رواية الرواية من 26-30

موقع أيام نيوز

بالحب ومعجزاته
وتركها كافرة بكل أنواع المشاعر.. حسن قتل الحب في قلبها بكل قوته
عضت ثغرها وأنين مرتعش يخرج منها.. دموعها ټغرق وجهها بأسى وڠضب وهي تضع يدها على قلبها الذي ينبض پألم لا تستطيع تجاهله
الحنين الذي يضرب قلبها ذاك ماهو إلا بقايا حب امرأة عشقت بكل قوتها.. وکرهت بحجم كرامتها
ويوما سينتهي حنينها ذاك.. سيكون حسن مجرد رجل مر على حياتها ونتج عن مروره طفلان سيكونا هما عالمها وشغلها الشاغل
تنتهي ازمته وستتركه بكل قوة ولن تتراجع عن القصاص لقلبها وكرامتها.. عقاپ المحب اجتنابه
وهي أفضل من يعاقب بقدر عطائها وحبها
مسحت دموعها فورا وهي تسمع رنين هاتفها يوقظها من بؤسها لتجد رقم وفاء أمامها.. انتفضت سريعا بإدراك وجذبت حقيبتها وهي تجيب على الاتصال...
الو.. ايوه ياغزال ربع ساعة بالكتير وهتلاقيني قدامك.. ماشي سلام
أغلقت الهاتف وخرجت من غرفتها ومرت على غرفة أطفالها لتجدهم اخذوا قيلولة وقت العصر
انحنت تقبلهم برقة وتحصنهم بدعائها الصادق
ثم اتجهت لغرفة الجلوس لتجد السيدة 
جالسة أمام التلفاز تخيط شيئا من الصوف بتركيز
تنحنحت رغدة حينها وقالت بلطف...
ماما غزال وصلت.. هنزل اروح معاها زي ماقولتلك
عايزة حاجه اجيبهالك!
انتبهت لها السيدة وتبسمت برقة وقالت بشوق...
لا ياحبيبتي مش عايزة حاجه..المهم لو عرفتي تجيبي غزال معاك هاتيها نتعشى سوا عشان وحشتني
انخفضت رغدة تقبل وجنتها وتقول سريعا..
حاضر لو العيال صحيوا وزهقوك اتصلي بيا هاجي فورا.. يلا مع السلامة
خرجت عقب القاء تحيتها واتجهت نحو المقهى التي اخبرتها غزال أنها تنتظرها فيه اخذت سيارة أجرة واملته العنون.. وبالفعل خمسة عشر دقيقة ووصلت للمقهى المنشود لتجد وفاء جالسة مع غزال
وعلى وجهها امارات التوتر
اقتربت منهن والقت التحية لتقول غزال بضيق..
اهي جت ياوفاء امشي بقا روحي شوفي شغلك انت اتأخرتي جدا
وقفت وفاء بعجالة وجذبت حقيبتها تقول...
فعلا اتأخرت اوي.. خلي بالك من نفسك
وشغلي الموبيل بدل ماانت رمياه في الشنطة
مش عايزة أفضل قلقانة عليك ياغزال تمام!
حركت غزال رأسها بإيجاب باسمة وقلبها يبتهج شكرا أنها الآن تشعر كما يشعرن الشقيقات نحو بعضهن
خوف وفاء سد شرخ عظيم لم يكن لأحد أن يملئه بسهولة رغم جهود رغدة لسده ولكن وفاء بشخصيتها الأمومية التي تميل للقليل من التسلط
أجادت لعب دور الشقيقة الكبيرة.
وقبل أن تءهب وفاء ألقت التنبيهات لرغدة أن تنتبه لغزال وألا يتأخرا على ميعاد الطبيبة ويمر الوقت سهوا عليهن
أرادت رغدة الاختلاء بها واخبارها بما تنوي به غزال بتهور ولكن وفاء كانت متعجلة للذهاب لم تستطع الحديث معها وخسړت فرصتها الوحيدة في منع غزال
كتمت زفرة ضائقة وهي تسمع غزال تقول بتوتر..
