رواية ڼاري من 36للاخير
جديد فتتفاجئ بصوت حازم وهو يقول بتزمر
_وانا بقا شرير الرواية بتاعكم مش كدة
ضحكوا جميعا وابتعدت أسيل عن أمينة وهي تقول بمزاح
_بلاش اقولك مكانتك اد ايه عشان عندنا واحد بيغير
تطلع داغر لحازم باعتزاز
_مبقاش ينفع أغير منه من وقت ما عرفت الحقيقة كفاية أوي إنه وقف جنب مراتي وابني وعوضهم عن غيابي لولاه الله اعلم كان ممكن يحصلهم ايه
رد حازم بجدية
_انا معملتش حاجة استاهل عليها الكلام الكبير ده أي واحد مكاني كان هيعمل كدة وأكتر كمان
ارادت وعد أن تنهي ذلك الحديث عندما انتبهت لحزن سليم وقالت بمزاح
_ايه يا جماعة احنا هنقلبها نكد ولا ايه
ردت امينة
_ربنا ما يجيب نكد وتدوم فرحتنا على طول
أمن الجميع خلفها وبدأ المدعوين بالظهور وكان اولهم يحيى ودينا زوجته
تقدم يحيى منه وقال بمزاح
_من لقى أحبابه نسي اصحابه صح ولا انا غلطان
أيده داغر بمزاح مماثل
_بالظبط كدة يعني تخلع والنهار بدري
تنهدت دينا براحة
_أخيرا يعني اللي حاولت انا اعمله في سنين جات أسيل عملته في شهرين
تطلعت لأسيل وقالت بتنبيه
_انصحك تبعديه عن جوزك لإن جوزي عينه زايغة وهيعلم جوزك بعد ما ربنا هداه
شهقت أسيل وهي تنظر لداغر بإدانه
فتلعثم داغر وهو يقول لدينا
_ايه يا دينا متخليكي محضر خير انت جايه تباركي ولا جايه تنكدي عليا فأول ليلة في البيت ده ما تشوف مراتك يا زفت
ردت دينا بغيظ
_لا وحياتك بوعيها عشان متغلطش غلطتي
تطلع إليها يحيى وهو يقول بجدية مصطنعة
_دا مرض يا حبيبتي بعيد عن عنك ومرض مستعصي كمان بيصيب الإنسان اللي عياره فالت زيي كدة
هزت راسها بيأس منه وقالت لأسيل
_عشان تصدقي
تطلعت أسيل لداغر وقالت بټهديد
_يبقى يعملها وهو عارف إيه اللي هيجراله
وضع داغر يده على عنقه عندما تذكر تحذير يارين من غيرة المرأة وقال بتهرب
_أومال فين الباقي مش شايف حد منهم
تطلع يحيى تجاههم وقال
_مستنيينك هناك تعالى نروح لهم
سأل داغر بغمزة وهو يتطلع لإياد
_بس قولي عملتها ازاي دي يا نمس الواد نسخة منك
تطلع إليه بسخرية
_العب بعيد يا شاطر دي قدرات انت مش قدها
_خلاص يا عم متزقش اللي اداك يدينا
تطلع يحيى إلى إياد وقال بټهديد
_وحياة أمك لما تكبر وعرفت انك شربت سجارة محشية من غيري لانفخ أبوك
تقدم أحد أصدقاءهم وهو يتطلع إلى داغر بتساؤل مرح
_حصل ازاي وأمتى أفهم بس
ضحك داغر ورد قائلا
_بعد الحاډثة لما سافرت امريكا
غمز طارق بعينيه
_طول عمرك بتاع مفاجأت بس متخيلتش مفاجأة زي دي على العموم يا سيدي الف مبروك
رد داغر بسرور
_الله يبارك فيك يا طارق عقبالك
رد طارق بتفاخر
_لااا انا لسة ملقتهاش ومظنش إني هلاقيها لإني حاطتلها موصفات إنما ايه عنب
ربت يحيى على كتفه وقال بسخرية
_يبقى هتعمل زي حسنين
قطب جبينه بحيرة وسأله
_حسنين مين
ضړب على كتفه وتمتمت بسخرية
_واحد صاحبي متعرفوش
ضحكوا جميعا على مزاحهم الذي لا يكفوا عنه فقال داغر
_يا سيدي بكرة نشوف بس ابقا اعزمنا
_لا طبعا اعزمك ايه دا أنا
توقف عن الحديث عندما وجد تلك الحورية التي دلفت من الباب الرئيسي وخلفها والدها فتمتم بمكر
_هي المكنة طلعت قماش ولا ايه!
