رواية ڼاري من 36للاخير
داغر بأبعاد ذراعيه عن خصرها فشهقت بقوة عندما وجدت جسدها يتهاوى للأسفل فهي لم تتمكن بعد من السباحة
التقفها داغر ليواصل الغوص بها ليصعد فقط لتلتقط انفاسها وقبل أن تعترض يغوص بها مرة أخرى
ظل يغوص بها وهو محتضنا إياها بقوة خوفا عليها فهي لم تفعل شيئا مما علمها إياه فقط تتشبث به پخوف
صعد بها السطح كي لا يضغط عليها فهي لم تعتاد الغوص بعد
شهقت أسيل وتطلعت إليه بشړ لكن قبل ان تتفوه بكلمة قال بتحذير مرح
_ها هتغلطتي تاني انت بقيتي تحت رحمتي هاخدك وانزل تاني ومش هطلعك إلا لما اشبع بطريقتي
ضحكت أسيل رغما عنها وتشبثت بعنقه بقوة وهي تتمتم
_بحبك يا مچنون
أخذ داغر يلتف بها وهو يصيح بسعادة
_بحبك بحبك بحبك
علا صوت ضحكتها على صوته والسعادة ترفرف حولهم من كل جانب
صعدا على اليخت بعد فترة طويلة وهو يحملها وترجل بها الدرج وهو يقول بمكر
_هسيبك تغيري هدومك بسرعة بس لو لبستي اللبس ده تاني هفجأك باللي هعمله
ضحكت أسيل وهي تخفي وجهها في عنقه
ثم انزلها بالغرفة وأخذ ملابس له ودلف المرحاض بعد ان طبع قبلة متملكه على عنقها
شرع داغر في تحضير الطعام وتركها هي تأخذ حمامها ثم تحصله للسطح
خرجت أسيل وهي تتهادى بخطواتها تبحث عنه على سطح اليخت فلم تجده نادت عليه
_داغر
انتفضت عندما وجدته يهمس بجوار أذنها
_عيونه
استدارت مسرعة فتجده يتطلع إليها بشغف فقالت بعتاب
_خضتني يا داغر
_بعد الشړ عليكى يا قلب داغر
ابتعد عنها قليلا لينظر إلى ما ترتديه وقد كان ثوب سماوي شرائط رفيعة أظهر جمالها وقال
_تعرفي إني اول مرة اشوفك بفستان!
ايدت قوله
_انا اول مرة فعلا البس فستان باستثناء الفستان اللي لبسته امبارح
رفعت اصبعها في وجهه وقالت بتحذير مرح
_بس اوعى تفتكر إني ممكن أخرج بفساتين
قطب جبينه بامتعاض
_ومين قالك إني هسمحلك تخرجي بفساتين
ظهرت على ملامحه الجديدة وهو يحيط خصرها يقربها منه وقال
_أسيل انا عايزك تلبسي حجاب
رفع انامله لخصلاتها وتمتم بغيرة
_مش عايز حد يشوف الجمال ده غيري أنا بس عايزك لما توافقي توافقي عن اقتناع مش عشان تراضيني
تفاجئ بابتسامتها رغم أنه ظن ان تندهش او تعارض تحسبا بأن ذلك تحكما بها لكنها جعلته يوقن أكثر بأن نظرته لها من البداية كانت صائبة وأنه حقا أحسن الإخيار وخاصة عندما وجدها تقول بحبور
_ومين قالك إني مش هلبسه عن اقتناع بالعكس
انا هلبسة ارضاء لربنا الأول وتكفير عن أخطاء احنا عملناها من غير ما نفكر إذا كان غلط ولا لأ
لاح الحزن والندم على ملامحها وهي تتابع
_كان فيه تجاوزات كتير بينا وده اللي اتعاقبنا عليه بس خلاص اتعلمنا من اخطأنا
اوما لها بتأييد
_عندك حق وإن شاء الله في اقرب وقت نطلع كلنا ومعانا عمي نعمل عمرة
اتسعت عينيها بسعادة وهي تسأله
_بجد يا حبيبي
اومأ لها
_بجد يا قلب حبيبك
احتضنته بحب وقالت ببهجة
_ربنا يخليك ليا يا عمري
قربها اكثر لصدره
_ويخليكي ليا
ابتعدت عنه أسيل وهي تستنشق تلك الرائحة وسألته
_هو اليخت بيولع ولا ايه انا شمة ريحة حريق
اغمض داغر عينيه بحنق
_الأكل اتحرق
ضحكت أسيل وتخطته تجاه المطبخ
_خليك انت وانا هعمل غيره
دلفا المطبخ معا وشرعوا في إعداد طعامهم تماما كما كان يتمنى
جلس على المقعد يعد السلطة يراقبها بعينيه وهي تتحرك كالفراشة أمامه
