رواية ڼاري من 36للاخير

موقع أيام نيوز

السادس والثلاثون 
رمشت أسيل بخجل عندما انزلها داغر على الأرضية المفروشة بالورود
مما جعل نظراتها تهتز عندما وجدته يتطلع إليها بعشق ورغبة
وصوته الحاني يتمتم 
_مش مصدق إنك أخيرا بقيتي في حضڼي وملكي 
تاهت عينيها في بحور عينيه
وقد حاولت بقدر المستطاع طرد تلك المخيلات التي ټقتحم رأسها وتجبرها على الابتعاد لا تريدها ان تعكر صفو تلك اللحظة 
احاط خصرها بذراعيه برقة كأنه يخشى عليها من حدة يداه وقربها منه اكثر متابعا بوله
_عشت سنين بستنى اللحظة دي ولما جات 
طافت عينيه على ملامحها وتابع بهمس وعينيه تتلكأ على شفتيها
_خايف أموت على اديكي من الفرحة 
وضعت يدها على فمه وهي تقول بلهفة
_أوعى تقول كدة تاني انا اموت لو جرالك حاجة 
امسك يدها التي تضعها على فمه وقبلها بحب جارف مغمضا عينيه متأثرا بمشاعره عندما تابعت
_انت عمري اللي بقيت عايشة ومن غيرك أموت 
فتح عينيه كي يتوه اكثر في بحور عينيها وتمتم بشغف
_انت حبيبتي يا أسيل من يوم ما شوفتك واقفة بجانب سور السفينة وانت ملكتي كل كياني
حاوط وجهها بكفيه وعينيه تنظر لثغرها هامسا أمامه حتى داعبت أنفاسه انفاسها
_ومن وقتها وانا بحلم باللحظة اللي تكوني فيها مراتي كنت بټعذب أوي كل ما أفاتحك في جوازنا وتأجلي 
طبع داغر قبلة صغيرة على جانبه وتابع
_كنت بلاقي صعوبة رهيبة وانا بتحكم في مشاعري كل ما نبقى لوحدنا لإنك كنت روحي اللي لازم احافظ عليها لإن مفيش حد بيإذي روحه يا روحي 
ترقرقت الدموع بعيونها متأثرة بكلماته لكنه منعها 
_هشش مش عايز أي دموع الليلة دي مش عايزين أي حاجة تبوظ فرحتنا 
ملس إبهامه على شفتها التي ترتجف وتمتم بنظرات تحمل بين طياتها الكثير والكثير من مشاعر عشق الهبت قلوبهم
_لو خفتي من الدنيا كلها أوعى تخافي مني لأنك اغلى حاجة فى حياتى  
رفعت أسيل ذراعيها تضعها على صدره تتشبث بقميصة وتغمض عينيها بقوة 
عندما عادت تلك الذكريات بأشدها إليها مما جعل جسدها يرتجف حاولت بصعوبة السيطرة عليها لكن لم تنجح بذاك 
كانت تترقب كل حركة له وكأن تلك اللحظات السعيدة التي تعيشها معه الآن ستنقلب على عقبيها وتجد ذلك الوجه الآخر يدمر كل شيء
وكأنه شعر بما تعانيه إذ ابعد وجهه عنها يتطلع إلى عينيها بلوعة وتمتم بعتاب ألهب قلبها
_لسة خاېفة مني 
رفعت عينيها إليه فوجدته يرمقها بعينين يغشاها العشق والخۏف في آن واحد خفضت عينيها لا تعرف بماذا تجيب هي تريده كما يريدها لكن الخۏف حقا يفعم قلبها لكن استطاع بكلمات مقتضبة أن يهدئها قليلا وهو يقول بصدق لامس قلبها 
_انا بعشقك 
استطاعت كلماته أن تهدئ من روعها
كان صبورا إلى أقصى حد عليها ولا يلومها على ذلك فقد تذكر كل شيء وكيف أنه أخذها پعنف لن يستطيع أحد تحمله
والمرة الأخرى كانت مشاعره متضاربة ما بين أن حبيبته بين يديه وبين استياءه من غدرها به وقد فقد السيطرة على نفسه حينها عدت مرات لذا لا يلومها على رفضها الذي يظهر مع كل خطوة تخطوها نحوعلاقتهم
فأخذ يمطرها بوابل من الكلمات المعسولة والمطنئنة لها
حتى بالأخير استسلمت له 
في غرفتهما
ظل كلاهما يعدا قطرات المطر التي تتقاذف على زجاج النافذة بسعادة عارمة وهو يحتويها بذراعيه داخل أحضانه على الفراش
ضحكت أسيل عندما زادت القطرات مما جعلها تكسب الرهان
تطلعت إليه بسعادة وهي تجذب الغطاء على وجهها
