رواية روحي ج2من 7-10
المحتويات
عرقها النابض فى
رقبتها شعر بالظلام الدامس من حولها وهو يوزع
نظراته فى الممرضات ثم سألها
هى جايه لوحدها ولا حد معاها
فى شاب هو اللى جاى معاها
خرج الطبيب ووقف امام حسن وهو يزيح كمامته قائلا بخيفة
المړيضة ديه كانت فى اخر الرابع مش التالت زى
ما قولتوا للاسف حصل ڼزيف مضاعف ومعرفناش
نلحقها
سأله حسن بريبة
يعنى أيه الكلام دا!
يعنى البقاء لله وتاخدها وتمشى من غير شوشرة
البوليس لو جه هنا انت اول حد هتتشد مشى حالك
حتى لو تاخدها ترميها فى أى حته الدنيا ليل انجز نفسك
يتبع
الفصل_العاشر
فتح هاجد باب شقته وخطى للداخل فوجد أمه تخرج من المطبخ وتحمل بيدها صحن كبير يكاد يعرف ما به من رائحته فابتسم وهو يمد يده إلى الصحن قائلا
بقلاوة دي يا ست الكل
ضړبته على يده ثم انصرفت بعيدا عنه تضعه امامها على الطاولة فاقترب وهو يعقد حاجبيه
ايه دا مش البقلاوة دي ليا
التقطت والدته واحدة من الصحن ووضعتها فى فمه
وبدأت تمضغها بتلذذ فسال لعابه وهو يقترب منها
متسائلا
حلوه!!
ابتسمت والدته بمكر متسائلة
أنت اللى المفروض تقولى يا قلب أمك حلوة ولا أيه!
التقط هاجد واحدة من الصحن ثم وضعها فى فمه قائلا
اوى اوى يا امى
اتسعت ابتسامتها قائلة
هقابلها امته!
مال هاجد رأسها نحو اليمين قليلا بمكر
هى مين ديه قصدك البقلاوة!
رمقته والدته بغيظ واخذت الصحن من امامه ونهضت
واقفه قبل أن تتحرك وقف امامها يطالعها بنظرات طفل
برئ ثم حدثها
متزعليش كدا.. ادعيلى يا امى بس واكيد هيبقى قريب
أنا عايزه اشوفها اللى خلت الشيخ هاجد يفكر فى الجواز شكلها ايه
اتسعت ابتسامته لتضئ عينيه قائلا
اكيد زى ست الكل بطعم البقلاوة
لكزته والدته فى كتفه وهى تمتم مستنكره
أنا مفيش حد زى أنا لوحدى اللى بطعم البقلاوة هنا
فاهم ياواد
قهقة هاجد عاليا بينما هى انصرفت وهى تحمل طبق
البقلاوة وترمقه شزرا فقرص مقدمة انفه قائلا
لا هى نفس كل حاجة والدليل أهو
فى ساعات الليل المتأخرة لا تسطيع هاجر أن تنكر الصدمة من نفسها ولا تزال ايضا تتخبط بين إذا كان هذا الصوب أم الخطأ لكن بداخلها ضرمة
لتشتعل نيران تصل لحد السماء فهو لم يتوانى
عن محاولة صدها وټعنيفها حتى وصل بهم الأمر
عند نقطة لم تريدها اغمضت عيناها تجاهد تلك
المشاعر الفائرة داخلها لكن الشعور الطافى بداخلها
هو الاختناق مزيج الڠضب والقهر معا هى تعلم
أن قرارها هذا خارج عن طور العقل محمل بثورة
كرامتها لكنها ستحاول أن تمنح نفسها فرصة
جديدة نهضت من على الفراش تتوجه للمرحاض
كى تتوضأ وتسجد لخلقها ليريحها من حيرتها..