حاول الانشغال بما يفعله لكن تلك الحبيبة لا ترحمه بعفويتها لذا ترك كل شيء من يده وتقدم منها يقف خلفها ليغلق الموقد تحت دهشتها ثم شهقت عندما وجدت نفسها محمولة بين يديه وقبل أن تعترض قام بتقبيلها وهو يخرج بها من المطبخ
عاد سليم من الخارج بعد يوم شاق قضاه وهو يبحث عن والده في كل مكان لكن لا اثر له
وظل يتساءل كيف استطاعت أن تخفيه ومن ساعدها بذلك
حتى عندما سأل حرس المنزل اخبروه أنها طردتهم فور عودتها ولا يعرفوا شيئا عن الأمر
حتى الكاميرات الموضوعة خارج المنزل لم يجد بها شيء
عاد برأسه للوراء وقد تعب حقا من شدة التفكير
_سليم
انتبه على صوت وعد التي تقدمت منه
وقد تأثرت بحالته التي يعود بها كل يوم
جلست بجواره تسأله
_لسة برضه مقدرتش توصله
هز رأسه بنفي
_للأسف مخلتش مكان مدورتش فيه
بقالي شهر بدور ومفيش فايدة
قالت باقتراح
_طيب ما تبلغ الشرطة
تنهد بتعب وقال بتسويف
_مش هينفع عشان الشوشرة بس بفكر أكلم المستشار خليل عم داغر هو اللي يشوف الموضوع ده
_اه صح ليه مفكرناش في كدة من الأول هو أكيد يعرف ناس ممكن يساعدوا في حاجة زي دي طيب كلمه مستني ايه
هز رأسه بنفي
_مش هينفع انا اللي اكلمه إم شاء الله داغر وأسيل راجعين خلال ايام هبقى اخليه هو اللي يكلمه
_خلاص قوم غير هدومك وارتاح لحد ما اجهزلك الغدا
امسك يدها يقبلها بحب وقال
_بلاش انت مش عايزك تتعبي نفسك وانت حامل
ابتسمت بحب
_بحب اعملك كل حاجة بايدي مش هقبل انك تاكل من ايد غيري
قبل يدها مرة أخرى وتمتمت بوله
_تسلميلي
في حديقة جانبية للمنزل الزجاجي أخذت أسيل تتجول بها عندما استيقظت في الصباح
لم تشاء ان توقظه لذا تركته نائما وخرجت لتتجول قليلا
لقد مر اسبوعين اذاقها فيهم فنون العشق الذي جعلها تحلق في السماء حتى وصلت للنجوم
لكن مازالت تلك الرهبة تنتابها كلما اقترب منها
هي تحاول قدر المستطاع ألا تظهر ذلك لكن الأمر خارج عن إرادتها
وما يهون عليها الأمر ان داغر يهون عليها ويتعامل معها بروية حتى تنسى وتندمج معه
لاحت ابتسامتها على ثغرها وهي تتذكر حبه لها ومصابرته عليها
لو كان ذلك العڈاب الذي عاشته يعد ضريبة لتلك السعادة التي تعيشها الآن فهي أكثر من مرحبة بذلك
فردت ذراعيها أمام الريح وهي تلتف تشارك سعادتها مع نسمات الصباح التي تداعبها حتى شعرت بالفراشات ترفرف حولها من كل جانب
فلم تتخيل يوما أن تعيش هذه السعادة التي تنعم بها الآن
توقفت إثر اصطدامها بشىء فتحت عينيها مسرعة فتجد داغر يقف أمامها يلهث وقد ظهرت عليه علامات الڠضب وصوته الغاضب يقول
_انت ازاي تقومي من جانبي وتبعدي كدة من غير ما تعرفيني
اهتزت نظراتها وقد شعرت بأن ما كانت تخشى منه يحدث أمامها وخاصة عندما تابع بسخط
_انا فضلت ادور عليكي لدرجة إني
لم تستمع أسيل لشيء بعدها
فها هو عاد ليدمر كل جميل عاشته معه
مما جعل الخۏف يظهر جليا في عينيها
وكأنها تشاهد نسخة أخرى لوالدها وتعليماته التي تنتهي بالأخيرالا بقلم حاد على وجهها فارتدت خطوة للوراء تضع يدها امام وجهها كأنها تحميه
مما جعل داغر يزفر باستياء عندما لاحظ وجلها منه فتقدم منها خطوة وهو يقول باعتذار
_انا آسف مكنش قصدي اتعصب عليكي
صړخت أسيل عندما وجدته يرفع يده إليها فظنت أنه سيضربها كما فعلوا جميعا من قبل
انقبض قلبه عليها وقال بروية يهدئها
_إهدي يا أسيل
هزت راسها وهي تصم أذنها بيديها كأنها تخشي ما سيقوله
صړخت مرة أخرى عندما وجدته يخطو خطوة أخرى تجاهها ولاحت أمامها ذكريات مشابهة لخطوات تخطو تجاهها تنتهي بالضړب مما جعلها تهرب
