رواية ڼاري من 36للاخير
الأريكة بجوارها وقد ضعف أمام زعلها منه
مد أنامله ليدير وجهها الذي يعشقه اليه كي يجبرها على النظر إليه وقال بلوعة
_ممكن أعرف هتفضلي زعلانة لحد أمتى
تطلعت إليه بعتاب ثم تمتمت بزعل محبب
_عشان كدبت عليا
رفع حاجبيه بدهشة
_انا كدبت عليك
أومأت بحزن مصطنع
_اه لما وعدتني تعوضني عن كل حاجة اتحرمت منها واديك أهو بتقولي لأ
تمتمت بدهاء وهي تلف ذراعيها حول عنقه تتلاعب على وتر عشقه لها
_يعني ينفع مراتك حبيبتك يكون نفسها في حاجة وتقولها لأ
رمقها داغر بغيظ وقد علمت تلك الفتاة كيف تجعله راضخا لكل طلباتها فقال باستسلام
_انا عارف إني بطلع في الآخر عيل قدامك وإن دور سي السيد ده مينفعش معاكي ماشي يا ستي قوميتمتم بمكر وهو يتطلع إلى ثغرها برغبة بس قبلها تسدي الضريبة
عضت اسيل على شفتها عندما فهمت مغزى حديثه وهمت بالهرب من جواره لكنه ادرك ذلك وجذبها إليه كي يعوض ذلك البعد الذي أرهق كلاهما
سار على الطريق يراقبها وهي تقود الدراجة بجواره تسبقه ثم تعود إليه لتلتف حوله تشاكسه
_قولتلك خد واحدة وتعالى نتسابق براحتك بقا
ضحكت عندما وجدته يتطلع إليها بغيظ
فأوقفت الدراجة قاطعة الطريق أمامه وهي تقول بدلال
_خلاص يا سيدي متزعلش اوي كدة أركب انت وانا هركب على الكرسي وراك
اشاح بوجهه قائلا بتعند
_لأ
تركت الدراجة وتقدمت منه لتحيط عنقه وتقول بدلال
_ولو قولتلك عشان خاطري
بدأت حصونه تتهاوى امام دلالها لكنه آبى الرضوخ إليها وتمتم برفض
_برضه لأ
تلاعب المكر بداخلها ودنت منه أكثر لتتمتم بجوار أذنه
_المرة دي لونه فوشيا
تراقص قلبه فرحا لتلك البادرة منها وشعر بأنها على وشك ان تتخلص من ذلك الخۏف الذي يراودها
فازدرد لعابه بصعوبة يتخيلها به لكنه واصل عناده فتقضي هي على ما تبقى من إرادة أمام سطوة عشقها عندما طبعت قبله على خده وتتابع رجاءها بغنج
_عشان خاطري تهون عليك مراتك حبيبتك تزعلها كدة
هز رأسه بنفي وقد استطاعت بدهاءها اخضاعها له وتمتم باستسلام
_وانا اقدر! انا عارف إني مش هعرف امشي عليك كلمة
ضحكت عندما سألها
_متأكدة انه فوشيا
اومأت له فيمسك الدراجة ويشير لها بمكر
_طيب خليكي قدام افضل عشان متقعيش مني
هزت كتفيها بموافقة وهي تتمتم بغنج
_اللي تشوفه يا روحي
عض داغر على شفته وهو يتمتم بوعيد
_هو انا بعد كلمة روحي دي هعرف اسوق ولا اتنيل انا بقول نروح أحسن
اخذت مقعدها امامه وقالت بأمر محبب
_يلا سوق
هز رأسه بيأس منها ثم انطلق بالدراجة لينعم بذراعيها التي أحاطته بحب ووله
ظل يتجولا بها في الجزيرة حتى اكتفى كلاهما وعادا إلى منزلهما بسعادة تزداد كل يوم عما قبله
وها قد انتهى الشهر وقررا العودة إلى طفلهم
ظلت أسيل تنظر للجزيرة بوداع لاحظه داغر تقدم منها ليقبل جانب عنقها قائلا
_اوعدك إنها مش هتكون آخر مرة
استدارت إليه وتطلعت إليه بۏلع
_اي مكان معاك بيكون جنة انت اللي بتحلي المكان نفسه
ابتسم داغر من اطراءها له وقال بغرور مصطنع
_بس انت بكلامك ده هتخليني اتغر وانت مش اد غروري
ضحكت بسعادة وسألته
_ده اللي هو ازاي
غمز لها بشقاوة
_لما نوصل بيتنا هقولك
رسى اليخت على شاطئ الإسكندرية وأمام منزلهم
اوقف داغر اليخت وتطلع إليها بعينين تحمل الكثير من الۏلع بها وتحدث بشغف وهو يتلاعب بخصلاتها
_أوعى تفتكري إن شهر العسل خلص على كدة بالعكس هو بدأ دلوقت واللي هيحليه أكتر وجود ابننا معانا متعرفيش هو وحشني اد ايه مع إني مشفتوش غير مرة واحدة بس طول الأيام اللي فاتت دي مغبش عن بالي لحظة واحدة واللي مصبرني وجود امه معايا
