رواية الرواية من 26-30

موقع أيام نيوز

... خير يا هشام ....!!
هشام وقد أحس أن ما سيعرضه على والده ثقيلا جدا على نفسه لكنه أصبح مجبر الآن على قوله بتلك المواجهه ..
هشام أنا جاى اعزمك على فرحى ... أنا خلاص حتجوز ...
اندهش معروف من هذا الخبر غير المتوقع إطلاقا بالنسبه له .. الهذه الدرجه هو بعيد عن ولده ليأتى لدعوته كالغريب ...
لتفاجئه جيهان التى كانت تسترق السمع لهذا الحوار القصير بين هشام ومعروف قائله ....
جيهان وجاى طبعا عايز فلوس عشان تتجوز صح يا شاطر ...!!
هشام پحده أنتى ملكيش كلام معايا ... أنا جاى لبابا وبس ..!!
جيهان بس يا شاطر ...
ثم نظرت پحده إلى زوجها مردفه...
جيهان سامع يا معروف قله أدبه معايا ... !! إنت لازم تطرد الواد الطماع ده من هنا ... مش بييجى إلا عشان فلوس ومصلحه و بس ..
معروف استنى بس يا جيهان ... خلينى أفهم كويس ... إنت حتتجوز يا هشام ... !!
هشام أيوه ... ومش عايز منك حاجه ... زى ما الست دى بتقول ... أنا بعزمك تحضر فرحى ... أو على الأقل تعرف أنى حتجوز ..
معروف أنا ج ......
قاطعته جيهان مرة أخرى پحده أكبر...
جيهان معرووووف ...!!! أنت ناوى تحضر فرح الواد ده ... بقولك إيه ... لو حضرت له حاجه أو اديته فلوس أنا مش حقعد لك فى البيت ده ... فاهم ...!!
ليكظم شفتيه پحده وهو يوارى وجهه بعيدا عن هشام قائلا بضعف ....
معروف أنا مش جاى ... يا هشام ....
حرك هشام عينيه بين أبيه وزوجته عائدا ببصره فى النهايه نحو والده ليضحك بتهكم مردفا بحسره ...
هشام أنا كنت عارف إن ده إللى حيحصل ... بس كان لازم أعمل إللى عليا وأجى لحد عندك اكبرك واعرفك إبنك إللى أنت ناسيه ناوى يعمل إيه ...
وتركه خارجا خائب الرجاء مثلما كان يتوقع تماما وما عليه الآن إلا أن يتزوج شبيهته ليعوضها وتعوضه عما فقداه بتلك الأيام القاسيه لتبدأ رحلتهم مع ذكرياتهم الجميله التى سيخطونها سويا ...
بنهايه اليوم....
عاد علاء حاملا يامن المستغرق فى النوم من شدة انهاكه ولعبه طوال اليوم حتى وصلا إلى بنايتهم ....
علاء ادخلى أنتى الأول عشان اطمن عليكى ....
دلفت اميمه إلى البنايه لتستقل المصعد مع علاء الذى يحمل يامن على كتفه مسترقا النظر إليها من حين لآخر يود لو يسمعها منها ويطمئن قلبه ....
فتح علاء باب المصعد متجها إلى شقتهما لتفتح اميمه الباب بالمفتاح متقدمه علاء الذى دلف نحو غرفه يامن ليضعه برفق فوق فراشه خالعا له نعليه مدثرا إياه بغطاءة بأحكام ليخرج مسرعا نحو اميمه ....
كانت هذه المرة تنتظره بشوق فتلك لحظتهما الأولى بمفردهما بعد أن اتضحت لها كل الحقيقه 
علاء مش حتتكلمى بقى ... أنا ما صدقت بقينا لوحدنا ....
اميمه متضحكش عليا .. أنا لسه زعلانه منك على إللى عملته ...
علاء خلاص بقى ... سماح ..
اميمه أوعى أوعى تفكر تبعدنى عنك بالصورة دى تانى ...
علاء يعنى خلاص ... حنرجع .... وعد أنى عمرى ما حخبى عنك حاجه أبدا أبدا ...
اميمه خلاص ...
علاء خلاص إيه ... !! هاه ...خلاص إيه ..!!
اميمه خلاص بقى يا علاء .... الله ....
علاء حبيبى أنتى ياللى بتتكسف ....
أقبل علاء نحو اميمه ليحملها بخفه فوق ذراعيه القويتين لتنهره اميمه ضاحكه ...
اميمه بس يا علاء .... يامن حيصحى ....
علاء والله لو الدنيا كلها صحيت دلوقتى .. ما أنا سايبك ...
لتنتهى ليلتهم السعيدة بعودة القلوب المحبه إلى الفتها و مسكنها .....
شقه عبد الله وهاجر....
عبد الله يا هاجر .... فين السكر ..!!