تهرب من كل شيء حتى لو وصلت إن تهرب من الحياة نفسها
كانت تستمع لصوت داغر وهو يناديها لكنه كان كصوت والدها
كصوته هو حين تعدى عليها
حين ضربها
فتزداد صرخاتها حينما استطاع الوصول إليها وحاوطها من الخلف يقربها لصدره
حاولت الإفلات منه لكنه أحكم ذراعيه حولها لاغيا اي مسافة تساعدها على الهرب وتمتم بحنو جوار أذنها
_اهدي يا حبيبتي مټخافيش انا آسف
استكانت أسيل بين يديه عندما لم تجد فرصة للهرب لكن نحيبها لم يستكين بعد
اغمض داغر عينيه بحنق من نفسه لكنه لم يقصد شيء سوى أنه قلق عليها عندما استيقظ ولم يجدها فتمتم معتذرا
_اهدي يا أسيل انا اتعصبت بس لما دورت عليكي ملقتكيش خفت يكون جرالك حاجة اهدي خلاص انا آسف
جعلها تستدير بين يديه وقد هاله دموعها والزعر الذي ظهر بعينيها
التاع قلبه عليها وعلم بأن عليه أن يكون اكثر حرص في تعامله معها
فتمتم بحنو وهو يمسح دموعها
_مكنش قصدي اخوفك مني حقك عليا
أغمضت عينيها كأنها تناجي الظلام الذي كان يسحبها لدائرته كلما شعرت بالخۏف لكن يبدو أنه تخلى عنها بدوره
ضم داغر رأسها لصدره وظل يهمس لها بوعود حتى هدئ نحيبها قليلا
أبعد رأسها عن صدره ورفع وجهها إليه يمسح دموعها التي بللت وجهها
وابتسم بحنو كي يطمئنها ثم حدثها بمرح اخفى به حزنه عليها
_بس مكنتش اعرف إنك خوافة كدة
اغمضت عينيها تحاول تهدئت خۏفها تذكر نفسها بأنه حبيبها وقد فعل ذلك لخوفه عليها
قربها داغر لحضنه يربت عليها بحنان
_اوعدك إني مش هتعصب تاني لأي سبب حتى لو من خۏفي عليكي
أومأت له
في حافة الشاطئ
سار داغر بجوارها يحيط كتفها بذراعه
وقد استطاع بعد عناء أن يهدئ من ورعها
حتى هدئت وعادت ابتسامتها تضيء دنيته مرة أخرى
وبدأت أسيل تندمج في حديثه معها وهو يخبرها عن الجزيرة وموقعها مما جعلها تسأله بحيرة
_بس انت عملت كل ده أمتى احنا مكملناش ساعات في مصر
ابتسم داغر بحنو وهو يقربها منه أكثر
_ساعات ايه انا مرتب لكل ده من شهر تقريبا قبل ما ننزل باسبوعين
_وايه اللي كان مخليك واثق كدة إني كنت هرجعلك
اراد ان يشاكسها فتحدث بغرور
_بقا بذمتك كنتي هتقدري تقاومي قلبك اللي لسة بېموت فيا
لم تستطيع منع ابتسامتها من الظهور لذا اخفت وجهها في كتفيه وواصلا السير حتى وقعت عين أسيل على دراجة هوائية
شعرت برغبة ملحة في قيادتها لكنها اجلت ذلك كي تستمتع بتلك اللحظة معه وهو يحاول ان يراضيها بكل الطرق
عاد خليل إلى المنزل بعد مجهود شاق قضاه في المصنع والذي استطاع بعد عناء أن يوقفه على قدمه مرة أخرى
دلف غرفته وهو يشعر بوحدة قاټلة
فغياب داغر اثر به حقا ولم يستطيع عمله أن يعوض غيابه
فقد وعده أن يعود بعد عشرة أيام مع زوجته وابنه
ابتسم لتذكر حفيده وازدادت سعادته عندما وعده داغر بأن يتركهم معه مدة سفره
لكن لم ينتبهوا جميعا لشيء هام
كيف باستطاعة أسيل أن تعيش في المنزل بعد ما حدث
سيكون ذلك صعب عليها
وغرفة داغر التي حدث بها اعتداءه عليها
كيف تخيل ان توافق على الإقامة بها
فكر كثيرا حتى توصل لحل سيقوم بتنفيذه من الآن
أمسك هاتفها وقام باجراء مكالمة يعد بها كل شيء
ظل داغر يعوض أسيل بكل الطرق وهي تنعم معه في بحور عشقه
لم تتخلص من ذلك الخۏف لكنها تحاول أن تتناسى وتعوضه هو أيضا عن ذلك الشقاء اللذان عاشاه
تطلع داغر إليها وهي مازالت تشيح بوجهها بعيدا عنه
نهض من مقعده ليجلس على