رواية الزهرة من 16للاخير
المحتويات
مدة
آه يا بنتي كان ليها واحدة صاحبتها اسمها ميرڤت قريبة منها غير الباقي وكانت بتزورها دايما.
قاطعتها زهرة بعد أن فكرت قليلا
طب معاك عنوان ليها
هزت المرأة رأسها وهي تقول
أيوا كان ليها فيلا قريبة من هنا بينا وبينها ساعة بس معرفش إذا كانت لسه عايشة فيها بعد كل السنين دي ولا لا.
باغتتها زهرة في الاجابة حتى أعطتها المرأة العنوان وأسرعت بالخروج رفعت المرأة كتفيها وهي تجهل ما هي مقبلة عليه هذه الشابة.
خرجت من سيارة الأجرة وهي تضع حقيبتها على كتفها أسرعت وهي تتجاوز البوابة وتنظر حولها يبدو أنها فيلا قديمة الطراز نوعا ما اقتربت من الباب وضغكت على زر الجرس.
مرت دقيقة حتى سمعت صوت أقدام من خلف الباب فتحت فتاة شابة وقالت بصوت منخفض
أفندم
كان المنزل خلفها مظلما ولم تستطع زهرة رؤية شيء منه نظرت للفتاة مجددا وقالت
مدام ميرڤت موجودة
قالت الأخرى بنبرة حادة
محدش هنا بالاسم دا.
وكادت أن تغلق الباب في وجهها إلا أن زهرة منعتها وهي تقول بترجي
أرجوك أنا محتاجة مساعدتها.
لانت ملامح الشابة قليلا وأغلقت الباب لوهلة ثم عادت بعد دقيقتين وهي تفتحه وتدخلها كان كل شيء مظلما وباردا تبعت زهرة الفتاة حتى وصلا لغرفة في الدور العلوي وطرقت الباب فسمعت صوتا يسمح لها بالدخول.
دخلت زهرة خلفها فوجدت امرأة مسنة تجلس على كرسي متحرك وتنظر من النافذة خرجت الفتاة وهي تغلق الباب خلفها تاركة زهرة والعجوز.
أشارت لها أن تأتي وتجلس على كرسي قبالتها جلست وظلت هكذا لا تتحدث مدة خمس دقائق أو أكثر حتى نظرت لها المرأة وقالت بهدوء
كنت مصممة تشوفيني أنت مين
مش مهم أنا مين بس جاية أسألك سؤال وهمشي على طول.
سكتت المرأة وهي تنتظر سؤالها فقالت زهرة بحذر
صاحبتك فريدة الله يرحمها..
هنا تبدلت ملامح المرأة تماما وقالت بصوت عال
معرفش حد بالاسم دا.
والتفتت بكرسيه المتحرك لم تعلم زهرة ماذا تفعل لكنها أمست متأكدة الآن أن هذه المرأة تعرف حتما شيئا ما.
كنت أقرب واحدة ليها ودلوقت متعرفيهاش..
لم تتحدث فأكملت زهرة بنبرة مهزوزة
طب ساعديني ولو على الأقل أعرف بنتها فين! أنا متأكدة إنها مماتتش لحد دلوقت واللي كانت هتدلنا عليها ماټت اعملي حاجه صح دلوقت بدل عنها على الأقل.
عاودت المرأة النظر لها وقالت
مش أنت أول واحدة تيجي سليم جوزها جه وسألني بعد ما اطلقوا وكانت إجابتي هي هي معرفش عنها حاجه وبعد كل اللي هي عملته بقيت معرفهاش هي كمان.
جلست زهرة على ركبتها وهي تترجاها
طب أي حاجه تعرفيها عن اليوم دا احكيلي عنها.
كادت أن تعرض بوجهها مرة أخرى إلا أن زهرة بكت وهي تترجاها فحن وجهها قليلا وقالت بنبرة مريبة
لما عرفت إنها ماټت من قريب عيطت كتير فوق ما تتخيلي مش حزنا عليها لكن علي عشان سمعت كلامها في اليوم.
نظرت لعيني زهرة ثم أكملت
اليوم دا جميلة وجوزها خرجوا من البيت وسابوا فيه الخدم وسليم سليم كان وقتها بيشرب كتير ويومها فريدة كانت عندي طلبت مني إن بعد ما الخدم كلهم يخرجوا من البيت أدخل أجيب الطفلة وأخرج من غير ما حد يعرف.
ضيقت زهرة عينيها بعد أن ثبتت شكوكها فأكملت
اعترضت كتير لكنها كانت ماسكة عليا ذلة وقتها إن جوزي معرض للافلاس في أي وقت وهي كانت تقدر تمنع دا بطرقها الخاصة..
يوم ما دخلت البيت سمعت صوت خبط في أوضة المكتب اللي في الواجهة فتحتها براحة لقيت سليم واقع على الأرض هو مشربش في اليوم دا انا متأكدة لكن فريدة حطت له منوم في العصير.
قاطعتها زهرة
بس هم دخلوا لقوه واقع وجنبه الكأس والازازة موجودة على المكتب.
