رواية الرواية من 26-30
المحتويات
لله ... نجحت فيه ...
هشام يااااه .. مبروك ... بجد مش قادر اوصفلك أنا فرحان قد إيه ... بس على فكرة أنا كنت متوقع كدة ... أنتى انسانه ذكيه جدا ...
نهال شكرا على وقفتك جنبى يا هشام ....
هشام لااااا ... متضحكيش عليا ... الموضوع دة فيه عزومه ... هو أنتى بتنجحى كل يوم ولا إيه .... يلا بينا أنا عازمك على الغدا فأحسن مطعم فيكى يا مصر ...
نهال بتردد لكن ...!!!
هشام ولا لكن ولا ملاكنش .... حنحتفل يعنى حنحتفل ... تمام ...
نهال تمام.... طالما مصر ...
توجه هشام ونهال لإحدى المطاعم لتناول الغذاء ....
طلب هشام الطعام وسط حيرة نهال فهذه أول مرة تأتى إلى مطعم لتناول الطعام ....
ارتبكت كثيرا فور دخولها لهذا المكان الفخم دارت بعيناها تتفحص المكان والطاولات المنمقه والانوار المعلقه بصورة ديكوريه مميزة العديد من الناس يجلسون حول تلك الطاولات يتناولون طعامهم برقى واضح لتتسائل نهال كيف ستجلس مثلهم وتتناول الطعام بتلك الصورة الانيقه ... بل وكيف ستختار الطعام من الأساس فهى لا تفقه شيئا عن أمور الأثرياء تلك ....
أشار هشام إلى إحدى الطاولات الشاغرة ليتقدما نحوها ويشير إليها بالجلوس لتومئ له بتوتر قبل أن تتقدم نحو المقعد لتجلس عليه بينما جلس هشام بمقابلتها مبتسما ابتسامته المريحه لنفسها حين تراها على محياه .....
هشام على فكرة اعتبرى نفسك فى البيت أقعدى براحتك وكلى براحتك عادى جدا ... تمام ...
نهال حاضر ...
قطع هشام توتر نهال بطلبه للطعام فى حين تابعته نهال بشغف كيف يطلب الطعام من هذا النادل ليذهب الأخير ملبيا لما طلبه هشام ...
بدأ هشام ونهال بتناول الطعام لتشعر بعد عدة دقائق من التوتر أن الأمر لا يستدعى كل توترها هذا لتكمل تناول طعامها بأريحية شديدة ...
اخذا يتكلمان بأمور عامه وكيف أن عم سلمى سيرسل أوراقها للشركتان للتقدم للتوظيف لدى إحدى منهما ... هذا الخبر الذى أسعد هشام جدا ...
سامر....
ترجل من سيارته وعيناه معلقتان ببيت عمه وهو يطقطق أصابعه بتوتر ...
سامر ادخل ولا كفايه كدة ضغط عليها .... بس أنا عايز اطمن عليها ... !!
ليعزم أمره بالتقدم بزيارة بيت عمه عاطف والد حوريه ليطمئن عليها كما إعتاد خلال هذا الشهر الماضى فلم يترك أى فرصه سانحه إلا وقد ذهب لزيارتها ...
شهر كامل استطاع أن يكسر ذلك الحاجز بينه وبينها ببعض الحوارات البسيطه بينهم ذلك الحاجز الذى لم يستطع كسره منذ زمن طويل وكان سببا فى أن حوريه لم تشعر بعشقه لها منذ صغرهم لكن آن الأوان أن تشعر به الآن أو على الأقل تشعر بإهتمامه بها ....
بهذه الزيارات المتكررة شعرت حوريه براحه كبيرة فى وجود سامر حتى أنها أصبحت تنتظر زياراته تلك لاحساسها بالاطمئنان بوجوده خاصه مع طلبه لأكثر من مرة من والديها أن يفكروا براحتها بعد عودتها وحزنها على وفاه زوجها فعلى الرغم أن ما يؤلمها ليس وفاه عماد إلا أنها سعدت كثيرا لمجرد أن هناك من يفكر براحتها وسعادتها خاصه من سامر إبن عمها .....
فى المطعم....
هشام ونهال....
بعد إنتهاء هشام من تناول الطعام طلب من نهال مستأذنا إياها بالذهاب إلى المرحاض ليغسل يديه ....
تركها هشام مبتعدا عن انظارها تماما لكن مع مرور الوقت وتأخر هشام بدأت نهال تشعر بالقلق ....
تقدم النادل من نهال حاملا دفتر صغير يحتوى على كشف حساب لتكلفه الطعام الذى تناولوه للتو إقترب النادل مادا يده به تجاهها قائلا ...
النادل لو سمحتى ...
الفاتورة
... أصل أنا لازم أسلم الشيفت بتاعى دلوقتى ...
