رواية القصة 7-8-9
المحتويات
بإعداد كعكة القطيفة الحمراء التى يفضلها مع إضافة صوص الفراولة أيضا ...
أخرجت عهد مسحوق الإعداد لتلك الكعكة وقد رسمت على ثغرها بسمة ماكرة لتنفيذ ذلك المخطط الذى توصلت إليه بأول خطوة بمهمتها الجديدة التى حددتها لنفسها ...
مدت يدها لتعيد خلط مكون القطيفة الحمراء بوضعها لما يحتويه هذه العبوة التى ستقضى تماما على تفرد كاتينا وتصبح هي متملكة الأمر وسيسير الأمر كما تريد تماما ...
إنتهت تماما من خلط المكون لتعيد كل شئ كما كان قبل أن تعود لغرفتها بخطواتها الخفيفة المتسللة دون أن يشعر بها أحد فقد أتمت مهمتها على أكمل وجه وعليها غدا إنتظار النتيجة ....
الفصل الثامن
خيال أم حقيقة تلك حياة اتوهم بها أنني سعيدة لكنني لا أدري هل أنا بالفعل أحيا وأستحق تلك الحياة أم أنني بالوهم أعيش .
طال الحديث عن كوني لست طبيعية مريضة متوهمة أعيش بالخيال لكني لا أدرك هل أنا اتوهم أم أن هذا هو الواقع بعينه وأن ما أمر به حقيقي وليس أوهام بعقلي فليخبرني أحدهم أنني على صواب لأحيا تلك الحياة التى كنت أترقبها .
لكن ما أعرفه جيدا أنه قد واتتني الفرصة للحياة وسوف أقتنصها سوف أحظى بما حلمت به وكان مجرد حلم بخيالي ..
لن أضيع تلك الفرصة من يدى لن أتنازل عنها مهما كلفني الأمر ..
رواية
لاح الصباح وأشرقت الشمس معلنة بدء يوم جديد حتى بوسط تلك الغيوم السوداء الكثيفة والتى أخفت هذه الإشراقة الزاهية لضوء الشمس سواد يحجب هذه الإنتعاشة كنفوس مبهمة تضل طريقها ...
استيقظت كاتينا بحماس لإعداد كعكة عيد ميلاد معتصم فاليوم يوم ميلاده وعليها تحضيرها كمفاجئة له لكن أولا عليها إنتظار عهد حتى تساعدها بإشغال معتصم كما إتفقتا بالأمس ...
إدعت عهد النعاس لتهبط للدور السفلي كما لو أنها قد إستيقظت للتو لتدنو من كاتينا بأعين ناعسة وتثاؤب مصطنع قائله ...
صباح الخير ...
غمزت لها كاتينا بخفة تذكرها بإتفاقهما قبل أن تردف ..
صباح الخير أهد ... هل أنت مستعدة ...!!
بالطبع ..
قالتها عهد بقوة فهي بالفعل مستعدة لقضاء اليوم مع معتصم ..
وقع خطوات ثالثهما جعلتهما ينتبهان لقدومه فى حين بدأ هو يقلب قاتمتيه بينهما متسائلا بشك ...
ما بكما ...!!
لا شيءماوصي ... مجرد حديث فتيات ..
هكذا أجابته كاتينا ليجلس هو بغروره المعتاد يرفع شاشة حاسوبه ليتطلع بشاشته وهو يعقب ...
لا أشعر بالإرتياح لقربكما معا ...
أشارت كاتينا ل عهد برأسها وحركة عيناها لتبدأ خطتها لتقابلها عهد بإيمائة تفهم لتدنو هى من المقعد المجاور لأريكته المحببة تبدأ حديثها الذى ستشغل به معتصم عن كاتينا ...
لم تقول ذلك ! .. نحن لا نفعل شيئا ...
برغم سماعه لنبرة صوتها تجيبه إلا أنه تصنع عدم الإهتمام وظل على وضعه منشغلا بشاشة حاسوبه ...
جلست عهد وهى تتمعن بهذا الرجل الغامض المثير لأعصابها وأفكارها منذ حضورها ارتدائه أيضا لهذا اللون الأبيض الناصع أظهر لونه الخمرى الساحر وأبرز عيناه القاتمتان البراقتان بنظرتهما الحادة المميزة هو لا يبدو عليه السهولة بل هو شخص صعب المراس معقد الفهم ليس واضحا كغيره إستطاع أن يلعب بأفكارها ويجذب عقلها بحضوره المميز ...
عدم إهتمامه لوجودها أو إظهاره لهذا كان سببا بتفجير الفضول من داخلها للإقتراب أكثر من هذا الغامض ..
باغتته بسؤال بطريقتها التى جذبته بقوة من أعماقة ذلك الإسلوب المستفز الذى يجعله متأهبا للرد حتى لو كان رافضا للتحدث بالمرة ...