_كدة بقا انام براحتي 
جذب الغطاء عن وجهها وقال بجدية مصطنعة
_انت هتخميني من أولها انا قولتلك لو زادت هسيبك تنامي بس دي وقفت خالص 
زمت فمها بغيظ منه 
_انا اللي بخم ولا انت وبعدين هي اه وقفت بس زادت قبل ما تقف 
تطلع إليها بغيظ منها
_تصدقي بالله انا غلطان إني وافقتك من الأول على الرهان لأنك عيلة 
ضحك داغر عندما وجدها تزم فمها وتقذفه بالوسائد حتى أنه لم يستطيع أن يمنعها 
_انا اللي عيلة ولا انت يا قليل الأدب 
تظاهر داغر بالجدية وأخذ منها الوسادة ليلقيها بعيدا 
_قليل الأدب انت بتقولي لمين كدة
قالها داغر مدعي الصدمة فقالت بتأكيد وقد توقفت عن ضربه
_ليك انت 
رفع حاجبيه متسائلا 
_انت اد الكلمة دي
هزت راسها بتأكيد
_اه قدها هتعمل ايه
وجدته يتطلع إليها بخبث فهمته وخاصة عندما رد بمكر
_لو على العمايل فانا هعمل كتير 
وقبل ان تلوذ بالفرار من جواره أسرع بجذبها إلى حضنه  
صعد داغر على متن اليخت كي يقوم بتحريكه متجها إلى وجهتهم
فقد نامت أسيل ڠصبا عنه ولم يريد ان يضغط عليها اكثر من ذلك 
شعر بحنين جارف إلى طفله وكم أراد أن يعود ليأخذه معهم لكن اليخت او الجزيرة ليس مكان آمن له سيصتحبه معهم فور عودتهم إلى منزل عمه بالقاهرة وسيظل هناك حتى موعد عودته للعمل 
يعلم جيدا بأن عودتهم لذلك المنزل سيكون صعبا على حبيبته وصعبا عليه أيضا بعد أن عرف ما حدث
لكن عليه ذلك كي تواجه مخاوفها 
فمازالت حتى بعد معرفتها الحقيقة تترقب كل خطوة منه وهي بين ذراعيه 
لولا كلمات الغزل التي لم يكف عنها كي يجعلها تهدئ وتنتهي تلك الرجفة التي تنتابها
ابتسم بحب عندما شعر بيديها تحتضن خصره وتضع رأسها على ظهره وتمتمت بخفوت 
_وحشتني 
ترك تارة القيادة واستدار ليتطلع إليها وتشرق شمسه بابتسامتها التي اضاءت روحه 
ابعد خصلاتها عن وجهها وتمتم بعشق
_مش قولتي هنام
هزت كتفيها بدلال 
_مجاليش نوم وانت بعيد عن حضڼي قلت آجي انام جانبك على الكنبة زي ما كنت بتعمل زمان 
ابتسم داغر للذكرى 
_يااا يا سيلا على الأيام دي كنت بحلم امتى تكوني مراتي
كنت كل ما نجتمع مع بعض لوحدنا كنت بلاقي صعوبة كبيرة عشان اتحكم في مشاعري نحيتك لو كنت حسيتي بيا وقتها كنت هترحميني 
ضحك داغر عندما ضړبته على كتفه وتمتمت بحنق
_قليل الأدب 
رفع حاجبيه بمكر 
_تااااني
جذبته أسيل من اذنه وهي توبخه كطفل صغير 
_اعمل فيك ايه دماغك ديما شمال 
تظاهر داغر بالألم وقال
_غصب عني دي حاجة مش بى إديا تقدري تقولي كدة مرض بعيد عنك 
تركته لتتوجه ناحية الأريكة لتستلقي عليها
_ربنا يشفيك 
تطلع إليها بمكر 
_هو انت فكرك إني هعرف اشوف قدامي وانت جانبي كدة يا تيجي تقفي جانبي يا تنزلي تنامي تحت 
استدارت أسيل كي توليه ظهرها وهي تشعر برغبة شديدة في النوم فتثاءبت قائلة
_خلاص مش هخليك تشوفني 
وفي لمح البصر انتظمت أنفاسها وڠرقت في سبات عميق 
ابتسم برضا ثم ترجل للأسفل ليأخذ لها الغطاء ويضعه عليها 
مال ليطبع قبلة حانية على وجنتها وكم أراد في تلك اللحظة أن ينام بجوارها لكن عليه أن يآجل كل ذلك حتى يصل للجزيرة أولا
أصبحت العلاقة بين خليل وسيلين مشاركة في كل شيء متعلل كلاهما بعدم استطاعتهم العودة إلى منازلهم للغداء 
فيتناولوا طعامهم معا في كافتيريا المصنع 
واثناء تناولهم الطعام سألته سيلين كأنها تفتح مجال للحديث
_داغر ومراته اخبارهم ايه رجعوا ولا لسة 