نعم يعنى أيه الساعة ٤ الفجر ولسه مرجعتش
والفون مقفول
تلك الكلمات قالها عاصم وهو ينتفض من نومته
اجابته علياء بجفاء عكس الضجيج بداخلها
انت هتعمل تحقيق معايا يا عاصم أقوم اتصرف
البنت عمرها ما اتأخرت كدا
صړخ عاصم پغضب عارم فى وجهها
يعنى أيه الساعة ٤ الفجر وجاية تقوليلى دلوقتى
صمت قليلا وهو يحاول التفكير قائلا
مش ممكن تكون مع واحدة من صحبتها فى بيتها
غزت الدموع مقلتيها وهزت رأسها بالنفى قائلة باڼهيار وقلبا مقبوض
لأ قلبى مش مطمن
توجه ناحية الخزانة وجهه يحتدم بالحمرة يشعر بوخزات بقلبه ابدل ثيابه ليغادر مسرعا يبحث عنها
ببطئ وتمهل تحركت كارما وفتحت النافذة تقف
امامها وهى تطوى ذراعيها مستنشقة نسمات الصباح
الأولى اغمضت عيناها بحنين لطفولتها ومراهقتها
فهى الآن اصبحت كاذبة جيدة للغاية تندفع الكذبة
وراء الأخرى من بين شفتيها بسهولة بل اصبحت
تتفنن بالكذب على اخيها حتى لا يكتشف معاملة
زوجها لها فالذكريات تسللت مع الهواء وجثمت
على صدرها اختنق حلقها بالدموع هى تستحق
كل ما يحدث لها اعادها من شرودها رنين
الهاتف فوجدته زوجها عادت لتغلق النافذة
وجلست على الاريكة وفتحت الكاميرا لتجيبه
ايوة يا باهر
كان يحدثها وهو يشعل سيجارته ثم سحب نفسا
ورفع ووجهه منفسا دخان سيجارته قائلا
كدا بردو تنسى جوزك حبيبك يا كوكو
عايز ايه يا باهر!
التو فمه بتهكم قائلا
لأ لأ طلعلنا صوت عندك .. بلاش طريقتك ديه يا بيبى
على العموم محتاج فلوس
اجابته بنبرة جليدية ستارا للحمم التى تندلع بقلبها
منين مفيش الفيزا بتاعتى وبقت صفر
واخدت كتير من مامى.. وهنا ضياء بيدينى الفلوس
كاش على قد طلباتى مش باخد فيزا
خلصتى كلام .. كل دا ماليش فيه.. وعلى سيرة
ضياء تحبى ابعتلوا فيديو من الحلوين بتوعك كدا ما هو
هيبقى عريس نظبطوا يعنى
اقټحمت كلماته عقلها واعتصرت قلبها من تلميحاته التى دهست روحها قررت أن تنهى الجدال معه بموافقتها حتى لا يزداد الأمر سوء فهو لن يتوقف عن كلماته المخزية
بطل تلميحاتك ديه ها بكرة هحاول اتصرف
وديه أخر حاجة لحد ما ارجع وياريت تقفل
عايزه انام
سورى يا بيبى فرق التوقيت بقى مأخدتش بالى
أنك كنت نايمة يلا تصبحى على خير هستنى بكرة
انهت المكالمة والقت بهاتفها على طاولة بحدة
وتركت لدموعها العنان تزيد بكاؤها وتحول لنحيب
فوضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها حتى لا يشعر
بها احد
وقف كنان بسيارته أمام النيل وكان يراقبها وهى تتطالع
من النافذة ودموعها تنهمر وجسدها يرتعد فى صمت قلبه يخفق بقوة رغبة فى عناقها ويؤنبه ايضا على ما فعله معها اوصلها لهذه الحالة فكاد يقسم
أن ألم كسر عظامه أهون من ألم الذى يشعر به الآن
اجتاحه الڠضب منها ومن نفسه ڠضب من قدرة
دموعها على التلاعب به فخرج صوته
ممكن اعرف بتعيطى ليه!
