رواية القصة 4-5-6

موقع أيام نيوز

نام خليه على السرير فى اوضة الأطفال جوه لحد ما يرجعوا ...
أشرت لها قسمت بالإيجاب لتميل عتاب على أذن أمها بعد أن دلفت وعد تضع ولدها بالفراش حتى عودة والده ..
_ هي مش حتبطل سهوكتها دى بتغيظني يا ماما دى واكله عقل عاطف مش بعيد تخليه يخرج عن طوعنا كلنا وإنت فاهمه ...
رفعت قسمت حاجبيها واهدلتهما بمكر ..
_ طب إستني عليا إما خليت ليلتها سوداء على دماغها النهاردة قال تطلع تنام قال وإحنا فين هنا لما الهانم تطلع تنام وتسيبنا كلنا قاعدين نخدم على جوزها عشان يتعشى ... ثم توعدت لها بأعين متحجرة وبريق قاسې .. صبرك عليا يا بت عايدة ...
وضعت وعد إبنها بالفراش ودثرته جيدا متذكره حديث أختها عهد الذى تؤنبها به بكل لقاء بينهم لرضاها بحياتها الباهته مع عائلة محفوظ لتردف بتحسر ...
_ ڠصب عنى يا عهد أمال أسيب بيتى وجوزى وأرجع للوحدة تانى ولا يطلع عليا لقب مطلقة طول عمرى ....
سأمت من الإنتظار لكنها مجبرة فهذه حياتها ببيت عائلة زوجها وعليها التأقلم على ذلك لم يمر وقت طويل حتى أعلن عودة كبير العائلة برفقة ولديه بعد إغلاق المعرض وإنتهاء يوم عملهم بالتأكيد ...
خرجت وعد من الغرفة لإستقبال زوجها ووالده وأخيه تقدمهم ببضع خطوات الحاج محفوظ الأسمر والد زوجها والذى دلف ملقيا التحية أولا ...
_ سلام عليكم ...
ترددت أصداء التحية ردا عليه فيم بدأت عتاب بطريقتها المتملكة ...
_ وعليكم السلام يا بابا إتأخرتوا يعني النهارده ..
جلس الحاج محفوظ يلتقط أنفاسه ويستمد بعض الراحة ...
_ محب كان بيجيب بضاعة وإستنيناه لحد ما العمال حطوها فى المخزن ...
نظرت عتاب نحو أخيها محب تود لو تستطلع كل التفاصيل عن العمل وتلك البضائع التى إبتاعها اليوم ...
_ هي البضاعة كانت كتير أوى كدة يا محب ...!!
إبتسم محب وهو يطالعها بصمت للحظات طالت وهي تحدق بعيناها السوداوتين بملامحه الوسيمة لوجهه الدائرى ولحيته الخفيفة التى زادت من إشراقة وجهه الهادئ بخلاف ملامحها القاسېة إنتظرت بشغف مغلف بفضول أن ينطق موضحا لكنه إكتفى بتلك الإبتسامة التى جعلتها تموج من داخلها بغيظ من طبعه الكتوم الذى يتخذه كلما سألته عن أى شئ ...
محب الأسمر هو الأخ الأصغر لتلك العائلة شخص هادئ للغاية محدد لأهدافه وأعماله دون التطرق لأى مواضيع جانبيه تثير الجدل من حوله كتوم للغاية وغامض بشكل مثير للأعصاب لا يوضح أى أمر بالمرة بل يترك الأمور على ما فهمت عليه لا يكثر من الحديث أو إيضاح ما يفكر به له شخصية مختلفة مستقلة تماما لكنه رغم ذلك يعمل مع والده بالمعرض الخاص بقطع غيار السيارات مشاركة مع أخيه الأكبر عاطف ...
صمت أثار حنق عتاب لتهتف به بضيق ...
_ الله ما تقول يا محب هو سر ...!!!!
غمز محب بعينه اليسرى قبل أن يجيبها وهو يدلف نحو داخل الشقة ..
_ لأ إسالي عاطف أنا داخل أغير هدومي لحد ما تحضروا العشا ...
زمت فمها جانبيا وهي تردف بتملل ...
_ طب يا أخويا خد بالك وعد دخلت تنيم زين على السرير جوه فى اوضة العيال ...
رفع حاجباه واهدلهما بإدراك دون الرد ليستكمل طريقه نحو غرفته ليتقابل مع وعد التى خرجت للتو لإستقبالهم ...
_ إزيك يا محب ... قالتها وهي تعبر من جواره نحو الخارج دون حتى إنتظار رده الذى لم يكن سوى إيمائه خفيفه لم تنظر حتى وعد إليها 
خرجت وعد لملاقاة عاطف الذى كان يجلس إلى جوار والدته لتحاول شق إبتسامة مرهقة فوق شفتيها ..
