رواية الرواية من 26-30
المحتويات
أخرى فى التجهيز لهذا الزفاف الذى انتظروه جميعا حاملا البهجه والفرحه بقلوبهم المنهكه ....
لكن على الرغم من انشغالها دوما بعبد الله وهاجر لم تستطع منع نفسها من السؤال عن طارق والاطمئنان على أحواله دون أن يدرى فهى لا تستطيع التحكم بمكنون قلبها ...
استطاعت معرفه انشغاله لأيام خارج بيته بعمل ما لكنه عاد سالما بعدها فقد استطاعت معرفه كل أخباره من صديقتها نرمين التى تعمل بالمكتبه المجاوره لبيته ....
يوم زفاف عبد الله وهاجر ..
ها هى تتجهز العروس بإحتفال الجميع بها .. بهذا اليوم المميز الذى يجمع بين الحبيبين ....
كان زفافا بسيطا يجمع جميع الأهل والأحباء ...
تألقت هاجر بفستانها الأبيض الناصع المتلألئ وسط صديقاتها وجيرانها وأولهم بالطبع رحمه التى كانت فى قمه سعادتها فاليوم يتزوج أخيها من صديقه عمرها ويربطهما رباط آخر غير رباط صداقتهم ....
عبد الله...
كان عبد الله سعيدا فقد تحققت أمانيه أخيرا وإجتمع بحبيبته بعد كل ما قاساه فى الفتره الماضيه
بدأ الزفاف وها هما يجلسان إلى جوار بعضهما البعض ملامح وجهيهما تدل بالفعل على ما يشعران به من سعاده ....
هنأ الجميع من الحاضرون العروسين السعيدين وباركا لهما وبعد إنتهاء حفل زفافهم البسيط اوصلوهما الى منزلهما الجديد ....
هاجر......
ربما ليسوا بالغرباء عن بعضهم البعض لكن الخجل كان ملمحا أساسيا بهذا المشهد الجميل .
ساعدها عبد الله على كسر هذا الحاجز بينهما ببعض الكلمات الرقيقه التى جعلت هاجر تتحدث معه وظلا يضحكان ويتسامران حتى كسر هذا الحاجز بينهما لتبدأ حياتهما بليلتهما المميزه ويبدآن برسم أولى خطوات حياتهما سويا كزوجين بكل حب و تفاهم ....
علاء....
قبض على هاتفه بعصبيه فمازال آخر موقف بينه وبين اميمه يؤثر به فهو حتى الآن لا يستطيع تخيل اميمه لغيره ولا يستطيع تجاوز ما قالته له وطلبها للطلاق ....
وما ضايقه أكثر هو رفضها التام لتصديق ما قاله لها بأنه لم يخنها وأنه اتفق مع هند على كل ما رأته ...
نظر لآخر مرة باتجاه هاتفه الذى لا يتوقف عن الرنين ليجيبه بعدم إكتراث....
علاء أيوة ....
سامر إيه أيوة دى .... مالك يا جدع أنت .... !
علاء سامر ... أنا مش ناقصك ... فيه إيه... خلص ....!!
سامر عايز أشوفك...ع......
علاء مقاطعا مش فاضى .... سلام ...
سامر ما تسمع يا اخى ... حتفضل لحد إمتى قافل ودانك كدة ..!
علاء بقله صبر اخلص يا سامر ... أنا العفاريت كلها بتتنطط فى وشى ....
سامر إيه إللى حصل تانى .... أنا أصلى انشغلت عنك شويه فى الشغل والمأموريات إللى ورا بعضها .... فيه حاجه حصلت بينك وبين اميمه ولا إيه !! ... مش كنت بتقول مسأله وقت وترجعوا أحسن من الأول ....
علاء ازاى بقى..!!! وأنا ورايا الزفته إللى إسمها هند إللى ما بتصدق وتلف ودان أمك وأنت عارف أنها نفسها تجوزهالى بقالها كام سنه ... حتى اميمه أصلا مش راضيه تسمع منى حاجه خالص ....
سامر طب واللى يحل لك الموضوع دة ...!!!
اعتدل علاء بجلسته منصتا لأخيه باهتمام...
علاء ازاى ..!!
سامر ملكش دعوة .... أنا حروح لها بكرة عشان عندى شغل النهاردة ... وحظبطلك الدنيا ....
علاء دة أنت يبقى ليك الحلاوة والله ...
سامر عد الجمايل بس ... يلا .. سلام...
علاء سلام ...
أغلق علاء المكالمه وقد اشټعل بداخله الأمل مرة أخرى فى توضيح الحقيقه لاميمه.....
ويبقى
الفصل السابع والعشرون
اميمه ...
لم يكن ينقصها توتر عائله علاء بل يكفيها ذلك الصراع بداخلها صراع قوى بين قلبها الذى إشتاق له وبين عقلها الرافض لفكرة الرضوخ لشخص باعها بأول فرصه ...