إلا قولي ... إنت بقى بتشتغل ولا عواطلي معاه قرشين ...!
رفع حادتيه تجاهها كإجابه لسؤالها المستفز حين رمقها بقوة وهو يجيبها پحده وصرامة أرجفتها قليلا ...
ده مش ظرف ... دى وقاحة ...!!
قالها يؤدبها عن طريقتها الوقحة لتبتلع ريقها بإضطراب وهى تشرأب بعنقها بشموخ فلن تتركه يهنأ بإحساسه بالتغلب عليها أو فرض قوة سيطرته الحادة فهي ليست سهلة السيطرة بادلته نظراتها المتعالية تتحدى صرامته ...
عاد بجذعه للخلف بأريحية ثم رفع ذراعه يسنده على حافة الأريكة متشدقا بحاجبه الذى يحلق بثقة وغرور فوق عينه اليمنى كادت تلاحظ بسمة عيناه القويتين وهو يناظرها لوهلة قبل أن يمط شفتيه الممتلئتان بجاذبية يثير أعصاب تلك المترقبة ليستطرد قائلا ...
عموما أنا حجاوبك ... أنا خبير تقنيات وتكنولوجيا ... يعنى كل شغلي على الكمبيوتر ... بصمم برامج وبشغلها ... يعنى حاجات زى كدة ...
حركت رأسها بخفة متفهمة طبيعة عمله المعقدة والتى أظهرها للوهلة الأولى بأنها أمر يسير للغاية بطبعها الجاد العملي عادت لنفسها الأولى المعتدة بنفسها وهي تحاوره بلباقة وثقافة أذهلته بشكل ملحوظ فقد تبدلت من أنثى متحفزة مستفزة غريبة الأطوار لأخرى تتكلم بقوة وإدراك وإلمام بتفاصيل دقيقة للغاية أنثى أخرى لفتت إنتباهه بداخلها أنثى لم يتعامل معها من قبل .. الأنثى الذكية اللماحة إستكملت حديثها بعد عدة نقاط بسؤال ...
أعتقد إن شغلك ده لازم يكون فيه إنترنت قوى ... صح ..!! كمان شبكة الإنترنت عندكم هنا ضعيفة أوى عشان العاصفة ...
لأ .. مش شرط ... فيه برامج بصممها وده مش محتاج إنترنت فى البداية لكن طبعا ححتاجه بعد كدة .. و عموما الجو مش كدة طول الوقت ... وأكيد حيتحسن بسرعة ...
أسئلة متوالية وحديث شيق تناسوا به وجود كاتينا حتى أنهم إستغرقوا وقت طويل للغاية دون الإنتباه إليها ...
شعرت كاتينا بإحساس غريب يجتاحها إحساس بالضيق من تجاوبهم وحديثهم الطويل دون حتى الإلتفات نحوها أهو شعور بالغيرة !
أهذا هو معتصم قليل الكلام والإبتسام معها أيتحدث طوال هذا الوقت مع عهد بلغتهم الغريبة وبهذا الحماس أيضا ...
رغم ضيقها من حديثهم معا وتذكرها بأنها هى من طلبت ذلك من عهد أكملت كاتينا صنعها للكعكة وهى تسترق النظر إليهم من وقت لآخر بضيق بالغ ...
نظرات نافذه غامضة للغاية كان معتصم يخص عهد بها نظرات لم تفهم عهد معناها مطلقا كمن يود قول شئ ما أو يخفي شئ ما فيا له من شخص مربك لعقلها محير لنفسها تود أن تخترقه لتتفهم طبيعته كما يستطيع هو أن يستشف ما بداخلها بغائرتيه بسهولة ...
سواد عيناه عميق للغاية كسرداب مظلم لا تدرك نهايته أو حتى ترى موضع قدميك لا يظهر منه إلا ما يوده فقط لكنه مع ذلك يأسرك بداخله ويدفعك للتوغل بأعماقه به غموض ساحر غموض ممتع شتت ثباتها بحديثه وكلماته ونظراته المبهمة ...
غير مفهوم وغير واضح لكنه ساحر آخاذ طاغى بحضور لم تعتاده نادر حقا هذا الياقوت الأسود ...
إستكمل معتصم حديثه قائلا ...
أنا مصمم برامج صعب جدا حد يعملها ...
ده غرور بقى ...
ضحك معتصم بخفه ليعلو بريق جذاب بملامحه الآسرة كيف يضيئ الياقوت لتسحر عيناها بمجرد ضحكة رسمها فوق شفتيه دقات قلبها الصغير جعلت نظراتها تزيغ بالفراغ حتى لا تهيم به وتخسر سيطرتها على نفسها أجابها بصوته الرخيم ...
لا مش غرور .. ده ثقة فى شغلي ... تعالي معايا المكتب وأنا أوريك حاجة منهم ...
