رواية الزهرة من 16للاخير

موقع أيام نيوز

نشر فرشاتها بمهارة لتعطي السماء لونا مهدئا للأعصاب.
كف عن التمعن في السماء وأخذ نفسا عميقا ونظر للورقة التي بيده تبعها حتى وصل للعنوان تنهد ثم صعد حتى وصل لرقم الشقة فأجابه صوت امرأة آتية فتحت الباب ونظرت له وقالت
أيوا مين
سقطت الورقة من يده وهو يناظرها إنها تشبه أباه لحد كبير ظهرت الغرابة على وجه جميلة وهي تنظر لهذا الشاب الغريب وهو ينظر إليها بغرابة حتى كاد يبكي.
رفع سبابته وهو يشير لها بصوت مخټنق
جميلة.. جميلة الشافعي!
جحظت عيناها ووقفت متصنمة لا تنطق بكلمة سمع صوت أقدام قادمة وصوت رجل يقول
مين يا جميلة
فتح الباب ليسع الرجل أيضا الذي وقف مبهما من نظرات جميلة للشاب والعكس أيضا نظر له بغرابة وقال
أنت مين يا بني
سقطت عبراته وهو يرفع يده معرفا عن نفسه
اسمي سيف.. سيف الشافعي.
أزاح خالد جميلة للخلف وكاد أن يغلق الباب في وجهه پغضب فمنعه سيف بقوة وهو يقول
استنى! أنا جاي لغرض معين مش قاصد أي أذى صدقني.
لا تعلم لم شعرت بالمصدقية في عينيه فأبعدت خالد ونظرت له قائلة بهدوء تحسد عليه
أنت جاي عايز إيه
جاي أنفذ وصية والدي الله يرحمه.
حاولت جميلة التماسك دون أن تذرف دمعا على ذكر أخيها فأكمل سيف بهدوء بعد أن مسح دموعه
جاي أرجعلك حقك و..
قاطعهم صوت زهرة التي كانت تحمل ابنتها على ظهرها وتلاعبها جاءت من خلف خالد وجميلة الواقفين وقالت بتساؤل
مالكم واقفين كدا ليه
تحولت نظرات الثلاثة لها بينما هي لم تحد بنظرها عن سيف الواقف أمامها وكأنهما يتحادثان بعينيهما ها قد اجتمعنا مرة أخرى.
مد يده وهو يعرف بنفسه
أنا وليد الدكتور المتابع لحالتها.
وقفت هي ووالدتها يرحبان به فجلس بجوارهما وشرح لهما حالة بتول بينما والدتها شعرت بأن فؤادها انشطر مما تسمعه عن ابنتها تماسكت حبيبة بقدر الامكان فسارعت حبيبة قائلة پذعر
لسه في فرصة للعلاج يعني هتقدر تعيش
خفض وليد رأسه بأسى وقال وهو يهز رأسه
المرضى المشخصين بنفس الورم دا بيبقى قدامهم بالكتير ٣ شهور يعيشوا.
وقفت حبيبة من مكانها وقالت بصوت مسموع
يعني إيه! يعني هنقعد نتفرج عليها ونستنى لحد ما ټموت.
امسكت والدتها بيدها وأشارت لها بتعب أن تجلس أكمل الطبيب قائلا
أنا اللي مشخص حالتها والعملية وبعدها العلاج كان هيعطيها على الأقل فرصة سنة تعيشها بس هي كانت رافضة تماما بالإضافة إني مكنتش أعرف إنها مش معرفة عيلتها.
صمت الطبيب ثم نهض من جوارهم وذهب للطبيب المسؤؤل عن بتول وأجرى بعض الحديث معه بينما والدتها كانت ساكنة لحد مخيف وقفت أمام المرآة ثم نظرت للطبيب قائلة
ينفع أدخل بس دقايق.
هز الطبيب رأسه نظرا لحالة والدتها وفي ذات الوقت حضرت آمنة وهي تلتقط أنفاسها پذعر اقتربت من حبيبة بسرعة وهي تتسأل
مالها بتول!
سقطت حبيبة في أحضانها تبكي بشدة بينما آمنة لم تزل مبهمة لا تعلم شيئا حتى اقترب الطبيب منها بعد برهة وشرح لها الأمر.
كانت والدتها تحلس بجوارها وهي ممسكة بيدها مسدت بيدها على شعرها وهي تبكي بصمت حتى شعرت ببعض خصلات شعر ابنتها تقع في يدها.
وضعت يدها على فمها وهي تمنع نفسها من الصړاخ بشدة من فرط ألمها كانت ټموت أمام عينيها ولم تكن تعلم.
ظلت تضحك وهي تتألم ولم تكن تعلم تتراقص وهي تضحك مع اخواتها ولم تكن تعلم أن هناك شيئا ظل يأكلها من الداخل لمدة الثلاثو شهور الفائتة.
كيف استطاعت أن تخفي هذا غثيانه الذي لم تلاحظه نوباتها التي كانت تحجز نفسها بغرفتها آنها لكي لا يعلم أحدا عنها.