لحظات من الارتباك والتوتر اجتاحت نهال فهى لا تملك أى نقود فكيف ستدفع ثمن الطعام ..
أخذت تنظر بالاتجاه الذى ذهب منه هشام لكنها لم تراه ...
ماذا ستفعل الآن .... و اين ذهب هشام وتركها بهذه الورطه الكبيرة .....
إحمر وجهها من شدة اضطرابها وهى تمد يدها تجاه الدفتر الصغير محاوله النظر إلى الرقم المكتوب فى كشف الحساب الصغير الذى أعطاه لها النادل للتو ....
أمسكت بالدفتر بتوتر وهى تفتحه بتوجس كما لو أن هذا الدفتر سينفجر بوجهها ....
لكنها فور أن فتحت الدفتر وجدت ورقه دونت عليها كلمه واحدة فقط .....
تتجوزينى
انفعال شديد أصاب قلبها لتتسارع نبضاته وهى ترفع رأسها باتجاه النادل لكنها وجدت هشام هو من يقف إلى جوارها مبتسما لها منتظرا ردها على طلبه ....
لم تصدق نهال أبدا ما طلبه منها هشام ... أيعقل هذا ... أيريد الزواج منها فعلا ....
لحظات من الصمت بينهما وهى تنظر له غير مصدقه بالفعل ....
سحب هشام مقعد إلى جوار نهال جالسا إلى جوارها ناظرا بعينيها مباشرة ممسكا بكلتا يديها التى كانت متشبثه بالورقه بقوة وقالها بهمسه الحنون بصوت لا يسمعه سوى هما الإثنان فقط
هشام تقبلى تتجوزينى ... حبيبتى ...!!
كانت وقع الكلمات وهى تخرج من شفتاه شئ آخر غير كل ما تخيلته فى خيالها تماما .. كاد قلبها ېتمزق من شده خفقانه بفرحه ...
ابتسمت بخجل واخفضت بصرها لترى يديه تحيطان بيديها بحنان إحساس فريد
لم تشعر به مطلقا من قبل ...
رفع هشام وجه نهال بيده بهدوء ...
هشام عاوز أسمعها منك .... متحرمنيش منها ....!!
حركت نهال رأسها بالموافقه ...
هشام عايز أسمعها ....
نهال بخجل موافقه ...
هشام يااااا فرج الله .... بحبك .... حقيقى بحبك ....
نهال بخجل بس بقى الناس بتتفرج علينا ....!!
هشام ميهمنيش .... أنا كل إللى يهمنى فى الدنيا دى أنتى وبس ....
نهال بسعاده أنا مش مصدقه نفسى .... أنا مقدرش استحمل كل الحب دة ...
هشام هو أنتى لسه شفتى حاجه ... بس نتجوز وأنا مش حبعد عنك دقيقه واحدة ... وساعتها حوريكى بحبك قد إيه ...
نهال كل ده ...
هشام أنا لو أقدر اخترع كلمه جديدة أوصف بيها حبك إلى فى قلبى كنت اخترعتها .... لكن مش لاقى غير كلمه بحبك ...
نهال متكسفنيش بقى ...
هشام عموما حضرى نفسك .. جوازنا بعد اسبوعين .. إيه رأيك ... مناسب ...!
نهال مناسب جدا ... أنا مفيش ولا تحضيرات ولا دعوات لحد ...
هشام وأنا كمان ... يبقى بإذن الله بعد اسبوعين أكون جهزت الشقه بتاعتى لو ناقصنا حاجه ونتمم الجواز ...
نهال أنا صاحيه صح .... أكيد مش بحلم ....!!
هشام أحلى حلم ... من النهاردة حتتكتب لينا ذكريات جديدة .. وفرحه جديدة ونبعد عن كل ذكرى زعلتنا أو كانت السبب فى حزننا فى يوم ...
خرجت نهال من المطعم بصحبه هشام وكأنها تحلم فاليوم كله بالنسبه إليها أجمل أيام حياتها فهى اليوم أخذت أول شهاداتها لتعمل بشركه كبيره وتحقق ذاتها وستتزوج الإنسان الذى احبته منذ أن رأته من أول مرة ....
بعد مرور عدة أيام...
مرت أيام وانتهت فترة الإمتحانات لتستعد كلا من رحمه وهاجر لزفاف هاجر من عبد الله بعد أيام قليله .....
استطاع عبد الله بتجهيز أحد المحال التجاريه لبيع الأدوات الكهربائيه كمشروع مناسب له مستخدما المال الذى أعطته له حوريه ...
كما استطاع تأجير شقه قريبه وفرشها بأثاث مناسب لبدء حياته مع هاجر ....
ساعدت رحمه عبد الله من جهه وهاجر من جهه
متابعة القراءة