رواية روحي ج2من 7-10

موقع أيام نيوز

باشتياق ولهفة قائلا
كنت فين يا كيان كل دا قلقت عليك ومش بتردى
على الفون طمنينى عنك
ابتلعت وهى ترمق كنان بطرف عيناه وقبضته المضمومة
قائلة
كان عندى ظروف يا تامر طمنى عنك انت والشباب
بخير
أومأ فى صمت وهو يحدق فى وجه كنان متسائلا
مين يا كيان الاستاذ!
تلفظه اسمها بتلقائية جعلته على حافة بركان أوشك
على الانفجار وقبل أن ترد اجابه بنبرة متحدية
دكتور كنان جوزها
اتسعت عيناه وتصلب جسده من الصدمة ثم نظر لها 
بنظرات ملحة كى تنفى ما قاله ابتسمت بتوتر
جوزى اه... طمنى عنكم
لمعت عينيه بطيف من الحزن قائلا بيأس واستسلام
مبروك ... كلهم جوه ادخلى
انصرف من امامهم وقبل أن تخطو للداخل جذبها 
كنان من معصمها
جوه فين!
فى ايه مالك فى استقبال الدار .. مش الأكل جه هنقعد معاهم نتغدا ونمشى
زفر بشدة يحاول السيطرة على العواصف بداخله ولج 
معاها وأنضموا شباب الدار جميعهم يتحدثوا معاه بكل 
أريحية بدأوا فى اخرج علب الطعام مدت يدها له 
بأحدى العلب تناولها منها وما أن شرعوا فى الطعام 
ولج تامر تابعه هو كالنمر الذى ينتظر أن ينقض على 
فريسته توسعت عيناه عندما لاحظ احمرار انفه
واثر البكاء عليه التقط علبة الطعام الخاص به 
وبدأ بتناول الطعام لكن امتعضت ملامحه وهو يضع 
علبة الطعام على الطاولة قائلا 
دا مش أكلك يا كيان مش من ايديك
لا ملحقتش
هز رأسها على مضض ثم وقف ليغادر نهضت هى 
مسرعة تقف امامه بأسف
تامر أنا عارفه أنك بتحب أكلى المرة الجايه هعملك كل 
اللى بتحبه
احټرقت الډماء بعروق كنان قائلا
يلا يا كيان اتأخرنا لسنا ورانا حاجات هنعملها
بعد مرور ساعتين وقفت امام طاولة الطعام ترمقها 
بانبهار قائلة لنفسها بتفاخر
حاسة نفسى انى شيف سيكا تسلم ايديك يا هاجر
ولج والدها من الخلف متسائلا
ها يا هاجر رصيتى السفر
أشارت بيدها بحركة استعراضية صوب السفرة
سفرة تشرف رغم انى ما كنتش حابها تطلع حلوه 
كدا
ليه يا بنتى!
لوت ثغرها بتهكم قائلة 
احسن الشيخ مجاهد يعجبوا الأكل وينط لينا كل شوية
فرك والدها وجهه بعصبية يأسا من تصرفاتها
اسمه الشيخ هاجد مش مجاهد
طوت ذراعيها امام صدرها قائلة
احنا هنفت فى اسمه زى ما يكون المهم مايجيش تانى
انا هروح البس عشان نازلة وانتوا خلصوا أكل 
وأقعدوا فى الريسبشن وسيب هنا وانا لما ارجع أشيل
انصرفت إلى غرفتها وولج الشيخ هاجد مع والدها 
لتناول الطعام وبعد ما انتهوا من الطعام توجه هاجد 
للمرحاض ليغسل يده ولجت هى من غرفتها فوجدت 
والدها يقف فى رداهة مدت يدها فى جيب قميصه
تخرج حفنة من الأموال تضعها فى حقيبتها
مش هعدا وراك خليهم ببركتهم يابركة انت 
انتوا هنا ليه صحيح مجاهد دا مشى ملى بطنه 
عندنا واستريح سبيل هو عشان جاى يتغدا
تسمر والدها مكانه وهو يرمق الذى يقف خلفها عضت 
على شفتها السفليه قائلة
يادى الكسوف اوعى تقولى اللى فى دماغى صح
سمعت صوت حمحم من الخلف فاغمضت عيناها بخجل بينما اجابها والدها من بين اسنانه
صح يا هاجر امشى من وشى
انت ليه اخدتنا كدا بسرعة هو فى ايه!
