رواية روحي ج2من 7-10
المحتويات
وابتسم
لها واستمر يطعمها بيده وهو يوزع نظراته بين عيناها
تارة وشفتاها تارة اخرى انتهوا من الطعام وهى تتحاشى
النظر إليه فحدثها
لازم تنامى انت منمتيش من امبارح
وانت!
اغمض عيناه لبرهة قائلا
لا أنا هنام هنا كدا اريح وضع ليا على الكرسي
نهضت مسرعة جلبت وسادة تضعها خلف ظهره اغمض
عيناه يستنشق عبقها ثم همس فى اذنيها قائلا
وانا كمان
طالعت وجه مستفسره فاجابها
الاهتمام دا حب أنك تاخدى بالك من التفاصيل ديه
دا حب .. عشان كدا بقولك وأنا كمان
ابتلعت وهى تبعد عنه واندثرت تحت الغطاء قائلة
تصبح على خير
احيانا يصبح الصمت عبئا وتتمنى البوح بخبايا القلب
وتتمنى أن تعترف بما يثقل روحك على حين غفلة منك
كان يقود سيارته وهو يدندن باغنية ويطرق بيده على
المقود يشعر بانتصار فهو حقق امنيته قاطعته والدته
وهى تجز على اسنانه قائلة
ممكن افهم ايه اللى حصل يعنى ايه قريت فاتحة
وجايب شبكه.. لا والمصېبة تقول للرجل اعيش
معاكم ايه دا
ابتسم وهو يتابع الطريق قائلا
انت عارفه ظروف بيلا .. صعب اوى اخدها من بيتها
واحطها معايا فى مكان لأ وكمان اطلب منها اننا بقى
زوجين لأ صعب واحدة واحدة ياماما.. اول الجواز
هنفضل هناك لحد ما اشيل كل الحواجز بينا وبعد كدا
هنيجى بيتنا متزعليش منى بس الأمور لو مش رسمى
هى هتفكر كتير وهتخاف من اللى جاى انا بسرقها
من دنيتها لدنيتى يا أمى من غير ما تحس
صفقت من الخلف كارما قائلة
ضياء معاه حق.. أنا فخورة بيك يا ضياء
هناك عشق من نوعا خاص وهو ليس احتياج من نحب
بجوارنا بل نريدهم بداخلنا عشق الارواح
جلست هاجر وكرم يراقبوا طاهر وهو يجوب الغرفة
ذهابا وايابا وبيده الهاتف يضعه على اذنه ابتلعت
هاجر وهى تطالع كرم فالتو ثغره قائلا
ما تهدى ياطاهر يعنى هى كيان دية عيلة صغيرة
بتصل بيها طول الليل مردتش روحت الشقة الصبح
ماكنتش هناك خاېف تكون عملت حاجه فى نفسها
اجابه كرم بتلقائية
طب مش ممكن تكون مثلا .. مثلا يعنى هاجر
راحت ليها امبارح وجه حد اسمه ضياء وقول لها
انه جوزها بيحبها وعمل حاډثه عشانها وهى
راحت المستشفى وباتت معاه وهاجر رجعها
واحد اسمه ضياء وهى اختارت كدا
اتسع بؤبؤ عيناه إثر الصدمة محاولا استيعاب ما اردفه
اخيه ببراءة ثم وجه نظره لهاجر متسائلا
اللى قالوا دا صح
أومات له بارتباك قائلة بحدة طفيفه
حقها ترتاح شوية وهى عمرها ما هترتاح غير كدا
اقترب منها ېصرخ پغضب قائلا
انت اتجننتى انت مش عرفتى البنى ادم دا اتجوزها
ازاى .. نرميها تانى ليه بدل ما نجيب حقها من عاصم
ونرد كرامتها نرميها تانى وقال كدا هترتاح انت ايه
دخلك اصلا
