رواية الرواية من 26-30

موقع أيام نيوز

عن عنقها الذي استحال جلده للأحمر من فرط ضغطها عليه وبدأ يمسح على عنقها بكفه البارد يهدئها...
ممكن تكون عايزة تشوفك عادي او مسافرة مثلا
انت مش كنت بتقولي انها سافرت مع اهلها المنصورة!
حركت رأسها بإيجاب وهي تميل رأسها من تمسد يده على عنقها ليتابع بهدوء..
ممكن تكون جت اسكندرية تعمل حاجه وتقابلك
بلاش تفكري ان في حاجه خطېرة حصلت
حركت رأسها بصمت وهي تبتعد عنه كي تتخلص من يده التي اثارت في نفسها مشاعر عدة ترفضها في خصامهم ذاك
أما هو فتابع انهاء أناقته في تلك البدلة السوداء فاخرة الصنع وساعة معصمه الفضية ورشات عطره التي وزعها ببزخ على رقبته يمينا ويسار ثم على بدلته.. من هندمته لخصلاته القصيرة كي تلائم هيأته الوسيمة
نظر لانعكاسها في المراه كانت تنظر له بشرود وحاجباها معقودان وكأنها تفكر في مسأله يصعب حلها لذا زفر بسخرية وعقله يهديه أنها ربما تفكر في أحداث جديدة للقصة التي اختلقتها قي عقلها وبالطبع هو بطلها الخائڼ والبطلة روڤان بلا شك
قصة ساخرة سوداء لا يصدق أنها اختلقتها من العدم
او بمعنى أوضح من رسالة فارغة لا يوجد خلفها أي دوافع او مشاعر خائڼة
بل رسالة عادية ارسلتها له روڤان بعدما اخبرته بطلب عملائهم بإجتماع طارئ فأخبرها ان توافق على طلبهم وأنه سيحضر بعد ساعات
لترسل له تلك الرسالة التي صدف وأن فتحتها رشد
لتنقلب حياتهم التي استقرت نوعا إلى اټهامات متبادلة يلقوها في وجوه بعضهم.. ليعود الصقيع لحياتهم من جديد بقوة محارب.
اتجهوا للخارج تحديدا نحو الحفل المقام في حديقة القصر.. كانت الأجواء رائعة بحضور بعض المقربين من العائلة مازاد الراحة في نفسها وجوههم المألوفة وهيئتهم المتوسطة التي لا تنم عن الثراء كأهل القصر.. وللغرابة كانت تقى تبدو من الطبقة الارستقراطية كما زوجها ولكن روحها وضحكاتها وهي تحادث اصدقائها كانت بسيطة نقية لا تحمل الكبر أو الفارق بينهم في اجواء مبهجة تبعث الراحة في النفس
ونسمات الربيح تتناقل بينهم وتزيد من شعور الانتعاش ورائحة الشواء تفوح وتجعل المعدة تقرقر بشهية.
اما والد زوجها فكان يجلس على أحد الطاولات المزينة مع مجموعة من الرجال المقربين له
كان كعادته هادئ وقور يتحدث مرة ويصمت عشر
وعيناه تتابع زوجته التي تسير يمينا ويسار ترحب بحضورها بلطف وذوق كبيران كانها وهج متنقل يخطف عيناه أينما ذهب
ذهب شريف يجلس مع والده والرجال
أما رشد سارا بين الحضور مع والدة زوجها التي بدأت تعرفها بهم وتفخر بها أن تلك الجميلة الصغيرة زوجة ابنها كانت النساء تندهش من صغر ريشة تارة ويؤيدون زواجها المبكر تارة معللين أنها ستكبر على يده ومنهن من تثني عليها برقة وأخرى تعبس في وجهها بحدة لا تدري سببها
ولكن أحد السيدات مالت على اذنها وهمست باسمة..
سيبك منها دي كانت عايزة شريف يتجوز بنتها
بس ابن الطاووس جابهالها وش انه حاطت عينه على واحدة فا شالت منه ومن الواحدة
انقشعت ابتسامة رشد وهمست هي الاخرى بخفوت..
اكيد ربنا شايل لبنتها حد احسن ياطنط
بس بصراحة نظراتها مرعبة
كتمت السيدة ضحكتها وهي تسترق النظر لسماح التي كانت تتفحص رشد من شعرها إلى اظافر قدمها بنظرة تقيمية ممتعضة لتهمس بإيجاب...
هي سماح كدا من النظرة الأولى تخض انما هي طيبة وبنت حلال وكل همها عايز تجوز لعائشة حد كويس يصونها
ابتسمت رشد وهى تنظر للسيدة تشكرها بصمت
إلى أن أتت تقى من خلفهم قائلة بمرح...
زي عادتك ياهند عشرية ودايما سابقاني
توسعت عيون رشد بدهشة وقالت ملتهفة وهي تنظى لتقى تارة وهند تارة أخرى..
دي هند الي في الرواية أقصد طنط هند
ضحكت هند وهي تحرك رأسها بحسرة..