تلك الكلمات وجهتها كيان إلى كنان 
شعر بدماء تتدفق فى وجهه داس على مكابح السيارة
فجأة
مين تامر دا! وليه بيتعامل معاك كدا ممكن تفسير
اغلقت عيناه تتنفس بعمق قائلة
تامر دا حالة خاصة انا اعرفه من أيام ما كنا بنيجى
انا وماما هدى هنا هو للاسف أأأ هو للأسف لقوه 
فى كرتونة وهو لسه بيبى ومعاه ورقة مكتوبة فيها 
يعنى .. يعنى فيما معناه أنه ابن بطريقة مش 
حلال.. مش شرعى ژنا عشان كدا وامه اتخلت عنه 
المشكلة انها طلبت السماح لم يكبر لان ظروفها كانت اقوى منها طبعا الملجأ كان كلهم 
عارفين ولما وصل هنا الكل عرف حتى كان 
فى مسئولين بيتطاولوا بالالفاظ عليه بسبب الموضوع 
دا  وكتير مضايقات ماما هدى ماسكتتش 
ومن يومها وهو شايل الجميل دا انا بجى مخصوص 
عشانه تامر شهور وهيخرج أنت متخيل نظرة المجتمع 
ليه وازاى هيعيش بنى ادم من غير هوية هيعيش بصمة  عار الاحساس بس صعب اوى عشان كدا 
انا بحاول احتويه
صړخ بها قائلا
كياان خدى بالك من كلامك ومتنسيش انى انا جوزك
ارتجفت من نبرة صوته وهى تجيبه قائلة
أيه السطحية دية .. اوعى تقولى أنك غيران 
بعد اللى حكيتوا عنه
ابتلع غصة بطعم الصبار من استخفافها بمشاعره ثم 
حرك المقود وهو يلتزم الصمت حتى وقف
أمام وجهتهم الثانية قائلا
ساعة وهتلاقينى هنا ياريت متتأخريش
ولج ضياء إلى المكتبة وجدها ترص الكتب بنفسها
اقترب منها بهدوء ثم همس بجوار اذنيها
اللى وحشانى
احمر وجهها خجلا وبداخلها شعور رائع يزيد كل يوم 
يعززه ضياء بأفعاله وكلماته شعور الثقة بنفس لطرد 
هواجس الماضى رفعت حاجبيها متسائلة
بجد!
اجابها بصوت اجش من العاطفة وهو يرمقها من اعلاها
لأدناها قائلا
لا لو مش مصدقة اثبتلك وحالا
توسعت عيناها بتحذير
ضياء!!!
الغمزتين هيجننونى... مش بتردى عليا ليه!
