رواية الرواية من 26-30
المحتويات
بتحضير الفطور لها ولهشام أولا
خرج هشام من غرفه مكتبه وعلى وجهه التجهم جلس ليتناول الفطور لكنه لم يتكلم كلمه واحده ثم قام واستأذن من نهال وأسرع إلى خارج البيت ....
شعرت نهال بضيق شديد وبدأت تتسائل فى نفسها ....
نهال معقول هو دة هشام .... إيه إللى حصل وغيرك أوى كده !! ... أنت كنت بتبدأ يومك بضحكتك معايا ... ليه بقيت ساكت أوى كدة ... ولا كأنى موجوده ...! معقول يكون زهق منى .... بس ده هو شهر واحد بس ... ممكن يكون زهق فى الوقت القصير أوى دة ...!
شعرت نهال برغبتها فى الحديث مع أى شخص لتخرج هذا الضيق الذى ملأ نفسها ...
لم تجد سوى صديقتها الوحيدة سلمى ....
نهال السلام عليكم ... ازيك يا سلمى ...
سلمى نهال .... وحشانى أوى أوى .. فينك يا بنتى !!... أيوة يا عم هشام خلاص اخدك مننا ...
نهال أبدا والله ...الشغل والوقت وكدة بقى أنتى عارفه ... أنتى عامله إيه...!!
سلمى مال صوتك ... زعلانه ولا إيه ...!!
تنفست نهال بضيق ثم ردت على سلمى قائله ....
نهال مش عارفه يا سلمى .. هشام اتغير أوى اليومين دول .. مش عارفه ليه ...!
سلمى اتغير ازاى يعنى ..
نهال بقى مش بيتكلم معايا خالص إلا فى أضيق الحدود ... دايما قاعد لوحده فى اوضه المكتب ... بحسه دايما مهموم كدة ... لو أعرف بس إيه إللى غيره كدة من ناحيتى ...!!!
سلمى يمكن فيه شغل شاغل دماغه ولا حاجه ... متبقيش قلوقه كدة ... المفروض إنك تتحملى ضغط شغله وتعبه .. سيبيه يشتغل بحريه ...
نهال والله بعمل كدة ومش بدخل عليه حتى اوضه المكتب عشان ما اشتتش أفكاره .. بس هو أتغير من ناحيتى أوى ... أنا حاسه بكدة ...
سلمى أكيد ضغط شغل ... خليكى أنتى عاقله ومتحطيش الكلام دة فى دماغك تمام ...
نهال ماشى .... أنا يا دوب أنزل أروح الشركه بقى ... يلا سلام ... حبقى أكلمك تانى ...
سلمى مع السلامه...
نهال مع السلامه ...
أنهت نهال مكالمتها مع صديقتها وهى تحاول أن تقنع نفسها بأنه لم يتغير معها وأن كل ما تشعر به مجرد زيادة ضغط من العمل كما قالت لها سلمى لكن بداخلها لم تقتنع بذلك نهائيا فهى دوما تثق باحساسها ... و إحساسها هذه المرة يؤكد لها إنه قد تغير تجاهها ....
اميمه وعلاء....
اميمه صباح الخير يا علاء ... يلا بقى بلاش كسل ...
علاء صحيت أهو ... حنروح فين من بدرى كدة ....!!
اميمه أنت ناسى إن النهاردة أول يوم فى الروضه بتاعه يامن ولا إيه ....!
علاء اه صحيح ... تصدقى نسيت ... معلش حبيبتى ... المؤتمر بتاع امبارح دة لخبط لى دماغى خالص ..
اميمه بتتعب أوى فى الشغل بتاعك دة يا علاء ... مش بتفكر تطلب نقل ...!
علاء نقل..!! ده كل زمايلى نفسهم يبقوا مكانى ... انتى مش متخيله أنا قريب قد إيه للوزير .... وتقوليلى أنقل ....!!
اميمه بس أوقات كتير وشغل مرهق أوى ...
علاء طول عمرى بحب الشغل المتعب ... والناس المتعبه ...
انهى جملته وهو يغمز بعينه تجاه اميمه ... لتفهم أنه يقصدها على
الفور فتثور ثورة زائفة ...
اميمه بقى كدة .... طيب... أنت حر .. ومش حتيجى معانا ..
أسرعت اميمه تخرج من الغرفه ليلحق بها علاء ضاحكا ...
علاء خلاص والله
.... أنتى ما صدقتى ولا إيه ..
اميمه دور لك على الناس السهله ... وسيب المتعبه ....
علاء وأنا أقدر .... مفيش حد يدخل قلبى إلا المتعبين دول ....
