رواية الرواية من 26-30

موقع أيام نيوز

زيارة وخلاص ...
قرع عبد الله جرس الباب ليوافيه أبو حوريه ناظرا إليه بتمعن متسائلا بداخل نفسه إن كان يعرف هؤلاء الغرباء من قبل ام لا ....
عبد الله السلام عليكم ... مدام حوريه موجودة ..!
أبو حوريه أيوة موجوده .... أنا أعرفك !!
عبد الله لا يا حاج.... لو ممكن بس تقولها عبد الله من الإمارات ...
ابو حوريه أهلا وسهلا ... اتفضلوا اتفضلوا ..
دلف عبد الله وهاجر إلى الداخل ليجلسا بغرفه المعيشه المتواضعه وسط تعجبهم من المكان واثاثه البسيط لتجوب عيناهم المنزل من الحوائط والسقف ...
لم يصدقا عيناهما وهما يتفحصان ذلك البيت فكيف بسيده بهذا الثراء الفاحش تعيش بهذا البيت الفقير ...
كل هذا آثار دهشه هاجر أكثر وأكثر .....
بعد قليل خرجت لهم حوريه مرحبه بوجودهم بحفاوه .....
حوريه السلام عليكم .....
عبد الله وهاجر وعليكم السلام ....
حوريه اتفضلوا استريحوا ... متتصورش أنا سعيدة قد إيه بزيارتك دى يا أستاذ عبد الله ...
عبد الله أنا الأسعد طبعا يا فندم .... دى هاجر ... مراتى ....
رحبت حوريه بهاجر بشدة وسط دهشه هاجر أكثر من حوريه حيث وجدتها حوريه إسم ومعنى جميله ..هادئه ..ملامحها يبدو عليه الطيبه والسكون .....
هاجر أنا مش عارفه أشكرك إزاي على إللى عملتيه مع عبد الله .. وكنتى السبب فى أننا نتمم جوازنا ...
حوريه متقوليش كدة ... دة جميل أستاذ عبد الله فى رقبتى ... دى أقل حاجه ممكن اقدمهاله والله على إللى عمله معايا ...
عبد الله أنتى انسانه طيبه وتستاهلى كل خير .....
حوريه شكرا يا أستاذ عبد الله ....
__________________________________________
طارق وسامر....
طارق انا جهزت النسخه كلها وحروح على البيت على طول أشيل الورق والجهاز الخطېر فى الخزنه ... جاى معايا ...!
سامر لا ... أنا صلحت عربيتى خلاص ... دة غير أن طريقى مش طريقك ... أنا حعدى على حوريه اطمن عليها ....
طارق مش ناوى تفاتحها بقى فى موضوعكم ...
سامر بس تخلص عدتها الأول ...
طارق ربنا يصبرك بقى ... يلا عشان نلحق نرجع ...
سامر تمام...
خرج الإثنان من المكتب حيث توجه طارق إلى منزله بينما ذهب سامر باتجاه بيت عمه أولا
ويبقى للأحداث بقيه
الفصل التاسع والعشرون
بيت أهل حوريه ....
جلست حوريه مرحبه بعبد الله وزوجته بغرفه المعيشه حين استمعوا لطرقات تدق باب البيت ليتقدم مصطفى أخو حوريه مجيبا الطارق....
استمعت حوريه إلى ترحيب أخيها بسامر الذى ميزت صوته على الفور لتتقدم بلهفه وترحيب به وتدعوه للجلوس معهم جميعا بغرفه المعيشه ....
لم يقاوم سامر دعوة حوريه بالجلوس معها ومع ضيوفها الذى لا يعرفهم فقط يكفيه أنه يكون بالجوار ومعها بأى مكان وأى صحبه ....
حوريه تعالى ... اتفضل يا سامر ....
سامر شكرا ...
حوريه دة أستاذ عبد الله ... ودى مراته هاجر ...
سامر أهلا وسهلا ...
عبد الله أهلا وسهلا يا أستاذ سامر ....
جلس سامر بالمقعد المجاور لعبد الله مقابلا لهاجر وحوريه ....
ليبدأ سامر بأطراف الحديث مع عبد الله متطرقين إلى عدة موضوعات عامه حتى علم عبد الله أن سامر يعمل ضابط بالشرطه ليستمتع عبد الله بحديث سامر عن عمله فى البحث عن المجرمين والمهربين ...
كان الحديث شيقا جدا حتى أنهم لم ينتبهوا لحوريه وهاجر وأخذهم الحماس بالحديث الشيق لسامر ....
بينما كانت حوريه وهاجر فى البدايه مجرد مستمعات للحوار بين عبد
الله وسامر حتى بدأت هاجر بتوجيه حديثها إلى حوريه بسؤال يتراود إلى ذهنها منذ رؤيتها لحوريه ...
