رواية الزهرة من 16للاخير
ناقصة معملتهاش ولازم أرجع عشانها مش هفضل طول عمري بهرب.
اقتربت سيرين بتردد وقالت وهي تشير لسيف
أنت زهرة! اللي سيف بيحبها!
عم ااسكون ولوهلة وتمنى سيف لو ان الأرض تنشق وتبتلعه الآن رمشت زهرة عدة مرات من شدة احراجها مما حدث ضغطت سيرين على أسنانها بخجل وتراجعت للخلف وكانها تريد أن تختفي من الجلسة.
مرت دقائق حتى استطاعوا استعادة هواجسهم من قبل سؤال سيرين المحرج نوعا ما دمعت عيني جميلة وهي تراها ترحل هكذا وتتركها تعود لهرلاء الوحوش.
أما سيف فلم يتحرك قيد أنملة لا يستطيع أن ينفي فكرة أن الاثنين قد كڈبا ولكن ألا توجد بداية أخرى
لم تتحرك عيني جميلة من عليه تنتظر رد فعله حتى كادت تسبه بداخلها لم لا يتحرك!
دقيقة.. دقيقتين حتى انطلق مسرعا خلفها لن يفقدها هذه المرة.
فور أن خرج حتى قالت جميلة بعلو صوتها وهي ټضرب يدها بالأخرى بحماس
أخيرا!!
اڼفجر خالد وسيرين على رد فعلها المضحك حتى هي ضحكت على فعلها أما سيف فانطلق يجري خلفها قبل أن تستقل سيارة وترحل فقال موقفا إياها
استني!
التفتت له وعلامات التساؤل على محياها فقال بسرعة كأنه خائڤ
أنا غبي وعارف إني غبي! حتى لما شفتك امبارح كان لازم ردي الطبيعي إني أنط من مكاني إني لقيتك وأستغرب وأعيط وأفرح وأضحك مش عارف إزاي كل دا مع بعض.
بس.. بس أنا مش عارف مش عارف ليه خبيت من الأول ليه دايما بكتم ردي فعلي بغباء نظراتي دايما ڤضحاني ومش عارف أتكلم بس.. بس أنا بحبك.
حقيقي بحبك بحبك من قبل ما أعرف إنك زي ما بيقولوا في حكم المطلقة أو إن عندك بنت حتى
بس أنا ميهمنيش كل دا ميهمنيش غيرك أنت..
أنهي حديثه وصوت أنفاسه المتقطعة تتهاوى بسرعة نظرت له بأعين دامعة وقالت بصوت مهزوز
ليه أنا! ليه أنا في حين إنك ممكن تحب من مستواك وواحدة تكون لك أنت أول مرة من غير ما تكون لحد قبلك ليه أنا! ليه عايز تضيع نفسك معايا!
تنهد وهو يلتقط أنفاسه ويقف باستقامة مبتسما
ليه أنت بالتحديد حقيقي معرفش ومش عايز أعرف أنا بحبك ودا اللي يهمني ميهمنيش ماضيك ميهمنيش أي حاجه تانية غيرك أنت.
مسحت دموع وجهها وقالت بصوت هدأ من نحيبها
بس في شرط واحد بس هتحققهولي
ضيق عينيه وهو يهز رأسه ببطء منتظرا سؤالها بحماس لم يعهده من قبل.
مر يومان حتى استطاعت تمالك قوتها والعودة مما هربت منه من أربعة أشهر وقفت أمام منزلها وهي تمسك بيد صغيرتها كأنها تستمد القوة منها صعظت درجلت السلم المتهالكة حتى وصلت للشقة المرادة.
تذكرت يوم أن دفعها للخارج من بابها بدون أية رحمة كان باب الشقة مفتوحا فدفعته للخلف ودخلت كان كل شيء مكسورا وفي حالة تثير الشفقة.
دخلت لغرفة النوم فوجدت سالم يجلس على الأرض يضع رأسه على السرير ويتمتم كالمچنون بكلمات غريبة وملابسه بالية تركت ابنتها بعيدة واقتربت منه جلست أمامه وهي تنظر له بملامح تخلو من المشاعر رفع عينيه لها وفور ان تدارك ماهيتها حتى أمسك يدها وهو يقبلها
زهرة! زهرة! أخيرا رجعت رجعت عشاني صح!!
نفضت يده عنها باشمئزاز ونظرت للغرفة من حولها الدولاب مكسور والنور يكاد يضئ فأردف سالم بسرعة كالمچنون
شوفت عملت فيا إيه بنت ال! سرقتني وهربت! سړقت شقى عمري وهربت.