يامن پحده عاوز أروح الحضانه بقى ... اوووف ...
ضحكا كلا من علاء واميمه على هذا الصغير المنفعل ....
علاء حتى أنت يا مينو .... طالع متعب أنت كمان ....!
مينو حتيجوا معايا ولا أروح لوحدى ....!!
علاء باندهاش لا ... حنيجى معاك ... ثوانى بس ...
والټفت نحو اميمه هامسا ....
علاء عصبى أوى يامن ...
اميمه بهمس طالع لابوه .... انجز يلا إحنا جاهزين ...
علاء حاضر دقايق وأبقى جاهز ....
بيت والدا علاء ....
ام علاء ولو يا هند ... مكنش العشم تخبى علينا كل إللى حصل دة وتخلينا نظلم اميمه كدة ....!!!
رباب بلوم لا وخلتنا نشك فى يامن ونروح لاميمه نقولها تاخد الولد وتمشى ....
ام علاء مينو ... ده لو كان حصل كانت روحى راحت ... أبعد حفيدى عنى بالساهل كدة ..
هند يا خالتو ...!!! دلوقتى بقت اميمه حلوة .... ده بدل ما تقولى بنت اختى أولى تبقى مرات أبنى وام حفيدى ... كدة برضه ..
ام علاء واخرب بيت إبنى بإيدى .... لا طبعا يا هند ....
رباب إحنا إللى كنا فاهمين غلط ... وانتوا كمان خبيتوا علينا إللى عملتوه أنتى وعلاء ... لولا كدة ... إحنا كنا بنحب اميمه وبنعتبرها زى اختى بالضبط ... وطول ما هى مريحه أخويا احطها على راسى من فوق ....
هند بقى كدة .... ماشى يا خالتو ...ماشى يا رباب .... أنا ماشيه .... سلام ...
تركتهم هند وهى لا تستطيع التحكم بڠضبها وغيظها من اميمه وعودتها بابنها هذا الذى ملكت به مره أخرى قلوبهم جميعا ......
ام علاء ربنا يهديكى يا هند ....
رباب لا وإحنا إللى كنا عايزين نجوزها لعلاء ... وهى من جواها عملت كل ده عشان تبعد اميمه بأى شكل ...
ام علاء المهم أنهم رجعوا لبعض من تانى ... ربنا يهنيهم ويهدى سرهم ...
الفصل الثلاثون
... !
رحمه....
تحضرت للذهاب لعملها الجديد متخذه طريقها المعتاد ظنت أن بعد تخرجها سوف تعمل بمكان مختلف وطريق مختلف لكن ها هي تسير بنفس طريق المعرض القديم للذهاب للشركه التى تعمل بها ....
مرت بنفس الحى الذى يسكن به طارق وهايدى فى طريقها لتتأكد أن القدر يعارضها حتى لا تنشغل وتنسى فيشاء الله أن عملها بنفس الطريق لترى بيته وبيتها يوميا فى الصباح تاره وفى المساء تاره أخرى ...
تنفست ببطء وهى تحرك رأسها برفض تام للفكرة تجاهد نفسها كى لا تشعر بأنها مازالت حبيسه مشاعرها تجاهه .. بل تظاهرت بأنها لا تبالى فربما تنسى ذلك أو على الأقل تتناساه حتى يخرج من قلبها .....
انتصف النهار ليحل وقت عوده نهال من العمل وسط تحركها مسرعه الخطوات حين اقتربت من المنزل وهى تنظر فى ساعتها لتجدها الثالثه والنصف ....
نهال ياااه .... أنا اتأخرت أوى فى المواصلات يا دوب ألحق أجهز الغدا قبل ما هشام يرجع الساعه خمسه ....
فتحت باب الشقه دالفه إلى داخلها لتلمح بعيناها باب غرفه مكتب هشام مفتوحا لتنظر بفزع وهى تشرئب برأسها محاوله رؤيه من بداخل المكتب تسللت نهال على أطراف أصابعها بخفه لتتأكد أن من بالداخل هو هشام نفسه وليس مقتحم سارق لهم ....
طلت برأسها من فتحه الباب لتجد هشام جالسا خلف مكتبه ليطمئن قلبها قليلا بوجوده ...
لكن اضطراب هشام هو ما فاجأها فى الحقيقه ففور ملاحظته لوجودها وايقانه بأنها عادت من العمل أسرع بإغلاق درج المكتب بسرعه وهو ينظر إليها بعينان متفاجئتان كمن أمسك بالجرم متلبسا ....
لتتيقن نهال
متابعة القراءة