رواية روحي ج2من 7-10

موقع أيام نيوز

واحده ابوها رمها انا اتحملها فى حياتنا ليه بدل 
ما اخد واحده نفس مستوى ابنى
اعترافاته جمرات من الڼار دسها فى اذنيها توقف 
عقلها عن العمل للحظات ثم اجابته قائلة
اظن انك جيت عند الشخص الغلط انا واحده مفيش
حاجه هتخسرها عشان تهددها
قهقة عاليا بضحكات هستريا قائلا
يعنى هيهون عليك كنان وانت بتكسريه بأبوه وحقيقته
دا انت اكتر حد مجرب مرارة فقدان الأب 
بلاش كل دا لو كبرتى دماغك قصادى وفكرتى تكملى 
حياتك عادى وكان ليك ابن او بنت من كنان
هخليهم يعيشوا نفس اللى عشتى قضايا النسب 
ورفض ابوه يرضيكى انت القرار قررك ويلا بقى عشان نروحعايز ابتسامة حلوة  ومفيش حاجه 
تبان لحد ما تبعدى عننا وإلا انا اقدر اعمل كتير 
غير اللى قولتوا
هى دائما فى صراع مع لعبة الأقدار 
وهى دائما  الخاسرة الوحيد فى هذه المعركة
يتبع 
الجزء_التانى
الفصل_التاسع
لم يعد فى الروح روح لم تتألم وتتوارى بين شقوق
الشجن
حبيسة داخل قفص احزانها ټنزف ألم حينما تعجز دموعها عن الهطول تضغط على صدرها ټخنقها فهى بحاجة إلى ذراعيه لترتمى بداخلهم ليخبرها بأن كل شئ سيمر وانه مجرد كابوس يطاردها كحالها كل ليلة 
لكنها ټصارع بمفردها فى الحياة فقد تجمعت عليها
نفوس ۏحشية لتنهشها عقلها يكاد أن يقتلع رأسها من مكانها محاولا استيعاب ما قاله
هل يعاقبها على ذنب لم تفعله!
تعانى من ندبات الماضى كانت تظن أن الحياة عقدت
معها هدنة أو ربما غفلت عنها لكن هيهات صفعاتها
على حين غفلة ظلت ساكنة  تضم ركبتيها أعلى صدرها 
وهى تجلس فى ارضية الغرفة كما اعتادت عند الصدمات
تجلس فى زواية منفردة بحالها وضعت يديها على رأسها
التى تنبض پألم رهيب فالألم اصبح مثل عواصف قوية
أغمضت عيناها پقهر فهى لم تشعر ابدا انتماءها لهذا العالم هدف واحد فى عقلها هو أن تتخلص بأسرع 
ما يمكن من زواجها سئمت أن تشعر أنها نصف أنسان 
كأنها مرض معدى الكل يبتعد عنه ماحدث من زهير
جعلها تعلم شئ انها لا تتناسب مع هذه الحياة هى
فقط بحاجة الطلاق لتنال حريتها وترحل تسارعت
نبضات قلبها عند فكرة انفصالها عنه ترتجف كورقة 
شجر فى مهب الريح شعرت بمقبض يفتح 
من الخارج نهضت مسرعة تولى الباب ظهرها بينما
تقدم كنان يضمها من الخلف يستند بذقنه على كتفها
وهو يهمس فى اذنيها
وحشتينى أوى متبعديش عنى تانى
قلبها سيخرج من صدرها بسبب قربه حاولت التملص من بين يديه لكنه رفض ومازال يهمس 
متحاوليش مش هتبعدى عن حضنى تانى 
اتعودى عليه بيت وسكن ليك
يحذرها عقلها ألا تستسلم فنزعت يديه مبتعده عنه واستدارت بوجهها قائلة
كنان عايزين نتكلم
تلاقت عيناه مع عيناها السوداتين وشعرها
الأسود اللامع وتلك البراءة التى يحملها وجهها يريد أن تبقى باحضانه دائما فأجابه بصوته الأجش