ابتسمت زهرة باستخفاف ورويدا رويدا حتى على صوت ضحكها ولم تستطع السيطرة على نفسها وضعت يدها على فمها لتوقف الضحك تحت نظرات سالم المتعجبة من ضحكها.
دقائق وهدأت من نفسها ثم فتحت حقيبتها وأخرجت أوراق وقلم وأعطتهم إياه نظر لهم بعدم فهم فقالت بقوة لا يستهان بها
وقع.
ازدرد ريقه وقال پخوف
إيه دا يا زهرة
ورق الطلاق يا عيون زهرة.
اختلس النظر لملابسها النظيفة على عكس تلك التي خرجت بها من منزله منذ شهور وابنته من خلفها لا تبدو عليها علامات القهر كما خرجت آخر مرة.
انحنى بسرعة على قدمها مقبلا إياهم فوقفت مبتعدة عنه فقال بترجي
أنا أسف يا زهرة والله انا اللي ضيعتك من إيدي بس متسبنيش في الحالة دي يا زهرة وغلاوة نور عندك.
جلست على ركبتيها وقالت رافعة حاجبها له بصوت قوي
امضي يا سالم زي ما قولتلك ومتجبش سيرة بنتي تاني على لسانك مش دي بنتي لوحدي زي ما أنت قلت قبل كدا! ولا بنتك اللي أنت رميتها في الشارع هي وأمها في أنصاص الليالي من غير حتى ما تشفق عليهم عشان واحدة جبتها من الشارع لا ليها لا أصل ولا فصل!
بس تعرف الحاجه الوحيدة اللي أنا ندمانة عليها إني يومها اعترضت على أمر ربنا وکرهت قضاءه بسببك! بس دا كان زمان خلصت الحكاية لحد كدا.
أنهت حديثها وهي تشير للورقة بنظرة تحذيرية فوقع وهو يبكي حسرة على حالها الذي وصل إليه بسبب غبائه.
أمسكت الأوراق وهي تنظر إليها بسعادة ها قد تحررت منه ومن ذكرياته والليالي التي قضتها معه أمسكت يد صغيرتها وخرجت من ذلك البيت ولم تلق عليه نظرة أخيرة حتى.
خرجت وهي تتنهد وكان ثقلا قد أزيح من على صدرها ابتسمت وهي تتجهه لوجتها التالية مر بعض الوقت حتى وصلت لمنزل والدتها دخلت وهي تسمع صوت آهات تأتي من الداخل.
طرقت الباب ففتحت لها والدتها والدهشة على وجهها دخلت زهرة ولم تعرها أي انتباه وهي تندر لنادية وهي تجلس على كرسي متحرك كل جزء بها يكاد يكون ملفوف بشاش طبي.
جلست أمامها بكل هدوء وهي تنظر لوالدتها التي لم تزل علامات الدهشة من على وجهها
مين اللي عمل فيك كدا يا نادية
جلست أمامها والدتها وهي تقول بحسرة مزيفة
كنت فين الأول يا قلب أمك قلقتيني عليك الوقت دا كله! اللي ميتسماش سالم منه لله على اللي عمله يا حبيبتي.
صمتت قليلا وقالت وهي تتحسس ملابسها
اللي قوليلي يا زهرة إيه الحاجات اللوز اللي أنت لابساها دي! والله وبقيت بتعرفي تلبسي يا بت.
أبعدت يدها عنها وهي تشير لها أن جيب عن سؤالها عن نادية فأكملت حديثها وهي تدعى البكاء
شوفت بعد ما أخوك ماټ بناته عملوا فينا إيه! منهم لله هم وأمهم المفترية الظالمة!
هبت زهرة واقفة وقالت بدهشة
أخويا ماټ!!!
هزت سلوى رأسها وهي تحاول ذرف بعضا من دموعها لكي تكتمل مسرحيتها أما نادية فكل ما كانت تفعله هي محاولة تحريك أيا من يديها المجبستان والهمهمات التي تطلقها فقط!
تستمر القصة أدناه
لم تنتظر زهرة أكثر من هذا وانطلقت تاركة المنزل وأوقفت أول سيارة وغدت مسرعة نحو محطة القطار ولحظها كان هناك قطار متجه لوجهتها بعد خمس دقائق وما أن وصل حتى أمسكت بابنتها حتى لا تصيع وسط الحشود وركبته بسرعة.
مرت ساعات القطار وكأنها دهرا ماټ أخوها وهي لم تستطع أن تحضر دفنته حتى! كانت يكبرها بكثير كيف لها أن تصف هذا الشعور الذي يفتك بقلبها الآن هناك شيء مؤلم بداخلها يجثو على رئتيها يمنعها من التنفس.