اه ياحبيبتي أنا طنط هند بس زمان كنت بعزي لسه
عمك اياد خدني وردة مفتحة وقرب يجيب أجلي هو وعياله
ضحكت ريشة وكادت تندفع تسألها هل اياد عاطفي كما في الرواية ولكن من لهجتها المتحسرة علمت أن الرومانسية بينهم انتهت بعد الانجاب كما لمحت تقى في الجزء الثالث من الرواية
قطع اندماجها معهم اتصال رغد لتجيبها سريعا بعدما استأذنت معتذرة منهن وتقول...
ايوة يارغدة وصلتوا
ايوة وصلنا بس الحراس رافضين ندخل
بيقولوا عايزين دعوة حضور عشان ندخل
تحركت مبتعدة عن الحفل متجهة نحو البوابة قائلة بإيجاب...
انا طلعالكم اهو ثانية واحدة
اصتدمت بجودي فجأة وتأوهت تمسد رأسها
اما الأخرى اعتذرت سريع وهي تتحسس رأس رشد...
معلش والله كنت نازلة مستعجلة عشان الحق الحفلة انت رايحة فين
ولا يهمك غزال الي كنت بشتغل عن..
قطعت كلماتها وهي تتذكر تحذير شريف من أن تذكر الماضي امام عائلة ولو بذلة لسان.. لتعاود القول بتوتر...
اقصد صاحبتي مستنياني برة والحراس مش راضيين يدخولهم هطلعلهم أنا بسرعة
ابتسمت جودي بتفهم وقالت بإيجاب...
تطلعيلهم ليه بالعكس يدخلوا وينوروا كمان
تعالي نطلع للحرس يدخلهم
ابتسمت لها رشد ممتنة وسارت جوار جودي وهي تشكر القدر على وجود شخصية كجودي في حياتها
وبالفعل طلبت من الحراس أن يدخلوا السيارة
التي كان سائقها شخص واجم يحدق في الحراس بصبر نافذ إلى ان اوقف السيارة جانبا
انخفضت ريشة تحاول تبين غزال في تلك السيارة ولكن الظلام لم يساعدها إلى أن اضاء السائق ضوء السيارة ليظهر لها وجه غزال من بين وجهين كانت احداهما رغدة فخمنت أن الأخرى وفاء
وحينما همست بكلمة
غزال
رفعت غزال وجهها الباك لها واسرعت تعتدل كي تخرجها وفاء من السيارة.. هبطت ابنة خالها تفسح لها مجال كي تهبط من السيارة
خلال ثوان كانت غزال ترتمي بين ذراعي رشد وتجهش في بكاء حار جعل رشد بحاوطها پخوف وتحاول الوقوف على اطراف على اصابع قدمها كي تحاوط غزال التي تفوقها طولا نوعا ما
بكائها جعلها تبك هي الأخرى وكلتهاهما تبكيان ألم الاشتياق والألم والتيهة
كلتاهما فطر قلبها باختلاف المواقف وعذاب الحب واحد
بكائهن جعل سلطان يميل رأسه على عجلة القيادة بضيق وبعض التعب أما وفاء كانت تمسح دموعها لتتفاجأ بصوت جودي التي هتفت بدهشة...
وفاء!2
التفتت لها وفاء بتفاجؤ هي الأخرى لا تستوعب وجودها هنا الآن!
ولكن تساؤل جودي الخاڤت قطع دهشتها..
هي دي غزال
حركت رأسها بإيجاب لتتسائل هي الاخرى بذات الخفوت...
دي رشد مرات اخوك
حركت رأسها بإيجاب وصمتوا وهن يراقبوا عناقهن الذي امتزج بالبكاء والشهقات المټألمة!
جاء صوت شريف من خلفها ينظر لهم بوجوم ويردد بحدة...
مين دول وفي ايه
ابتعدت رشد عن غزال وأشارت لوفاء ورغدة وسلطان الذي كان يغلي ڠضبا من المواقف السيئة التي يوضع فيها بسبب مجموعة نساء...
دول اهل غزال
انبسط وجهه وقال مرحبا بهدوء...
اتفضلوا ادخلوا واقفين كدا ليه دخليهم ياجودي
وبعد وقت قصير كانت غزال جالسة مع رشد في جناحها تبك بضعف وهي تقص عليها مواجهتها مع عبيده وتقول بصوت مرتعش...
ياريشة انت كنت معايا وقتها هو مكانش بيحبني
ولا بيتهيألي أنا مبقتش عارفة حاجه
تنهدت رشد وهي تمسح دموعها وتقول بهدوء تواسيها...
بصي انا معرفش شعوره ناحيتك كان ايه
بس الأكيد ان الحب مش معناه انه يضربك قدامنا مهما كان غلطك.. انه يضربك أصلا
وانه يكون هادي في اللحظة الي كلنا هنتجنن عليك
تقريبا ياغزال الحب معناه القلق والخۏف والحماية
والصبر وهو مكانش بيعمل اي حاجه من دي قدامي ولا لاحظت عليه إلا موقف المستشفى بس
طرقت غزال رأسها ارضا وصوت بكائها الخاڤت يزيد حزن رشد التي تابعت برقة وهي تربت على كتفها...