طب ما احنا كنا بنتكلم ولا أيه
رفعت يدها لتعيد خصلات شعرها التى تهاوت على 
جبهتها ثم زفرت بعمق محاولة السيطرة على مشاعرها
فالاستمرار فى هذه العلاقة لم يكن سوى ټدمير لقلبها
وروحها فهمست
أنا محتاجة ارجع الشقة هناك عشان الامتحانات قربت
وكل كتبى هناك دا غير شغلى لازم ارجع تانى فى اوردرات كتير محتاجة الهدوء هناك عشان اركز.. كمان
هناك قريب من الجامعة
عبست عيناه مغمغما
تانى يا كيان لو على كتبك هنروح بكرة نجبهم 
كمان ممكن تأجلى شغلك بس شهر الامتحانات 
كفايا تعبك معايا الفترة اللى فاتت أما الجامعة
هوديك أنا بالعربية وهجيبك متقلقيش
رغما عنها انفلتت منها صړخة معترضة
لأ 
اغمضت عيناها  تتدارك نفسها
مش متعودة على كدا ومش هقدر اعيش هنا
لو كان شخصا أخر صړخ بوجهه كان سيحدث ما لم يحمد عقباه امتدت يده لترفع وجهها باطراف اصابعه ثم قال
هنحاول مع بعض الأول أنا كنت مش عارف اتحرك 
دلوقتى هكون معاك فى كل خطوة هنعمل كل حاجه 
مع بعض الموضوع دلوقتى أسهل 
وهنتعود ساعدينى هو الموضوع فى الاول بس صعب
بعدين مش كنا اتفقنا أيه اللى جرى تانى!
ابتلعت غصه فى حلقها فطريقتها ستجعله يطالب 
تفسيرات كثيره حول تغيرها تنفست بعمق رافضة
أن يظهر الضعف فى عينيها وبصعوبة حبست دموعها قائلة
اه اتفقنا بس يمكن تعبك كان شاغلنى على العموم
أنا عندى زيارة بكرة لدار الرعاية
وعايزه اروح اقابل صاحبتى
جذبها إلى احضانه قائلا وهو يهز رأسه بيأس قائلا
يعنى ورانا كذا مشوار بكره أنا تحت أمر صاحبة
اجمل عيون فى الكون أنا مش مصدق إنى متجوز 
واحدة بتدرس حاسس كأنك بتضغطى عليا عشان
اوافق على طلباتك زى طالب فى ابتدائى وهو بيضغط
على مامته عشان يعمل الواجب بس احب اقولك انت
بس تؤمرى وأنا انفذ
وخزات بقلبها كانت تريد أن تشعر  بالحب مرة واحدة فى حياتها عضت على شفتيها السفلى تمنع نفسها من البكاء بين ذراعيه كل شئ مؤلما..الموقف مؤلم.. المكان مؤلم وجودها مع والده فى نفس المكان مؤلم تحركت بهدوء من بين ذراعيه وابتسمت ابتسامة
باهته قائلة
عايزه اشرب قهوة تشرب معايا
أوما لها بالإيجاب غادرت الغرفة وهو خلفها توجهت صوب المطبخ لصنع قهوة بات عقلها يطلبها بشدة وقف
امامها متسائلا
مقولتيش يا كيان عملتى أيه مع زهير!
اصابها الذعر عند سماع سؤاله جاهدت حتى لا يظهر 
أى شئ على وجهها وأن تحافظ على الابتسامة
اتبسطت روحنا قعدنا على النيل كنت محتاجة 
اغير جو كدا
نضجت القهوة ولم تنتبه لها فسقطت على الموقد 
لم يسفعها عقلها فرفعتها بيديها من على الڼار مسرعة ثم 
القتها وهى تصرخ اقترب منها مسرعا يضع يدها
تحت الماء وجلت اللهفة على ملامحه فظلت تراقب خوفه عليها اغمضت عيناها تسجل هذه اللقطات فى ذاكرتها 
هو خطأها الأعظم خطوتها المتهورة 
همس بصوته  بتوتر
بټوجعك لسه!