ضحكت أسيل بسعادة غامرة وأحاطت عنقه بذراعيها وهي تقول بعشق
_مش مصدقة يا حبيبي إننا رجعنا لبعض وانتهى العڈاب اللي كنا عايشين فيه
ملس بأنامله على خصلاتها يطمئنها
_انتهى خلاص وأوعدك أنه مش هيرجع تاني
يلا بقا ادخلي البسي الحجاب عشان اكون أول واحد يشوفك به
اندهشت أسيل من إصراره على ارتداءه الآن وبين اليخت ومنزلهم خطوات معدودة
_طيب خلينا لما ندخل بيتنا مش معقول حد هيشوفني دلوقت وانا نازلة من اليخت وداخلة بيتنا
رد بتروي
_اه طبعا فيه الحارس اللي على الباب برة
يلا اللبس هتلاقيه في شنطة في الدولاب البسيه لحد ما أنزل الشنط
_دا انت مرتب لكل حاجة بقا
اومأ مؤكدا
_من زمان
ضحك كلاهما ثم طبع داغر قبلة متملكة على جبينه قبل ان يسمح لها بتركه ثم انشغل بحمل الحقائب وإخراجها من اليخت
خرجت أسيل بعد قليل وقد تزينت بذلك الحجاب الذي اضاف جمالا فوق جمالها
كما حال ثوبها الفضفاف والذي لاقى استحسانه
شعرت بالاطراء من نظراته وانبهاره بها فسألته بدلال
_عجبك
حك رأسه وتمتم بأسف
_المشكلة إن مفيش وقت لو فيه كنت قولتلك بطريقتي
لفت ذراعيها حول عنقه وقالت بغنج
_خليها لما نروح ويلا بقا عشان إياد وحشني
طبع قبلة صغيرة على ثغرها وقال
_ماشي يا ستي يلا
كانت الساعة التاسعة مساء عندما وصلا لمنزلهم وقد كان المكان معتما لذا تشبثت بداغر قائلة
_داغر انت مش قلت إننا هنروح نلاقي إياد شكل مفيش حد في البيت
رد بخبث
_شكلنا رجعنا بدري على العموم تعالي ندخل نرتاح شوية وبعدين نروح احنا نجيبه
وما إن فتح داغر الباب حتى أضاء المكان فتنبهر أسيل بما تراه أمامها
الثامن والثلاثون والأخيرة
اتسعت عين أسيل بذهول وهي ترى الجميع أمامها يصفقون لهم بسعادة وورقات الزهور تتقاذف عليهم لا تعرف من أين
ويد داغر تحيط كتفها بتملك وحب
كانت تنظر إلى الجميع وهم يتطلعون إليها بسعادة كبيرة صادقة وليست مزيفة
ومن بين الجميع ترى ذلك الصغير الذي يسرع تجاهها بخطوات متعسرة فتلتقفه لتضمه لصدرها بسعادة كبيرة وكأن الدنيا الآن أصبحت بين يديها
قبلت كل انش بوجهه وكأنه غاب عنها زمن فتمتمت بأنفاس متلهفة حد
_وحشتني اوي اوي يا حبيبي
ولم يكن حال داغر أفضل من حالها وهو ينظر لطفله بلهفة وشوق وعيون تكاد تلتهم كل إنش به يود حمله لكن يخشى من رد فعله فهو لم يعتاده بعد
وكأن أسيل شعرت بمدى معاناته إذ تمتمت في أذن طفلها
_ديدو تروح لبابا
بعفوية نبعت من فطرته نظر إلى داغر وابتسم بخجل
وقد كانت دعوة لداغر بأن يحمله ولم يرفض الطفل ذلك بل ألقى نفسه بين يدي والده التي مدها إليه بعفوية وحينها شعر داغر بأنه يحمل الدنيا بين يديه
ظل يملي عينيه منه غير منتبها لأحد وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظة
فبين ليلة وضحاها يكتشف أن له طفلا وبذلك العمر
يتذكر هول تلك الصدمة عليه وقد حرم من لحظات مبهجة تكاد تصله لعڼان السماء عندما تكون يده أول يد تحمله
لكن أقسم في تلك اللحظة أن يعوضه عن غيابه وحرمانه منه
ربتت أسيل على يده تعيده لعالمهم فتطلع إليها بوله قبل أن يضمها إليه و يحتويها هي وطفلهما بكل ذلك التملك
تقدم خليل من داغر ليحتضنه بأبوة
_حمد لله على السلامة يا داغر
رد داغر بتقدير له
_الله يسلمك يا عمي تعبتك اوي معايا
رد خليل بصدق
_متقولش كدة انت ابني معاك انت عرفت إن الأب اللي بيربي مش اللي يخلف
تطلع إلى إياد الذي استكان بهدوء بين يد داغر وداعبه بحنو
_المستشار الصغير عامل ايه
عقد داغر حاجبيه باستياء
_مستشار!!