رد خليل بقلة حيلة 
_رجع يا ستي وأخد مراته وراحوا يقضوا شهر العسل مفكرش حتى ييجي يسلم عليا يظهر إن كل ده كنت بربي لغيري 
ضحكت سيلين وقالت 
_هي دي سنة الحياة مهما كان معاك اولاد بييجي علينا الوقت اللي كل واحد ينشغل بحياته ويديها كل اولوياته 
اومأ لها 
_يعني اللي خلف في الآخر زي اللي مخلفش 
شعرت سيلين بالاحراج وتمتمت معتذرة
_انا مكنتش أقصد 
قاطعها خليل بصدق
_صدقيني الموضوع ده عمره ما شغلني من وقت ما مراتي الله يرحمها قالت إن العيب منها وإنها مش هتقدر تخلف وانا شيلت الموضوع من دماغي وبصراحة داغر في وقتها كان معوضني عن الحرمان ده عشان كدة احنا كمان عوضناه عن حرمانه بأمه وأبوه عشنا مع بعض أسرة مترابطة وخصوصا أنه رفض يسافر مع والده وأصر انه يفضل معانا
لما مراتي ماټت وعرفت إن العيب كان مني أنا مفرقش معايا ولا حسيت بالذنب لإني محسستهاش لحظة واحدة إني ظلمتها حتى لو بنظرة 
تطلعت اليه بتقدير وقالت باطراء
_بجد انت شخصية جديرة بالاحترام أوي يا خليل بيه ونادر وجودك دلوقت 
رفع حاجبيه متسائلا 
_مش شايفة إنك مبالغة حبتين
هزت راسها بنفي وتحدثت بثقة
_دي حقيقة انا شيفاها وواثقة منها 
أراد خليل أن ينهي الحديث لأنه حقا لا يحب ذلك الاطراء وقال بثبوت 
_مش هجادلك لإني مش بحب الجدال 
على العموم الرسول عليه الصلاة والسلام قال الخير هيفضل في أمتي ليوم الدين 
أيدت حديثه 
_عليه الصلاة والسلام فعلا الدنيا لسة بخير طالما فيها زيك 
أومأ لها وقام بتغيير الحديث
_الولاد اخبارهم ايه
_كويسين الحمد لله ديدا مصرة انها تدخل شرطة ومعتز رافض بيقولها انت بنت وده مجال للشباب مش ليكي انت وبصراحة محتارة
مش عايزة اكسر كلمة معتز عشان مهزش ثقته في نفسه ويحس ان كلمته مش مسموعة وخصوصا في سنه ده وبرضه مش عايزاه يكون متحكم أوي في حياتها 
تحدث خليل بحكمة
_الافضل إنك تقنعي معتز برأي أخته وتترك الرأي الأخير له بمعنى إن دي رغبتها ومش عايزين ومينفعش نكسر رغبتها بس لو انت مصر تمام وقتها مش هيقدر يرفض لإنك كبرتيه قدام نفسه وقدام أخته فمش محتاج يثبت كيانه طالما انتم شايفينه كدة 
أيدت رأيه بنظرة منها وقد اثبت ذلك الرجل بأنها أحسنت تلك المرة الأختيار 
أوقف داغر اليخت أمام الممر بعد رحلة استمرت ساعة 
تطلع إلى تلك النائمة بعشق جارف يتأمل ملامحها التي لا تكتفي عيناه من النظر إليها 
تقدم منها ليجثوا على ركبتيه بجوارها وملس أنامله على وجنتها فتشعر به تلك النائمة ترمش بعينيها قبل أن تفتحها على تلك العيون التي سقطت صريعة لها فور رؤيتها
_صباح الورد 
ابتسمت بخجل من نظراته وتمتمت بشجن
_اجمل صباح صحيت عليه 
اتسعت ابتسامته للسعادة الواضحة عليها وقال بحب
_وانت أجمل حاجة شافتها عينيا بحبك يا أسيل 
أغمضت عينيها تحاول الثبات أمام تلك المشاعر التي اقتحمتها بنظراته وكلماته المعسولة 
امسكت كفه الذي يملس به على خدها وقامت بتقبيله بحب وهي تتمتم بخفوت
_خايفة يكون كل ده حلم بس لو حلم مش عايزة أفوق منه 
هز رأسه بنفي وتمتم بوله
_لا حقيقة بس هنخليها حقيقة زي الحلم هنعيش مع بعض أجمل لحظات وهعوضك عن كل ثانية عشتيها بعيد عني  
سار داغر على الممر وهو يحتضن أسيل وكأنه يخشى ان تهرب بعيدا عنه ولو حتى خطوة واحدة 
صړخت عندما باغتها داغر بحمله لها وهو ينزل من
 

تم نسخ الرابط