ابتسمت ميرڤت وقالت
مش قولتلك ليها طرقها الخاصة اللي لحد دلوقت معرفش بتعملها ازاي برغم إنها مكنتش في البيت يومها ووصلت بعد جميلى وجوزها.
هزت زهرة رأسها فأكملت ميرڤت بنبرة نادمة
أخدت البنت يومها وخرجت من غير ما حد يشوفني ووديتها على الملجأ اللي قالت عليه فريدة.
فتحت زهرة فمها على وسعه وهي لا تصدق ما أقدمت عليه تلك المرأة فأكملت ميرڤت حديثها
بعدها بتلت شهور كنت خلاص مش قادرة أكمل في حياتي بعد اللي عملته أنا أم وعارفة شعور جميلة وقتها كان عامل إزاي لما رجعت للملجأ عشان أجيبها تاني ومهما تعمل فريدة بعدها مش مهم.
بس..
بس إيه
نظرت إليها ميرڤت بنظرة مبهمة
قالوا إنهم أول مرة يشوفوني أصلا وميعرفوش بنت بالشكل ولا بالاسم اللي قلتلهم عليه.
ضاق ما بين حاجبي زهرة فأكملت
فريدة بطريقة كانت عارفة إني هرجع تاني للملجأ ومعرفش البنت اختفت من يومها فين..
قالت زهرة بسرعة
عنوان الملجأ فين!
أملتها الاسم وكادت زهرة أن تخرج من الغرفة فسارعت المرأة بسؤالها
بس أنت مين
زهرة.
قالتها زهرة وهي تبتسم وتخرج بينما تركت الأخرى تنهش علامات الحيرة والغرابة وجهها.
ابتسمت زهرة وهي تقرب يدها من صدرها بفرحة هي على خطوة واحدة فقط وسيعود كل شيء في تلك العائلة لطبيعته.
وحضرتك كنت فين الليلتين اللي فاتوا يا هانم!
قالت بتأفف
أنت إيه! البعيد معندوش ډم مبيفهمش! بقولك أختي ماټت! إيه مبتحسش يا أخي.
أمسكها من شعرها وهو يقول بنبرة ساخرة
والله يا آمنة وطلعلك صوت جميل مش وحش!
نظرت لطفليها الواقفين خلف باب الغرفة يتابعون ما يحدث لوالدتهم ككل مرة ويبكيان طفلتها تقف واضعة يدها على فمها تخاف أن يخرج صوت صړاخها حتى.
ظلت كلمات بتول تتردد في أذنها وهي ينهال عليها بضربه كنت طول عمرك أقوى واحدة فينا دايما دلوقت مش المفروض تستخدمي قوتك دي ولو حتى عشان عيالك...
ابتسمت بوهن الآن فهمت ما تقصده وفجأة وجدت يدها تنهال على وجه زوجها الذي وقف مذبهلا مكانه لدقيقة مما حدث.
اقترب منها پغضب وهي يسبها ويصيح بأعلى صوتها فرفعت قدمها تبعده عنها وأخذت تنهال عليه بالضړب حتى أسقطته في مكانه مندهشا من قوتها هذه!
أخذت تضربه بأقصى ما لديها وهي تبكي وتصرخ قد تحملت كثيرا من أجل أطفالها أما الآن فكفى ماټ والدها الذي تحملته من أجله لم يعد هناك سبب واحد تصبر عليه لأجله.
وقفت من مكانها وهي تنظر له ساقطا في دمائه مسكت وجهها وخرجت وأمسكت يدي الطفلين وقالت بصوت حان لأطفالها
يلا نروح لبيتنا.
أشارت الصغيرة لمنزل والدها من خلفها
أومال البيت دا إيه يا ماما
جلست على ركبتها ومسدت على رأسها وقالت
البيت اللي تتهاني فيه يا أميرة بأوحش الطرق دا مش بيت ماشي
هز كليهما رأسه وهما يبتسمان لم تأبه لحجابها التي قطع من شده لها أو عباءتها السوداء التي تأثرت مما فعل منذ قليل.
وصلت لبيت والداها ودخلت فوقفت حبيبة ووالدتها المتعبة وهما يناظرانها تملكت الدهشة حبيبة لوهلة لكنها اقتربت منها واحضتنها ما يزيد عن دقيقتين حتى تركت نفسها للبكاء.
حاوطتهما والدتهما برفق وجلسا لقد تعب الجميع ويكفي إلى الآن شددت احتضانها لهم وكأنها تخاف أن تفقدهم هما الأخرتين.
كادت آمنة أن تتحدث فقالت والدتها
مش مهم تحكي كل حاجه هتبقى كويسة.
نظرت لها وهي ترى نظرات الحب والدعم بعينيها أما حبيبة فوقفت وهمت بالخروج من المنزل حتى استوقفتها والدتها
رايحة فين دلوقت
ابتسمت وهي تقول
الأراضي محتاجة اللي يهتم بيها والفلاحين مخدوش فلوسهم من ساعة ۏفاة بابا وكتر خيرهم لحد كدا إنهم صابرين.