هاجر أنت بتعمل إيه عندك فى المطبخ ....!
عبدالله يا هاجر يلا بس ... زمانهم جايين وملحقناش نجهز حاجه ...!!
هاجر متقلقش كدة ... إحنا عندنا حلويات كفايه وأنا حجهز العصير أهو ....
عبد الله دى أول زيارة لأهلنا فى بيتنا بعد جوازنا مش عايزها حاجه أى كلام ....
هاجر متقلقش كل حاجه جاهزة وتمام ....
تذكر عبد الله شيئا فإستدار نحو هاجر ......
عبد الله صحيح يا هاجر .... إيه رأيك نزور مدام حوريه ....!!
هاجر صحيح !!! ... الموضوع دة راح عن بالى خالص ... شوف أنت معاد مناسب ونروح
عبد الله خلاص كمان كام يوم كدة أكون جبت بضاعه المحل نبقى نروح نزورها أنا معايا العنوان ...
هاجر كويس أوى ... يلا يلا .. أحسن أنا سامعه صوت مقرب من الباب شكلهم جم ...
استقبل عبد الله وهاجر اهليهما فى أول زياره لهما بعد زواجهما بترحاب وشوق .......
مرت بضعه أيام ....
فهذا اليوم الرائع سوف يتوج به رباط بين قلبين محبين ويتكلل بزفافهم المنتظر هشام ونهال ....
نهال...
حزنت نهال فقد كانت تتمنى بيوم زفافها أن يشاركها العديد من المدعوين الفرحين بها لكنها هنا اليوم بمفردها مع صديقتها الوحيدة سلمى ...
لكن سعادتها بقلبها كانت أكثر بكثير جدا من أى شيء لأنه بدايه من اليوم ستكون أسرة و عائله مع هذا الإنسان الرائع الذى أحبته بالفعل منذ أول لحظه رأته بها لتنحى حزنها جانبا ف هشام يستحق الفرحه والسعادة فقد بذل من أجلها كل ما بوسعه فقط ليسعدها ويشعرها بالحنان والأمان ....
نظرت إلى هذا الفستان اللؤلؤى رائع الجمال الذى استأجره لها هشام لترتديه اليوم لأكثر ليله مميزة بحياتها .....
كما ساعدتها سلمى بوضع بعض مساحيق التجميل والتى كانت نهال فى غنى عنها من الأساس لجمالها الطبيعى الساحر الذى يغلب عليها دون الحاجه لتلك المساحيق لكنها عادة العروس ....
بالنهايه أصبحت كالملائكه بفستانها اللؤلؤى وجمالها الآخاذ ......
هشام.....
تحضر هشام بشقته بصحبه بعض أصدقائه المحبين دون حضور والده لزفافه ليصبحا هشام ونهال أشبه بيتيمين بليله كانا يودا لو أن كل عائلتيهما ملتفين حولهم ...
لكنه لم يدع كل تلك الآثار السلبية أن تؤثر على فرحته اليوم فحتى لو كانا كاليتيمين إلا أنهما منذ الآن سيصبحا عائله لكل منهما الآخر ...
إحتفل أصدقاء هشام بصديقهما حتى جهزت العروس ليعدل هشام من حلته الرسميه السوداء واضعا زهرة بيضاء صغيرة بعروة الجاكيت الخاص به مرتسمه على وجهه ابتسامته العذبه متجها إلى الدور السفلى حيث شقه نهال ليبدأوا حفل زفاف من نوع خاص .....
شقه نهال....
توقف هشام وسط أصدقائه حينما حضر المأذون ليعقد قرآن هشام ونهال لتهل نهال بطلتها الملائكيه الساحرة فتتسع ابتسامه أكثر وأكثر فقد فاز بها فهى ألماسته الزاهيه و بعيناه أجمل وأرق مخلوقه على وجه الأرض ...
دقات قلبه المتماشيه مع خطواتها الرقيقه الهادئه وهى تتقدم نحوه تعلن أعذب
الأصوات الموسيقية بقلبه....
إقترب هشام من نهال ليمسك بيدها ويضعها على ذراعه ليجلسا على إحدى الارائك البسيطه بشقه نهال ..
إلتف أصدقائهما حولهما يباركون لهما ويهنؤنهما بهذا الزواج وبدأ الشيخ بعقد القرآن ....
سعاده لا مثيل لها اجتاحت هشام وهو ينطق بكل حرف مرددا إياه خلف الشيخ بسعاده وفرحه لا توصف وكأن ما يقوله لم يقوله غيره
من قبل ...
نظرات متبادله بين العروسين وسط خجل نهال وجراه هشام ليتقدم نحوها ممسكا بكفها هامسا ....هشام يلا
بينا...
نهال بينا !! ... على فين... هو إحنا مش حنطلع شقتنا...!
هشام لأ ..
نهال
تم نسخ الرابط