أمسكت يدها وأخذت تقبلها قائلة داخلها
تالله لم تكوني أنانية يا صغيرتي لم يكن إخوتك يقصدون چرحك طوال عمرك تكتمين وتكتمين وهذه النتيجة الكتمان يأكلك الآن.
مسحت على يدها وهي تضع يدها على فمها تمنع صوت صړاخها أن يخرج تحركت عينيها وفتحتهما ببطء وتعب نظرت لوالدتها التي تبكي وقالت
ماما..
اقتربت منها وهي تمسح على جبينها برفق وتقول
أنا هنا يا حبيبتي أنا هنا.
ابتسمت بتول بارهاق وقالت
كويس.
دخلت أختاها ممسكتان بيدا بعضهما وهما يبكيان رفعت يدها الأخرى تشير لهما أن يأتيا اقتربت حبيبة أولا فأمسكت بتول يدها بتعب وقالت يصوت متقطع
لازم تواجهي.. كل حقيقة في حياتك يا حبيبة متضعيش حياتك عشان خاطر بابا.
ربتت حبيبة على يدها وأومأت برأسها اقتربت آمنة منها فأمسكت بتول يدها وقالت وهي تبتسم
كنت طول عمرك أقوى واحدة فينا دايما دلوقت مش المفروض تستخدمي قوتك دي ولو حتى عشان عيالك..
وقف ثلاثتهم حول سريرها فأشارت لحبيبة أن تسمح لآدم الواقف خارج الغرفة يتابعهم من الزجاج أن يدخل دخل الغرفة واقترب منها وهو يبكي فقالت وهي تضحك بتعب
حلوة البدلة.
ابتسم وهو يبكي وقال
اخترتها عشانك.
ابتسمت بهدوء وقالت
هتحب غيري وهتجوز أنا مش آخر المطاف بس وقت أما تتقدم لها متأخدش معاك كتاب مش كل البنات هتكون زيي.
نظر لها بعينين تفيضان من الحب
ولا واحدة منهم هتكون أنت.
ابتسمت بهدوء وأغمضت عينيها وهي مطمئنة أن حبيبها وعائلتها تقف حولها أغمضت عينيها وهي تأخذ نفسها الأخر اختفت ابتسامتها رويدا رويدا وأفلتت يديها اللتان تمسكان بأمها وأختها.
ويبدو أنه وقت رحيلها..
ج
الفصل الثاني والعشرون
نظرات خالد المتهمة أخذت تلاحقها ولكن الغرابة التي أظهرتها ودهشتها نفيا اتهامه نظر لجميلة بهدوء ففهم من عينيه أنها ليست زهرة من أخبرته بعنوانهما.
S

نظر ثلاثتهم لسيف الجالس أمامهم وكأنه في موضع اتهام بعد ان سمحت جميلة به بالدخول بدأ يسرد عليهم كل شيء منذ البداية في هكوء وبشيء من التفصيل.
ظلت ملامح جميلة تتغير شيئا فشيئا حتى بكت عندما علمت بحال أخيها قبل أن ېموت شعرت أن قلبها يؤلمها بشدة برغم كل ما فعله مازالت تحبه وتكن له الكثير بقلبها.
ماټ بمفرده لم يكن جواره سوى ولده وهي التي ابتعدت لأجله لأجل ألا تؤذيه فريدة وتؤذيها في عائلتها مرة أخرى.
كل هذا حدث وهي لم تكن على علم به لم يختلف عنها خالد سوى ان قلبه لم يرق على سليم لم يظهر سوى الضيق والضجر لدى ذكر اسمه في كل مرة.
أنهى خالد حديثه وسرده لما حدث بعد الكثير من الوقت اعتدل في جلسته ورفع رأسه لهم وهو يفتح الورقة المطوية في يده.
نظر لجميلة وأعمن النظر بها ثم ابتسم قائلا
دلوقت بس عرفت ليه والدي كانت عينه بتدمع لما بيبصلي فترة طويلة ملامحي منك.
لم تستطع امساك دموعها وبكت وأخفضت رأسها وهي تبكي لم وصلت الأمور لهنا! لم حدث كل هذا يا الله!
تدراكها خالد وهو يربت على كتفها لتهدأ ازدرد سيف ريقه وقال
أنا جاي أرجع لك حقك عارف إن مش هيفرق بعد السنين دي كلها بس والدي حاول يعمل حاجه صح ولو على الأقل قبل مۏته.
نظرت إليه بعينين دامعتين وهزت رأسها وهي تقول بترجي
أنا بس طالبة شيء واحد.
اقترب سيف بجلسته منها وهو يصغي فقالت وهي تتمنى داخلها أن يكون هناك بصيص أمل على الأقل
آمان. آمان عايشة صح!
خفض رأسه وهو يقضم شفتيه مغمضا عينه بخيبة أمل مازالت تنتظر حتى بعد كل هذه السنين!