تطلع داغر إلى حيث ينظر فوجد يارين تدلف مع والده فقال بتحذير مبطن بالغيرة
_عين لقلعهالك
جذبه يحيى من أمام داغر وهو يقول
_ملقتش إلا دي ېخرب بيتك دي أخته
عض طارق على شفته وهو يقول بحسد
_الواد ده الستات في حياته ملهمش حل بس وديني انا قتيلهم الليلة دي
قال الآخر
_سيبه هو شكله ناوي على نهايته
_الله انا عملت ايه كلكم متجوزين مفيش سنجل غيري وخلاص لقيتها وبعدين هو هيلاقي احسن مني فين
ضربه يحيى على مؤخرة رأسه
_يا شيخ اتلهي
ابتسم داغر بود لوالده الذي تقدم منه ليحتضنه وقال بسرور
_ألف مبروك يا داغر
رد داغر بحب
_الله يبارك فيك يا بابا متشكر اوي انك جيت
ربت ناجي على كتفه وتحدث بصدق
_متقولش كدة ده اسعد يوم في حياتي وخصوصا اني شوفت حفيدي
حمله من يد داغر وداعبه بحنو
_عامل ايه يا ديدو
تقدمت يارين من داغر لتقبله وقالت بسعادة
_ داغر congratulations
ابتسم داغر بحبور
_الله يبارك فيك يا قلبي عقبالك
رفعت اصبعها أمام داغر بتنبيه مرح
_بس يكون قبطان زيك
تمتم داغر بغيظ وهو يتطلع لطارق
_حظه خدمه ابن اللذين
_نعم
سألته يارين بحيرة
أدرك نفسه قائلا
_لا يا حبيبتي دا انا بقول هيكون سعيد الحظ اللي هياخدك
قبلت خده بحبور
_ميرسي يا قلبي أومال فين أسيل
أشار لها باتجاهها
_واقفة مع حبايبها اهه
عند أسيل
اتسعت عينيها بسعادة وهي تسألها
_بجد يا وعد يعني انا كلها كام شهر وهشيل ابن سليم
صححت بسعادة
_لا وحياتك بنت مش ابن وكمان سليم ناوي يسميها أسيل على أسمك
احتضنها أسيل بسرور
_ألف ألف مبروك تتربى في عزك وفي عز سليم يا قلبي
التفتت أسيل إلى يارين التي ميزت صوتها
_أسيل How are you
_يارين جيتي أمتى
قبلتها يارين بحب
_لسة واصلين حالا بس مش مطوليش هنسافر بكرة إن شاء الله
قالت أسيل باستياء
_ليه كدة كان نفسي اقعد معاكي أكتر من كدة
_معلش تتعوض مرة تانية
كان سليم يقف مع خليل تحدثوا في أمور عدة قبل ان يفتح معه أمر والده وشرح له كل شيء
فقال خليل بحيرة
_معقول محدش قدر يوصله
هز سليم رأسه بأسف
_انا بنفسي اللي دورت لإني مش عايز شوشرة انت عارف الموضيع دي بتبقى حساسة أد ايه
اومأ بتفاهم
_تمام انا هكمل صديق في الدخلية وهخليه يبحث في الموضوع بشكل سري وإن شاء الله نوصله بأقرب وقت
شكره سليم ثم تحدثوا في أمور عدة
تقدم داغر من أسيل بعد أن شعر بالضيق لأبتعادها عنه ولم يعد يتحمل
أشار لها بالتقدم تجاهه فلبت نداءه وتركت كل شيء وتوجهت إليه فقال بغمزة
_وحشتيني اوي لو اعرف إن الحفلة دي هتاخدك مني المدة دي مكنتش عملتها
_ياسلام دول كلهم ساعتين
تطلع إلى ثغرها وقال بمكر
_اصلك بصراحة تجنني اوي اوي في الحجاب وعايز اشكره بطريقتي
رفعت حاجبيها تتصنع الدهشة
_وهتشكره ازاي بقا
غمز بشقاوة
_هقطعه
ضحكت أسيل على خفته وقالت بيأس
_انت مچنون
رفع حاجبيه بتوعد
_بقا كدة طيب اصبري بس لما يمشوا وانا هعرفك الجنان بيبقا ازاي
هزت راسها بصبر نافذ ثم تطلعت إلى سيلين التي لم ترفع عينيها عن خليل وقالت
_مش واخد بالك من حاجة
قطب جبينه بحيرة وسألها
_حاجة ايه
_شوف مدام سيلين مرفعتش عينيها عن عمي طول الحفلة ايه رأيك لو نجوزهم
تطلع إلى سيلين التي تقدمت من عمه لتحدثه وقال
_تصدقي عندك حق وبصراحة الموضوع جاي في ميعاده
_ازاي يعني
_هقولك بعدين لأنهم جايين علينا
تقدم خليل من داغر وقال
_طيب يا داغر أنا لازم ارجع القاهرة دلوقت عشان اوصل مدام سيلين وهستناكم الصبح زي ما اتفقنا
_إن شاء الله يا عمي
تطلع إلى سيلين وتابع
_شرفتينا يا مدام سيلين
ابتسمت بمجاملة
_الشرف ليا أنا اني اتعرفت عليكم
خرجت سيلين مع خليل فقالت أسيل
_أخدت بالك