لم تتحرك أنش من صراخه وتفوهت بثبات
لا تخصنى زى ما تخصك وبعدين هى اصلا رجعتلوا
من ساعة ما رجعت الشقة تانى بس انت اللى مش
مصدق او عامل نفسك مش واخد بالك
وقف كرم فى المنتصف قائلا
طاهر صح .. وبردو هاجر صح
بس يا طاهر هى مش صغيره ومحدش اجبرها
ودلوقتى احنا معاها خلينا ازاى نفكر اننا نحتويها
طرق كفا بالأخر بعدم تصديق
انت متعرفش حالتها اصلا عاملة ازاى تصرفتها اية
هى مش فى وعيها ..مصډومة.. بس نقول ايه جينات
عمتك لسه موجودة رمتها هى وصغيره
ودلوقتى هاجر ترميها هى وكبيرة بجد تعبت من
الجينات ديه
اصابها فى مقټل شل لسانها وفقدت قدرتها على النطق
رمقته بنظرة لن ينساها طيلة حياته ثم انصرفت
بخيبة أمل اما هو فرك وجه لعڼا غباؤه واندفعه
يتبع
دمتم غاليات
الجزء_التانى
الفصل الثامن
لانستطيع أن نتحكم فيما لا نملك
فنحن لا نملك اختيار من نحب لكننا نملك الأنسحاب
فحبه يتوغل بداخلها كمرض تريد الشفاء منه
تجلس فى غرفتها المظلمة ساكنةلقد اوجعتها عينيها من كثرة البكاء تشعر بوخزات تألمها فى صدرها ترقرقت بوادر الدموع بعيناها ثانية وهى تستعيد كلمات طاهر اغمضت جفونها وهى تتحيس أعلى اليسار فأصبحت لياليها واحدة لا يتغير شئ بها سوى الألم الذى يتزايد ويتضاعف كل ليلة حاولت أن تنساه لكن لم يحدث فهو دائما امامها لكن هذه المرة كسر خاطرها ودهس قلبها
بكلماته دون شقفة سئمت من سعيها الذى لا يجدى ووضعت النية لتبتعد عنه تحاول التقاط انفاسها بصعوبة من فرط البكاء فجأة انارت الغرفة من شاشة
الهاتف مدت يديها تتناول الهاتف ثم ضغطت على زر
الأجابة قائلة
مفيش مشكلة انزل اقابلك فى مكانا عادى
وقف طاهر فى الشرفة يزفر پاختناق من حاله
يشعر بالندم على كل حرف تفوه به لكنه بداخله
شئ ما مازال يكابر أنه هو لم يخطئ بل هى
التى تصرفت دون الرجوع إليه هل يعتذر منها أم يظل هكذا خلف قسوته المزيفة فكلما تذكر نظراتها شعر بحمول الأرض على صدره ولا يعلم السبب غرز اصابعه
فى شعره وهو يضغط بعصبية على فروة رأسه ثم استند بيديه على السور ينظر للأسفل وجدها تخرج
من البيت رفع معصمه يطالع الساعة فقد تأخر الوقت
واصبحت الساعة العاشرة مساءا ولج للداخل مندفعا ليذهب خلفها ليرى أين تذهب فى هذا الوقت
وقفت فى المنتصف المقهى كافيه تجول بعيناها المكان حتى وجدت من تبحث عنه جالسا ذهبت إليه
تسحب مقعدا وتجلس امامه فى صمت
فقطب ساهر حاجبيه قائلا
مال وشك كدا انت معيطه يا هاجر
اجابته اثناء تنهيدتها الممتعضة محاولة اخفاء ما تمر به
مفيش المفروض كان بابا يجى امبارح ومجاش
فكنت مخڼوقة شوية وتعبت من الوحدة
المهم خير أنت عايزينى فى أيه!
