رواية ڼاري من 36للاخير
يتطلع إليه پغضب لم يراه عليه من قبل
اغلق الباب وتقدم منه ليتمتم قائلا
_نعم يا عمي
هدر به خليل وهو يتذكر ذلك المشهد
_عمك! انت خليت فيها عم ولا زفت
تقدم منه وهو يصيح به
_ايه اللي خلاك تعمل اللي عملته ده انت فاكر نفسك فين
رد داغر باحتدام
_يعني كنت عايزني اسيب حقي
انفعل خليل أكثر
_لأ تروح تاخده بدراعك زي البلطجية اللي كانوا هيخلصوا عليك
لولا إني كنت مراقب خطواتك لما عرفت انك بتدور وراهم
ولولا إنهم كلموني كان زمانا دلوقت انا ومراتك وابنك بننكوي بنارك بالفيديو اللي كانوا بيصوروه
انت بتهورك ده كنت هتدمر كل حاجة خططنا لها عشان نوقع توفيق واللي معاه
_طيب ليه معرفتنيش
_لإني عارفك متهور واللي حسبته لقيته لولا ستر ربنا
ايه فاكر ان توفيق هيسيب ابنه كدة من غير ما يكون وراه حراسة
اشاح داغر بوجهه فتابع خليل
_اتفضل يا استاذ روح لمراتك اللي كانت ھتموت من الخۏف عليك وسيبك من حياة التهور اللي كنت عايشها واعمل حساب لها ولابنك اتفضل
صعد داغر غرفته وعقله يكاد يفتك برأسه
فعمه محق في كل كلمة ولا يلومه
عليه ان يكون اكثر حذر لأجل زوجته وابنه
دلف الغرفة فيجد أسيل جالسة على الفراش في سكون تام
فقط تبكي بصمت
شعر بالحزن عليها وعلم أنه يخطأ دائما بحقها
فتقدم منها ليجثو أمامها ويمسك يدها بتأثر
_أسيل
اغمضت عينيها كأنها لا تريد أن تستمع لأي مبررات منه
مسح بابهامه دمعة سقطت على وجنتها وتمتم بوله
_ارجوكي يا أسيل تحسي بيا مكنش ينفع اسيب اللي عمل فينا كدة
وضع يده اسفل ذقنها يرفع وجهها إليه وقال
_خلاص هما اخدوا جزاءهم ودلوقت هنقدر ننسى اللي فات
هزت راسها بوجل
_ولو كانوا قتلوك ولا عملوا فيك حاجة كنت هعمل ايه من غيرك
مفكرتش فيا
ولا فكرت في ابنك
وضعت يدها على جوفها وتمتمت پألم
_ولا في ابنك اللي جاي
رفع داغر عينيه إليها وقد ألجمته المفاجأة حتى ظن أنه أخطأ السمع
فردد اخر ما نطقت به بتيهة
_اللي جاي!
أومأت له مما جعل نظراته تهتز ومازال غير مدرك لما قالته
ازدرد لعابه بصعوبة وهو ينظر لجوفها وغمغم بتيهة
_يعني انت حامل
اشاحت بوجهها بعيدا عنه ومازالت غاضبة منه لكنه أجبرها على النظر إليه فلانت ملامحها عندما لاحظت الرجاء بعينيه بألا تخذله
_ردي أرجوكي
أومأت له بتأكيد قبل أن تشهق پخوف عندما وجدته يحملها فجأة بين ذراعيه ويلتف بها في الغرفة وهو يصدح بصوته
_بحبك بحبك بحبك
ضحكت أسيل رغما عنها بسعادة لسعادته حتى تناست كل شيء وأولهم ڠضبها منه
_داغر كفاية
توقف داغر وانزلها على الأرض ومازال يحيطها بذراعيه
_انا مش مصدق نفسي معقول في يوم وليلة اكون اب لاتنين
اومأت له بسعادة
_إن شاء الله الجاية تكون بنت
_يا ستي بنت ولد انا راضي المهم إنك تقومي بألف سلامة
اجلسها على الفراش وجلس بجوارها وهو يقول بأمر
_ياريت نهدى بقا كدة وتسمحي لواحدة تجبيها بمعرفتك تساعدك في المطبخ
همت بالمعارضة لكنه منعها بحزم
_أسيل مش بحب اكرر كلامي انا قلت تجيبي حد يساعدك وخلاص وبعد ما تقومي بالسلامة اعملي اللي انت عايزاه
أومأت له كي لا تضايقه ثم جذبها لحضنه بحب حتى اراد أن يخفيها بين ضلوعه