_ حمد الله على السلامة يا عاطف ...
عقص عاطف أنفه مظهرا استيائه فيبدو أن والدته لم تتروى ببث سمها فتلقته فور دخوله على الفور ليظهر عاطف أمامها أنه رجل ذو خشونة يفرض سيطرته على زوجته أمام الملأ ليطالعها بداية الأمر بإزدراء ثم بدأ سلسة إهاناته المعتادة ..
_ لا والله لسه فاكره يا تيجي تشوفي جوزك ...!!!
تهدج صدرها بقوة إثر سبابه دون داعي فقط ليرضي والدته التى إعتلى ثغرها تلك البسمة الشامته هي لا تقبل الإهانة ولم تعتادها بحياتها لم عليها أن تتقبل هذا الإسلوب المهين الذى يتعامل به معها بعدما تزوجا لم يكن هذا طبعه الذى أحبته لقد كان لطيفا ذو خلق ماذا حدث ليظهر هذا الوجه المقيت المغثى لروحها ...
رغما عنها ولحساسيتها الزائدة إختنق صوتها بشدة وغامت خضراوتيها بدموع حاربت ألا تخرج الآن لكنها أبت الإنصياع لها ...
_ فيه إيه يا عاطف بس ده أنا يا دوب نيمت يوسف ...
إستقام عاطف ليظهر طوله إلى جوارها متشدقا برأسه ليظهرها أدنى من أن تصل إليه ويجعلها ترفع من رأسها بصورة ملحوظة ليستكمل بزمجرة ...
_ وهو ده وقته تنيميه هو أنا مش جاى عشان نقعد سوا ... حدجها بمقلتيه الحادتين ببريق مخيف جعلها تنكمش أكثر من رد فعله المنفعل ولااااا لازم تمشي إللي في دماغك ...!!!!
رفعت كتفيها للأعلى بقلة حيلة ...
_ هو نام مش أنا إللي نيمته أعمل إيه ده طفل أربع سنين يعنى ...
قبض زندها بقوة تخللت أصابعه الطويلة بداخله وهو يكز بأسنانه پغضب ...
_ مش بمزاجك ولا بمزاجه على فكره غوري يا صحيه ...
يبدو أن لسانه إعتاد على تلك الشتائم والسباب بدون داعي لكن أذنيها لم تعتادها بعد لتخفض عيناها بتيهه منكسرة من إنفعاله وسبابه خاصة أمامهم جميعا لتضطر للإنسحاب لداخل الغرفة لتحضر زين وتهرب من تلك العيون السعيدة بمشاهدتها وهي ټعنف من إبنهم الفارض لقوته أمامهم ...
إشرأب بعنقه بخيلاء وهو يعود لمقعده بعد تحرير وعد من بين يديه يلقى بنظرة تجاه والدته تفيد ب أرأيتي فأنا رجل قوى وأستطيع كسر أنفها ثم علت ثغره بسمة إنتصار وتلذذ قابلتها ما تماثلها بثغر قسمت و عتاب ...
خرجت وعد حاملة زين الذى كان مستاءا للغاية فهو لم يستغرق بالنوم لحقهم محب الذى دار بعيناه بوجه الجميع يحاول فهم ما حدث والسبب به لكنه لن يتدخل بين عاطف و وعد حتى لا تطاله كلمة غير مسؤولة من أخيه الأكبر بعدم التدخل بينهم تناول الجميع طعامه ليصعد عاطف و وعد وزين شقتهم بينما خلد البقية للنوم ..
رغم خطأه بطريقته الفظة لإرضاء والدته وأخته إلا أنه لم يحبذ أن يتطاول عليها بتلك الطريقة لكنه لن يعترف بخطئه أو يعتذر منها فهو بالنهاية عاطف الأسمر الذى تسعي كل بنات حواء لإرضاءه وعليها هي أيضا البحث عما يرضيه هكذا قالها لنفسه لينهي الليلة بكبر نفس وضيق غير مبرر رغم محبته لها ...
كم تمنت لو أن تلك الليلة إنتهت بكلمة اسف حانية لكان الأمر تبدل تماما لكانت تغاضت عن تطاولة وإهانته لها لكانت أحبته صدع بداخل نفسها كان سببه عاطف ولم تستطع ترميمه أو تخطيه فقد بدأ بهدم أول حجر بعلاقتهما سويا دون أن يدرى ...
ليل عاصف طويل لم يخلو من أصوات الرعد وتلك الومضات التى لم تتوقف من أنوار البرق الذى يدب بقلب عهد المرتجف فهي لا تخشى سوى أصوات الرعد كصرخات ينتفض لها جسدها .