تنفست بعمق تهز رأسها قائلة
محدش هيجننى غيرك 
ومش برد لأن الشغل زنقنى اليومين دول 
عشان الحق قبل الفرح
حك ضياء مؤخرة رأسه قائلا
يارتنى كنت أنا
اجابته ببراءة قائلة 
بعد الشړ ياضياء عليك انت عارف انا من كتر الضغط بنام احلم بالشغل
تقوس فم ضياء بخيبة قائلا
هتتعبينى يا بيلا أنت انا عارف مش معقول كدا 
يا حبيبتى مفيش اى ميول انحرافيه خالص
شهقة وهى تضع يدها على فمها ثم ضيقت عيناها
أنت قصدك وقح
اشار إلى صدره قائلا
انا ابدا دا جاى اسمع واحدة بحبك واروح يلا
تلعثمت فى الكلام وبدأت فى التوتر
أااا ووبعدين بقا
التو فمه قائلا
ايه يا بيلا كمية التهتهه ديه .. ديه كلمة بحبك 
أومال لو قولتلك هاتى بوسة
ابتعدت للخلف ووضعت يدها على وجنتها وهى تشعر بخفقات قلبها تكاد 
تخترق صدرها فقهقة عاليا على تصرفاته الطفولية 
كطفلة فى مرحلة الروضة ثم نهض يصنع قهوة
سارت داخل النادى بخطى متثاقلة ربما يكون تامر 
هو سبب انفصالهم فرصة وقد جاءت إليها لعلها 
تنقذها من نيران قربه هى الآن على حافة الهاوية 
وقفت فى منتصف الطاولات تبحث بعينيها فوجدت
هاجر تلوح لها فسارت إليه ثم توقفت ترمقها وترمق 
الجالسين باستفهام تقدمت هاجر منها تسحبها لتجلس
ثم قالت
دا ساهر عاصم اخوك
أما دا كرم حسين ابن عمك 
ديه كيان
نهضت واقفه تحمل حقيبتها وقف فى وجهها كرم 
يحدثها برزانة قائلا
أنا ابن عمك الكبير والله ما كنا نعرف حاجة صدقينا 
احنا مالناش ذنب حقك متكلميش اهالينا بس احنا 
لأ ممكن تقعدى لو سمحت
جاهدت نفسها لتتحكم فى مشاعرها بينما تحدثت هاجر
قائلة
ايه يا ساهر يا حبيبى أنت جاى مستمع ولا أيه!
خرج ساهر من افكاره والمقارنة بين ميرا وكيان فى المظهر مردفا
أنا اسف على كل حاجة حصلتلك
رمقه كرم بنظرات ساخرة
ياريتك ما اتكلمت يا ساهر 
بصى بقى يا ست كنان انا ماسك كل محلات ابويا 
يعنى افهم كويس فى معادن الناس وانت دهب 
خالص وخسارة فى عمى عاصم
خبطت هاجر الطاولة وهى تجز على اسنانها قائلة
أنا جبتكم معايا ليه ها!
ضحك ساهر قائلا
هاجر لما بتتعصب بتقلب تبقى شبه عمتى 
وديه حاجة صعب أوى
حاول كرم كتم ضحكاته لكنه اڼفجر بالاخير ضاحكا 
فابتسمت كيان بتوسع من هيئتها مالت هاجر برأسها
قليلا قائلة
ما بلاش انت يا كرم ها ولا نسيت واقول لمرات خالى
وانت ما انت شبه ابوك و دا فى حد ذاته مأساة
اسف يا هاجر
اسف يا هاجر
رفعت حاجبها لكيان فوضعت كيان يدها على فمها علامة السكوت كل هذا تحت نظرات طاهر الذى 
يراقبهم من مسافة لا بأس بها
ابتسم ساهر مردفا
طب على فكرة بقى وحقيقة هاجر نص الدفعة
معجبة بيها ومسمينها ام ډم شربات وانا بقيت عامل
جارد هناك ليها
همس طاهر مستنكرا ليقول بسخرية
ام ډم شربات يا فرحة امك بيك و كمان فرحان أه يابن عاصم
توجه يقف امامهم وهو يحدق بهاجر قائلا بصوت خشن
الست هاجر عامله تجمع ومش بتقول ليا ليه!