بعد مرور شهر
ضغطت أسيل على شفتيها بخبث ثم هزت كتفيها بدلال لتقول بدهاء أنثى
_خلاص براحتك بس كدة ضيعت على نفسك مفاجأة النهاردة
قطب جبينه بشك ثم نهض ليتقدم منها يقف خلفها
_مفاجأة!! مفاجأة ايه دي يا سيلا
حاولت اخفاء ابتسامتها وهي تستدير لتنظر إليه بدهاء أشد
_أصل القميص اللي طلبناه امبارح اونلاين وصل النهاردة بس بما إنك زعلتني ونكدت عليا خلاص مفيش مفاجأت ولا غيره
همت بالذهاب مدعية الحزن لكنه أمسك ذراعها يمنعها من الذهاب وهو يقول بجدية مصطنعة
_يا سلام عليكي يا سيلا كل حاجة بقيتي بتخديها جد كدة انتي برضه هتخديلي على كلام
أشار على نفسه وتابع
_بقا بذمتك انا بقيت راجل له كلمة ولا حد بقا بياخدلي على كلام ولا أفعال وبعدين دا انا بهزر معاكي يا حبيبتي
حاولت إخفاء ابتسامتها وهي تتمتم بغنج
_اه ما انت اللي عمال تقولي لأ يعني لأ ومينفعش تخرجي بالفستان ده وانت بنفسك اللي أختارته
حك عنقه بيده وتمتم باحراج
_ماهو يا حبيبتي مكنتش اعرف أنه هيكون بالجمال ده عليك انا بقولك خليه ليا واختاري أي واحد غيره
تقدمت منه لتتلاعب بأزرار قميصه وتمتمت بغنج تعلم جيدا بأنه لن يستطيع الثبات أمامها
_مفيش وقت يا عمري مش هلحق أشتري واحد غيره كتب الكتاب بكرة وانا بصراحة مبقتش أقدر اعمل شوبنج زي الأول لأن الحمل تاعبني زي ما انت شايف وبعدين يا قلبي مفيش حد غريب هيحضر المناسبة يبقى ليه الرفض
لم يكن ينتبه لحديثها اكثر ما يحاول تذكر لون القميص التي اختاراه معا
فقال مدعيا التفاهم
_إن كان كدة ماشي بس قوليلي اختارتي أي لون فيهم ولا أقولك خليه مفاجأة
جذبها من يدها ليصعد بها لغرفتهم وهو يقول بخبث
_تعالي بقا خليني أشوف الفستان عليك مرة تانية قبل ما تخرجي به
ضحكت أسيل بسعادة لم تشعر بها من قبل وهو يحملها ليصعد بها كي يخبرها بطريقته كيف يعشقها ويهيم بها عشقا
في الحفل
انهى المأذون عقد القران وبدأ الجميع بالمباركة لخليل وسيلين
حتى ابنها الذي رفض في البداية لكن وافق كي يكون مطمئن عليها هي وأخته فترة دراسته في الخارج
تقدم داغر وأسيل ليباركوا بدورهم
_الف مبروك يا عمي
رد خليل بحب
_الله يبارك فيك يا حبيبي
تقدمت اسيل لتقبل سيلين
_الف مبروك يا
تطلعت إلى داغر وسألته
_هو انت هتقولها أيه
ضحكت سيلين وقالت
_يا ستي اي حاجة ولا اقولك خليها من غير ألقاب وقولي سيلين
تطلعت أسيل لخليل وقالت بتقدير
_يا خبر لا طبعا مرات عمي مكانتها لازم تكون بنفس مكانته عندي مينفعش انطق اسمها من غير ألقاب
انتبه داغر ليد طارق التي جذبته بعيدا عنهم وقال
_وبعدين معاك مش ناوي تجوزني أختك بقا
رمقه داغر بغيظ
اخطبهالك ازاي مش لما اخد رأيها الأول
رد دون انتباه لما يقول
_وهي موافقة و
انتبه طارق لما قاله فقطب داغر جبينه بتوعد
_ولاه انت بتستغفلني وبتكلم اختي من ورايا
حمحم طارق باحراج
_لا طبعا انا بس قلت اخد رأيها مش أكتر
ضړب على كتفه بتوعد
_طيب تروح لابوها واطلبها منه بقا
_يعني هتستندل معايا مش هتتوسطلي عنده
تطلع إليها بغيظ وقال
_لا يا خفيف خليها هي اللي تتوسط انا شيلت ايدي
_ماشي يا كابتن مردودالك