لا ياعم انا هطلعه قبطان زيي
رد خليل بتعند
_وليه بقا ميكملش مسيرة جده
_طيب بزمتك مهنتك دي كانت حړقت أعصاب ولا لأ
وافقه باستسلام
_منكرش
_خلاص سيب حفيدك بقا يخليه في مهنة الرفاهية بتاعت ابوه
تدخلت أسيل لفض جدالهم
_والله بقا انا شايفة إنكم تأجلوا الكلام ده لحد ما يكبر ويقرر بنفسه
رد خليل بقلة حيلة
_ماشي يا ستي ها هتيجوا معايا زي ما وعدتني ولا الجو عجبك وعايز تكمله
غمز داغر بشقاوة لعمه
_بصراحة الجو عجبني أوي أوي بس راجع معاك يا باشا
_يعني مش ناوي تبيع
_من الجهة دي مكدبش عليك مع كل اجازة هبيعك واخدهم وآجي على هنا
ضحك خليل وقال برضا
_وانا قابل يا سيدي
أشار لسيلين أن تتقدم منهم وقام بتقديمها لهم
_دي مدام سيلين صاحبة المصنع جات مخصوص عشان تباركلكم
ابتسمت سيلين بمجاملة وهي تصافح أسيل وداغر
_ألف مبروك تتهنوا بأبنكم يا رب
رحبت أسيل بها بحفاوة
_متشكرة اوي لذوق حضرتك
أخرجت علبة صغيرة من حقيبتها وقدمتها لأسيل قائلة
_دي هدية صغيرة اتمنى إنها تعجبك
أخذتها أسيل كي لا تحرجها
_مكنش في داعي تتعبي نفسك
تطلعت لخليل ببهجة وهي تقول
_مفيش تعب ولا حاجة دي اقل حاجة ممكن أقدمها
لاحظ داغر نظراتها لعمه فتمتم بصوت خاڤت
_هي السنارة غمزة ولا أيه
سأله خليل
_بتقول حاجة يا داغر
تدارك داغر موقفه سريعا
_ها لا يا عمي بقول إنك كنت وحشني أوي
ربت خليل على كتفه بتقدير
_وانت كمان بس خلاص هتعوضني بقا عن غيابك بمرات ابني وحفيدي
تذكر خليل أمر أخيه وقال بجدية
_على فكرة انا عزمت والدك ويارين وهما جايين من المطار دلوقت ياريت تنسى اللي فات وتبدأ صفحة جديدة معاه
انت خلاص بقيت أب وجربت بنفسك صعوبة ان ابنك يكون بعيد عنك انسى اللي فات وكمل فرحتك بعيلتك
أومأ داغر وقد قرر أن يطوي صفحات الماضي دون أن يعود إليها مرة أخرى
تقدم سليم من أسيل وهو يقول بابتسامة
_حمد لله على السلامة يا سيلا
بادلته أسيل الابتسام وهو يحتضنها بأخوه
_الله يسلمك يا سليم عامل ايه
_الحمد لله أحسن
سألته بتوجس
_برضه مفيش اخبار عن بابا
تنهد بتعب شديد وقال
_لسة مش عارف أوصل لمكانه المشكلة إني بتعامل مع الموضوع بحذر عشان محدش يشم خبر فقلت أكلم المستشار خليل هو اللي يقدر يساعدنا
_تحب أكلمه أنا
قاطعها سليم
_لا انا اللي هكلمه متشيليش انت هم حاجة
_إن شاء الله نوصله بأقرب وقت اومال فين وعد أوعى تقول مجتش
تلفت حوله فيجدها تتقدم تجاههم وهي تقول بمزاح
_انا هنا يا قلبي مقدرش اتأخر
احتضنت أسيل بسعادة كبيرة وتمتمت
_كنت هزعل اوي لو مجتيش
تقدمت هايدي بدورها
_وسعوا خليني أسلم على اللي استندلت اول ما رجعت لحبيبها
ضحكت أسيل واحتضنتها بحب
_مستحيل استندل معاكي انت بالذات
وقبل ان تسأل عن أمينة وجدتها تتقدم منها وتقول بعتاب
_يظهر إني أنا اللي اتناسيت مش انت يا هايدي
ترقرقت العبرات في عين أسيل حينما رأت أمينة تدنو منها فتمتمت اسمها باشتياق
_دادة وحشتيني أوي
قطعت أسيل المسافة بينهم لټحتضنها بحنين واشتياق لتلك المرأة التي كانت سند ودعم لها طوال عمرها
شددت من احتضانها وهي تتمتم بصدق
_لو نسيت الدنيا كلها مستحيل انساكي انت
ابتعدت عنها قليلا وتابعت
_طول عمرك وانت سند وضهر بالنسبة لي وكمان مرايتي اللي بتنبهني لأخطائي مستحيل انساكي
تأثرت أمينة بحديثها وتمتمت بإخلاص
_انت بنتي يا أسيل ومفيش كلام زي ده بين البنت وامها
عادت ټحتضنها من