نظر لها وهو يهز رأسه قائلا
صدقيني معرفش نفس اللي حكيته هو اللي مكتوب في مذكرة والدي ووالدتي..
قطع كلامه وهو ينظر لها فهزت رأسه لها أن يكمل
مقالتش عنها حاجه قبل ما ټموت..
لم يصدم جميلة أو خالد خبر ۏفاتها لكنهم أعرضوا فقط بوجههم عن سيف لدى ذكر اسمها في أي وقت وقف سيف وقال
لازم تيجي معايا دلوقت عشان المحامي مستني في البيت.
مسح يده ببعضهما يحاول أن يشتت نظره عن زهرة الواقفة بالخلف طوال جلوسه لكنه فشل.
يجب أن ينهي هذا الأمر الآن ثم يعود إليها يشعر أنه مازال هناك ولو بصيص أمل على الأقل.
تستمر القصة أدناه
أما جميلة فنظرت لخالد تحاول أن تستمد منه بعض القوة فحرك يده بلطف على كتفها يحاول بث دعمه بداخلها هزت رأسها موافقة لسيف وخرجت معه.
تراجعت زهرة للخلف درجة كأنها تشعر أنها ليس من المفترض أن تتدخل فوجدت جميلة تمسك بيدها بقوة وتنظر لها باطمئنان وكأنها شعرت بما يدور برأسها الآن.
وقفت نور وهي تقول بطفولية
ماما هنروح فين
الټفت سيف وملامحه تريد بشدة أن تكذب أذنيه أمسكت زهرة بيد طفلتها وحملتها وهي تبتسم لها قائلة
هنروح مشوار وهنرجع تاني يا ماما.
رمش سيف بعينيه قليلا وهو لا يستعب أي شيء الآن تلاقت عينيه هو وزهرة فتجاهلته سعل لوهلة وأكمل السير مع عمته وزوجها لسيارته.
بعد ما يقرب من الساعة ترجل كل منهم من السيارة أمام المنزل الذي أقل ما يقال عنه خاطف للأنظار تقدمتهم جميلة وهي تفتح البوابة بهدوء وهي تستعيد ذكرياتها.
الحديقة كما هي مازالت تسمع صوت أقدام صغيرتها تجري في المكان وهي تلعب يوم خرجت من هذه البوابة وهي مغلوب على أمرها.
أفاقت من ذكرياتها على يد خالد التي وضعت على كتفها نظرت له وهي تبتسم وتومأ له أن يطمئن عليها دخل الجميع المنزل واتجه سيف وعمته وزوجها لغرفة مكتبه.
صممت زهرة أن تظل بالخارج لم تطمئن في البداية للخادمة عندما أرادت ان تأخذ نور للخارج في الحديقة بعيدا عن هذه الأجواء إلا أن جميلة طمأنتها أنها ستكون بخير فتركتها..
جلست تفكر في رواية كل من سيف وجميلة تشعر أن هناك شيء ما غريب في حديث كليهما هناك تفاصيل مختلفة بخصوص آمان.
جاءت خادمة كبيرة في العمر تسألها إذا كان هناك ما ترغب به وقفت زهرة احتراما لها وقالت وهي تنفي بيدها
متتعبيش نفسك صدقيني أنا بخير مش محتاجة حاجه.
ابتسمت المرأة وهي تقول بهدوء
شكل في حاجه واخدة تفكيرك أنت جاية مع مدام جميلة صح
هزت جميلة رأسها وهي تبتسم للمرأة التي أدارت ظهرها وكادت أن ترحل إلا أن زهرة قفز بعقلها فكرة وقالت بسرعة
ثواني!
التفتت إليها المرأة وهي تنتظر قولها فقالت زهرة وهي تقترب منها
أنت تعرفي جميلة.. أقصد مدام جميلة اللي دخلت
قالت وهي تشير لغرفة المكتب فأومأت المرأة برأسها وهي تبتسم
أنا بشتغل هنا يا بنتي من قبل ما والدة الست جميلة ما ټموت كنت لسه شابة صغيرة.
ضيقت زهرة عينيها وتسألت
تستمر القصة أدناه
يعني تعرفي آمان بنتها
هزت رأسها وقد ظهرت علامات الحزن عليها
آه يا بنتي الله يرحمها إذا كانت ماټت ويرجعها بالسلامة إذا كانت لسه عايشة.
تذكرت زهرة ما أخبرتها به جميلة عن ذلك اليوم استرجعت ذاكرتها وهي تتذكر لم يكن هناك أحد في البيت ذلك اليوم سوى الطفلة وسليم والد سيف لكن ماذا عن الخدم!
سألتها زهرة مجددا وهي تقول
كان في حد من الخدم في البيت اليوم دا
حكت المرأة رأسها وهي تحاول أن تتذكر بصعوبة
مفتكرش يا بنتي أصل فريدة هانم كانت سرحت الخدم في اليوم دا من غير البيه ما يعرف.
طب فريدة هانم كان في حد مقرب منها صديقة قريب
أخذت المرأة تفكر قليلا حتى قالت بعد
تم نسخ الرابط