في غرفة أسيل وداغر
دلف وهو يحمل كوب الأعشاب ودنى منها ليضعه على المنضدة ثم جلس بجوارها وقال بقلق
_انا بقول نروح لدكتور أحسن
ابتسمت أسيل كي تطمئنه
_يا حبيبي متقلقش قولتلك كل ده طبيعي في الشهور الأولى
امسك يدها يقبلها بحنو بالغ
_لو مقلقتش عليكي انت هقلق على مين
تطلعت إليه بابتسامة تدل على مدى سعادتها به وقالت
_تعرف ايه اللي هيريحني دلوقت
_أؤمري
_انك تاخدني في حضنك وتضمني أوي
حك رأسه بحيرة
_بس إنت تعبانة وانا بصراحة بضعف من أقل لمسة
ضحكت أسيل ورمقته بكل الحب الذي تحمله له بداخلها وتمتمت بشغف
_انت أكبر عوض ربنا عوضني به عن التعب اللي شوفته في حياتي ربنا يخليك ليا
قبل يدها مرة أخرى وقال
_ويخليكي ليا
عدل من وضع الوسائد خلف ظهرها ثم ناولها الكوب
_يلا اشربي الاعشاب دي هتريحك
تطلعت إلى الكوب باشمئزاز
_داغر ده رحته قوية اوي
_معلش اتحملي ده هيريح معدتك
أخذت الكوب من يده وكلما قربته من فمها كلما اشمئزت أكثر
_مش قادرة يا حبيبي ارجوك بلاش
اخذ منها الكوب ووضعه على المنضدة ثم اعتدل في الفراش ليسحبها إلى صدره كي تسند عليه وقال بمكر
_طيب خليني احكيلك عن مغامرة من مغامراتي وأنت بتشربيه
أخذ الكوب وقال
_شوفي يا ستي
انا كنت نازل البحر كالعادة وبعدين الموج كان عالي أوي فأخذني جوه شوية لا نقول شويتين فاضطريت أغطس لما لقيت موجة شديدة اوي مقبلاني
وفي لحظة لقيتني قدام كهف تحت الماية
وقفت مصډوم ومش عارف اعمل ايه اهرب
بس روح المغامرة جوايا مخلياني أكمل
لحد ما لقيت حورية خارجة منه
_نعم داغر انت بتسطعبتني
كان يتحدث وهو يقرب الكوب من فمها كي تتناوله وهي منتبه لحديثه
_ما تصبري وتسبيني اكمل للآخر
أخذت الكوب من يده وتابعت الاستماع له بغيرة وهو يضيف بإعجاب
_بس بصراحة كانت ايه مزة من الآخر
ڠصب عني قربت منها والغريبة انها كانت شبهك أوي لدرجة إني محستش بنفسى ولقتني بقرب منها
اتسعت عينيها بذهول
_عملت ايه
_بقولك شبهك كنت هعمل ايه يعني!
تناولت باقي الكوب وهي تقول بغيظ وتوعد في ان واحد
_كمل يا حبيبي كمل دا انت ليلتك سودة
تمتم داغر بخفوت كانه يحدث نفسه
_سودة اكتر من كدة! هي أجازة سودة أصلا
_بتقول حاجة
اخذ منها الكوب الفارغ ووضعه على المنضدة وتابع بخبث
_لا يا حبيبتي مش بقول المهم لقتها هي كمان بتقرب مني وبصراحة ضعفت قصاد جمالها ولسة
قاطعته أسيل بترقب
_لسة ايه
جعلها تستلقي بجواره ومال أمام وجهها وهو يتطلع لثغرها برغبة
_ولسة هقرب أكثر وابوسها لقيتك انت طبيتي علينا
هم بتقبيلها لكنها أبعدته بغيظ
_حلو الحلم ده أصل تفكيرك شمال عشان كدة احلامك كلها شمال
استغفر داغر في سره وتمتم بتوعد
_منك لله يا يحيى انت اللي بصتلي في الأجازة دي
_بتقول ايه
_لا يا قلبي مش بقول انا بس ببقى مشتاقلك فعشان كدة العقل الباطن بيصوري الستات كلها زيك
وبعدين يا حبيبتي الأجازة بتمر وهما كلهم سبع ايام راح منهم اتنين يرضيكي كدة
_اه يرضيني لما تبطل تخيلاتك الشمال دي
تطلع إليها بتوعد وهو يجذب الغطاء فوقهم
_لا انا يظهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم وانت مينفعش معاكي غير القوة