هاجر أنتى عارفه إنك محيرة
جدا بالنسبه لى ...!!
حوريه باهتمام أنا .... !!! ليه ... !!
هاجر شكلك طيبه وعيلتك على قد حالها زينا يعنى .. كمان مساعدتك لعبد الله كان كرم أخلاق كبير أوى منك ... بس يعنى ... متزعليش منى ... جوزك ااااا ..!!
حوريه بإنكسار فهمت .... عندك حق .... أنتى عارفه يا هاجر .... أنا محدش يعرف اللى بينى وبين عماد خااالص ... ولا أى حاجه من إللى كانت بتحصل ما بينا ... ولا عارفين كنت عايشه معاه ازاى ...!!
هاجر ولا أهلك ..... !!
حوريه بإنكسار ولا أهلى ...
هاجر ليه كدة .... أنتى لازم تتكلمى وتخرجى كل مشاعرك دى ... لازم تفضفضى عن إللى جواكى ...
حوريه يا ريت ... أنا إللى جوايا كاسرنى .... بس مقدرش أقول منه كلمه واحدة ...!!!!
هاجر ليه كدة يا حوريه ... لازم تتكلمى وترتاحى ... انتى كدة مش بتعذبى حد غير نفسك بس .... أول خطوه إنك تخرجى بره مشكلتك إنك تتكلمى عنها ....ولازم تتكلمى وتعبرى عن مشاعرك إللى جواكى دى ...
حوريه بأسى الكلام صعب عليا أوى...
هاجر إحنا قريبين من سن بعض... يمكن متعرفنيش كويس ... بس لو حبيتى تفضفضى مش حتلاقى أحسن منى على فكرة ... جربى بس ومش حتندمى....
تشككت حوريه لبعض الوقت بنفسها وأنها ليس لديها القدرة على إخراج ما بداخلها ...
لكن اطمئنانها لهاجر ورؤيتها لها بملامح الطيبه التى تعلو ملامحها الهادئه جعلها تحاول أن تخرج بعضا من مشاعرها لأنها بالفعل فى حاجه لشخص مريح تجد به ملاذا تبوح له ما بداخلها من صراع وخوف ليتجسد هذا الشخص بتلك الرقيقه هاجر ..
بدأت تقص لهاجر بصوت خفيض عن طريقه زواجها من عماد من البدايه وكيف أنه تزوجها لجمالها فقط يتمتع بها لبعض الوقت حتى يمل منها ووقتها لم تكن لندرة ماذا كان سيفعل معها 
كيف أنه رفض رفضا تاما أن ينجب منها أطفال وأنها لا تستحق لقب أما لأولاده كيف أصر على حپسها بالبيت دون أن تخرج منه أو تكلم حتى أهلها ولو بالهاتف كم كان قاسى بمشاعره تجاهها كم سبب لها الكثير من الآلام بضربه لها لأتفه الأسباب كم حاول أن يقلل منها ويذلها دوما صوته يرعبها رائحته ټخنقها وتغثيها كم كرهته وکرهت وجوده ....
شرحت لها پألم كيف كان عماد يدخرها لمتعته الشخصيه فقط فور احتياجه هو حتى شعرت أنها لم تكن سوى عروس بلاستيكيه جميله لإشباع رغباته هو فقط بدون أن يبالى لها أو لمشاعرها إطلاقا كيف كان يتعامل معها بحيوانيه فى أى وقت حتى لو كانت نائمه أو متعبه 
حتى أنها قررت الهرب منه بعد أن هددها پالقتل وكان هذا هو اليوم الذى قابلت فيه عبد الله وساعدها وذهب بها إلى المستشفى وأخذت تحمد الله الذى أكرمها بوفاه عماد وخلاصها منه
لم تكن حوريه تريد سوى أن تخرج كل ما بداخلها منعت كثيرا تلك الكلمات الحبيسه بداخلها من الخروج فضلت الصمت فقط لكنها الآن وحين أتيحت لها الفرصه لم تعى أو تفكر بما تقول بل وجدتها فرصه سانحه لتخرج كل ما بداخلها أن تقص كل معاناتها مع هذا الشخص البغيض كل تلك السنوات تركت العنان لنفسها بالحديث ولم تتوقف لبرهه بل أخرجت كل ما فى جعبتها مرة واحده ...
ومع ذلك كانت تتكلم بصوت منخفض حتى لا يسمعها أحد غيرهما ...
فى البدايه حاولت حوريه السيطره على دموعها لكنها بعد ذلك بدأت تتساقط فى صمت مع تذكرها لحياتها مع عماد ....
شعرت هاجر بأسى كبير على حوريه وحالها وكيف أن جمالها هذا أصبح نقمه عليها
تم نسخ الرابط