بقيت كما هى لم تلتفت له اما هو اكتسى وجهه بالعبوس متجهما ثم قال
كيان لو سمحت لما أكلمك بصيلى
امتدت يدها إلى وجنتها تمسح عبراتها ثم ألتفت له ومازالت بقايا الدموع عالقة باعينيها فكانت كبحار
العقيق الأسود حاول جذب عينيها بعيدا عنها بينما
همست هى
نعم
أنت ليه مش قادرة تقدرى موقفى
شعرت ببرودة نخرت عظامها واڼهارت باكية
موقف أيه!
أنت عارف يعنى أيه تعيش منبوذة عارف يعنى أيه
مجتمع رفضك وبيحملك ذنب مش ذنبك اللى هو
لازم تبقى بنى أدم مش سوى مش هنديك فرصة
تتنفس ابن مجهول النسب الژنا ذنبه أيه ها
ان مفيش اسرة ترضى تناسبه
فين المجتمع
فين الازهر امتى الناس هيسيبونا فى حالنا طب انا
كمان ذنبى أيه أن ابويا رفض الاعتراف بيا
افهم انت علاقتى بتامر على اساس اللى جربتوا
وعشتوا
حاول السيطرة على يده كى لا يقوم بعناقها قائلا
أنا مش عارف أنت بتشرحى ليا ليه هل أنا بنى
ادم فعلا سطحى وغبى مش بعرف افصل
لا خدى بالك انا فاهم نظرات تامر دا وبقولك
ديه نظرات
قاطعته متسائلة بحدة
نظرات أيه!
جذب خصلات شعره وهو يحاول التحكم بغضبه قائلا
نظرات واحد بيحب واحدة
شهقت من حديثه وهى تهز رأسها بالنفى فمد يده
يمسح دموعها وهو يمرر ابهامه على وجنتها ذلك
الشريان الخافق بمعصمه شعرت به على وجنتها
جف حلقها وتسارعت نبضات قلبها أما هو كان مثبت
نظره على بحار العقيق الأسود التى تلتمع بعيناها
مع ظلال الحزن همهمت هى قائلة
كنان هنروح كدا القسم تانى
حك مؤخرة رأسه فهو لو ترك اللجام لقلبه فلن يوقفه
احدا على امتلاكها سحب يده وادار المحرك هامسا
لأ احنا نروح بيتنا بكرامتنا
اغمضت عيناها لبرهة وقد تخضب وجهها بالحمرة احبت لمسة يده التى تشعرها بالدفأ
عاد عاصم إلى شقته بعد أن جاب الشوارع ولم يترك مشفى مجاورا او قسما لم يسأل فيه عن ابنته لكن
لا أثر ارتمى على الاريكة بخيبة واكتاف متهدلة
تقدمت زوجته بخطوات مسرعة متسائلة بجزع
طمنى وصلتلها عرفت حاجة
رمقها بنظرة مليئة بالشړ ثم نهض واقفا قائلا بحدة مفرطة
اهو اخرت دلعك مش عارفين بنتك فين!
انت ازاى كنت ساكته كل دا عشان تدورى عليها
يا هانم
صړخ بهم ساهر بصوت جهورى مرعب
بس بقى احنا فى أيه ولا أيه مش كفايه خناق
عشان نتصرف
رد عليه والده بصوت واهن قائلا
أنا كلمت كل معارفى فى الشرطة ومستنى حد يرد
دق الهاتف المحمول فاخرجه من جيب سرواله مسرعا ثم ضغط على زر الاجابة توسعت عيناه بفزع كأن
تيار كهربيا قوى الشحنة يسرى فى اوصاله واصبحت تعابيره متقلصة للغاية بينما
تتابعه زوجته پخوف ينهش صدرها
أما ساهر كان يتراقب بنظرات آملة كى يطمئن
على تلك الغائبة تابع عاصم التحديق فى وجوههم
ثم استنشق الهواء المكتوم بعمق ليهمهم بعدها
بخفوت والړعب جلى على وجهه
مستشفى أيه!
هى كويسة طيب!
ماشى أنا جاى
رفعت زوجته انظارها بتلهف ممزوج بالخۏف
ميرا فى المستشفى ياعاصم!
مالها بنتى!