بدأت هايدي تلتزم الفراش كما اخبرها الطبيب
فقد أصبحت بالشهر السادس وبدأت تشعر بالتعب والخمول حتى إنها لم تعد تستطيع التحرك من الفراش
فقرر حازم أن يأخذ بدوره أجارة من عمله كي يهتم بها لكن أمينة ووالدتها رفضوا ذلك وأصروا على أن يعتنوا هم بها
عدل حازم من وضع الوسائد وجعلها تستلقي بعد أن ساعدها في أخذ حمام دافئ كي يهدئ به ذلك الألم
جذب عليها الغطاء وسألها باهتمام
_كدة أحسن
أومأت له بامتنان
_الحمد لله بقيت أحسن
_ثواني هعملك حاجة دافيه تشربيها
قاطعته هايدي برفض
_لأ مش عايزة وبعدين انت واقف على رجلك طول النهار في المستشفى ولازم ترتاح
ابتسم حازم وقال بعد ان طبع قبلة حانية على يدها
_يا قلبي تعبك راحة وبعدين انا مش تعبان ولا حاجة بالعكس ببقى مبسوط اوى وانا بساعدك
_خلاص تعالى نام جانبي وخدني في حضنك ده اللي انا محتجاه دلوقت
أومأ لها بكل ترحيب واستلقى على الفراش بجوارها ليسحبها إلى صدره يحتويها بذراعيه
في المشفى
تجمعت العائلة في
غرفة وعد بسعادة غامرة
وقد انجبت فتاة وأصر سليم على أن يسميها أسيل رغم اعتراض داغر
وقفت اسيل تحتضن الفتاة بسعادة وداغر يحمل طفله بجوارها فقال لطفله
_بنت زي القمر عايزك بقا تبقى مفتح كدة زي أبوك وتوقعها زي ما عملت في أمك
تطلعت إليه أسيل بذهول
_ايه الكلام اللي بتقوله للولد ده
_وانا قلت ايه مش احسن ما يطلع خايب زي خاله
_وخاله خايب في ايه بقا
قالها سليم بغيظ عندما استمع له فرد داغر بتأكيد
_اه خايب تنكر
حك سليم رأسه وهو ينظر إلى وعد كي يتركها ترد نيابة عنه فقالت وعد بمدح
_ده اسمه تقل مش خيابة فضل يتقل لحد ما جنني
ضحكوا جميعا مما جعل داغر يقول
_عرفتوا بقا انه خايب
تنهد سليم بيأس منه
_ماشي يا سيدي منك نستفيد بس البنت لبوها وهخليها تخلي ابنك يزحف عشان نظرة منها
رد داغر بتهكم
_الايام بينا وبكرة نشوف
انفتح الباب ودلف حسين وهو يستند على عكازه ومعه السائق
فاسرع سليم إليه يقول بعتاب
_ليه يا بابا تعبت نفسك وجيت
أخذ يده من يد السائق ليساعده على السير
حتى تقدم من وعد ليميل عليها يقبل رأسها
_حمد لله على السلامة يا بنتي
ابتسمت وعد بسعادة لمجيئه وقالت بامتنان
_الله يسلمك يا عمي مكنتش تعبت نفسك انا خارجة النهاردة
ساعده سليم بالجلوس على المقعد
_مفيش تعب ولا حاجة مقدرش استنى لما ترجعوا وقلت آجي اطمن عليكي وأشوف حفيدتي
تقدمت منه أسيل لتضع الطفلة بين يده وقالت بمزاح
_احكم انت يا بابا بيقول انها شبهي وانا صغيرة صحيح الكلام ده
تطلع حسين إلى الفتاة ثم رفع وجهه لأسيل قائلا
_بصراحة نسخة منك
شهقت أسيل پصدمة عندما وجدتهم يضحكون عليها وقالت بحنق
_يعني انا كنت وحشة كدة
رد حسين بقلة حيلة
_انت طلبتي رأيي وانا قولته بس ده برضه بيأكد أنها لم تكبر هتكون حلوة زي عمتها
غمغمت أسيل
_ثبتني بصراحة
مضي الوقت في جو عائلي أصبح سائد بينهم
وكل واحد منهم يعيش اجمل لحظاته مع من أحب
إلى اللقاء في حلقة خاصة قد تكون في القريب العاجل
قلت قد تكون
وعايزة اشوف رأيكم في الرواية بكل صراحة هيبقى آخر ريفيو او تعليق فياريت محدش يبخل به
تمت بحمد الله