_ هي قالت لك كدة .. فيها الخير ...
_ أمال طبعا هو إحنا لينا غيرك ثم إنتهزتها فرصة للتقليل من راوية لشعورها أنها تنفرد ببقائها معهم للإستيلاء على أموالهم ... مش كدة ولا إيه يا راوية ... ما تسيبي الأكل يا حبيبتي بقيتي قد الدبه هو مفيش وراك غير أكل أكل ...
رمقتها صباح بسخط لتنهرها بإسلوبها الفظ ...
_ ما تبطلي حشر زى العجلة ليل ونهار قومي شوفي الطبيخ إللي على الڼار ...
دفعت راوية بكفيها بقوة ټضربان فخذيها قبل أن تنهض وهي تحدج حنين بنظرات ڼارية فهي السبب لإثارة حنق والدتها عليها ثم أردفت ...
_ قايمة يمكن ترتاحوا .. ثم ألقت بكلماتها التى أشعلت البركان بينهما بكيد لما تفعله
متابعة القراءة