رواية روحي ج2من 7-10
من تمنها
هز رأسه ثم تناول السلسال ووضعه على الميزان والتقط
الألة الحاسبة وقام بحساب الجرامات ثم اخرج المبلغ
المالى من الدرج واعطاه لها اولته ظهرها للخارج ثم عادت
مرة اخرى متسائلة
هو الدهب اللى انتوا بتشتروه بيتباع ولا بيفضل هنا
لا مش بيفضل هنا بنرجع لأماكن معينه
ترقرقت عيناها بالدموع وهى تطالع السلسال ثم هزت راسها مسرعه للخارج اقترب منه احد العاملين يأخذ
السلسال فتناوله ووضعه بجيبه قائلا
لا سيبه يا سعد وسجله عليا
البقاء لله.. الحاله الناس جابوها كانت على طريق
بس للأسف كانت اټوفت نتيجة اجهاض
تلك الكلمات قالها الطبيب فى المشفى بينما ألجمت
الصدمة عاصم وتوقفت عقارب الساعة فى تلك اللحظة عقله يرفض الاستيعاب
اجهاض!!! ابنته عرضه وشرفه ما اصعب الطعنه
من يد القريب سهم نافذ يخترق القلب صړخت
والدتها ملتاعة والدموع ټغرق عينيها تنوح باكية
بنتى أنا لأ .. ميرا بنتى لأ انتوا غلطانين بنتى
متعملش كدا بنتى مماتتش اتكلم يا عاصم شوف
ميرا فين! هات بنتى
صړخ ساهر كطفل صغير وعلت شهقاته وهو يهز رأسه
بهستريا بلا واعى ارتمى على الارض وهو ېصرخ
يا ميرا والله بحبك متروحيش كدا وتسبينى
بحبك والله وعمرى ما هزعلك يا ميرا
ظلت والدته تصرخ وهى تنبش باظافرها على وجهها
تصرخ وصړاخها يهز جدارن المشفى حتى أمر الطبيب سريعا الممرضة أن تأتى بحقنة مخدر واعطاها لها فسقطت فى ظلام دامس بينما عاصم شعر بتوقف نبضات قلبه
واختناق انفاسه حاول أن يستند على الجدار لكنه
وقع ارضا هرول إليه الطبيب والممرضات فى محاولة
اسعافه
عايز اشوف بنتى يا حسين
تلك الكلمات نطقها بصعوبة عاصم وهو يزيل قناع الاكسجين محدثا اخيه
بينما هز حسين رأسه بحزن بالغ قائلا
الله يرحمها يا عاصم
ازاح القناع مرة ثانية وحاول استجماع انفاسه قائلا
التانية يا حسين.. عايز اشوفها ودلوقتى فى اسرع وقت
توسعت عين حسين بذهول ثم هز رأسه على مضض
واقترب منه يربت على كتفه ثم اولاه ظهره منصرفا
جلست هاجر فى الاستقبال وهى تفرك يدها بتوتر
فهى وقع على عاتقها اخبار كيان ولجت كيان
ومن خلفها كنان عقدت حاجبيها باستنكار وهى
تتفحص هاجر كانت ترتدى فستانا باللون الأسود
وحجاب بنفس اللون وعينيها منتفخة من أثر
البكاء انقبض قلب كيان وانكمشت روحها فجأة متسائلة
مالك يا هاجر!
اغمضت هاجر عينيها لبرهة محاولة استعادت رباطة جأشها
ثم سردت عليها ماسار معهم وانهت حديثها معتذره
على مجيئها بدون ميعاد اردفت كيان بنبرة حازمة
المطلوب أيه!
ابتلعت هاجر وهى تجيبها بتردد
خالى عايز يشوفك
كلمات هاجر كانت اشبه بنيران التى سوف ټحرق
الاخضر واليابس ودمائها الهادئة تتحرك داخلها بثورة
الآن تذكر أن لديه ابنة اخرى استجمعت شتات امرها
وقوتها وقالت
وأنا موافقه
دار عقل كنان فى جميع الاتجاهات مابين خشيته
عليها ورد فعلها الصاډم رمقها بنظرات حائرة متفحصه
قائلا بهدوء
كيان بلاش .. على الأقل بلاش دلوقتى
هزت رأسها بنفى وعينيها يملأها الاصرار
وبداخلها ېصرخ أنا لست قوية كما أبدو
أنا بداخلى اتمزق من الخيبات المتراكمة
تسير فى ممر المشفى محاولة تنظيم انفاسها نعم هى
كانت ترفض رؤيته أما الآن تريد أن تسمع تبريرته
فتقدمت يد كبيره وامسكت بذراعها فرفعت عيناها
كان كنان يطالعها بتوتر جلى على ملامحه يخشى
عليها من صدمة المواجهة
كيان أنت هتقدرى
صدرت منها تنهيده حارة تحمل فى طياتها الكثير والكثير
والتزمت الصمت حتى وصلت امام الغرفة وكان الجميع يخيم عليهم الحزن
فولجت للداخل بصمت ووقفت امام الفراش فكان الأمر
اشبه بالوقوف على صبار ملئ بالاشواك لتجد كهلا
راقدا على الفراش يصارع المۏت الألم والحزن فتمعنت
جهاز النبض بقربه وجدته غير منتظم فتح اهدابه بتثاقل محاولا الرؤية فكانت ضبابية اغمض عيناه
لبرهة ثم فتحها وازاحة القناع قائلا
أنت كيان .. سامحينى.. ربنا اخدلك حقى منى
سامحينى.. اختك ماټت .. بنتى ميرا.. خاېف اقابل ربنا
سامحينى
اصعب بلاء أن تبتلى فى اشدهم قرابه أن تبتلى بأبا
جاحد تجرد من الأنسانية رمقته بنظرات لائمة وليست
شامته نيران ټحرق احشائها الآن اصبح نيل غفرانها
مطمع ومسامحتها ملاذه الأخير اصيب بجلطة من
اجل ما سار مع ابنته وهى من كانت تتعرض للتحرش
وهى طفلة لا حول ولا قوة لها الآن يناجى روحها
الآن يخشى لقاء ربه هو من وصمها بوصمة عار مدى
حياتها يتطلب الغفران بكل سهولة تود أن تصرخ به
لكن احبالها الصوتية خانتها حاولت السيطرة على
رجفت جسدها ودموعها وهى تشهق بفؤاد محطم
اعاد جملته بألحاح قائلا
سامحينى قوليها أنا خاېف انا فرطت فى الامانه
اللى ربنا ادها ليا وعاقبنى واخد امانته التانيه من
ايديا سامحينى سامحينى طب قولى أى حاجه
اتكلمى
بدأ النبض يتوقف رويدا رويدا والاجهز تطلق انذار
جاء الطبيب مسرعا وأمر بجهاز الصدمات وظل يصعقه
به لكن دون جدوى فمشيئة الله قد اردات شئ اخر
معلنة الاجهزة عن الۏفاة دموعها نزلت بهطول واسرعت
للخارج ترتمى بين احضان كنان وهى تهمس
ماټ وكان بيقول خاېف يقابل ربنا
شعر كنان بثقل جسدها رمقها من الاعلى وجدها غابت
عن الوعى فحملها مسرعا متوجها نحو الطوارئ
سمحت لنفسها بالاڼهيار بين احضانه فهى سئمت التظاهر بالقوة فاڼهيار فقط فهذه اللحظة يعد
قمة الثبات
يتبع
بليز اللى يقرأ يحط لايك
هستنى رأيك في الكومنتات