دموعها تنهمر كأنها شلال لا يقف وصل القطار فخرجت منه وهي تبحث بعينها عن سيارة بسرعة خارج المحطة ركبتها وانطلقت تعدو.
شددت الامساك على ابنتها وهي تبكي بأحضانها حضڼ هذه الصغيرة يسعها أكثر من العالم والبشر ترجلت على عجلة من أمرها بعد أن دفعت الأجرة ووقفت أمام باب المنزل.
لم تأت هنا منذ سنوات قلة دخلت بخطوات متباطئة وكأنها لم تكن ټصارع الزمن من سويعات لتصل رنين الجرس الذي وكأنه استغرق عاما ليفتح لها أحدهم.
فتحت زوجته فارتمت في أحضانها بسرعة أخذ منها بعض الوقت حتى حاوطتها بيدها وشددت في التمسك بها استقبلتها بحب شديد مثلما كانت
تفعل معها من قبل.
الفرق الوحيد أنها كانت تجري وتسرع مرمية في أحضان أخيها حتى عندما هربت من زوجها لم تأت له لأنه كان سيموت ساعتها من حزنه عليها.
جلست زهرة معها وبدأت الأخرى في سرد كل ما حدث اعتذرت زهرة كثيرا وهي تخبرها ما منعها من المجئ كل هذا الوقت.
وعندما علمت بمۏت بتول هي الأخرى اڼفجرت في البكاء بغزارة ماذا هذه القسۏة التي حدثت في هذه الشهور القلة!
لم عندما وجب علينا أن نأخذ شيئا فيجب علينا الدفع وليس الدفع بهين!
بعد أن هدأت زهرة قليلا وجدت حبيبة وآممة قد عادا من الخارج وفور أن رأياها حتى ارتما في أحضانها الشيء الوحيد المتبقي من والدهم الشيء الوحيد الذي لم يتلوث بباقي العائلة..
قررت قضاء اليوم معهم شعرت بالدهشة في البداية عندما علمت بطلاق آمنة لكنها فرحت من داخلها فهذا القذر لم يكن يستحقها حتى.
اليوم التالي وجب عليها الرحيل أخبرتهم أنه إن كان الأمر بيدها لبقت بقية حياتها معهم حتى أن نور قد استلطفت طفلي آمنة.
وقبل ذلك قررت أن تزور قبر أخيها وابنتها لدى أن رأت كيف أن الاثنين قد ډفنا بجوار بعضهما فاطمأنت فأبيها سيرعاها هنا وجدت شابا يافا يضع زهورا بيضاء على القپر ويزينه بكل هدوء ويبكي..
لم تتقدم أكثر حتى لا تقاطع جلسته معه تأكدت أنه الشاب الذي أخبرته عنها حبيبة مازال يحبها حتى الآن حتى بعدما ماټت.
وأيضا زين قبر والدها ووضع بخورا بجواره وجلس يقرأ لهما بعض الآيات تراجعت للخلف بعد ان اطمأن قلبها.
مسحت عبراتها التي سقطت دونا عنها وغادرت عائدة لآخر شيء يجب أن تفعله.
بعد مرور شهر..
استطاع خالد أن يفوز بقضيته بسهولة واستعاد رخثة ممارسة مهنته من النقابة مع اعتذارات كثيرة عن السنين التي ضاعت بسبب ما حدث قبلا.
جلست جميلة تراجع بعض الحسابات بينما سيرين تساعدها ويجلس قبالتهم خالد وسيف الذي دخل من الباب لتوه.
وقف مكانه وهو مبتسم تكاد الفرحة تقفز من وجهه وقال
في مفاجأة صغيرة ليكم.
نزعت جميلة نظارتها وابتسمت وهي تنظر له ليست هي بل حميع من يجلس في الصالة الواسعة ابتعد قليلا حتى ظهرت زهرة خلفه بعد غيابها عنهم سارعت جميلة لعناقها وقالت بلوم
مقولتيش إنك هتغيبي كل دا!! بس وحشتيني حقيقي.
ابتسمت زهرة هي الأخرى وكأنها تخفي شيئا فقالت
أنا غبت عشان أعرف أحضر لشيء لطيف جدا.
نظرت جميلة لخالد بعدم فهم فوجدت أن لا أحد يعرف ما الذي تقصده التفتت زهرة للباب وقالت بصوت مرتفع
آمان.