يلا يارغدة ورديته بدأت من ساعتين
وقفت وخرجت من المقهى وتبعتها رغدة التي قالت بقلق...
مابلاش ياغزال هو دلوقتي راجل خاطب
انك تقوليله على مشاعرك ملوش لازمة وحاجه مش هتفيدك بالعكس ممكن رده يجرحك ويرجعك لنقطة الصفر من تاني
اكفهر وجه غزال وحاولت ألا تبدي خۏفها هي الأخرى
لذا تشاغلت في ايقاف سيارة اجرة تقلهم حيث المشفى.. اشاحت وجهها وهي تغمض عيناها وتفكر بقلق وخوف أن تتألم بعد تلك المبادرة
خاڤت من أن ينبذها من جديد يرفض حبها ولا يجد مبرر لتركه لها في أكثر وقت تحتاجه فيه
تخشى أن يكون قد أحب خطيبته ونسي حبها
وكلما راودتها تلك الأفكار المؤلمة اسعفها قلبها بذكريات رقيقة كان عبيده بطلها فيها تفاصيل صغيرة ولكن بحجم الكون داخل قلبها
وتلقائيا تضع الوزر على كاهلها وتبرئه من أي ذنب
حتى باتت ترى نفسها المسؤولة عن فشل تلك العلاقة
وهي الوحيدة القادرة على إعادة ما كان بينهم يوما
استفاقت على صون السائق وهو يعلن عن وصولهم
اخرجت بضع ورقات مالية اعطتها له وخرجت من السيارة وهي تنظر للمشفى بقلب متضطرب والذكريات تضربها كالسياط
وراحت تتذكر مجيئها له سابقا مع ريشة وهي تتصنع التواء كاحلها وكان حانقا من في بداية الأمر
وذكرى أخرى عن مرض جدها.. حينها كان عبيده رقيقا مراعيا يعاملها بنعومة تذيبها
تنهيدة مرتجفة خرجت منها جعلت رغدة تمسك يدها هامسة للمرة الأخيرة...
غزال ممكن نتراجع و..
قاطعتها غزال بخفوت مرتبك...
لا يارغدة ايا كانت النتيجة فهي هتغير وضعي
لازم اعرف في أمل في الحب دا ولا لأ
صمتت رغدة وحركت رأسها بإيجاب وبدأت السير جوار غزال وهي تشد على كفها بدعم معنوي لم تبخل عليها به وكأنها تمدها بطاقة ستحتاجها بعد قليل!1
دخلت غزال المشفى وهي تفتش عنه بين الوجوه
وتسير نحو الطرقات بقلب يخفق بتوتر وأنامل ترتعش بلا توقف جبين متعرق يحكي عن مدى اضطرابها إلى أن اوقفت احدى الممرضات معتذرة تقول...
لو سمحتي فين عبيده انا ملقيتهوش في الاستقبال و..
قاطعتها الممرضة وهي تشير لأحد الممرات الجانبية..
هتلاقيه في اوضة الأشعة على ايدك الشمال
شكرتها غزال وبدأت السير سريعا إلى غرفة الأشعة تلك.. حتى باتت لا تشعر أن سيرها تحول لركض
وخلفها رغدة تحاول مجاراتها وهي تهتف باسمها...
غزال استني يابنتي بلاش تجري كدا
ولكن توقفت غزال فجأة أمام الغرفة وهي تراه عبر شق الباب.. كان حيويا باسما يبدو لطيفا كما اعتادته
ولكن لم يكن ثغره فقط الذي يضحك بل عيناه ايضا
تلك العيون التي تلمع بنظرات تمنت أن يبصرها بها
ولكن لمن ينظر تلك النظرات.. لم تضحك عيناه
لمن تلك المشاعر المرتسمة على وجهه
اقتربت خطوة من الباب كي تستطع رؤية من محادثه الأخر ولكن تصنمت لثوان وفتح فمها قليلا وسقط قلبها ارضا.. لم يكن محادثه رجل بل امرأة
وبالتحديد امرأة جميلة وناعمة كبتلات الزهور
تبادلة ابتسامته وترد عليه بحديث قد صم اذنها عنه
وعلى وجهها ذات المشاعر التي لا تنم سوى عن..الحب
ابلعت رمقها تحاول السيطرة على ارتجافها وخاطرها يخبرها أن تستدير وتعود حيث أتت بقايا تعقل تشجعها على الهروب ولكن الممرضة التي اتت من خلفها وفتحت الباب كي تحادث تلك الجميلة
لفت الأنظار لها وكان أول من رأها وصدم عبيده الذي ردد اسمها بدهشة...