فتحت عينيها تهز رأسها بنفى وهى تسحب يدها
لأ بقت أحسن خلاص
مالك مش طبيعية ليه!
بحثت فى اعماق عقلها على اجابة مقنعة قائلة
عشان جدول الامتحانات انا بتوتر كدا قبل الامتحانات
اسفة هعملك قهوة تانى
هز رأسه بنفى وتناول يدها قائلا
بلاها قهوة وتوتر ويلا عشان تنامى
احاطهما الصمت من كل الاتجاهات بينما هى شحبت 
ملامحها وهى تقف فى منتصف الغرفة اما هو يقف
خلفها مثبت نظره عليها استدرات سريعا متسائلة
انت هتنام فين!
كست عينيه عاطفة وهو يتقدم نحوها قائلا
هنا على السرير
لا مينفعش
قهقة عاليا قائلا
لأ دا أنا قتيل السرير النهارده بقالى شهر مش عارف 
أنام..بعدين انا لو خرجت من الاوضة هيبقى شكلى 
وحش يرضيكى
ابتلعت شعور عميق بمرارة وهى تفرك اصابعها تشعر 
انها تقف على لهب الجمر زادت سرعت تنفسها وبداخلها
صراع كل هذا وهو يراقبها كان يعتقد انها اعتادت على
وجوده سيمنحها بعض الخصوصية ويتركها الليلة 
ابتسامة باهتة قال
أنا هخرج مع ضياء وهتأخر نامى أنت
اقترب منها وقبل جبينها ثم اولاها ظهره نحو الباب 
واغلق الباب خلفه رمقت الباب بعد أن اغلقه ثم 
ارتمت على الأرض تبكى من ألم قلبها
فهى تأكدت بأن احلامها لا يمكن أن تحقق 
ولن تحظى بتكوين اسرة دافئة فى يوم
فى صباح اليوم التالى
جلس بجوارها على طرف الفراش مد يده لتلامس 
يدها ثم امسكها بين يديه يتحسس 
يدها يمرر اصابعه على خطوط المرسومة على كفها
ناعمة ارتجفت فى نومتها ثم رفرفت جفونها فابتسم لها
صباح الخير
أومات وهى تسحب يدها وجلست على الفراش كان وسيما للغاية سرواله الجينز وقميصه الذى يماثل لون البحر ورائحته تداعب انفها تشعر بنبضات قلبها تشتعل اسفل اذنيها فهمس
بصوته الدافئ
يلا عشان ورانا مشوارين ولازم نلحق
شعرت بإضطراب معدتها وهى تسمع نبرة صوته 
ورائحته تتغلغل داخلها قائلة
هو فى أيه!
غمز لها بطرف عيناه وهو يبتسم على حالتها
فى ايه بقى! 
اجهزى ويلا مستنيكى بره
بعد مرور دقائق كانت تلقى نظرة اخيرة على نفسها
فى المرآة ثم توجهت للخارج فوجدته يجلس مع 
والديه فألقت التحية عليهم فحدثها زهير بابتسامة
صباح الخير يا عروستنا 
صحيح يا كنان ضياء قالى أن الفرح بتاعه بعد شهر 
فأنا قولتلوا أنا فرحه هدية منى ليه فى المكان اللى 
يختاروا وبفكر أعملك فرحك معاه وما هو مش 
معقوله ابنى الوحيد ميعملش فرح وافرح بيه
تدخلت نهلة مسرعة تؤكد كلامه
فكره حلوة انا كنت هقول كدا اصلا
كلماته كالحمم تنصب فى اذنيها كيف هذا الثبات هو
بالتأكيد مختل عقليا مريضا نفسيا بداخله غريزة اڼتقامية
يحاول أن يحشرها فى الزواية
تناول كنان يدها متسائلا
ايه رأيك!