لم يحميها من تلك الأجواء سوى وجودها بهذا الكوخ وبساعات الصباح الباكر إستيقظت عهد بموعدها دون تلكؤ أو تأخير تماما كما لو أن هناك منبه طبيعي يدق برأسها ...
لملمت شعرها الحريرى بقسۏة حتى لا تضايقها خصلاته التى تنفلت من وقت لآخر لكنها مازالت ترتدى الكنزة الرمادية الخاصة بكاتينا منذ الأمس .
هبطت الدرج تقلب أرجائه بمقلتيها الساخطتان من هذا الهدوء الذى يعم أرجاء الكوخ فيبدو أن أصحابه كالوطاويط ينامون نهارا ويستيقظون فى الليل فيا لهم من كسالي لتغمغم بنبرة خفيضة ...
_ أتاريهم بيقولوا لبعض صباح الخير العصر ناس مغيبه ...
قالتها ترفض حياتهم ورعونتهم كما لو أنها عينت وصية عليهم وعلى تصرفاتهم وليست ضيفة بهذا المكان ...
رغم أن حياتها لا تختلف عن هذا الهدوء الذى يحيطها الآن إلا أن كسلهم إستفز روحها من داخلها خاصة هذا الرجل أطاحت بتلك الأفكار جانبا لتتجه نحو زاوية الطبخ محدثه نفسها ...
_ وهو أنا حفضل لحد ما يقوموا جعانة كدة مش كفاية القرف اللي أكلهولي إمبارح لا أنا حشوف حاجة أكلها ...
إتجهت نحو تلك الزاوية التى صممت كمطبخ مفتوح لتلقي نظرة تفحصيه داخل المبرد كما لو كانت تملك المكان وليست ضيفة به ..
شعور بالرضا دق بداخلها حين وجدت بعض المعلبات ومنهم علب الفول الذى اشتاقت له لتسحب إحداها وتبدأ بصنع إفطار مصري أصيل من عدة أصناف تعوض به نفسها عن تلك الوجبه السيئة التى تناولتها بالأمس أنهتها بصنع مشروب الشاي بالنعناع الذى لا تستغنى عنه ببداية يومها ...
وضعت الأطباق فوق الطاولة وقد أعدت وجبتها الشهية لكن ينقصها فقط الخبز عادت للمبرد تبحث عنه فهي لا تعلم أين يحتفظان به ..
صوت أرجف قلبها قبل جسدها لتلتفت بأعين متسعه وهي تزدرد ريقها الذى جف للحظة وهي تطالع صاحبه الذى وقف من خلفها ..
_ العيش فوق ومتنسيش تعملي حسابي ..
إستقامت بصمت تناظره وقد علت قاتمتيه عن نظرة مبهمة غير مفهومة بالنسبة لها نظرة كمن يستكشف ما بداخلها بإختراق لكل حصونها وهي عاجزة عن ردها إنتهت بجلوسه بمقعد حول الطاولة وهو يطالع الأطباق بتلذذ ...
_ الواحد وحشه الأكل المصري وطبق الفول ...
إرتشف رشفة من كوب الشاي خاصتها ثم أغمض عيناه بإستمتاع لمذاقها الطيب تعالت ضربات قلبها بقوة وما تعجبت له هو تلك الإبتسامة التى حاولت تشق طريقها فوق ثغرها لتنتبه لنفسها وتستعيد تماسكها وخشونتها مرة أخرى لتخرجه من تلك الحالة الهائمة بإستمتاع تناوله لطعامها وإحتساء كوب الشاي خاصتها لتهتف به بضراوة ...
_ حاسب حاسب ده فطاري يا أخ إنت ... أنا جعااانة ...
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
أخرجته خشونتها من حالة التلذذ الذى كان يهيم بها ليفتح جفناه ممتعضا بتهكم ...
_ طوبة بتتكلم ده بيتي ده إللي إنت مبرطعه فيه ...
قالها بإستفزاز ليحث ثورتها على الخروج فكم كان مستمتعا بالأمس من إثارة أعصابها وحنقها ..
بإقتضاب لوجهها وعقص أنفها أجابته بإستهزاء ...
_ حدفع لك تمنه يا أخويا وروح خلي العصفورة بتاعتك تعمل لك عك من بتاعها تاكلوا ربنا يوجع بطنكم زى ما وجعتوا بطني ...
أجابها وقد قلبت ملامحه بتذكره لطعام كاتينا سئ المذاق ..
_ الله يسامحك يا كاتينا ... ثم تطلع نحوها بطرف عيناه ليكمل بإثاره غيظها ... أكلها وحش بس هي زى القمر ...
بإيمائه تمثيليه توحي بالتقزز وهي تشمئز بأنفها وتخرج طرف لسانها عقبت عهد...
_ خليها تنفعك ...
قالتها وهي تسحب الأطباق لجانبها تحرمه من
تم نسخ الرابط