قالها معتصم بدعوة منه لمشاركته غرفة مكتبه الخاصة ليستقيم واقفا دون الرجوع لعهد أو إنتظار لموافقتها قالها كأمر واقع واجب النفاذ إستكمل بقوة قائلا ل كاتينا ...
نحن بغرفة مكتبي يا كاتي ... ربما تنضمين إلينا بعد إنتهائك من صنع الطعام ...
أومأت كاتينا بخفة وهي تطالع تحرك كلاهما تجاه غرفة المكتب فحتى عهد إنصاعت بسهولة لأمره لترافقه بتقبل شديد تابعت كاتينا بحنق لوجه عهد وعيناها اللاتى لم تنحى عن معتصم ليدب بقلبها توجس وحيد فهي إمرأة وتدرك تماما كيف تكون نظرة إعجاب إمرأة أخرى ...
قضبت كاتينا ملامحها بقوة فقد رأت بعهد أمر ليس برئ بالمرة بل هي ماكرة طامعة بما هو ليس بحقها إنها تطمع ب معتصم إنها ليست طبيعية .. إنها بالتأكيد مريضة ..
شقة عيسى دويدار ...
أرفق على روحى التى تعلقت بك وأعطف على قلب أنت تسكنه فدونك الحياة لا أبغي بقائها ولا للقلب دقات تطمئنه ...
شهقات مرتفعة يدركها جيدا كانت سببا في إنتفاضة عيسى مذعورا تجاه غرفة المعيشة بقلب مټألم وأنفاس متلاحقة جثى فوق إحدى ركبتيه ليجاور تلك المتعثرة بأنفاسها بتخوف فكيف يشعر هو پألم لم يدب بصدره بل بصدرها هي ...!!
هي الهواء والمتنفس له يؤلمه حقا رؤية آلامها ضيق عظيم حين يشاهدها فقط بتلك الحالة التى تصيبها ليت كل الأوجاع تصيبه هو ولا يصيبها مكروه ..
بصعوبة بالغة أخذت غدير تسحب بعض الهواء الذى إنغلقت لها رئتيها بقوة حتى نسمات الهواء استحالت عليها ضاق صدرها وإمتقع لونها للون الأزرق وهي تصدر صوت إستغاثة تطلب بعض الهواء بصوت متحشرج ...
إلحقني ... يا عيسى ...
حاوطها عيسى بذراعه من خلف ظهرها وهو يطالعها بأعين متخوفة ..
إيه يا غدير .. حاولي ترفعي راسك لفوق ...
لم تقدر على إجابته لتكتفي بتحريك رأسها نافية تلك الحالة التى تتكرر معها كثيرا لأزمتها التنفسية لإصابتها بمرض الربو تلك الأزمات التى تعلو بها شهقاتها المتحشرجة وشعورها پألم بصدرها وسعال قوى لا تقدر على تحمله ألم تمنى عيسى أن يحمله بدلا منها لكن للأسف فإن ذلك خارج عن إرادته ...
تركها برفق ليستقيم بسرعة متجها نحو أحد الأدراج ليخرج منها جهاز التنفس الخاص بغدير ثم وضع به أحد الأقراص وهو يركض عائدا لها جثى مرة أخرى إلى جوارها يسندها بذراعه وهو يضع الجهاز فوق أنفها الدقيق ...
تعلقت عيناها المتعبتان به فكم هى محظوظة بوجوده إلى جوارها نظراته القلقة زادت من عشقها له بينما أخذ عيسى يطالع عبوس وجهها الذى لا يعتاد عليه يريد رؤية إبتسامتها السعيدة تشق وجهها من جديد لتضئ حياته كما تفعل ..
بدأ سعالها يتضائل حدته حتى وجهها بدأ بالراحة قليلا إنها مريضة وعليها التأقلم على ذلك ألم متكرر لا يسعها سوى تناول علاجها فقط ..
هي كالقمر ليس بكاملا طيلة الوقت إنتظام تنفسها جعل جسد عيسى يشعر بالراحة والإسترخاء قليلا ليعتدل بجلسته إلى جوارها ليجذبها نحوه لتستكين برأسها المتعب فوق كتفه ثم تنهد براحة فقد اقلقته للغاية ...
خوفتيني عليك ... بخاف أوى ساعة ما بتجيلك الأزمة دى ...
بوجه مرهق وأعين مغمضة أجابته بإستكانة وهى تهدأ بداخل أحضانه فهو علاجها الوحيد قد يظن البعض أن راحتها بالدواء لكن عيسى هو علاجها الذى لا تريد الإكتفاء منه أجابته بهمس ...
طالما خدتني فى حضنك خلاص حبقي كدة كويسة أوى ...
نظر نحو أدوات النظافة التى تعم غرفة المعيشة ثم أردف بنبرة ملومة ...
ممكن تبطلي شغل النظافة ده وتهدى شوية ... وتأجلى كل حاجة لما تيجى
متابعة القراءة