لم يجيب اكتفى بنظرة صامتة بداخله تشتت واضح
لا يدرى من أين يبدأ توتره ذاك جعلها تسأله بتوجس
قائلة
ما تتكلم يا ساهر قلقتنى
هاجر انا عندى اخت غير ميرا وماكنتش اعرف
واضح أن بابا منفصل عن مامتها من زمان
تنفست بعمق قائلة
بس دا اللى عرفته ومعرفتش تفاصيل أكتر
وقف طاهر على مسافة لا بأس بها وهو يطالعهم
پصدمة هاجر وساهر معا يلتقيان سرا تقدم بخطوات
يقف امامهم رفعت هاجر بصرها ووقف الكلام على
حافة لسانها ثم اجفلت جفونها بينما رحب به ساهر فسحب طاهر مقعدا قائلا
كنت جاى اقابل واحد صاحبى بس كنسل الميعاد
ولقتكم هنا أيه الصدف ديه
ابتسم ساهر بمجاملة ليستطرد
سبحان الله احسن صدفه أنا كنت بكلم هاجر فى
موضوع أن ليا اخت
نقل بصره بينهم ثم سأله بتعجب
اشمعنا هاجر!
اسبلت هاجر جفونها تتحاشى النظر أو الحديث إليه تحمحم ساهر مفسرا
عشان هاجر بغض النظر عن انها بنت عمتى هى صديقتى الصدوقة انت ناسى اننا فى جامعة واحدة
وبنتقابل هناك ولأن هنا صعب هى تطلع عندنا فبنتقابل
هنا على طول
هزت هاجر رأسها فى صمت مؤكده على كلامه بينما
سحب طاهر شهيقا وكتمه قائلا
أول مرة أعرف هاجر ماقالتش قدامنا قبل كدا
قاطعه ساهر مستفسرا عن تفاصيل الموضوع فسرد
طاهر كل ما يعلمه اما ساهر كان يشعر أنه بكابوس
مزعج فرك وجه قائلا
هى فين دلوقتى!
التو ثغر طاهر وهو يطالع هاجر بطريقة ذات مغزى
دلوقتى معرفش هى فين للأسف
اجابته هاجر وهى مصوبه نظراتها نحو ساهر بدون تردد
مع جوزها يا ساهر واكيد قريب هتتقابل بيها
حاول طاهر السيطرة على حالة الهياج العصبى من حديثها فهى تظل على تعندها وتشبثها برأيها ارتسم
الصبر المزيف على وجه وهو يشير إلى النادل قائلا
تلاته مانجا
هز ساهر رأسه مسرعا
لأ اتنين بس وواحد كابتشينو هاجر عندها حساسيه
من المانجا
رافع طاهر حاجبيه مندهشا من معرفة ساهر هذه
التفاصيل اغمضت عيناها لماذا يظهر امامها دائما
يكفى ما تعيشه من ألم وتتكبد العناء لدفنه بصدرها
حك طاهر مؤخرة رأسه قائلا
تمام.. بس يعنى يا ساهر مفيش داعى أنكم تتقابلوا
فى كافيه كدا والوقت اتأخر مش حلوة لو حد يعرفنا
شافكم مش كدا ياهاجر
اجابه ساهر
عندك حق بس انا كنت محتاج هاجر عشان اتكلم معاها
ضرورى
بينما هى ظلت صامته دون تعقيب اما هو عيناه تحاصرها
لا تدرى هل هذه غيرة أم هو دوره البطولى الذى يعيشه
الكلمات اما ان تكون نسيما يجبر الخواطر
اما عاصفة فتقتلع جذور المحبة
ولجت هاجر من باب الشقة فتعرقلت قدمها فى المقعد
فصړخت متأوها وهى تضغط على اصبع قدميها الصغير
آه.. يخربيت ديه عيله وسنينها السوده انا مالى بالمرمطة ديه.. الواحد مطلعش فى عيلة من اللى بيحبوا بعض ليه ! يكش تنشك يا خالى عاصم
فجأة انتفضت وهى تصرخ حينما وجدت اعين تحدق
بها فانتفض بفزع واقفا وهى مازالت تصرخ و تلتف حول نفسها حتى رأت
والدها امامها محاولا تهدأتها توقفت عن الصړاخ
وهى تشير بيديها على ذلك الشخص
اهدى دا مش غريب دا ضيف جاى معايا
انا جيت ملقتكيش هنا فقعدنا هنا اهدى
تنفست الصعداء ثم عقدت حاجبيها بتعجب
وهو مفيش صالون مقعده فى الريسبشن ليه
والأخ قاعد ومجعوص اوى كأنه قاعد فى املاكه
أيه بابا دا
حدجها والدها بنظرات صارمة قائلا
خلصنا يا هاجر افتكرتك فوق قولنا
ثم تابع وهو يشير إليه
هاجد
ثم تحرك يقف بجواره هو يشير إلى ابنته
هاجر بنتى
وضعت يديها فى خصرها قائلة
نعم!! أنا هاجر هو مين بقى !