ارتجفت عيناها وهى تنظر إليه تود أن تعتذر على 
ما سيعانيه معاها ثم اسبلت اهدابها قائلة
للأسف مش هينفع عندى امتحانات
توسعت عين نهلة بإستنكار
انت لسه بتدرسى 
معقولة!! 
مش عارفه ازاى تتجوزى كدا انت صغيره
قبل أن يرد كنان قاطعته هى قائلة 
لأن كان خروجى من الشقة حياة أو مۏت مفيش 
غيرها ملجأ ليا الناس بره وحشه تتعاملى معاهم 
من بعيد ملايكة تقربى شيطان رجيم فظروفى 
اللى انتوا عارفينها كان نزولى الشارع يعنى ضياع 
مش كل الناس نيتها صافية زيك و زى كنان و و و
عمو زهير طبعا أنا كنت ممكن اعمل أى حاجه حلال
ولا أنى اترمى فى الشارع
تناول كنان كفها يربت عليه قائلا
انا وكيان هنقرر ونقولكم...يلا بينا عشان اتأخرنا
وقفت هاجر فى المطبخ وكانت اصوات ارتطام الاطباق 
والملاعق هى المسيطرة  تلتف حول نفسها بضجر تتخبط بين الأوانى ولج والدها ووضع الأكياس 
على رخامة المطبخ فاستدارت له وهى تجز على 
اسنانها
الضيف دا هيجى امتى! 
عشان انت عارف انى خارجة النهارده
اجابها والدها وهو ينظر لها مؤنبا
وبعدين يا هاجر يابنتى 
قال جاى على الغدا مسألتش على الوقت بظبط 
بعدين انت رايحة فين!
زفرت بضيق
بسأل عشان الوقت ميسرقنيش وألحق 
بعدين مش قولتلك على حوار بنت خالى عاصم رايحة
قابلها
اجابها بهدوء
أه.. انا عايزك بعيدة عن الموضوع دا يا هاجر ومتحمليش نفسك فوق طاقتها ومتشليش ذنب 
مش ذنبك البنت ديه مالكيش دخل فى اللى حصلها
يا حبيبتى.. بلاش تدخلى  نفسك فى مشاكل
تنهدت ورسمت ابتسامة هادئة على ثغرها قائلة
متقلقش يابابا مش زى ما انت فاكر انا حبتها بجد 
انا حابه اكون معاها متقلقش
هز رأسه متفهما ثم تركها فى حيرتها مع الاوانى مرة اخرى
ظلت طوال الطريق صامتة شاردة حاولت أن 
تخرج تلميحات والده وكلامه من رأسها وتفكر 
فقط الخروج من هذه علاقة دون أن تكسر قلب
كنان فهو لا يستحق ارتفعت المرارة والحسړة 
إلى حلقها وانكمشت اكثر على نفسها تشعر
بأهانة تسرى بداخلها.. فهمس هو
كيان
انتبهت له قائلة
نعم
كلام ماما ضايقك
استدارت له بابتسامة هادئة
لأ خلاص.. الدار اخر الشارع دا
حدق فى وجهها وهو يضيف
انا اتصرفت وجبت معايا وجبات أكل عارف أنك محضرتيش نفسك
دقائق وكان يصف السيارة امام دار الرعاية ويترجل منها وما أن وقعت عيناه على اللافتة قطب ما بين 
حاجبيه لكنه تجاهل الأمر تنفست كيان بعمق وهى تهبط بقدمها على الأرض وقف امامها كنان بطوله وعينيه الزيتونتين تلمع مع اشعة الشمس اخفضت
بصرها سريعا وسارت للداخل وهو خلفها وما أن وطأت 
قدمه المكان تأكدت ظنونه ليس ملجأ للاطفال 
بل هو دار رعاية شباب ما فوق العشرون عاما
كور قبضته وتشددت عضلات وجهه يبدو من
الاستقبال انها تتردد دائما على هذا المكان صوت من الخلف ألهب حواسه ابتسمت هى ثم الټفت
تامر
وقف امامها مباشرة وثبت نظره عليها
تم نسخ الرابط