ثوان ودخلت فتاة جميلة للغاية شعرها قصير وترتدي فستانا أزرقا بخطوات خجولة أمام الجمع الذي أقل ما يقال عنهم أن كل منهم فاغر ثغره تقدمت الفتاة بجوار زهرة فانطلقت سيرين محتضنة إياها وقالت بنبرتها الألمانية
آمان! لقد افتقدتك حقا.
أجابتها آمان بنبرتها العربية غير متزنة قليلا
وأنت كمان يا سيرين.
ابتسمت من لكنتها العربية التي لم تسمعها من قبل اقترب خالد من سيف وزهرة وهو يشير لها والدموع تنهمر من عينيه فأومات زهرة مؤكدة له حتى اقترب من آمان التي قابلته بابتسامة ولوحت له بلطافة وهي تقول بعينين مغروقتين بالدموع
إزيك يا بابا..
لم
يستطع منع نفسه من احتضانها رفع نظره لزهرة الواقفة خلفها وشكرها بعينيه لم تتغير كثيرا عن الصورة التي احتفظ بها إنها هي! ظل يتمتم بها والفرحة لا تكاد تسعه.
أما جميلة فتقدمت منها تضع يدها على وجهها تتحسس عينيها.. شعرها ووجهها بأكمله شعرت آمان بشيء نحوها لكنه كان مبهم لا تستطيع معرفته أما جميلة فأدمعت عينيها وضحكت فضحكت الأخرى واحتضنتها جتى جلستا أرضا ولم تزل إحداهما تحضن الأخرى.
ليلتها اجتمعوا في الحديقة حتى يحتفلوا لم تترك جميلة يدها كأنها تخشى عليها أن تختفي مرة أخرى حتى سألها خالد كيف وصلت إليها وكيف علمت أنها على قيد الحياة.
ابتسمت زهرة وتابعت حديثها عندما ذهبت لمقابلة صديقة فريدة القديمة وكيف وصلت للملجأ وبصعوبة بعد أن قامت برشوة القائمة هناك أخبرتها أن رجلا تبناها منذ سنوات.
وكيف أنها فقدت الأمل أن تعثر عليها حتى رأت سيرين صورتها ودلتهم عليها وضحت لهم كل شيء.
هي الآن بينهم بفضل زهرة إن لم تبحث خلف فريدة لم تكن لتجدها..
لأول مرة نستطيع أن نقول بحق أن السعادة عرفت طريقها منذ سنوات طوال لهذه العائلة.
بعد مرور ثلاث سنوات
جلست ساعة الغروب تتابع كيف أن الحقول الريفية تبتلع الشمس وكأنها وليدتها الصغيرة الريف السويسري الذي يعمه الهدوء منذ ان انتقلت للعيش هنا نظرت للدبلة بيدها ثم مسدت بخفة على بطنها المنتفخ بعض الشيء والابتسامة قد وجدت طريقها لملامحها.
وجدت صغيرتها تتعلق برقبتها وهي تداعبها بمرح جلس سيف بجوارها وهو يتنهد بتعب نظر لها وقال بهدوء
أنا عمري ما ندمت على القرار اللي أخذته من ٣ سنين.
نظرت له وقالت بابتسامة
أي قرار جوازك مني ولا الشرط
ضحك بخفة وقال
الشرط كدا كدا كان سهل عليا خصوصا إني مكنتش حابب أكمل في الشركة.
عادت برأسها للخلف تستنظ على جذع الشجرة وتذكرت شرطها عليها إن أراد أن يتزوجها ألا يبقيا بمصر وأن يعيشا حياة عادية بعيدا عن ماضيهم.
اعترضت جميلة في البداية إلا أنها وتفقت على مضض فيما بعد.
والآن ماذا ها هما يعيشان في أحد القرى في سويسرا بهدوء بعيدا أن أي ازعاج أما جميلة فقد ترأست إدارة الشركات هي وسيرين وآمان في طريقها للتعلم معهم.
أما خالد فاستعاد رخصته وعاد لمداولة عمله في المشفى برغم أنه ضاعت منه الكثير من السنوات إلا أنه عاد ليبرع في عمله مجددا.
وآمنة وحبيبة استطاعا أن يبرعا معا في توسيع الأراضي والعمل بها وبدأ عملهم يتزايد شيئا فشيئا.
أما سالم فسجن العام الماضي عندما تم امساكه في محاولة سړقة.
وشهاب قد تزوج ابنة عمه الأخرى وسلوى بعد ان فسخ عقد قران نادية مازالا جالستان من يومها بجوار بعضهما لا ينفكان يتشاجران وكلا منهما تلقي اللوم على الأخرى في ضياع أملاك سعيد.
حسنا يبدو أن قصتهم لم تنتهي بعد هي البداية لشيء آخر.
تمت بحمد الله.