جذبها والدها من معصمها وهى يصر على اسنانه
الشيخ هاجد دا اسمه اسكتى شويه
لوت فمها بسخرية وهى تقول
هاجد!! ايه الأسم دا من قلة الاسامى
ابتسم وهو مطئطئا ثم قال
كان رغبة والدى بعدين الأسم مش غريب بردو يا أنسة
اا هاجر
احنا اسفين يا شيخ .. يلا يا هاجر حضرى عشا
اجابه هاجد نيابة عنها
شكرا يا استاذ مصطفى أنا لازم انزل دلوقتى عشان
السفر والطريق والحق اجيب البضاعة
رمقته بزواية عيناها قائلة لوالدها
عشا أيه انا الخضة سيبت مفاصلى كان ناقصنى
أنا .. بعدين سيبه يلحق السفر ولما تجيب
حد معاك متقعدوش فى وش الباب كدا هو مش
من بقيت العيلة .. خلقى ضيق انا يا بابا ها
فغر فاه وعين هاجد من الصدمة بينما بهت وجمد
والدها من تصرفاتها اما هى اولتهم ظهرها ومازالت تهز رأسها مستنكره
فى صباح اليوم التالى
الساعة العاشرة صباحا واشعة الشمس قد انارت الغرفة
بالكامل وهو مازال نائما على مقعده المتحرك فهى كانت
تشعر به طوال الليل لم يغمض جفنه كان يتململ فى نومته متوجعا حتى بزوغ الفجر فنهضت واعطته حبة
مسكن وبعد مرور وقت ثقلت جفونه وسقط فى النوم
تصول وتجول فى الغرفة باحثة عن شاحن لهاتفها
إستدارت برأسها للجهة الأخرى وتقدمت نحو الكومود
الأخر وانحنت تفتح الدرج لكنها وجدته خالى تماما
اغلقته پعنف عقب ما طالها من سئم وقنوط فاصدر صوتا انتفض كنان وهو يفتح عيناه رويدا رويدا بصعوبة
فوجدها تقف فى مكانها فأطرقت رأسها بخجل
اسفة صحيتك
ابتسم راضيا باعتذراها قائلا
ولا يهمك كفاية افتح عينى اشوفك
انت بتدورى على حاجة..
كنت بدور على شاحن الفون فاصل من امبارح
اجابها بفتور شديد
مالوش لازمه يعنى ما انت قبل كدا فضل فاصل
اسبوع ايه الجديد
تفاجأت من رد فعله الجاف ثم قالت بانزعاج
هو اية اللى مش لازم جروب الدفعة
شغلى عليه وو
شعوره بالڠضب يتفاقم بداخله فصړخ بحدة
وأيه ها! الاستاذ طاهر مثلا زمانه قلقان وميصحش
وضع يده على صدره متأوها يعتصر جفونه پتألم فبرغم
من مسكنات الألم إلا إنها لم تفى بالغرض اسرعت
تجثو امامه بتوجس واضعة يديها على صدره فعاد بظهره مستندا على كرسيه وهو يطالعها متنهدا بصعوبة آلام مپرحة بصدره
متابعة القراءة