غزال!
كانت همسته لحظة تحول ملامح تلك الجميلة من النعومة إلى الاستنكار والحدة لذا وبمرارة شديدة استطاعت غزال معرفة هويتها.. خطيبته الجديدة
ولكنها تحاملت وحاولت اخراج صوتها طبيعيا وهي تقول...
معلش لو مش هعطلك عايزة اتكلم معاك شوية
التفاجؤ كان ردة فعله الوحيدة وهو ينظر لغزال
وحينما اتمت كلماتها نظر إلى خطيبته بقلق لثوان
يرى نظراتها الغيورة وربما الخائڤة من أن يلين ويأخذه الحنين!
ولكنه حرك لها رأسها بإيمائه لطيفة جعلتها تقول بهدوء وابتسامة لم تصل لعيناها....
دكتور عبدالله عايزني لما تخلص كلمني
ثم انصرفت بأناقة مع الممرضة وقد تجاهلت وجود غزال نهائيا.. وللحقيقة لم تأبه الأخرى بها
ولكن بعدما صارا وحيدين في الغرفة وساد صمت ثقيل تحدث عبيده بهدوء وتبسم...
ازيك ياغزال عاملة ايه
لوهلة ارتبكت من بسمته وحركت رأسها بإيجاب وقالت بخفوت مرتبك ڤضح مشاعرها..
انا كويسة الحمدلله.. كنت.. كنت محتاجه اسألك على حاجه
حرك رأسه بإيجاب ولكن قال قبل أن تتكلم..
عيلتك وخطيبك كويسين!
سؤاله التالي عن عبارة عن نظرته لخاتم الخطبة في يدها وفهمت سؤاله الصامت ذاك ورفعت أناملها به تقول بضحكة حزينة...
لا دي دبلتك انت دبلة خطوبتنا
لم يخفى عليها وجهه الذي اكفهر بمفاجأة للتذكر مقوله قديمة اضرب الحديد وهو ساخن
لتتابع بنبرة مترددة حملت من اللهفة مايكفي ليفهم..
انا كنت جاية اسألك سؤال هو الي هيحدد شعوري دلوقتي بص انا عارفة اني كنت بضايقك كتير وقت مااكنا مخطوبين واكيد عارف اني رغم تصرفاتي انا بردو كنت بحبك قد ايه حقك تزهق بس كان ممكن تصبر عليا الفترة دي وأنا كنت هتغير واناسب طبعك
بس انت سيبتني في وقت انا كنت محتاجاك فيه
انا مش بلومك بس بس.. انت مكانش ينفع تنسى الي بينا وتروح تخطب و...1
متكمليش
قاطعها عبيده وهو يتنهد ويمسح وجهه بعبوس وكدر وتابع يحاول اسكاتها....
غزال الكلام دا مبقاش ليه لزوم فات الوقت عليه
انسي كل الي حصل دا وكملي حياتك من غير ماتسألي او تلومي نفسك
شحب وجهها والتمعت في عيناها الدموع وهمست بصوت متحشرج منفعل من عدم تأثره ولو قليل...
بس أنا مش قادرة أكمل حياتي في الوقت الي انت قدرت تكمل فيه وتخطب غيري
رفع وجهه عاليا يتنفس بروية ويحاول ايجاد كلمات هادئة لا تجرحها وتنهي ذاك الجدال الچارح لها
لينظر لها ويقول بلطف...