مش مشكله هو حبك ولا لا المهم انك كنت صادقة في شعورك.. هو دلوقتي مع واحدة تانية مكمل حياته بشكل طبيعي دورك بقا انك تتخلي عن شعورك دا
كل حاجه في الدنيا بمقابل حتى الحب ياغزال
حديث رشد كان مشابه لحديث يسر للغاية حينما سألتها في أحد المرات
انت لما شوفتيه اعجبت بشكله ايه بقا طباعه او الي عمله ليك عشان تحبيه.. يعني مثلا كان بيفهمك
أو بيحسسك بأمان او حتى متفاهمين جدا
بيحبك وبيعاملك بطريقة خاصة بيحميك
بيعمل أي حاجه مميزة عن كل الي حواليه فا حبيتيه هو! 
عبيده اخذ الكثير من الحب ولكن أبى أن يعطها ولو نفحات منه بخل عليها بحبه وأعطاه لغيرها مع أول سقوط لها.. كان شعورها من طرف واحد فقط
كما اخبرها الجميع!
مسحت دموعها بعد ثوان ورفعت وجهها لرشد التي تطالعها بصمت حزين لتقول بخفوت...
طمنيني عليك ياريشة
ابتسمت ريشة وتنهدت تمسح على عنقها لتقول بخفوت...
الحمدلله كام يوم وانزل الكلية وكل اموري تمام
غير كدا مفيش حاجه جديدة
قطع حديثهن طرقات شريف على الباب يقول من خلفه...
رشد أهل الانسة مستعجلين عايزينها تحت
حاضر جايين
ردت رشد على صوت شريف ورأت وجه غزال ينكمش بدهشة وهي تردد...
رشد!
ضاحكة فارغة بلا معنى خرجت من رشد قائلة..
اسمي الجديد وحش مش كدا!
ربتت غزال على كفها وابتسمت قائلة...
بس جوزك واهله كويسين وبيحبوك.. كنت عارفة انه هيحافظ عليك ويأمن مستقبلك
اه فعلا
لم تتبين غزال نبرتها الجافة او الساخرة ولكن وقفت بعدما تمالكت نفسها وعانقتها بقوة هامسة بصوت مرتجف صادق ويداها تحاوطها بحنين...
شكرا ياريشة انك موجودة في الوقت المناسب
يمكن مكنتش هستوعب الكلام دا من حد من الي حواليا لأنهم مش عارفينه ولا كانوا عارفني وقتها
انما انت عارفة كل حاجه... اسفة على زمان وشكرا على دلوقتي
بادلتها رشد العناق متأثرة بما مضى والحنين لمنزل كامل ولسنوات مضت يجذبها لما هو جميل فقط..وقد نسيت كل الأسى الذي ذاقته على يد غزال او الحزن التي عاشته حينها
قالت بصوت متهدج حزين...
انا موجودة دايما عشانك..أنا مليش اهل غيرك انت والحج كامل الله يرحمه كلميني دايما هكون معاك
طال عناقهم ولكن الطرقات المتكررة على الباب جعلهم يغادروا بعدما تبادلوا الوداع والوعود باللقاء
وفي غضون ساعة عاد كل شيء إلى نصابه.. وتابعت رشد الحفل باسمة رغم الحزن الذي كان يستقر في قلبها سابقا ولكن زيارة غزال غيرت داخلها شيئا ما
قررت ألا تصل لمرحلة الحب المؤلمة تلك لذا ستكون أقوى وتحاوط قلبها عن ألاعيب ابن الصياد
جاء وقت العشاء وبدأ الحضور بالجلوس حول الطاولات ليتناولوا العشاء المحضر خصيصا لأجل الاحتفال.
فجلست تقى مع صديقاتها على طاولة واحدة كبيرة جمعتهن.. وجلس ادم مع رفقائه
أما طاولة رشد وشريف فجمعت جودي وسيدرا ايضا
ف بدأو بالأكل ولكن شريف وسيدرا وجودي كانت شهيتهم ضعيفة وكلا منهم منشغل في عالمه الخاص
ولكن رشد كانت تأكل متجاهلة الجميع غير منتبهة لانعدام شهيتهم وشعور الجوع يزداد كلما وضعت الطعام في فمها
وكأن البكاء الطويل جعلها أكثر شهية في هذة اللحظة... وتمنت داخلها أن تعود غزال لمنزلها وتأكل جيدا كي يذهب شحوبها ذاك وتعوض الكيلو جرمات التي خسرتهم بشكل واضح
أما شريف فعقد حاجباه بدهشة وهو يرى شراهتها في الأكل بشكل غريب.. وهي التي كانت تأخذ بضع لقيمات صغيرات خجلا في حضوره ولكن من الواضح انه فقد قوة تأثيره عليها
وذاك الخاطر جعله يعبس ويدس ملعقته في صحن الأرز بقوة جعلت البعض منه يتطاير
عليهما
توقفت عن الأكل ونظرت لطعامه ثم له وقالت متسائلة..
انت مبتاكلش ليه!
كاد ېصرخ ضحكا انها واخيرا اهتمت لأمره وتسائلت عن سبب عدم طعامه ورغم
تم نسخ الرابط