معرفش هما عايزنى اروح هناك ومحدش قال تفاصيل
يلا بينا
صف كنان سيارته وترجل منها أما هى ما أن وطأت
قدميها الأرض شعرت بدوار خفيف فترنحت خطواتها
فافترب منها يسندها يسألها بقلق
انت كويسة!
ابتسامة هادئة منحته اياها وهى تقول
شوية ارهاق بس أنا بخير
بحركة سريعة كان يضع يد اسفل عنقها ويده الأخرى عنده ساقيها حاملا أياها غير عابئ باعتراضها دق جرس الباب بصعوبة وهو حملها فتحت له أحدى العاملات
وما أن رأته وهو يحملها عقدت حاجبيها بينما هى دفنت
رأسها بعنقه باستيحاء فشعر بحرارة جسده تتصاعد
من حركتها العفوية هذه وصل بها إلى الغرفة وانزلها
برفق حاولت ضبط حجابها وهى تتحاشى النظر إليه
ماكنش فى داعى اللى حصل دا
وضع يده فى جيب سرواله وقميصه الازرق الذى جعله
يبدو خطېر وساحرا ثم ابتسم بجانب فمه مما جعله
اكثر وسامة قائلا
هو ايه اللى حصل دا!
انت ماكلتيش حاجه من الصبح ودا السبب
هروح احضر حاجه خفيفة عشان تاكلى
هتفت مسرعة دون وعى قائلا
لا عشان خاطرى يا كنان بلاش أنا عايزه انام
استمع لأسمه من بين شفتيها بقلب ينبض بقوة
وعڼف قائلا
عشان خاطرك ممكن أعمل اى حاجه فى الدنيا
قولتلك أنا ليك جيش أنت تؤمرى وأنا انفذ
ولائى فى الأول والأخر ليك كيان
تلعثمت وهى تقف بارتبارك قائلة
انا كان قصدى أنى تعبانة ومحتاجه انام
اقترب منها يطبع قبله سريعه بالكاد لامست شفتيها
ثم رحل بينما ظلت هى مكانها تحدق باثره وکسى
وجهها اللون الاحمر حاولت السيطرة على ذاتها
وهى تضغط بيدها على صدرها دقائق وكان يعود
وهو يرترى بنطال اسود وتيشرت احمر وحافى القدمين
يلا غيرى عشان ننام
تسلل إليها الخۏف الذى سريعا ما تحول إلى ذعر
قشعريرة إنتابت جسدها ماذا لو طالب بالمزيد فهو يود أن تكون علاقتهم عادية مكتملة لكن لا وبشدة فهى مازال ټهديد والده عالق فى اذنيها إذا اتمت الزواج سيكون لديها طفل بل نسب سيعيش نفس ظروفها أغمضت عيناها پألم تلاشت كل المشاعر بداخلها وغزت الدموع
مقلتيها ومازالت تقف فى مكانها تقدم منها وسحب
نفسا عميقا لداخل صدره ليحافظ على انفعالاته ثم
قام باحتضان كفها وطبع قبلة رقيقة عليه
هتفضلى كدا تخافى منى انا قولتلك عمرى ما هغصبك
على حاجة ياكيان وعلى فكره أنا نفسى طويل
وهنام على الكنبه ياستى بس يلا عشان كمان ساعة
والضهر هيأذن
هزت رأسها بصمت وتوجهت نحو الفراش
توجهت كارما إلى احدى محلات الصاغة فى وسط البلد
ووقفت امام المحل بقلب يأن ألما فهى ستفرط فى
سلسال والدها اغلى ما تملك مسحت دمعة هاربة
منها وتقدمت للداخل واخرجت السلسال تضعه
على المكتب الزجاجى قائلة بحزن
لو سمحت عايزه ابيع ديه
هز رأسه بالموافقة وما ان تلاقت عيناه بعيناها فاردف
مش حضرتك اللى كنت مع هاجر انت والدتك
اجابته بارتباك قائلة
مش فاكره ممكن تخلصنى
هز كرم رأسه على مضض متسائلا
فين الفاتورة!
كانت هدية اخصم
متابعة القراءة