بعد موقف أم علاء الأخير وتصدى علاء لها أمام عينيها وكلمات تلك الحرباء هند والذى تأكدت منه من علاء نفسه وإصرارها على إنهاء هذا الطلاق المعلق بينهم لم تستطع أميمه أن تخرج من شقتها بل فضلت بقائها لبعض الوقت تراجع نفسها وحساباتها مرة أخرى ....
كما أنها ليست لها طاقه بمقابله أحد من أهلها والتصنع بالمجامله والإبتسام وكأن شيئا لم يكن
ألتوى يامن غاضبا و حزن بأحد أركان غرفه المعيشه متكتفا يرفض التحدث لأميمه إطلاقا ...
لتقترب منه أميمه محايله إياه تستجدى ارضائه ...
اميمه خلاص بقى يا مينو .... بلاش كدة ...
يامن لا ... أنا عاوز انا توتشا تانى أنا زهقت من هنا .. أنتى كمان بتزعلى كتير ... حتى بابى مش بييحى معانا زى ما كنت عاوز ....
اميمه طيب إيه رأيك نخرج بكرة ....!!
يامن بفرحه حنروح فين ...!!
اميمه امممم ..نروح الملاهى .. ها إيه رأيك..!
يامن أيوة أيوة ... أنا عاوز أروح الملاهى ...
اميمه طيب نهدا بقى وأوعدك بكرة نروح الملاهى وننبسط أوى ...
يامن أيوة يا مامى ..... أنا مبسوط كدة ....
إحتضنت أميمه يامن بحنان فهو ياقوتتها الغاليه ولن تسمح بما تمر به من مشاكل مع علاء وأهله أن توثر على هذا الصغير الذى يبدو أنه تأثر بالفعل مما حدث....
هند....
جلست بغرفتها تكمل محادثتها الهاتفيه وهى تقطع بتلات الزهرة واحده تلو الأخرى بعصبيه دون أن تدرى أنها ټقتلها وتزيدها قبحا بتمرير تلك الأصابع القاسيه عليها ...
هند هاااااا .... فهمت يا محمد ولا إيه ... !
محمد ماشى يا أبله هند ... بس دى مش شغلتى وأنتى عارفه ...!!
هند بإحتقار محمد ...!!! انت حتعملهم عليا ولا إيه... !! الله ...... هى أول مرة ..... ما إحنا ياما عملنا شغل مع بعض ... وبتستفاد كويس أوى على فكرة ولا ناسى ....!!
محمد برضوخ هو أنا قلت حاجه يا أبله هند ... خلاص ماشى ... اعتبريه حصل ... وأخبارها بالتفصيل حتبقى عندك أول بأول ...
هند الله ينور عليك .... وأنا مستنيه تليفونك يوم بيوم تقولى إللى بيحصل ... فاهم ...
محمد طب مفيش حاجه كدة تحت الحساب .. أحسن الدنيا واقفه معايا خالص يا أبله ...
هند بنفور اللهم طولك يا روح .... بكرة يا محمد .... بكرة ....
محمد ماشى يا أبله .. عنينا ليكى ...
أغلقت هاتفها بعصبيه وهى تردف بتذمر ...
هند لما اشوف اخرتها معاكى يا اميمه .....
فى اليوم التالى...
استيقظ يامن بنشاط كبير بوقت مبكر جدا وأخذ يوقظ والدته حتى يذهبا إلى مدينه الملاهي كما وعدته بالأمس .....
اميمه بتثاقل إيه يا مينو !! ... صاحى بدرى أوى كدة ليه ... !!
يامن يلا نروح الملاهى ...
اميمه لسه بدرى يا مينو ... تعالى نام شويه ونصحى نروح على طول ...
يامن أنا زهقت نوم بقى ....
اميمه بتملل طيب تعالى نفطر وبعدين نشوف ... دلوقتى بدرى أوى .... لسه يا مينو مفتحوش الباب ...
يامن بيأس مستسلما كل دة ولسه مفتوحوش الباب ... طيب ...
جلس يامن بقله صبر وقد عقد ذراعيه بحزن لاستسلامه لحديث والدته بالانتظار بينما ابتسمت اميمه على قله صبر ولدها وجلسته تلك التى يشبه بها علاء حرفيا ...
هشام....
استيقظ بنشاط وسعادة جالسا على مكتبه ليبدأ بتدوين كل الأحداث التى تحدث بينه وبين نهال بالتفصيل بدفتر ذكرياتها القديم ....
عبر بكلماته عن مدى سعادته الغامره باقتراب
يوم زفافهم بعد بضعه أيام ليتوج حبهما الرائع بالزواج
لكن قرر أولا بالذهاب إلى عنوان خال نهال ليشهد على
متابعة القراءة