رمقت كرم سريعا فاطرقت رأسها متحاشيا النظر إليها 
سحب طاهر كرسيا ليجلس وهو يسأل كيان عن حالها 
اجابته بنبرة غلب عليها الحزن فضيق عيناه فوقها
قائلا
عينيك مش عاجابنى يا كيان كدا بردو كل دا تقلقينى
عليك
رفعت هاجر عينيها سريعا شعرت پطعنه تخترق صدرها
طعنه فى حبها اللامتناهى شعرت بوخزات فى عيناها
من فرط ألالم رمقها كرم بأسف وهو يلعن غباء اخيه 
اجابته كيان بهدوء 
أنا بخير يا طاهر متقلقش
مرت اكثر من ساعتين ولج كنان يبحث عنها وجدها 
تجلس معهم وتوزع الابتسامات الهادئة بلطف اشتعلت
عيناه بالڠضب عندما وقعت على ذلك الكريه زفر
انفاسه پغضب ملحوظ وطوى الارض تحت قدميه
ليقف امامهم وما أن رأته كيان انتفضت بشكل 
ملحوظ خشية من اشتباكه مع طاهر نهضت مسرعة 
وتناولت يده بين يدها قائلة
عن اذنكم يا جماعة
لكنه لم يتحرك انشا واحدا لهيب جسده يزداد ووقف أمامه طاهر يحدجه بنظرات ڼارية تدخل كرم يرحب
به قائلا
اهلا يا دكتور نورت اتفضل
لا شكرا
سحبها من معصمها وتحرك بها بينما وجه طاهر كل الڠضب والسخط لهاجر
يارب تكونى يا مبسوطة قال جوزها وهى مرتاحة 
كدا.. وهى شكلها لا مرتاحة ولا حاجة وهو بيعاملها ولا كأنها خدامة 
عنده مرتاحة كدا
يقود سيارته بصمت تام عروقه نافرة من رقبته 
يشعر بدماء تندفع بقوة فى رأسه تزيد اشتعال 
افكاره الچنونية يحاول تمالك نفسه إلا سيحدث
ما لا يحمد عقباه
بعد مرور وقت وصل امام الفيلا قائلا
انزلى
ابتلعت بتوتر قائلة
مش هتنزل أنت كمان
حدجها بنظرات لأئمة لأفعالها ثم ابتسم بتهكم
لا.. واتفضلى بقى
انت رايح فين!
فقد السيطرة على نفسه وأخذ يضرب المقود بهستريا 
وهو ېصرخ 
على أساس انى فارق معاك ها .. دا أنا بنى ادم 
سطحى غبى مبفهمش المفروض اشوفك مع الناس
ديه كلها واسكت ايه مش شايفانى قدامك مش 
حاسه بيا... وانا عشان مش عايز اوجعك ليه 
بتوجعينى.. لو سمحت انزلى محتاج اكون لوحدى
هطلت دموعها بحزن بالغ بسبب حالته فحبه 
تغلل بداخلها كشجرة عتيقة امتدت جذورها للارض  السابعة لكنها مضطره لاجله أن تنزعها من جذورها همست من بين دموعها
أنا اسفة انا مستاهلش كل دا ممكن تنزل بلاش تسوق
وانت كدا .. إلا هفضل معاك
ادار محرك السيارة ولا يدرى إلى أين
ولجت هاجر بخطوات متهدلة للداخل وارتمت على 
على الاريكة ألم ېحطم روحها بين طيات قلبها تشعر 
بحزن مرير خرج والدها من الداخل بابتسامة قائلا 
كويس أنك جيتى يا هاجر كنت لسه هكلمك
ارغمت نفسها على الالتفات له بابتسامة باهته
خير يا بابا أنا هدخل انضف الدنيا
هز رأسه  بالنفى ثم حدثها برازنة
انت اغلى حاجة فى دنيتى يا هاجر وأنا عايزلك 
الخير .. الشيخ هاجد طلب ايدك صدقينى يا بنتى 
الرجل دا معدنه نضيف حاولى تفكرى وتاخدى فرصة
اجابته با قتضاب 
أنا موافقة يا بابا
يا بهايم أنتوا ازاى مش تتأكدوا من حاجة زى ديه
انتوا بتقولوا التالت ديه فى الرابع شكلها هنعمل 
ايه فى الڼزيف 
تلك الكلمات نطقها الدكتور الذى يقوم باجهاض ميرا
شحب وجه الممرضة وهى تقول
يا دكتور اتصرف الڼزيف مش بيوقف و النبض بقى 
بطئ
اجفل بفزع وهو يضع يده على
تم نسخ الرابط