_واضحة اوي بصراحة بس عادي نخطبهاله وبالمرة
توقف عن التحدث عندما وجد طارق يقترب من يارين وقال بحنق
_ليلة امك سودة
تابع بامتعاض
_استنيني هنا لحد ما اشوف المتخلف ده بيعمل ايه
حاولت اسيل منعه لكنه تركها وتقدم منهم وهو يقول من بين أسنانه
_ايه يا طروقه الحفلة عجبتك
حمحم طارق باحراج
_بصراحة جدا وناوي إن شاء الله المرة الجاية هتكون عندك برضه
ضړب على كتفه وتمتم بمغزى
_طيب من هنا للحفلة الجاية تلم دورك عشان معندش قصادك
رفع يديه باستسلام
_لا وعلى ايه الطيب أحسن بس
دنى من اذن داغر وأردف
_بس حب فيا قدامها إلهي يسترك وانا تبت بعد النهاردة وهمشي جانب الحيط
اومأ لها داغر
_ماشي يلا بقا عشان بينادوا عليك
في نهاية الحفل بدأ الجميع بالانصراف حتى جاء الدور على طارق الذي تقدم من داغر وقال بمغزى
_بقولك ايه يا كابتن متتوسطلي ينوبك ثواب أهه تكون سبب توبتي
ضړب داغر بقوة على كتفه وقال بمغزى
_ربنا يسهل بس التوبة دي هتمشيك جانب الحيط وهتتعبك نصيحة شوفلك حاجة غيرها
فعل طارق بالمثل وهو يقول بټهديد مرح
_يا سيدي انا راضي امشي جانب الحيط اللي خلاك انت مشيت انا مش همشي
تطلعت إليه أسيل پصدمة أخرى لكن داغر ادرك الموقف
_ماشي ربا يسهل روح انت ولما ترجع تاني من امريكا يبقا افاتحها هي هترجع قريب متخافش
_إن كان كدة ماشي يلا سلام
حمحم داغر عندما وجد أسيل تتطلع إليه بغيظ فسألها مدعي الجهل
_في حاجة يا حبيبتي
زمت فمها بحنق وقالت بتوعد
_لما نطلع اوضتنا هقولك
انصرف الجميع وتعلل داغر بأن يضع ابنه في فراشه ثم يأتي إليها
دلف داغر غرفة ابنه التي اعدها له لتناسب طفل بسنه
أغلق الباب خلفه وسأل ابنه
_ها عحبتك الأوضة لو مش عجباك قولي اغيرهالك من الصبح
تطلع إليه بحب وتالع بوعد
_هعوضك عن كل الايام اللي عشتها بعيد عنك
قربه من صدره وتابع بوعد
_وهعيش في الدنيا دي عشان اسعدك وانت وماما
ظل يحدث طفله حتى غفى بجواره على الفراش وكلما هم بالنهوض من جواره تشبث به طفله حتى استكان هو أيضا ونام بجواره
في اليوم التالي
توقفت سيارة داغر أمام المنزل مما جعل أسيل تغمض عينيها پألم عندما داهمتها الذكريات
هي ليست مستعدة بعد لأن تدخل ذلك المنزل ليس الآن على الأقل لكن داغر أصر على ذلك كي تواجه كل الصعاب
انتبهت على يده التي امسك بها يدها يخبرها أنه بجوارها
أومأت له بصمت ثم تطلعت لطفلها الذي غفى في مقعده وتمتمت بتأثر
_دا نام
تطلع داغر إليه بابتسامة
_المشوار كان طويل أوي يلا خلينا ندخل
انفتحت البوابة الخارجية ودلف داغر بسيارته وأسيل تحاول بشتى الطرق أن تجابه تلك الذكريات
اندهش داغر عندما لم يجد الباب الداخلي مما جعله يترجل من السيارة وينادي احد الحرس
_محمد
تقدم منه الحارس يسأله
_حمد لله على السلامة يا كابتن خير
أشار داغر على الحائط وسأله
_فين الباب
قال الحارس بأسف
_انا متأسف لحضرتك نسيت اعرفك إن المدخل ده اتلغى وخليل بيه عمل مدخل من ورا
اندهش داغر لبرهة لكنه فهم سريعا
شكر الحارس وعاد لسيارته الاي توجه بها إلى الجانب الآخر
تطلع إلى أسيل التي مازالت تخفي عينيها بتلك النظارة السوداء فقال بروية
_أسيل
تطلعت إليه أسيل متسائلة فقال بحنو
_وصلنا
ترجل من السيارة وتوجه ناحية مقعدها كي يفتح لها الباب عندما ظلت مكانها لم تتحرك فقال بدعم
_انزلي مټخافيش
ترددت لبرهة قبل أن تمد يدها إليه وترجلت بدعم منه
تطلعت إلى المنزل بوجل وتمتمت برهبة
_داغر أرجوك
قاطعها داغر بحكمة
_أرجوكي انت يا أسيل قاومي عشان خاطري وزي ما انت شايفة عمي بيعمل اللي يقدر عليه عشان يساعدك
أومأت له رغم اعتراضها وتركها داغر ليحمل طفله ثم عاد