سارعت آمنة قائلة
هاجي معاك.
حاولت أن توقفها لكن آمنة قالت
مش هخليك تشيلي كل دا لوحدك أنا هكون موجودة دايما وهنرجع نوقف المصنع تاني ونشغله.
ابتسمت والدتهما وجلست بجوار حفيديها وهي تربت عليهما وتدعو الله أن يحفظهما لم يتبقى لها سواهما
الفصل الثالث والعشرون والأخير
وقعت على الأوراق ويدها ترتجف لا تعلم لماذا رقعت يدها قليلا قبل أن توقع وسكنت لوهلة على حالتها ثم نظرت لسيف قائلة بهدوء وتمعن
بس أنا كدا هستفاد إيه
ضاق ما بين حاجبي سيف فأكملت جميلة
أنا زي ما أنت شايف واحدة كبيرة في السن معدش ليها في شغل الشركات دا هعمل إيه بالفلوس دي كلها دلوقت ملهاش لازمة.
ابتسم أكرم وهو يغلق حقيبته ويتمتم بخفوت
متغيرتيش يا جميلة هانم.
عم السكوت الغرفة لبعض الوقت بينما جميلة نظرت لأعلى وهي تتذكر ملامح الغرفة.
نظراتهم الحائرة لبعضهم البعض زادت الأمور تعقيدا حتى توصلوا في النهاية إلى توزيع الأملاك على سيف وسيرين وجميلة لها النصيب الأكبر منهم.
خرجوا من المكتب في وقت دخول سيرين للمنزل كانت ترتدي ملابسها السوداء نظرت لجميلة ولم تعرفها فاقتربت من سيف وهي تناظر الغرباء الجدد فرفع يده وهو يشير لعمته
سيرين دي عمتنا جميلة ودا جوزها.
تقدمت سيرين منها وهي تناظرها بشيء من الرهبة كما اعتادت أن تخاف من الأشخاص والأشياء الجديدة هذا وإن لم يكن جميعها حسست جميلة على وجهها بيدها ومسدت على رأسها وهي تشير بيدها لطولها مبتسمة
آخر مرة كنت في حدود الطول دا دلوقت بقيت..
لم تكمل حديثها ثم ضحكت بخفة والدموع متراكمة في عينيها فربتت سيرين على كتفها بلطف وهي تبتسم احتضتنها جميلة وهي تشدد عليها ثم ابتعدت ونظرت للخخدم الواقف بالخلف يتابعون الأمر.
اقتربت جكيلة من أكبرهم واحضتنها كانها ترد إليها معروف مساعدتها لها في البداية حمحم سيف قائلا وهو يقترب من عمته بعدما جلست
هي زهرة بتعمل إيه معاك! تعرفيها إزاي!
ابتعدت للوراء خطوة وسحبته من يده وخرجا كليهما في الحديقة الخلفية وشرحت له كل بعض نبذات من قصتها وما فعله زوجها معها ظل محافظا على ثباته الانفعالي الذي يحسد عليه لم يتفاجئ عندما رأها بالأمس والآن يخفى تعابير وجهه لظى سماعه لقصتها.
أخبرتها أنها تعلم ما دار بينها وبينه لم تعلم إلا عندما تركت العمل لديه وتركته وذهبت للداخل.
جلس على كرسي وكور يده بعصبية وڠضب كتمانه لكل شيء عرفه منذ الأمس سوف يطغو عليه الآن.
لكنه وجد تلك الطفلة تأتي وهي تناوله دميتها الصغيرة نظر لها بعدم فهم فقالت بلطافة
ماما قالت إن لو حد زعلان لازم نقف جنبه ونحبه أكتر ونجيب له حاجات بيحبها وأنت زعلان وأنا مش هعرف أجيب حاجه حلوة لك تأخد نونا وأنت تبقى كويس.
كان كلامها غير مرتب وبطئ بعض الشيء لكنه فهم مغزاها لا يعرف أيكره والدتها أن يحبها والأمر ذاته ينطبق عليها.
ابتسم للصغيرة فذهبت لتلعب تنهد بيأس فهو لم يكن يتوقع أن تصل الأمور لهذا الحد من الغرابة والتعقيد.
دخل للجمع الجالس داخل المنزل فوجد المحامي قد تهيأ للذهاب وقال قبل أن يذهب
هقدم بكرا على إعادة استئناف لقضية الأستاذ خالد وأنا متأكدة إني هقدر أرجع الرخصة بعد تقديم الأدلة اللي نقدر نقول هتكون كافية جدا.
تنهد وهو ينظر لزوجته ها هم يعاودون فتح قضية أغلقت من أكثر من عشر سنوات في تلك الأثناء دخلت زهرة وابتسامتها تشق وجهها لكنها اختفت فور ان رأت سيف تجاهلته واقتربت منهم وأخبرتهم أنها سترحل.
وقفت ابنتها بجوار تتمسك بأطراف ثيابها عقدت جميلة حاجبيها وقالت
هتروحي فين يا زهرة
ابتسمت بهدوء
في كان حاجه
متابعة القراءة