بصي ياغزال الحجات دي نصيب وانت اكيد نصيبك مع حد تاني مش مفروض تلوميني او تلومي نفسك
احنا كنا اختيار غلط لبعض وبعدين هتعرفي دا
طعڼة قاسېة أخرى اتجهت نحو قلبها مباشرة وزادت دموعها أكثر لتقول بإنفعال تتهمه...
انت محبتنيش اصلا لو كنت بتحبني مكنتش سيبتني في اكتر وقت كنت محتجاك فيه
بالعكس جريت بعدها تخطب وتحب ومش فارق معاك ان كان في حياتك واحدة پتتعذب وانت ولا قلقت عليا.. ورغم كدا أنا مستعدة أسامحك ونرجع
شوفت الفرق بينا ايه
جعد جبينه من كلماتها وقال متسائلا بذات الوجوم..
انت بتلوميني اني معرفتش احبك ياغزال
والموضوع دا مكانش بإيدي يمكن أكون غلطت اني موقفتش جنبك وقتها ولا حتى بصفة الجار او الأخ
ممكن تلوميني على كدا وهعتذرلك كمان
انما انك تلوميني على اني محبتكيش فا أظن دا مش هيفيدك.. مسيرك تستوعبي ان العلاقة مكانتش ناجحة وتلاقي حد يحبك فعلا
صمت للحظات وتابع بتنهيدة قلة الحيلة...
زي ماأنا بحب خطيبتي دلوقتي
شعرت وكأن دلو ماءا عكر سقط عليها من ارتفاع شاهق أو كأن احدهم سرق كرامتها في جولة حول الأدغال.. عبيده سدد ضربات مزدوجة لقلبها وكرامتها سويا.. وايقظ داخلها مشاعر سخط كادت تبتلعه من قوة حدتها
ألف شعور سيئ راودها وهي لازالت واقفة أمامه تحدق في وجهه بنظرات غاضبة تحمل مايكفي من الحقد والحزن... والشكر لله أن رغدة اختارت التدخل في هذة اللحظة كي تجرها لخارج الغرفة وتنهي ذاك اللقاء الكارثي
وما زاد الأمر سوءا رؤية سلطان قادما نحوهن وملامحه الغاضبة لا تبشر بأي خير
ولكن غزال لم تكن منتبهة له بل كانت في عالم أخر
كلمات عبيده تتردد في عقلها بإهانة سافرة
ودموعها تهبط بضعف وذل كرهته في نفسها لحظتها

بعد انتهاء اجتماع المهندسين في الفرع الرئيسي لشركتهم جلست وفاء مع جودي في أحد المقاهي القريبة للشركة تستمع لأحاديث جودي عن هشام
تقص عليها أفعاله المريبة بهدوء جعل وفاء تهتف بحدة...
وانت ليه متقوليش لأبوك ياجودي قولتلي قبل كدا انه قادر يوقفه عند حدة
أمالت جودي رأسها للحظات وقالت بقلق بعد صمت...
بابا قادر يوقفه عند حدة.. لكن انت وعيلتك ممكن تضروا من أفعاله وجنونه كذا مرة يلمحلي انه ممكن يضركم لو فكرت استخدم قوة بابا ضده
خۏفت عليكم منه من امه السحارة دي
توسعت عيون وفاء بضيق وتحدثت مستنكرة...
ايه الجنان دا.. هو احنا في غابة يابنتي
ميقدرش يعمل معانا حاجه طول مااحنا ماشيين صح ومبنعملش حاجه غلط عشان تخافي علينا.. في مثل بيقول امشي عدل يحتار عدوك فيك
وهشام دا لما يجي يضرنا هيحتار يعملنا ايه
بلاش سلبية ياجودي وعرفي ابوك لو ضايقك تاني
حركت جودي رأسها بإيجاب
ثم همست بشرود..
مظنش انه هيتعرضلي تاني اخر مكالمة وضحتله ان كل الي
تم نسخ الرابط